بسم الله الرحمن الرحيم
قالوا في تعريف المنطق بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الوقوع في الخطأ
عليه إشكالات
1 - قال العلامة العطار في حاشيته على شرح الخبيصي على التهذيب في المنطق للعلامة السعد: (قال شارح سلم العلوم : إن الأعاظم الماهرين في المنطق ربما يخطئون خطا لا يكادون ينتبهون له و لا يجديهم المنطق نفعا كيف و المنطق قد حكم مثلا بانتهاء مقدمات البرهان إى الضروريات و ربما يلتبس الوهمي الكاذب بالضروري فلا يحصل التمييز بينهما باستعمال المنطق و بعد تمييز العقل بين الكاذب الوهمي و الضروري لا يحتاج كثيرا إلى المنطق فإذن العاصم ما به يحصل التمييز ما بين الكاذب [و] الضروري و هو الفطرة الإنسانية المجردة عن شائبة مخالطة الوهم و للمنطق إمداد ضعيف بعد هذا التمييز فإليه حاجة ضعيفة ) انتهى ص 40 طبعة البابي الحلبي
ملاحظة : أضفت [و] حتى يستقيم المعنى و لعله خطا مطبعي
(قال شارح سلم العلوم : إن الأعاظم الماهرين في المنطق ربما يخطئون خطا لا يكادون ينتبهون له و لا يجديهم المنطق نفعا) شارح سلم العلوم في علم المنطق يذهب إلى أن أكابر علماء المنطق قد يخطؤون أخطاء لا يكادون ينتبهون لها و وقوعهم في الخطأ ليس لعدم مراعاتهم للقواعد المنطقية بل قد يراعونها و لا يجديهم المنطق في الانتباه لها و في علاجها نفعا (كيف و المنطق قد حكم مثلا بانتهاء مقدمات البرهان إى الضروريات ) ثم يمثل على كلامه هذا بمثال حاصله أن المنطق يحكم بأن البراهين ترجع في نهاية الأمر إلى الضروريات ( و ربما يلتبس الوهمي الكاذب بالضروري فلا يحصل التمييز بينهما باستعمال المنطق ) و لكن المشكل أنه قد يقع خلط و التباس عسير بين الوهميات الكاذبة و الضروريات الصادقة و قواعد المنطق و قوانينه و آليته لا تعيننا و لا تساعدنا على التمييز و التفريق بينهما ( بعد تمييز العقل بين الكاذب الوهمي و الضروري لا يحتاج كثيرا إلى المنطق ) فإن ميز بينهما العقل فلا حاجة إلى المنطق (فإذن العاصم ما به يحصل التمييز ما بين الكاذب [و] الضروري ) فليس العاصم إذن هو المنطق الذي عرفوه بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الوقوع في الخطأ بل ما به يحصل التمييز بين الكاذب الوهمي و الصادق الضروري هذا المميز على حد تعبيره ( الفطرة الإنسانية المجردة عن شائبة مخالطة الوهم و للمنطق إمداد ضعيف بعد هذا التمييز فإليه حاجة ضعيفة ) فالحاجة إلى المنطق بعد أن يتم التمييز ضعيف و إمداده ضعيف ، لا يقال كلام شارح سلم العلوم خاص فقط بالأعاظم الماهرين فإن كان أهل النظر المتمرسين في فنون و آليات و قوانين و قواعدالمنطق و المعقولات يعرض لهم هذا المشكل الذي ليس في فن المنطق حله و بعد حل المشكل يكون الاحتياج إلى المنطق ضعيفا فمن باب أولى أن يكون استغناء غير المتمرسين في هذا الفن عن المنطق أقوى و أظهر فإن كان المنطق لا يجدي الأعاظم الماهرين فيه نفعا فغيرهم أولى بأن لا يجديه نفعا .
فما جوابكم أعزكم الله
يتبع بقية الإشكالات
قالوا في تعريف المنطق بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الوقوع في الخطأ
عليه إشكالات
1 - قال العلامة العطار في حاشيته على شرح الخبيصي على التهذيب في المنطق للعلامة السعد: (قال شارح سلم العلوم : إن الأعاظم الماهرين في المنطق ربما يخطئون خطا لا يكادون ينتبهون له و لا يجديهم المنطق نفعا كيف و المنطق قد حكم مثلا بانتهاء مقدمات البرهان إى الضروريات و ربما يلتبس الوهمي الكاذب بالضروري فلا يحصل التمييز بينهما باستعمال المنطق و بعد تمييز العقل بين الكاذب الوهمي و الضروري لا يحتاج كثيرا إلى المنطق فإذن العاصم ما به يحصل التمييز ما بين الكاذب [و] الضروري و هو الفطرة الإنسانية المجردة عن شائبة مخالطة الوهم و للمنطق إمداد ضعيف بعد هذا التمييز فإليه حاجة ضعيفة ) انتهى ص 40 طبعة البابي الحلبي
ملاحظة : أضفت [و] حتى يستقيم المعنى و لعله خطا مطبعي
(قال شارح سلم العلوم : إن الأعاظم الماهرين في المنطق ربما يخطئون خطا لا يكادون ينتبهون له و لا يجديهم المنطق نفعا) شارح سلم العلوم في علم المنطق يذهب إلى أن أكابر علماء المنطق قد يخطؤون أخطاء لا يكادون ينتبهون لها و وقوعهم في الخطأ ليس لعدم مراعاتهم للقواعد المنطقية بل قد يراعونها و لا يجديهم المنطق في الانتباه لها و في علاجها نفعا (كيف و المنطق قد حكم مثلا بانتهاء مقدمات البرهان إى الضروريات ) ثم يمثل على كلامه هذا بمثال حاصله أن المنطق يحكم بأن البراهين ترجع في نهاية الأمر إلى الضروريات ( و ربما يلتبس الوهمي الكاذب بالضروري فلا يحصل التمييز بينهما باستعمال المنطق ) و لكن المشكل أنه قد يقع خلط و التباس عسير بين الوهميات الكاذبة و الضروريات الصادقة و قواعد المنطق و قوانينه و آليته لا تعيننا و لا تساعدنا على التمييز و التفريق بينهما ( بعد تمييز العقل بين الكاذب الوهمي و الضروري لا يحتاج كثيرا إلى المنطق ) فإن ميز بينهما العقل فلا حاجة إلى المنطق (فإذن العاصم ما به يحصل التمييز ما بين الكاذب [و] الضروري ) فليس العاصم إذن هو المنطق الذي عرفوه بأنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن عن الوقوع في الخطأ بل ما به يحصل التمييز بين الكاذب الوهمي و الصادق الضروري هذا المميز على حد تعبيره ( الفطرة الإنسانية المجردة عن شائبة مخالطة الوهم و للمنطق إمداد ضعيف بعد هذا التمييز فإليه حاجة ضعيفة ) فالحاجة إلى المنطق بعد أن يتم التمييز ضعيف و إمداده ضعيف ، لا يقال كلام شارح سلم العلوم خاص فقط بالأعاظم الماهرين فإن كان أهل النظر المتمرسين في فنون و آليات و قوانين و قواعدالمنطق و المعقولات يعرض لهم هذا المشكل الذي ليس في فن المنطق حله و بعد حل المشكل يكون الاحتياج إلى المنطق ضعيفا فمن باب أولى أن يكون استغناء غير المتمرسين في هذا الفن عن المنطق أقوى و أظهر فإن كان المنطق لا يجدي الأعاظم الماهرين فيه نفعا فغيرهم أولى بأن لا يجديه نفعا .
فما جوابكم أعزكم الله
يتبع بقية الإشكالات
تعليق