بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم تسليما
الحمد لمن كرّم بني آدم بالعلم الضروري، والعقل الغريزي، وأهّله للنظر والاستدلال، والارتقاء في مدارج الكمال.
والصلاة على أشرف الأواخر والأوائل، المبعوث من أشرف القبائل بأبهر المعجزات وأظهر الدلائل، الموضح للسبل، الخاتم للأنبياء والرسل، وعلى آله الطاهرين وأصحابه أجمعين.
هذه كليات عقلية وقواعد منطقية جمعتها من كتاب اسمه "سواد العين والحاجب في نصرة العلامة ابن الحاجب"، تأليف العالم العلامة والحبر الفهامة: أبو الفضل، قاسم بن محمد القلشاني (1131 1181 هـ). وأقدمها لمشائخ وعلماء المنتدى، وللباحثين والطالبين النجباء، ملتمسا منهم تنزيل الكليات على الجزئيات، في أمثلة تيسر للباحثين فهم ما في كلام علمائنا من الدلالات.
القاعدة الأولى: يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم.
القاعدة الثانية: لا يلزم من وجود اللازم وجود الملزوم.
القاعدة الثالثة: لا يلزم من نفي الملزوم نفي اللازم.
القاعدة الرابعة: يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم وذلك إذا كان اللازم أعم كما هو الأصل. أمّا إذا كانا متلازمين فيلزم من وجود كل وجود الآخر، ومن نفيه نفيه.
القاعدة الخامسة: إنّ نقيض الملزوم لازم لنقيض اللازم، فيكون نقيض اللازم ملزوم لنقيض الملزوم؛ لأنّ كل ما صدق عليه نقيض اللازم صدق عليه نقيض الملزوم، وليس كل ما صدق عليه نقيض الملزوم صدق عليه نقيض اللازم.
القاعدة السادسة: نقيض المتلازمين مثلهما، بمعنى أنّ كل ما صدق عليه نقيض أحد المتلازمين صدق عليه نقيض الآخر.
القاعدة السابعة: إنّ نقيض اللازم وعين الملزوم متباينان تباينا كلّيا، وإلا لزم وجود الملزوم بدون اللازم.
القاعدة الثامنة: نقيض كل من المتلازمين وعين الآخر متباينين أيضا مباينة كلية، وإلا لزم صدق أحد المتلازمين مع نقيض الآخر وذلك يستلزم نفي التلازم.
القاعدة التاسعة: كل من اللازم والملزوم يكون لازما وملزوما، فلا يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر ولا من نفيه نفيه؛ إذ لا يصدق كل واحد منهما على كل ما يصدق عليه الآخر، بل على بعض.
القاعدة العاشرة: إنّ بين نقيضيهما تباين جزئي، أعني صدق كل واحد من المفهومين بدون الآخر في الجملة، فيعم التباين الكلي وغيره.
القاعدة الحادية عشر: نقيض كل منهما وعين الآخر إما متباينين تباينا جزئيا كالعينين، أو أحدهما لازم أعمّ والآخر ملزوم أخصّ.
القاعدة الثانية عشر: قد يكون الأمران ليس بينهما لزوم أصلا لا كليا ولا جزئيا بأن لا يصدق كل منهما على شيء ممّا يصدق على الآخر.
القاعدة الثالثة عشر: إنّ بين نقيضيهما التباين الجزئي في الجملة الصادق بالكلي وغيره.
القاعدة الرابعة عشر: نقيض كل منهما وعين الآخر إما متلازمان أو أحدهما لازم أعم والآخر ملزوم أخص؛ لأن عين كل منهما إذا استلزم نقيض الآخر لزم أن يكون بينهما التلازم، وإذا لم يستلزم لزم أن يكون عين كل منهما ملزوما لنقيض الآخر.
وأما اعتبار العموم والخصوص ففيه خمسة عشرة قاعدة أيضا.
القاعدة الأولى: يلزم من وجود الأخص وجود الأعم.
القاعدة الثانية: لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص.
القاعدة الثالثة: لا يلزم من نفي الأعم نفي الأخص.
القاعدة الرابعة: يلزم من نفي الأعم نفي الأخص، وذلك إذا كانا غير متساويين، أمّا إذا كانا فيلزم من وجود كلٍّ وجود الآخر، ومن نفيه نفيه.
القاعدة الخامسة: إنّ نقيضيهما بعكسهما؛ أي نقيض الأعمّ أخص ونقيض الأخص أعمّ.
القاعدة السادسة: بين عين الأعم ونقيض الأخص إما العموم المطلق أو الوجه.
القاعدة السابعة: العموم الوجه هو الذي لا يلزم من وجود كل منهما وجود الآخر ولا من نفيه نفيه.
القاعدة الثامنة: أنّ بين نقيضيهما تباين جزئي في الجملة.
القاعدة التاسعة: عين كل منهما ونقيض الآخر إمّا مثلهما أو عموم مطلق.
القاعدة العاشرة: المتساويان هما اللذان يصدق كل منهما على كل ما يصدق عليه الآخر.
القاعدة الحادية عشر: أنّ نقيضيهما مثلهما.
القاعدة الثانية عشر: عين كل منهما ونقيض الآخر متباينان مباينة كلّية، وإلا لزم وجود الأخص بدون الأعم.
القاعدة الثالثة عشر: المتباينان هما اللذان لا يصدق كل منهما على شيء ممّا يصدق عليه الآخر.
القاعدة الرابعة عشر: أن بين نقيضيهما مباينة جزئية.
القاعدة الخامسة عشر: عين كل منهما ونقيض الآخر بينهما العموم المطلق.
وأمّا اعتبار الاستثناء ففيه خمس قواعد.
القاعدة الأولى: إنّ استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدّم لأنه لا يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم.
القاعدة الثانية: إنّ استثناء عكس ذلك لا ينتج شيئا لأنه لا يلزم من نفي الملزوم نفي اللازم.
القاعدة الثالثة: إنّ استثناء عين المقدّم ينتج عين التالي لأنه يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم.
القاعدة الرابعة: إنّ استثناء عكس ذلك لا ينتج شيئا لأنه لا يلزم من وجود اللازم وجود الملزوم.
القاعدة الخامسة: إنّ هذا كلّه فيما إذا كان التالي أعمّ. أمّا إذا كانا متلازمين فالصور الأربع المذكورة تنتج إنتاجا صحيحا.
الحمد لمن كرّم بني آدم بالعلم الضروري، والعقل الغريزي، وأهّله للنظر والاستدلال، والارتقاء في مدارج الكمال.
والصلاة على أشرف الأواخر والأوائل، المبعوث من أشرف القبائل بأبهر المعجزات وأظهر الدلائل، الموضح للسبل، الخاتم للأنبياء والرسل، وعلى آله الطاهرين وأصحابه أجمعين.
هذه كليات عقلية وقواعد منطقية جمعتها من كتاب اسمه "سواد العين والحاجب في نصرة العلامة ابن الحاجب"، تأليف العالم العلامة والحبر الفهامة: أبو الفضل، قاسم بن محمد القلشاني (1131 1181 هـ). وأقدمها لمشائخ وعلماء المنتدى، وللباحثين والطالبين النجباء، ملتمسا منهم تنزيل الكليات على الجزئيات، في أمثلة تيسر للباحثين فهم ما في كلام علمائنا من الدلالات.
القاعدة الأولى: يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم.
القاعدة الثانية: لا يلزم من وجود اللازم وجود الملزوم.
القاعدة الثالثة: لا يلزم من نفي الملزوم نفي اللازم.
القاعدة الرابعة: يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم وذلك إذا كان اللازم أعم كما هو الأصل. أمّا إذا كانا متلازمين فيلزم من وجود كل وجود الآخر، ومن نفيه نفيه.
القاعدة الخامسة: إنّ نقيض الملزوم لازم لنقيض اللازم، فيكون نقيض اللازم ملزوم لنقيض الملزوم؛ لأنّ كل ما صدق عليه نقيض اللازم صدق عليه نقيض الملزوم، وليس كل ما صدق عليه نقيض الملزوم صدق عليه نقيض اللازم.
القاعدة السادسة: نقيض المتلازمين مثلهما، بمعنى أنّ كل ما صدق عليه نقيض أحد المتلازمين صدق عليه نقيض الآخر.
القاعدة السابعة: إنّ نقيض اللازم وعين الملزوم متباينان تباينا كلّيا، وإلا لزم وجود الملزوم بدون اللازم.
القاعدة الثامنة: نقيض كل من المتلازمين وعين الآخر متباينين أيضا مباينة كلية، وإلا لزم صدق أحد المتلازمين مع نقيض الآخر وذلك يستلزم نفي التلازم.
القاعدة التاسعة: كل من اللازم والملزوم يكون لازما وملزوما، فلا يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر ولا من نفيه نفيه؛ إذ لا يصدق كل واحد منهما على كل ما يصدق عليه الآخر، بل على بعض.
القاعدة العاشرة: إنّ بين نقيضيهما تباين جزئي، أعني صدق كل واحد من المفهومين بدون الآخر في الجملة، فيعم التباين الكلي وغيره.
القاعدة الحادية عشر: نقيض كل منهما وعين الآخر إما متباينين تباينا جزئيا كالعينين، أو أحدهما لازم أعمّ والآخر ملزوم أخصّ.
القاعدة الثانية عشر: قد يكون الأمران ليس بينهما لزوم أصلا لا كليا ولا جزئيا بأن لا يصدق كل منهما على شيء ممّا يصدق على الآخر.
القاعدة الثالثة عشر: إنّ بين نقيضيهما التباين الجزئي في الجملة الصادق بالكلي وغيره.
القاعدة الرابعة عشر: نقيض كل منهما وعين الآخر إما متلازمان أو أحدهما لازم أعم والآخر ملزوم أخص؛ لأن عين كل منهما إذا استلزم نقيض الآخر لزم أن يكون بينهما التلازم، وإذا لم يستلزم لزم أن يكون عين كل منهما ملزوما لنقيض الآخر.
وأما اعتبار العموم والخصوص ففيه خمسة عشرة قاعدة أيضا.
القاعدة الأولى: يلزم من وجود الأخص وجود الأعم.
القاعدة الثانية: لا يلزم من وجود الأعم وجود الأخص.
القاعدة الثالثة: لا يلزم من نفي الأعم نفي الأخص.
القاعدة الرابعة: يلزم من نفي الأعم نفي الأخص، وذلك إذا كانا غير متساويين، أمّا إذا كانا فيلزم من وجود كلٍّ وجود الآخر، ومن نفيه نفيه.
القاعدة الخامسة: إنّ نقيضيهما بعكسهما؛ أي نقيض الأعمّ أخص ونقيض الأخص أعمّ.
القاعدة السادسة: بين عين الأعم ونقيض الأخص إما العموم المطلق أو الوجه.
القاعدة السابعة: العموم الوجه هو الذي لا يلزم من وجود كل منهما وجود الآخر ولا من نفيه نفيه.
القاعدة الثامنة: أنّ بين نقيضيهما تباين جزئي في الجملة.
القاعدة التاسعة: عين كل منهما ونقيض الآخر إمّا مثلهما أو عموم مطلق.
القاعدة العاشرة: المتساويان هما اللذان يصدق كل منهما على كل ما يصدق عليه الآخر.
القاعدة الحادية عشر: أنّ نقيضيهما مثلهما.
القاعدة الثانية عشر: عين كل منهما ونقيض الآخر متباينان مباينة كلّية، وإلا لزم وجود الأخص بدون الأعم.
القاعدة الثالثة عشر: المتباينان هما اللذان لا يصدق كل منهما على شيء ممّا يصدق عليه الآخر.
القاعدة الرابعة عشر: أن بين نقيضيهما مباينة جزئية.
القاعدة الخامسة عشر: عين كل منهما ونقيض الآخر بينهما العموم المطلق.
وأمّا اعتبار الاستثناء ففيه خمس قواعد.
القاعدة الأولى: إنّ استثناء نقيض التالي ينتج نقيض المقدّم لأنه لا يلزم من نفي اللازم نفي الملزوم.
القاعدة الثانية: إنّ استثناء عكس ذلك لا ينتج شيئا لأنه لا يلزم من نفي الملزوم نفي اللازم.
القاعدة الثالثة: إنّ استثناء عين المقدّم ينتج عين التالي لأنه يلزم من وجود الملزوم وجود اللازم.
القاعدة الرابعة: إنّ استثناء عكس ذلك لا ينتج شيئا لأنه لا يلزم من وجود اللازم وجود الملزوم.
القاعدة الخامسة: إنّ هذا كلّه فيما إذا كان التالي أعمّ. أمّا إذا كانا متلازمين فالصور الأربع المذكورة تنتج إنتاجا صحيحا.
تعليق