بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد. فقد أرسل لي عمار محمد المصطفى، بسؤال قال:
(هل من الممكن أن تساعدني بتحليل بعض الأمثلة لنقض وعكس القضايا التالية:
الجامعة المانعة
مانعة الجمع
مانعة الخلو
اطلعت على شرح الشيخ سعيد إلى الدرس الثامن " القياس". وما أحببت أن أتابع الدروس إلا بعد أن أتمكن من القضايا ونقضها وعكسها تماماً وحفظت من السلم إلى القياس أيضاً ولكني توقفت وانشغلت بعد ذلك ببعض الأمور واستبشرت خيراً بعودتكم عسى أن أكمل ما كنت بدأته بمساعدتكم) انتهى
أقول: القضية حملية وشرطية. والشرطية متصلة لزومية واتفاقية؛ ومنفصلة: مانعة جمع، أو مانعة خلو، أو مانعة جمع وخلو وتسمى الحقيقة الأخص. وليست كما عبرت عنها في رسالتك جامعة مانعة، فالجمع والمنع هما من صفات الحد وذلك بحث مختلف وإن تشابهت الألفاظ.
واعلم أنه لا عكس إلا للقضايا الحملية مما لم يجتمع فيه خستا السلب والجزئية أو ما كان في قوة ذلك أعني السلب مع الإهمال، وفي القضايا الشرطية المتصلة أي ذات الترتيب الطبيعي. وأما المنفصلة أي ذات الترتيب الوضعي وما ذكرته منها فلا عكس لها. وفي هذا قال صاحب السلم:
(والعكس لازم لغير ما وجد*به اجتماع الخستين فاقتصد*ومثلها المهملة السلبية*لأنها في قوة الجزئية*والعكس في مرتب بالطبع*وليس في مرتب بالوضع)
وأما النقض، فقواعد نقض الحمليات هي نفسها قواعد نقض كل من الشرطيات المتصلة والمنفصلة. أي أنك تعتبر الاتحاد بين القضية ونقيضها في الوحدات الثمانية المعروفة ولكن بدل الاتحاد في المحمول والموضوع ههنا تقول المقدم والتالي، كما يجب أن تراعي الاختلاف في الوحدات الثلاث الكم والكيف والجهة. وأرى أن لا تشغل بالك الآن في مستوى السلم بأكثر من إتقان عكس ونقض الحمليات. لأنك في مستوى لاحق ستتعرض لنقض الموجهات المركبة وستمارس ثمة نقضها باستخدام شرطيات منفصلة مساوية لنقائض تلك المركبات، وقد تجد في بعض الحواشي والكتب إشارات لنقائض الشرطيات نفسها، ولكن يبدو أنهم يعرضون عن بحثها بتفصيل لقلة الاحتياج إلى ذلك. وهاك مثلاً على نقض الشرطية المتصلة (كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً) نقيضها: (ليس كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً) أو ما يكافئها مثل (قد لا يكون إذا كانت الشمس طالعة أن يكون النهار موجوداً) ولك أن تلاحظ أن النقض تناول الكيف والسور لأن نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية، كما أن إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة. وأما الشرطية المنفصلة فمثل (دائماً إذا كان الشيء عدداً فهو إما زوج أو فرد) نقيضها: (ليس دائماً إذا كان الشيء عدداًً أن يكون إما زوجاً أو فرداً). ولاحظ ما لاحظته في المثال الأول تجده صحيحاً في هذا أيضاً.
فهذا جواب سؤالك، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد. فقد أرسل لي عمار محمد المصطفى، بسؤال قال:
(هل من الممكن أن تساعدني بتحليل بعض الأمثلة لنقض وعكس القضايا التالية:
الجامعة المانعة
مانعة الجمع
مانعة الخلو
اطلعت على شرح الشيخ سعيد إلى الدرس الثامن " القياس". وما أحببت أن أتابع الدروس إلا بعد أن أتمكن من القضايا ونقضها وعكسها تماماً وحفظت من السلم إلى القياس أيضاً ولكني توقفت وانشغلت بعد ذلك ببعض الأمور واستبشرت خيراً بعودتكم عسى أن أكمل ما كنت بدأته بمساعدتكم) انتهى
أقول: القضية حملية وشرطية. والشرطية متصلة لزومية واتفاقية؛ ومنفصلة: مانعة جمع، أو مانعة خلو، أو مانعة جمع وخلو وتسمى الحقيقة الأخص. وليست كما عبرت عنها في رسالتك جامعة مانعة، فالجمع والمنع هما من صفات الحد وذلك بحث مختلف وإن تشابهت الألفاظ.
واعلم أنه لا عكس إلا للقضايا الحملية مما لم يجتمع فيه خستا السلب والجزئية أو ما كان في قوة ذلك أعني السلب مع الإهمال، وفي القضايا الشرطية المتصلة أي ذات الترتيب الطبيعي. وأما المنفصلة أي ذات الترتيب الوضعي وما ذكرته منها فلا عكس لها. وفي هذا قال صاحب السلم:
(والعكس لازم لغير ما وجد*به اجتماع الخستين فاقتصد*ومثلها المهملة السلبية*لأنها في قوة الجزئية*والعكس في مرتب بالطبع*وليس في مرتب بالوضع)
وأما النقض، فقواعد نقض الحمليات هي نفسها قواعد نقض كل من الشرطيات المتصلة والمنفصلة. أي أنك تعتبر الاتحاد بين القضية ونقيضها في الوحدات الثمانية المعروفة ولكن بدل الاتحاد في المحمول والموضوع ههنا تقول المقدم والتالي، كما يجب أن تراعي الاختلاف في الوحدات الثلاث الكم والكيف والجهة. وأرى أن لا تشغل بالك الآن في مستوى السلم بأكثر من إتقان عكس ونقض الحمليات. لأنك في مستوى لاحق ستتعرض لنقض الموجهات المركبة وستمارس ثمة نقضها باستخدام شرطيات منفصلة مساوية لنقائض تلك المركبات، وقد تجد في بعض الحواشي والكتب إشارات لنقائض الشرطيات نفسها، ولكن يبدو أنهم يعرضون عن بحثها بتفصيل لقلة الاحتياج إلى ذلك. وهاك مثلاً على نقض الشرطية المتصلة (كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً) نقيضها: (ليس كلما كانت الشمس طالعة كان النهار موجوداً) أو ما يكافئها مثل (قد لا يكون إذا كانت الشمس طالعة أن يكون النهار موجوداً) ولك أن تلاحظ أن النقض تناول الكيف والسور لأن نقيض الموجبة الكلية سالبة جزئية، كما أن إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة. وأما الشرطية المنفصلة فمثل (دائماً إذا كان الشيء عدداً فهو إما زوج أو فرد) نقيضها: (ليس دائماً إذا كان الشيء عدداًً أن يكون إما زوجاً أو فرداً). ولاحظ ما لاحظته في المثال الأول تجده صحيحاً في هذا أيضاً.
فهذا جواب سؤالك، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
تعليق