إشكالات حول فائدة علم المنطق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #16
    إنه والله لين الجانب، سمح النفس، سهل التقبل، كثير النسيان لمن ألان، لكن فيه شدة قد أذابت من أعاديه الحديد. وفي الطباع اختلاف. ألا ترى إلى الشيخين!

    وما كلامنا في سائل مستفصل، فهل لك بعد من شكاية؟

    يا سيدي، ألا ترى إلى صهيب يأكل الرطب وهو رمد؟ ألاّ يأكل بشق عينه الصحيحة!
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • علي عبد اللطيف
      طالب علم
      • Dec 2007
      • 730

      #17
      فأرجو منك يا أخ علي عبد اللطيف ما دمت مغرما بالمنطق كما يبدو أن تبحث وتتأمل في شبهة شبهة وتحللها لنا بما ينتج عندك ونحن معك نصوب إن استطعنا...
      السلام عليكم ورحمه الله وبركاته سيدي الشيخ:
      لقد عملت على إبطال الشبهة الثالثة سيدي وقد استغرقت كل الأيام السابقة ليلها ونهارها بعد أمركم المصون وسأثبتها إن شاء الله تعالى قريباً بعد مراجعة النصوص من مواضعها.
      ولا أدري أثبتها هنا أم في مشاركة مستقلة فقد بلغت حوالي 10صفحات A4؟؟؟
      الحمد لله

      تعليق

      • سعيد فودة
        المشرف العام
        • Jul 2003
        • 2444

        #18
        بارك الله يمينك
        انشرها هنا وبعد إكمال الرد على الشبه ومراجعتها وتدقيقها، سوف ننشرها في موضع خاص مستقل
        هكذا يكون طلاب العلم...!!
        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

        تعليق

        • علي عبد اللطيف
          طالب علم
          • Dec 2007
          • 730

          #19
          بسم الله الرحمن الرحيم
          الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين وحبيب رب العالمين الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق ناصر الحق بالحق الهادي إلى صراط الله المستقيم صلى الله عليه وعلى آله وصحبه حق قدره ومقداره العظيم:

          أما بعد فهذه شبهة حول فائدة علم المنطق أحاول الرد عليها امتثالاً لأمر شيخنا سعيد حفظه الله تعالى الذي أخذ على نفسه مأجوراً أن يصوب أخطائي وما أكثرها- فاغتنمت هذه الفرصة في أيامي القليلة السابقة وكتبت ما سنح به فاتر الأذهان مستعيناً بالواحد المنان.
          وسبب اختاري لهذه الشبهة التي هي ثالثة الثلاثة أني علمت أن الشيخ بلال حفظه الله قد شهر الأسنة لتقطيع أوصال هذه الشبهات فقلت إن قضى على الأولى والثانية فلعله لم يصل إلى الثالثة بعد.

          خطة البحث:
          سأذكر أولاً نص الشبهة وأقررها على الشكل الأول الضرب الأول من الاقتراني مبيناً أي المقدمات ينفعنا إبطالها ليبطل دليل المدعي مقدماً بين يدي إبطاله بمقدمتين الأولى في تعريف علم المنطق والثانية في موضوعه مبيناً على الثانية أن البحث في مواد القضايا من علم المنطق لأنها من الأعراض الذاتية لموضوعه وموضحاً بناء على الأولى الفرق بين الجهة الكلية التي يبحث فيها في علم المنطق والجهة الجزئية التي تستفاد من باقي العلوم ثم أذكر معنى الفكر الصحيح والفاسد لتمام الفائدة وأختم في حاصل ما تقدم مقرراً الدليل الذي ينتج أن علم المنطق يعصم عن الخطأ في الأقيسة بشرط المراعاه.....

          أولاً نص الشبهة وتقريرها والتدليل عليها:
          -نص الشبهة:
          ذهب أكثر المحققين من المناطقة إلى أن المنطق يتعلق بتعديل صور القضايا و ترتيبها و هيأتها و لا يتعلق بمواد القضايا إذ مواد القضايا يبحث عنها في علومها الخاصة بها إن كانت من مباحث الهندسة ففيها و إن كانت من مباحث الأصول و الطب و الكلام و الفلك و الفقه و الطبيعيات، .... إلخ من العلوم يعرف صحتها و سقمها في العلوم المختصة بها ، و المدقق يجد أن أكثر الأخطاء و الشبه و الإشكالات تقع في مواد القضايا لا في صورها و علم المنطق يبحث في صور القضايا لا موادها فلا يكفي المنطق وحده عندئذ للعصمة في التفكير و يحتاج معه إلى أمور و علوم و قواعد أخر فقواعده تعصم الذهن جزئيا لا كليا عن الوقوع في الخطأ.
          2- تقريرها:
          يمكن أن تقرر هذه الشبهة على الشكل الأول الضرب الأول من القياس الاقتراني على النحو:
          (علم المنطق يبحث في صور القضايا دون موادها) و (كل علم يبحث في صور القضايا دون موادها يعصم الذهن عن الخطأ جزئياً) ينتج (علم المنطق يعصم الذهن عن الخطأ جزئياً)

          3- التدليل على المقدمات من قبل المدعي:
          دليل المقدمة الصغرى (علم المنطق يبحث في صور القضايا دون موادها): وهذه قضية صدقها ومطابقتها للواقع مبني على النقل فدلل عليها المشكك: بدعوى ذهاب أكثر المحققين من المناطقة إلى أن المنطق يبحث بصور القضايا ولا يبحث بمواد القضايا، ولم يأتي بأي نقل عن هؤلاء المحققين وكان يكفينا منع هذه الدعوى ومعناه هنا طلب تصحيح النقل عن المحققين، لكننا سنتبرع عنه ونثبت بالنقل أن علماء المنطق يبحثون بالصور كما يبحثون بالمواد ناقضين بذلك المقدمة الصغرى المفضي إلى بطلان دليله.
          المقدمة الكبرى (وكل علم يبحث في صور القضايا دون موادها **يعصم الذهن عن الخطأ جزئياً) نعم نسلم هذه القضية؛ فالجاهل بطرق اقتناص المقدمات اليقينية المخصوصة مثلاً من مدارك اليقينيات وقانونها الكلي الذي هو آلة ذلك الاقتناص لابد أن يقع في الخطأ وسيكون علم المنطق إن لم يعط هذا القانون والآلة ناقصاً وغير كافٍ، وسيظهر ذلك جلياً إن شاء الله تعالى.

          ثانياً المقدمة الأولى في تعريف علم المنطق ومعنى أنه قانون:
          والمنطق: قانون يعصم العقل عن الخطأ في الفكر بشرط مراعاته.
          قوله قانون: هو أمر كلي ينطبق على جميع أحكام جزئيات موضوعها، والمقصود بالأمر الحكم. فإذا قلت مثلا: كل فاعل مرفوع، فالفاعل أمر كلي أي مفهوم كلي لا يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة فيه، وله جزئيات متعددة يحمل هو عليها بهو هو، وهذه القضية أيضاً أمر كلي، أي قضية كلية، قد حكم فيها على جميع جزئيات موضوعها، ولها فروع هي الأحكام الواردة على خصوصيات تلك الجزئيات، كقولك: زيدٌ في " قال زيد" مرفوعٌ، وعمروٌ في "ضرب عمروٌ" مرفوعٌ، إلى غير ذلك، وهذه الفروع مندرجة تحت القضية الكلية المشتلمة عليها بالقوة القريبة من الفعل. والقانون والأصل والقاعدة والضابط ألفاظ مترادفة، وهي أسماء لهذه القضية الكلية بالقياس إلى تلك الفروع المندرجة فيها. واستخراجها منها إلى الفعل يسمى تفريعاً. وذلك بأن يحمل موضوعها -أعني الفاعل- على زيد مثلاً، فيحصل قضية، وتجعل صغرى القياس، وتلك القضية الكلية كبرى، هكذا:
          زيد فاعل، وكل فاعل مرفوع، فينتج أن زيداً مرفوع. فقد خرج بهذا العمل هذا الفرع من القوة إلى الفعل. وقس على ذلك غيره. اهـ من السيد وعبد الحكيم.
          قال العلامة الأخضري:

          [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]وَبَعْدُ فَالمَنْطِقُ لِلْجَـنَـانِ = نِسْبَتُهُ كَالنَّحْوِ لِلِّسانِ[/poem]

          قوله: (يعصم الذهن عن الخطأ في الفكر) يخرج العلوم القانونية التي تعصم غير الذهن كالعلوم العربية التي تعصم في المقال. قطب.
          وهذا التعريف أولى من جعل المراعاة هي العاصم كقولهم: علم تعصم مراعاتهالخ. قال الصبان: يعصم بشرط المراعاة، كما قاله بعضه المحققين، وهو عندي أوجه مما اشتهر من جعل العاصم نفس المراعاة. اهـ
          ولا يخفى أن هذا التعريف رسم؛ لأنه تعريف بالغاية؛ إذ غاية علم المنطق العصمة عن الخطأ في الفكر، وغايةُ الشيء تكون خارجة عنه، والتعريف بالخارج رسم. اهـ شروح وحواشي الشمسية
          فاعرف هذا واحفظه وسيأتي وجهة الحاجة متأخراً بعد ذكر المقدمة الثانية وبيان أن البحث في مواد القضايا من علم المنطق.

          ثالثاً: في موضوع علم المنطق:
          قال الدسوقي: اعلم أن موضوع العلم هو ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، وذلك بأن تجعل موضوع العلم موضوعاً لمسائله، وتحمل عليه عوارضه الذاتية، فإذا أخذت موضوع العلم وحملت عليه عارضاً من عوراضه الذاتية حصلت مسألة من مسائل ذلك العلم. فالمراد بالبحث في ذلك العلم عن العوارض إثباتُها لموضوعات المسائل. مثلاً: علم الفقه موضوعه فعل المكلف، فكل مسألة من مسائله موضوعها فعل المكلف، ومحمولها عارض ذاتي من عوارضه كالصحة والفساد والوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة، كما في قولك: صلاة الظهر واجبة، وصلاة النفل عند طلوع الشمس حرام، وقبل العصر مندوبة وبعده مكروهة، والبيع لأجل مجهول فاسد وهكذا. اهـ
          فموضوعات مسائل العلوم راجعة إلى موضوع العلم، ومحمولاتها راجعة إلى الأعراض الذاتية للموضوع. اهـ ميزان الانتظام والصبان.
          فموضوع علم المنطق المعلومات التصورية والتصديقية لأن المنطقي إنما يبحث عن أعراضها الذاتية وما يبحث في العلم عن أعراضه الذاتية فهو موضوع ذلك العلم فتكون المعلومات التضورية والتصديقية موضوع علم المنطق وإنما قلنا أن المنطقي يبحث عن الأعراض الذاتية للمعلومات التصورية والتصديقية لأنه يبحث عنها من حيث إنها توصل إلى مجهول تصوري أو مجهول تصديقي.
          1- أحوال المعلومات التصورية التي يبحث عنها في المنطق ثلاثة أقسام:
          أحدهما: الإيصال إلى مجهول تصوري إما بالكنه كما في الحد التام وإما بوجه ما ذاتي أو عرضي كما في الحد الناقص والرسم التام والرسم الناقص وذلك من باب التعريفات.
          ثانيها: ما يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول التصوري توقفاً قريباً ككون المعلومات التصورية كلية وجزئية وذاتية وعرضية وجنساً وفصلاً وخاصة فإن الموصل إلى التصور يتركب من هذه الأمور فالإيصال يتوقف على هذه الأحوال بلا واسطة وذكر الجزئية ههنا على سبيل الاستطراد والبحث عن هذه الأحوال في باب الكليات الخمس.
          ثالثها: ما يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفاً بعيداً أي بواسطة ككون المعلومات التصورية موضوعات ومحمولات والبحث عنها في ضمن باب القضايا.
          2-وأما أحوال المعلومات التصديقية التي يبحث عنها في المنطق فثلاثة أقسام أيضاً:
          أحدها: الإيصال إلى المجهول التصديقي يقيناً كان أو غير يقيني جازماً أو غير جازم وذلك مباحث القياس والاستقراء والتمثيل التي هي أنواع الحجة.
          وثانيها: ما يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفاً قريباً وذلك مباحث القضايا.
          وثالثها: ما يتوقف عليه الإيصال إلى المجهول التصديقي توقفاً بعيداً أي بواسطة ككون المعلومات التصديقية مقدمات وتوالي فإن المقدم والتالي قضيتان بالقوة القريبة من الفعل فهما معدودان في المعلومات التصديقية دون التصورية بخلاف الموضوع والمحمول فإنهما من قبيل التصورات.

          فائدة يجب التنبه إليها: قول المناطقة كل إنسان حيوان قضية وبعض الحيوان إنسان عكس قضية وبعض الإنسان ليس بحيوان نقيض قضية ليست من قواعد الفن بل تمثيلاً محمولة على التسامح. اهـ القطب والسيد والفائدة من الدسوقي.
          قلت عن فائدة الدسوقي: أي أوردوها في معرض المثال وكيفية إجراء الأصل في الفروع.
          ثم تأمل قوله: الإيصال إلى المجهول التصديقي يقيناً كان أو غير يقيني جازماً أو غير جازم لتستنج بسهولة أن علم المنطق يبحث بمواد الأقيسة وهذا الذي سنؤكده الآن.

          يتبع....
          التعديل الأخير تم بواسطة علي عبد اللطيف; الساعة 10-08-2008, 01:51.
          الحمد لله

          تعليق

          • علي عبد اللطيف
            طالب علم
            • Dec 2007
            • 730

            #20
            رابعاً البحث في مواد القضايا والأقيسة من موضوع علم المنطق:

            وسنبين بالنقل أن علماء المنطق قد بحثوا في مواد القضايا ويعبرون عنها بمواد الأقيسة لتركب الأقيسة منها وسنثبت أنهم قد جعلوا البحث فيها من مقاصد العلم بالذات واعتادوا أن يجعلوها في أواخر كتبهم مكتفياً بالنقل عن بعضهم ومن أراد الاستقصاء فليراجع كل شراح السلم وشروح وحواشي الشمسية والتهذيب وشرح الخبيصي وحاشيتي العطار وابن سعيد عليه، وسوف يكون التركيز على عبارة الدسوقي في حاشيته على القطب الرازي لبسطها وسهولتها ووفائها بالمقصود:
            قال الكاتبي رحمه الله تعالى في متنه المشهور: وبعد فهذا كتاب في المنطق سميته بالرسالة الشمسية في القواعد المنطقية ورتبته على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة.
            قال القطب الرازي في شرحه على الشمسية: أقول الرسالة مرتبة على مقدمة وثلاث مقالات وخاتمة، أما المقدمة ففي ماهية المنطق وبيان الحاجة إليه وموضوعه وأما المقالات فأولاها في المفردات والثانية في القضايا وأحكامها والثالثة في القياس وأما الخاتمة ففي مواد الأقيسة وأجزاء العلوم.
            ثم قال: ......أو عن المركبات فلا يخلو إما أن يكون البحث فيه عن المركبات الغير المقصودة بالذات وهو المقالة الثانية أو عن المركبات التي هي مقاصد بالذات فلا يخلو إما أن يكون النظر فيها من حيث الصورة وحدها وهو المقالة الثالثة أو من حيث المادة وهو الخاتمة. اهـ
            قال العلامة الدسوقي: قوله (أو عن المركبات التي هي مقاصد) أي أن البحث عن المركبات التي هي مقاصد بالذات إما من جهة الصورة أو من جهة المادة والأول هو المقالة الثالثة والثاني الخاتمة والحاصل أنه يثبت في المقالة الثالثة أحوال المقاصد بالذات لكن الأحوال التي تثبت من جهة الصورة مثلاً إذا قيل كل إنسان حيوان وكل حيوان جسم ينتج كل إنسان جسم فنقول هذا القياس ينتج كلية فقد أثبت له حالة من أحواله وهي انتاجه الكلية ولكن تلك الحالة من جهة الصورة إذ الموجب لذلك كونه مركباً من كليتين موجبتين. اهـ

            والحاصل مما سبق أن بالبحث بمواد القضايا مقصود بالذات كما أن البحث في الصور كذلك بلا فرق.

            ثم قال: وإذا كانت المقدمتان يقينيتين أنتج يقينياً وإذا كانتا ظنيتين أنتج ظناً كما إذا كانت إحداهما ظنية فإنه ينتج ظناً وإذا كانتا صادقتين أنتجا صدقاً وإذا كانت كاذبتين فلا يلزم انتاج الكذب مثلاً كل إنسان ماء وكل ماء ناطق ينتج كل إنسان ناطق وهو صادق فإذا قلت العالم متغير وكل متغير له محدث أنتج العالم له محدث فهذا القياس أنتج يقيناً فقد أثبت له حال من أحواله وتلك الحالة إنما نشأت من المادة لا من الصورة بقي أن محصل ما استفيد من الشارح أن البحث عن القضايا ليس مقصوداً بالذات وهو خلاف التحقيق بل هو مقصود بالذات في هذا الفن. اهـ

            والحاصل منه أن الإنتاج على حسب مواد المقدمتين وقد تنتج الكاذبتين صدقاً لخصوص المادة، فعلى القائس أن يراعي مادة المقدمات.
            ثم قال: فإن قلت إذا كان الذي يتعلق بالقياس مبحثين من حيث المادة ومن حيث الصورة فلم قدم الثاني على الأول فالجواب أن الصورة ما به الشيء بالفعل وهي أشرف مما به الشيء بالقوة أو أن الحالة التي تثبت من حيث المادة صفة للحالة التي تثبت من حيث الصورة فإنك تقول هذا القياس أنتج كلية يقينية فقولنا كلية من حيث الصورة وقلنا يقينية من حيث المادة. اهـ
            الحاصل أن بحث المنطقي في القياس يكون بحسب المادة والصورة وقدم البحث بحسب الصورة لشرفه.

            وقال رحمه الله (قوله وأما الخاتمة ففي مواد الأقيسة): فيه أنه سيأتي يقول الخاتمة في الدليل البرهاني والخطابي والجدلي والشعري والسوفسطائي فالخاتمة إنما هي محتوية على القياس فكيف يقول إنها في مواد الأقيسة والجواب أنها وإن كانت محتوية على الأقيسة لكن المقصود مواد تلك الأقيسة فلذا عبر بقوله الخاتمة في مواد تلك الأقيسة فإن قلت أن مادة الشيء مقدمة على صورته لأن المادة ما به الشيء بالقوة والصورة ما به الشيء بالفعل ولا شك أن ما به الشيء بالقوة مقدم في الوجود فكان عليه أن يقدم الخاتمة على القياس والجواب أنه لاحظ في تقديم القياس شرف ما به الشيء بالفعل على ما به الشيء بالقوة وأيضاً لما كانت المواد مضافة للقياس فلا تعقل بعد تعقل القياس ضرورة أن المضاف لا يعلم إلا بعد علم المضاف إليه قدم الأقيسة لأجل أن تضاف إليه موادها...اهـ

            الحاصل: أن الخاتمة تحتوي على مواد الأقيسة وأكد أن البحث في الصور مقدم على المادة لشرفه وعلل ذلك بوجهين القوة والفعل والمضاف والمضاف إليه.

            ثم قال: فإن قلت أن القضايا هي مواد القياس فلا حاجة لما في الخاتمة والجواب أن ما في الخاتمة قضايا لكن ملحوظاً في البحث عنه وصفها من حيث إفادتها لليقين أو الظن وليس الملحوظ كونها مواد في نفس الأمر في حد ذاتها حتى يأتي الإعتراض والحاصل أن المواد مذكورة في الخاتمة وفي المقالة الثانية لكن البحث عنها في الخاتمة إنما هو من حيث كونها تفيد علماً ظنياً إن كانت ظنية أو قطعياً إن كانت قطعية ولا شك أن البحث عن تلك الحالة ومعرفة تلك الحالة إنما يحصل بعد معرفة صورة القياس ومعرفة القياس متوقفة على معرف ذات القضايا فلذلك جعل الخاتمة متأخرة. اهـ
            الحاصل: فرق بين مواد القياس من حيث كونها مواد في نفس الأمر وهذه غير مقصودة بالذات وبين مواد القياس التي يلاحظ في وصفها كونها تفيد اليقين أو الظن وهي مقصودة بالذات وذكر وجه ذكرها بالخاتمة، وانظر فائدة الترتيب الصحيح للقياس: معرفة ذات القضايا التي يتألف منها القياس ثم صور هذا القياس ثم مادة القياس، فالقائس عليه أن يراعي الصور كما عليه أن يراعي المادة...

            خامساً: علم المنطق يبحث في مواد القضايا من جهة كلية:
            بعد أن عرفت من تعريف علم المنطق معنى كونه آلة قانونية أو قواعد كلية فاعلم الآن أن الجهة التي يبحث فيها في مواد القضايا التي هي من موضوعات علم المنطق إنما هي جهة كلية أيضاً فمن أراد اقتناص المقدمات اليقينية المخصوصة مثلاً يجب أن يعلم مدارك اليقينيات وقانونها الكلي الذي هو آلة ذلك الاقتناص وكذا الكلام على باقي الصناعات الخمس وإليك تفصيل هذا الإجمال:

            قال السيد الشريف في حاشية على القطب: أقول كما يجب على المنطقي النظر في صور الأقيسة كذلك يجب عليه النظر في موادها الكلية حتى يمكنه الاحتراز عن الخطأ في الفكر من جهتي الصورة والمادة ومواد الأقيسة إما يقينية أو غير يقينية.....اهـ
            قال الدسوقي قوله "الكلية" وصف كاشف لأن المواد كما مر كونها يقينيات أو غيرها وهي كلية.اهـ

            الحاصل أنه يجب على المنطقي النظر في الصور و المواد والبحث في مواد الأقيسة على جهة كلية من علم المنطق لتكون قانوناً كلياً يستعمل كآلة في باقي العلوم.
            ثم قال السيد الشريف: ومواد الأقيسة إما يقينية أو غير يقينية واليقين هو اعتقاد الشيء بأنه كذا مع اعتقاده بأنه لا يمكن أن يكون إلا كذا اعتقاداً مطابقاً لنفس الأمر غير ممكن الزوال فالبقيد الأول يخرج الظن وبالثاني الجهل المركب وبالثالث اعتقاد المقلد.
            ثم قال رحمه الله تعالى: أما اليقينيات: فضروريات وهي مباد أول في الاكتساب ونظريات أما الضروريات فست لأن الحاكم بصدق القضايا اليقينية إما العقل أو الحس أو المركب منهما لانحصار المدرك في الحس والعقل فإن كان الحاكم هو العقل فإما أن يكون حكم العقل بمجرد تصور الطرفين أو بواسطة فإن كان حكم العقل بمجرد تصورهما سميت تلك القضايا أوليات كقولنا الكل أعظم من الجزء وإن لم يكن حكم العقل بمجرد تصور الطرفين بل بواسطة فلا بد أن لا تغيب تلك الواسطة عن الذهن عند تصورهما وإلا لم تكن تلك القضايا مبادي أول وتسمى قضايا قياساتها معها كقولنا الأربعة زوج فإن من تصور الأربعة والزوج تصور الإنقسام بمتساويين في الحال وترتبه في ذهنه أن الأربعة منقسمة بمتساويين وكل منقسم إلى بمتساويين فهو زوج فهي قضية قياسها معها في الذهن وإن كان الحاكم هو الحس فهي المشاهدات .............وهي حسيات و جدانيات .....فالمتواترات وهي .....والمجربات ....والحدسيات...اهـ

            أقول: وهذا الذي ذكره هو قانون كلي يعصم مراعاته الذهن عن الخطأ في المواد فمن أراد هذه العصمة في علم من العلوم يجب عليه أن يراعي ذلك فالمتكلم مثلاً إن أراد البرهان فعليه أن يأتي بمقدمات مخصوصة مضبوطة بقانون اليقينيات، والمغالط الذي يتقن صناعة المغالطة لما يصنع مغالطته يكون مضبوطاً أيضاً بقوانين الفكر الفاسد وكل هذا ذكره المناطقة في بحث الصناعات الخمس الذي سيأتي بيان جانب منه.

            قال العلامة عبد الحكيم محشيا على السيد: قال (يجب عليه النظر في موادها إلخ ) أي النظر في القضايا من حيث ذاتها مع قطع النظر عن تركبها بهئية مخصوصة فالبحث عن اشتراط الشرائط في الصغرى والكبرى بحسب الكمية والكيفية أو الجهة ليس نظراً في مواد الأقيسة لكونها مختصة بهئية مخصوصة.اهـ

            الحاصل: البحث في مواد القضايا غير البحث في صورها وهذا يؤكد ضرورة البحث في المادة.

            قال الإمام الغزالي الحجة رحمه الله تعالى:
            الْفَصْلُ الثَّانِي مِنْ فَنِّ الْمَقَاصِدِ بَيَانِ مَادَّةِ الْبُرْهَانِ:
            فِي بَيَانِ مَادَّةِ الْبُرْهَانِ : وَهِيَ الْمُقَدِّمَاتُ الْجَارِيَةُ مِنْ الْبُرْهَانِ مَجْرَى الثَّوْبِ مِنْ الْقَمِيصِ وَالْخَشَبِ مِنْ السَّرِيرِ ، فَإِنَّ مَا ذَكَرْنَاهُ يَجْرِي مَجْرَى الْخِيَاطَةِ مِنْ الْقَمِيصِ وَشَكْلَ السَّرِيرِ مِنْ السَّرِيرِ ، وَكَمَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ كُلِّ جِسْمٍ سَيْفٌ وَسَرِيرٌ إذْ لَا يَتَأَتَّى مِنْ الْخَشَبِ وَلَا مِنْ الثَّوْبِ سَيْفٌ وَلَا مِنْ السَّيْفِ سَرِيرٌ فَكَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُتَّخَذَ مِنْ كُلِّ مُقَدِّمَةٍ بُرْهَانٌ مُنْتِجٌ ، بَلْ الْبُرْهَانُ الْمُنْتِجُ لَا يَنْصَاغُ إلَّا مِنْ مُقَدِّمَاتٍ يَقِينِيَّةٍ إنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ يَقِينِيًّا أَوْ ظَنِّيَّةً إنْ كَانَ الْمَطْلُوبُ فِقْهِيًّا .
            فَلْنَذْكُرْ مَعْنَى الْيَقِينِ فِي نَفْسِهِ لِتُفْهَمَ ذَاتُهُ ، وَلْنَذْكُرْ مُدْرَكَهُ لِتَفْهَمَ الْآلَةَ الَّتِي بِهَا يُقْتَنَصُ الْيَقِينُ .
            ثم قال رحمه الله بعد ذكر معنى اليقين كيف أنه لا يحتمل النقيض وفرقه عن غيره: فَإِذَا أَلَّفْتَ بُرْهَانًا مِنْ مُقَدِّمَاتٍ يَقِينِيَّةٍ عَلَى الذَّوْقِ الْأَوَّلِ وَرَاعَيْتَ صُورَةَ تَأْلِيفِهِ عَلَى الشُّرُوطِ الْمَاضِيَةِ فَالنَّتِيجَةُ ضَرُورِيَّةٌ يَقِينِيَّةٌ يَجُوزُ الثِّقَةُ بِهَا هَذَا بَيَانُ نَفْسِ الْيَقِينِ، أَمَّا مَدَارِكُ الْيَقِينِ فَجَمِيعُ مَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مُدْرِكًا لِلْيَقِينِ وَالِاعْتِقَادُ الْجَزْمُ يَنْحَصِرُ فِي سَبْعَةِ أَقْسَامٍ : الْأَوَّلِيَّاتُ ... الْمُشَاهَدَاتُ الْبَاطِنَةُ... لْمَحْسُوسَاتُ الظَّاهِرَةُ.... التَّجْرِيبِيَّاتِ... مُتَوَاتِرَاتٌ..... ثم قال: فَهَذِهِ مَدَارِكُ الْعُلُومِ الْيَقِينِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ الصَّالِحَةُ لِمُقَدِّمَاتِ الْبَرَاهِينِ وَمَا بَعْدَهَا لَيْسَ كَذَلِكَ: الْوَهْمِيَّاتُ... الْمَشْهُورَات....اهـ المستصفى

            وقد أكد هذا المعنى في معيار العلم رحمه الله حيث قال:
            وهذا هو التركيب الواجب في المركبات، فباني البيت ينبغي له أن يعى أولا للجمع بين المفردات أعني الماء والتراب والتبن، فيجمعها على شكل مخصوص ليصير لبنا ثم يجمع اللبنات فيركبها تركيبا ثانيا، كذلك ينبغي أن يكون صنيع الناظر في كل مركب، وكما أن اللبن لا يصير لبنا إلا بمادة وصورة، المادة التراب وما فيه، والصورة هو التربيع الحاصل بحصره في قالبه، كذلك القياس المركب له مادة وصورة، الحاصل بحصره في قالبه، المادة التراب وما فيه، والصورة هو التربيع الحاصل بحصره في قالبه، كذلك القياس المركب له مادة وصورة، المادة هي المقدمات اليقينية الصادقة فلا بد من طلبها ومعرفة مداركها، والصورة هي تأليف المقدمات على نوع من الترتيب مخصوص ولا بد من معرفته، فانقسم النظر فيه إلى أربعة فنون: المادة والصورة والمغلطات في القياس وفصول متفرقة هي من اللواحق. اهـ
            فانظر -رحمنا الله وإياك كيف تكلم على مواد الأقيسة وبين لنا ما يصلح للبرهان منها وما لا يصلح بذكر معيار وقانون كلي يعصم الفكر عن الخطأ بشرط مراعاته ولولا مخافة الإطالة لنقلت كامل كلامه لما فيه من عظيم فائدة من أراد تحصيلها فليرجع إلى الكتاب بنفسه.
            يتبع...
            الحمد لله

            تعليق

            • علي عبد اللطيف
              طالب علم
              • Dec 2007
              • 730

              #21
              وإن أردت أن تعطَّر بكلام حجة الإسلام رحمه الله تعالى من موضع آخر فاسمع ما نقل عنه السيد الشريف رحمه الله في حاشيته على شرح مختصر المنتهى الأصولي من المستصفى:

              إن المقدمة المشتملة على هذه المباحث ليست من جملة أصول الفقه ولا من مقدماته الخاصة بل هي مقدمة العلوم كلها، وحاجة جميع العلوم النظرية إلى هذه المقدمة كحاجة أصول الفقه، وقد أجيب بأن المنطق جزء لما عداه من العلوم المدونة لتركيبها في المشهور من المسائل والمبادئ، ولها مادة تتألف منها وصورة هي القواعد المنطقية وحيث كان الكلام أعلى العلوم الشرعية وأساسها كان مقدماً في الرتبة والاعتبار فنسبت تلك القواعد إليه فهي مبادئ كلامية للأصول وغيره ليس بشيء؛ لأن صور الأدلة والمعرفات المخصوصة المذكورة في العلوم ليست هي من المسائل المنطقية بل هي جزئيات موضوعاتها، والحق أن إثبات مسائل العلوم النظرية محتاج إلى دلائل وتعريفات معينة والعلم بكونها موصلة إلى المقصود لا يحصل إلا من المباحث المنطقية أو يتقوى بها فهي محتاج إليها لتلك العلوم وليست جزءاً منها بل هي علم على حيالها وعلم الكلام لما كان رئيس العلوم الشرعية مقدماً عليها انتسب إليه هذه القواعد المحتاج إليها فعدت مبادئ كلامية للعلوم الشرعية. اهـ (الكتاب ليس عندي وكأن الكلام ليس كله للإمام بل فيه زيادة من السيد الشريف فإني لم أجد اشارة اهـ لأميز الكلامين والخطب يسير)

              تأمل قوله: (لأن صور الأدلة والمعرفات المخصوصة المذكورة في العلوم ليست هي من المسائل المنطقية بل هي جزئيات موضوعاتها) والذي أريد التأكيد عليه أن هناك فرق بين المواد المخصوصة التي تعرف من علومها الخاصة فقولك العالم متغير هذه قضية مادتها تعرف من علم الكلام والخطان المتوازيان مهما امتدا لا يلتقيان هذه قضية مادتها تعرف من علم الهندسية .....إلخ..

              والذي يدعم هذا الفهم قوله: (والحق أن إثبات مسائل العلوم النظرية محتاج إلى دلائل وتعريفات معينة والعلم بكونها موصلة إلى المقصود لا يحصل إلا من المباحث المنطقية أو يتقوى بها فهي محتاج إليها لتلك العلوم وليست جزءاً منها بل هي علم على حيالها)

              وهنا أريد أن أقف مع السيد الشريف في مواقفه ومحشييه العلامة عبد الحكيم والمحقق الفناري:
              قال السيد الشريف بعد تعريف علم الكلام: الثاني أنه نبه بصيغة الاقتدار على القدرة التامة وبإطلاق المعية على المصاحبة الدائمة فينطبق التعريف على العلم بجميع العقائد مع ما يتوقف عليه إثباتها من الأدلة ورد الشبه لأن تلك القدرة على ذلك الإثبات إنما تصاحب دائما هذا العلم دون العلم بالقوانين التي يستفاد منها صور الدلائل فقط. اهـ

              قال المحقق الفناري في حاشيته على الشرح: قوله (دون العلم بالقوانين التي يستفاد منها صور الدلائل فقط): أراد به المنطق فإنه لا يحصل به القدرة التامة على إثبات العقائد الدينية، لأن ذلك إنما يحصل بحجة لها صورة تحصل من المنطق ومادة معينة لا تعرف منه فالحصر المستفاد من قوله: "فقط" بالنظر إلى المواد المخصوصة والعقائد معاً على ما هو التحقيق.

              وتعقبه العلامة عبد الحكيم: قوله أي السيد-(فقط) أي دون المواد المخصوصة بالعقائد، وإنما خص استفادة الصور مع أن المنطق يستفاد منه مناسبة المبادي أيضاً وهي الصحة من حيث المادة لأن أكثر نظر المنطق في صحة الصورة.اهـ [تنبه أنهم يعبرون أحيانا عن مواد القضايا أحياناً بالمبادي وهذا مكرر في شروح وحواشي الشمسية فاعرفه ]

              والذي يظهر للفقير ألا تنافي بين كلام المحقق الفناري وكلام العلامة عبد الحكيم إذ الأول ينفي كون المادة المعينة مستفادة من علم المنطق فوصفُ المادة بقوله "المعينة" يجعلها جزيء حقيقي من جزيئات القانون الكلي لصحة المادة وفسادها وهذا ينبغي التسليم به بعد إثبات أن بحث المنطقي في مواد الأقيسة والقضايا إنما يكون على جهة كلية وهو الذي يثبته العلامة السيالكوتي بقوله أن المنطق يستفاد منه المبادي أيضاً وهي الصحة من حيث المادة.

              بعبارة أخرى أن النفي في كلام المحقق الفناري هو للقضايا المعينة المخصوصة المستفادة من علومها والإثبات في كلام العلامة السيالكوتي إنما هو القانون الكلي لصحة المادة المستفادة من المنطق، فبين الصحة من حيث المادة التي هي من أبحاث المنطقي والمادة المعينة المخصوصة التي تبحث في علومها فرق صار ظاهراً.

              ويعضد هذا الفهم أن المحقق حسن جلبي رحمه الله تعالى يقصد المواد المخصوصة والقانون الكلي لصحة المادة وفساده غير كافٍ عنده قوله بعد الكلامه السابق: وبهذا تبين ضعف ما استصوبه الشارح في حواشي شرح المطالع من أن الطرق والشرائط المحتاج إليها في استحصال المطالب لو كانت ضرورية لم يقع الغلط لا من جهة الصورة وهو ظاهر ولا من جهة المادة لأن تلك الطرق والشرائط تراعي جانب المادة رعايتها جانب الصورة. ووجه الضعف أن خصوصيات المواد لا تعلم من المنطق وإنما المستفاد منه معرفة مناسبة المباديء المعلومة من علوم أُخر بالنسبة إلى كل مطلوب على وجه إجمالي فمع ضرورية جميع قواعد المنطق يجوز الغلط من جهة المادة قطعاً. اهـ

              قلت بناء على تضعيف الفناري لكلام السيد يظهر أن القانون الكلي الذي يضبط مواد القضايا والذي عبره عنه بقوله (على وجه إجمالي) عنده غير كافٍ فلا بد من معرفة خصوصيات المواد التي تستفاد من علومها الخاصة والمحقق رحمه الله لا يريد بذلك أن يقدح بعلم المنطق حاشاه ثم حاشاه وهو الذي قضى عمره في العلوم العقلية، بل يقصد بذلك والله تعالى أعلم- أن يجعل علم المنطق جزءاً لما عداه من العلوم ويشهد لذلك كلام الإمام الغزالي رحمه الله المذكور آنفاً أن هناك من ذهب لذلك: (وقد أجيب بأن المنطق جزء لما عداه من العلوم المدونة لتركيبها في المشهور من المسائل والمبادئ، ولها مادة تتألف منها وصورة هي القواعد المنطقية) وهذا الاستنتاج وإن كان مرضياً للفقير إلا أنه بحاجة لمزيد بيان وتتبع ليحصل الرضا من الغير، والذي يحضرني الآن أن في شرح المواقف وحاشيته كلاماً ذا صلة بهذا الموضوع عند الكلام على مسائل علم الكلام وعلاقة علم المنطق بالكلام فليراجعه من يريد الاستزادة.

              سادساً: الفكر الصحيح والفكر الفاسد كلام ذو صلة بالموضوع:

              أعلم أن ما تقدم يكفي في فساد دعوى المشكك ولكن أتمم الفائدة بنقل كلام رائع وجدته في القطب والسيد وعبد الحكيم:
              وليس الفكر بصائب دائماً لأن بعض العقلاء يناقض بعضاً في مقتضى أفكارهم فمن واحد يتأدى فكره إلى التصديق بحدوث العالم ومن آخر إلى التصديق بقدمه بل الإنسان الواحد يناقض نفسه بحسب الوقتين فقد يفكر ويؤدي فكره إلى التصديق بقدم العالم ثم يفكر وينساق فكره إلى التصديق بحدوثه فالفكران ليسا بصوابين وإلا لزم اجتماع النقيضين فلا يكون كل فكر صواباً فمست الحاجة إلى قانون يفيد معرفة طرق اكتساب النظرية التصورية والتصديقية من ضرورياتها والاحاطة بالأفكار الصحيحة والفاسدة الواقعة فيها أي في تلك الطرق حتى يعرف منه أن كل نظر بأي طريق يكتسب وأي فكر صحيح وأي فكر فاسد وذلك القانون هو المنطق وقد عرفت أن للفكر مادة هي الأمور المعلومة وصورة هي الهيئة الاجتماعة اللازمة للترتيب فإذا صحتا كان الفكر صحيحاً أو فسدتا معاً أو فسدت إحداهما كان فاسداً فإذا أريد اكتساب تصور لم يمكن ذلك من أي تصور كان بل لا بد له من تصورات لها مناسبة مخصوصة إلى ذلك التصور المطلوب (مثل كونه ذاتياً أو خارجاً محمولاً مساوياً بيناً) وكذا الحال في التصديقات (فإنه لا بد من مقدمتين مشتملتين على الحدود الثلاثة) فلكل مطلوب من المطالب التصورية والتصديقية مبادٍ معينة (وهذا هو صحة المادة) يكتسب منها ثم إن اكتسابه من تلك المبادئ لا يمكن أن يكون بأي طريق كان بل لا بد هناك من طريق مخصوص (مثل الحد والرسم في التصورات والقياس والتمثيل والاستقراء في التصديقات) له شرائط مخصوصة (كمساواة المعرف وكونه أجلى وإيجاب الصغرى وكلية الكبرى مثلاً) فيحتاج في كل مطلوب إلى شيئين أحدهما تميز مباديه عن غيرها والثاني معرفة الطريق المخصوص الواقع في تلك المبادي مع شرائطه فإذا حصل مباديه وسلك فيها ذلك الطريق أصيب إلى المطلوب فإن وقع خطأ إما في المبادي أو في الطريق لم يصب (أي لم يلزم الاصابة إلى المطلوب الصحيح وإن اتفق في بعض الأحيان كما في قولنا زيد حمار وكل حمار جسم وما قيل إن اللازم ههنا هو الجسمية التي في ضمن الحمار ففيه أن على تقدير تسليمه لا يجري في نحو كل انسان فرس ولا شيء من الفرس بجماد) والمتكفل بتحصيل هذين الأمرين كما ينبغي هو هذا الفن (أما المتكفل لتحصيل المبادي التصورية فبيان أقسام الكلي وبيان خواصها التي تميز بعضها عن بعض وأما للطريق فبيان أقسام المعرف وشرائطها وأما للمبادي التصديقية فبيان ما يتألف منه الصناعات الخمس وبيان ما يتميز به بعضها عن بعض وبيان القضية وأقسامها وشرائطها وأما للطريق فبيان أقسام الحجة وشرائطها وإنما قال السيد كما ينبغي لأن كل علم متكفل ببيان صحة مباديه لكن لاحق التكفل لأن العلم اليقيني بالجزئي إنما يحصل من العلم بالكلي فإن التمثيل والاستقراء لا يفيدان اليقين) اهـ من القطب والسيد بدمج بين العبارتين وما بين قوسين من العلامة عبد الحكيم.
              قال الدسوقي عند قول القطب التحتاني (حتى يعرف منه أن كل نظر بأي طريق يكتسب وأي فكر صحيح وأي فكر فاسد وذلك القانون هو المنطق): أي جواب هذا السؤال وهو ما احتوى على صحة المادة والصورة وذلك القانون هو المنطق من تسمية الكل بوصف جزئه.اهـ ولا عطر بعد عروس....

              سابعاً نتيجة ما تقدم:

              1-قواعد المنطقة كلها كلية:
              فالمنطقي يبحث عن كيفية اقتناص المجهولات التصورية والتصديق من معلوماتها، وهذا الذي ينبغي المصير إليه؛ إذ المنطق إنما يبحث بالقوانين الكلية فليس شأن المنطقي أن يعرف "الملك" مثلاً وإنما هذا التعريف من واجبات عالم الكلام ولكن المنطقي يقول للمتكلم إن أردت الحد التام فعليك أن تأتي بالجنس القريب والفصل ويعطي المنطق ضابط كل من هذين الكليين أو أردت الحد الناقص فعليك أن تأتي بالجنس البعيد والفصل ثم المتكلم إن أراد الحد التام وجب عليه تقديمه على النحو الذي شرطه عليه المنطقي فإن أتى به على غير هذا الضابط والقانون فنقول إن خطأه إنما من عدم مراعاة هذا القانون الكلي.
              وكذا القول بالقانون الكلي الذي شرطوه للتعاريف وهو كونه جامعاً مانعاً فأعطوا قانون الجمع وقانون المنع فعلى من يأتي بالتعريف أن يراعي هذا فإن لم يراعِ لا نحكم على هذا القانون الكلي بأنه فاسد، وإنما يحكم على تعريف بالفساد لعدم المراعاة.
              وكذا الكلام في القياس من جهة الصورة وشروط الإنتاج فهي كلها قوانين كلية فمن أراد أن يصيغ قياساً من الشكل الأول الضرب الأول من الاقتراني فعليه أن يخضع للقانون الكلي الذي عبروا عنه:
              [poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]وشرطه الإيجاب في صغراه = وأن ترى كلية كبراه[/poem]

              وكذا الكلام في القياس من جهة المادة فالمنطقي يعطي قانوناً كلياً لأنواع القضايا بحسب المادة فقانون البرهان مثلاً ما تألف من مقدمات يقينية بل يعطي المنطق قانون الصناعات الخمس البرهانية والخطابية والجدلية والشعرية والسوفسطائية فصاحب كل صناعة يقتنص مواد قضاياه المخصوصة من قانون ومدارك هذه الصناعات التي ذكرها كل المناطقة في كتبهم.
              2-البحث في مواد القضايا من علم المنطق. الذي صار واضحاً بكرم الله تعالى.

              ثامناً: خاتمة في تقرير الدليل الصحيح:

              (علم المنطق يبحث في صور ومواد الأقيسة) وَ (كل علم هذا شأنه فهو يعصم عن الخطأ في الأقيسة بشرط المراعاة) ينتج (علم المنطق يعصم عن الخطأ بالأقيسة بشرط المراعاة)

              المقدمة الصغرى: (علم المنطق يبحث في صور ومواد الأقيسة) وهي قضية نقلية قد أثبتناها بالنقل عن أهل الشأن فصارت يقينية.
              المقدمة الكبرى: (كل علم هذا شأنه فهو يعصم عن الخطأ في الأقيسة بشرط المراعاة) وهذه أيضاً يقينية عندنا وعند المدعي.
              النتيجة: (علم المنطق يعصم عن الخطأ بالأقيسة بشرط المراعاة) وهي نتيجة يقينية.

              وأخيراً أقول للمشكك في فائدة علم المنطق ويناظر في ذلك وهو يستدل على ذلك بالقياس فهو أمام أحد أمرين: إما أن يعترف بفائدة علم المنطق وأن مراعاته تعصم ليسلم له هذا النظر والاستدلال فيكون استدلاله ونظره مفيداً وهو مطلوبنا أو يبقى على اعتقاد عدم فائدته فيفسد دليله لأن المبني على عديم الفائدة عديم الفائدة مثله.
              والحمد لله رب العالمين
              خادمكم
              الحمد لله

              تعليق

              • بلال النجار
                مـشـــرف
                • Jul 2003
                • 1128

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم

                الحمد لله الذي وفق من اختار من خلقه لمعرفة العلوم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد، جزاك الله تعالى خيراً على بحثك المفيد. لقد كفيت ووفيت في رد الشبهة. ولو تأمل صاحبنا في بعض كتب المنطق لعلم أن هذه الشبهة لا ترد أصلاً على منطق المسلمين على الرغم من اشتهارها بين جميع من يتحذلق من المعاصرين المقلدين لفلاسفة الغرب المنتقدين على أرسطو البريء من كثير من سوء فهمهم له، والظانين أن المسلمين ترجموا أرسطو واجتروا أفكاره من عهد أبي نصر إلى اليوم! فدائماً يوسم المنطق بأنه صوري يعتني بالشكل دون المضمون، وأنه مجرد تركيبات لفظية سفسطية للتمويه والتزييف، وأنه آلة يمكن بها نفسها إثبات الشيء ونفيه، وتزييف الحقايق وإثبات الباطل. ومما أذكر عبارة بعض الماركسيين قال إن المنطق مثل البندقية في أيّ اتجاه صوبت منظارها أصابت. وهو والله تهمة باطلة.
                لقد رأيتك يا أخي تنقل عن كتب أكابر العلماء، وإنه إذا قيل الإمام في هذا الفن فلا إمام في نظري بلغ ما بلغ القطب الرازي فاعتن بفهم كلامه خاصة، والسعد والشريف محققان كبيران في هذا الفن. وكل أهل العلم بعد الله تعالى عون وغوث ومدد. نفعنا الله ببركاتهم وعلومهم. وأراك تحب هذا الفن فاهتم بالنحو فإنه شقيق المنطق، وقد عرفت طريق البحث في كتب العلماء، فاعلم أن هذه هي طريق العلم والتحقيق. فاتق الله تعالى واعلم أنه يعلم ما في نفسك، فطهر باطن النوايا، واعلم أن كل عالم جاهل إلا من علّمه الله، وأن الله تعالى أنزل العلم ليعمل به، فأد لله شكر ما أنعم مناً منه وفضلاً، واحرص على جمع الدرر، غص هنالك ولخص ورتب واكتب ولا تقل إلا ما تعلم تربت يداك. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفقك لما يحب ويرضى وأن يجعلك مع الحق تدور حيث دار. وأن يهديك ويهدي بك، وأن ينفع بك المسلمين. آمين آمين. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
                ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

                تعليق

                • علي عبد اللطيف
                  طالب علم
                  • Dec 2007
                  • 730

                  #23
                  فاعلم أن هذه هي طريق العلم والتحقيق. فاتق الله تعالى واعلم أنه يعلم ما في نفسك، فطهر باطن النوايا، واعلم أن كل عالم جاهل إلا من علّمه الله، وأن الله تعالى أنزل العلم ليعمل به، فأد لله شكر ما أنعم مناً منه وفضلاً، واحرص على جمع الدرر، غص هنالك ولخص ورتب واكتب ولا تقل إلا ما تعلم تربت يداك
                  أسأل الله عز وجل أن يقوي ظهري ويعنني على نصيحتكم فقد أثقلتم الحمل والظهر ضعيف جداً سيدي بارك الله بكم وجزاكم الله خيراً.
                  خادمكم
                  الحمد لله

                  تعليق

                  • علي عبد اللطيف
                    طالب علم
                    • Dec 2007
                    • 730

                    #24
                    كم وددت أن شيخنا الأستاذ أمتع الله به نظر في مشاركتي للتقويم والتصويب ولكن أعلم ضيق وقته وكثرة مشاغله.......
                    كان الله بعونكم يا سيدي.......

                    خادمكم
                    الحمد لله

                    تعليق

                    • علي عبد اللطيف
                      طالب علم
                      • Dec 2007
                      • 730

                      #25
                      = = = = = = = = =
                      خادمكم
                      الحمد لله

                      تعليق

                      • سعيد فودة
                        المشرف العام
                        • Jul 2003
                        • 2444

                        #26
                        الأخ علي عبد اللطيف
                        ما ذكرته ونسجته يداك لطيف ومفيد في بابه، وهو شاهد على اهتمامك بطلب العلم وبذلك الجهد، وندعو الله تعالى أن يزيدك من فضله، ولا يوجد إنسان كامل أو مستكمل لما يفعله من هذه الأمة إلا النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام، أدعو الله لك بالتوفيق والزيادة منه، واستمرار السداد على هذا الطريق....
                        ولعلك لا تغفل بعض الشبه الأخرى التي تستحق أن تبحث وراءها وتكتب ما تجده فتفيد وتستفيد....
                        وسوف أحاول أن أعيد قراءة ما كتبته فإن وجدت تعليقات وإرشادات تفصيلية كتبتها لك بإذن الله تعالى...
                        فادع الله لنا بظهر الغيب بالتوفيق والرضى والموت على الإيمان...
                        وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                        تعليق

                        • علي عبد اللطيف
                          طالب علم
                          • Dec 2007
                          • 730

                          #27
                          جزاكم الله خيراً سيدي الشيخ على حسن رعايتكم لهذا المملوك وأسأل الله تعالى لكم ولأحبابكم ولنا وللمسلمين حسن الختام.....اللهم آمين.
                          الحمد لله

                          تعليق

                          • علي عبد اللطيف
                            طالب علم
                            • Dec 2007
                            • 730

                            #28
                            الشبهة الثانية:

                            قد وقع الخلاف بين النظار من المناطقة في بعض القواعد و القوانين المنطقية فهل يتم التمييز بين الصحيح و السقيم من هذه الخلافات بنفس المنطق ، أو لا يرد علينا أن المنطق قد يحتاج إلى منطق آخر أعلى منه للرجوع إليه في حل هذه الإشكالات و يلزم التسلسل ****

                            و أيضا قد يقال إن العقول التي نظرت و كشفت عن قوانين المعقولات و دقائقها و ضوابطها و على رأسها علم المنطق ليست بمعصومة في آحادها والإجماع لا يعتد به في العقليات فما الضامن أنه لم يعرض لها الخطأ و الوهم أثناء كشفها عن نفس قواعد و قوانين المنطق و لامعصوم ها هنا نحتكم إليه للتمييز بين الحق و الباطل من القواعد المنطقية
                            السلام عليكم سادتي:
                            من يجمل لنا طريقة الرد على هاتين الشبهتين ونحن نفصل بها إن شاء الله.......

                            خادمكم المحب....
                            الحمد لله

                            تعليق

                            • سعيد فودة
                              المشرف العام
                              • Jul 2003
                              • 2444

                              #29
                              سبحان الله!!
                              أمسِ فقط!! كنت أتساءل لم لم يكمل الأخ علي عبد اللطيف الردَّ على هذه الشبه وبيان الحلِّ فيها، وكأنك قد سمعت كلامي النفسيَّ فأتى جواب استئنافك الكلامَ فيها اليومَ بدون مرسال ماديٍّ....
                              أدعو الله تعالى أن يثيبك خيرا وأن يعلي من قدرك في العلم والإفادة...
                              وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                              تعليق

                              • علي عبد اللطيف
                                طالب علم
                                • Dec 2007
                                • 730

                                #30
                                أدعو الله تعالى أن يثيبك خيرا وأن يعلي من قدرك في العلم والإفادة..
                                آمين وإياكم يا سيدي الشيخ، عدت إلى المنطق لحبكم له ولحبي لكم يا سيدي وإلا كنت قد هجرته أكثر من تسع سنوات منشغلاً عنه بعلوم آخرى....وكانت بداية عودتي دروسكم على متن السلم جزاكم الله خيراً ونفعني والمسلمين بكم يا مولاي....

                                قد وقع الخلاف بين النظار من المناطقة في بعض القواعد و القوانين المنطقية فهل يتم التمييز بين الصحيح و السقيم من هذه الخلافات بنفس المنطق ، أو لا يرد علينا أن المنطق قد يحتاج إلى منطق آخر أعلى منه للرجوع إليه في حل هذه الإشكالات و يلزم التسلسل
                                أصدقكم القول يا سيدي أني لم أكسل في محاولة الرد وقد كنت بدأت بهذه الشبهة وقرأت الكثير من كلام المناطقة بما يتعلق بها.... ولكني لم أستطع أن أستمسك طرف الإجابة لأنطلق بها لذا طلبت من يردها مجملةً لأشرع بالتفصيل بناء على إجماله.....
                                -الكلام على الخلاف الذي جرى بين المناطقة وما يبنى عليه.؟
                                -المنطق يعصم الفكر عن الخطأ بشرط المراعاة: الكلام على الفكر والعصمة وشرط المراعاة وهو حاكم على كل فكر سواء كان المفكر عالم المنطق أم غيره.؟
                                -تسلم قول المدعي أن التمييز بين الصحيح و السقيم من هذه خلافات المناطقة يكون بنفس المنطق ؟ قاطعين بذلك التسلسل.؟
                                -الأخطاء التي وقع بها المناطقة غير ناشئة بوصفهم مناطقة بل بوصفهم بشر يعتريهم النسيان والسهو الوهم أحياناً.؟
                                فما زلت أنتظر من يكتب لنا بالإجمال...
                                أين الشيخ بلال......
                                الحمد لله

                                تعليق

                                يعمل...