الأخت أنفال،
شكراً على حسن تفهّمك
سأطلب من أخينا الشيخ الفاضل أن يكتب شيئاً عما استفاده من المنطق في التفسير وغيره، فإن كتب شيئاً فسننشره هنا إن شاء الله تعالى.
أما لماذا يعادون المنطق وليس المنطق وحده بل وعلم الكلام والمنهج العقليّ برمته- فالجواب ببساطة: لأن معتقداتهم وأفكارهم لا تتوافق معه، فلا بدّ من هدمه وتأسيس منطق جديد يمكنهم بناء ما يعتقدونه عليه. وهذا العداء الذي نراه اليوم للمنطق هو استمرار للعداء التاريخي له، بدءاً من السوفسطائية التي قاومها سقراط وأفلاطون وأرسطو وتلاميذهم، وربما قبل ذلك.
وفي التاريخ الإسلاميّ وجد من عاداه خوفاً على المسلمين من أن يشوب معتقداتهم الصافية شيء من ضلالات الفلاسفة ودينهم الذي أسسوه على العقل والقول بالطبع والعلّة. ووجد من يعاديه لأن معتقده يتنافى مع المنهج العقليّ كابن تيميّة وبعض الاتجاهات الصوفيّة. ووجد من يعادي الكلام وحده دون المنطق كالفلاسفة الإسلاميين والشيعة اليوم من امتدادات المذاهب الفلسفية الباطنية. والسلفية امتداد لابن تيمية. ولكن في السنوات الأخيرة صاروا يدرسون بعض الكتب المنطقية مع تحفّظهم في بعض المباحث ويشربون تدريسهم بعض النقد له، فهذه مرحلة من مراحل تطورهم... وأنا شخصياً سعيد بذلك، وأتمنى أن يبدأوا عما قريب بدراسة متون عقائد مثل السنوسية والنسفية والخريدة البهية، أتمنى فعلاً أن يفهم السلفيّون حقيقة مذهبهم وحقيقة مذهبنا، ليكون من اختار أن يبقى سلفياً سلفيّاً عن بيّنة لا مجرّد مقلّد أعمى.
وفي الغرب وقبل أن نرى هذه السوفسطائية الجديدة، نشأت علمانية لا تعادي المنطق بل تعادي الأديان وتدعي أنها لا توافق العقل وساعدهم ما رأوا من التناقض الهائل في المعتقدات المسيحية التي كانت ترعاها الكنيسة. ثمّ جاء الحداثيون وما بعدهم ولا أدري هل بقي احتمالات ليتمظهر فيها الباطل ويظهر بعد هؤلاء أوْ لا...
ثمّ في الشرق وفي بلاد المسلمين وُجد دائماً الجاهزون لفتح المظلات، كلّما مرّت سحابة في إنكلترا أو فرنسا أو أميركا... فالله المستعان.
وليتك تسألين الشيخ سعيداً هذا السؤال، وأن يكون لديه وقت ليكتب بعض ما تفيض به لواعجه، فهو خير من يجيبك عن هذا السؤال.
شكراً على حسن تفهّمك
سأطلب من أخينا الشيخ الفاضل أن يكتب شيئاً عما استفاده من المنطق في التفسير وغيره، فإن كتب شيئاً فسننشره هنا إن شاء الله تعالى.
أما لماذا يعادون المنطق وليس المنطق وحده بل وعلم الكلام والمنهج العقليّ برمته- فالجواب ببساطة: لأن معتقداتهم وأفكارهم لا تتوافق معه، فلا بدّ من هدمه وتأسيس منطق جديد يمكنهم بناء ما يعتقدونه عليه. وهذا العداء الذي نراه اليوم للمنطق هو استمرار للعداء التاريخي له، بدءاً من السوفسطائية التي قاومها سقراط وأفلاطون وأرسطو وتلاميذهم، وربما قبل ذلك.
وفي التاريخ الإسلاميّ وجد من عاداه خوفاً على المسلمين من أن يشوب معتقداتهم الصافية شيء من ضلالات الفلاسفة ودينهم الذي أسسوه على العقل والقول بالطبع والعلّة. ووجد من يعاديه لأن معتقده يتنافى مع المنهج العقليّ كابن تيميّة وبعض الاتجاهات الصوفيّة. ووجد من يعادي الكلام وحده دون المنطق كالفلاسفة الإسلاميين والشيعة اليوم من امتدادات المذاهب الفلسفية الباطنية. والسلفية امتداد لابن تيمية. ولكن في السنوات الأخيرة صاروا يدرسون بعض الكتب المنطقية مع تحفّظهم في بعض المباحث ويشربون تدريسهم بعض النقد له، فهذه مرحلة من مراحل تطورهم... وأنا شخصياً سعيد بذلك، وأتمنى أن يبدأوا عما قريب بدراسة متون عقائد مثل السنوسية والنسفية والخريدة البهية، أتمنى فعلاً أن يفهم السلفيّون حقيقة مذهبهم وحقيقة مذهبنا، ليكون من اختار أن يبقى سلفياً سلفيّاً عن بيّنة لا مجرّد مقلّد أعمى.
وفي الغرب وقبل أن نرى هذه السوفسطائية الجديدة، نشأت علمانية لا تعادي المنطق بل تعادي الأديان وتدعي أنها لا توافق العقل وساعدهم ما رأوا من التناقض الهائل في المعتقدات المسيحية التي كانت ترعاها الكنيسة. ثمّ جاء الحداثيون وما بعدهم ولا أدري هل بقي احتمالات ليتمظهر فيها الباطل ويظهر بعد هؤلاء أوْ لا...
ثمّ في الشرق وفي بلاد المسلمين وُجد دائماً الجاهزون لفتح المظلات، كلّما مرّت سحابة في إنكلترا أو فرنسا أو أميركا... فالله المستعان.
وليتك تسألين الشيخ سعيداً هذا السؤال، وأن يكون لديه وقت ليكتب بعض ما تفيض به لواعجه، فهو خير من يجيبك عن هذا السؤال.
تعليق