الإمام الرازي و التصورات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #16
    اللهم آمين
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • رمضان ابراهيم ابو احمد
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 489

      #17
      -عذرا يا سادة
      التصورات أصلها وأساسها بديهية وليست مكتسبة كما قال الفخر الرازى تماما . لماذا ؟
      لأن التصور هو انطباع صورة المفرد على صفحة الذهن بدون حكم عليه , وهذا يحدث بمجرد النظر الى الشيء الموجود وجودا حسيا فى الخارج , لأن العين المفتوحة مثل الكاميرا , تلتقط الصور من الخارج وتخزنها فى العقل , فبمجرد سماع الاسم بالأذن تقفز الصورة مباشرة الى الذهن , فلو أنك جالس فى حجرة مكتبك المغلقة وسمعت من الخارج لفظ قطار قفزت صورة القطار الى ذهنك مباشرة , أو مجرد سماع صوته المميز تقفز صورته الى ذهنك مباشرة , وكذلك قل فى باقى التصورات , -سمكة قطة قلم شجرة بمجرد نطق الاسم تقفز صورته مباشرة الى الذهن ,وهو ما يسمى بالتصور الضرورى
      الاكتساب يدخل فى مرحلة تعلم الأسماء , مثل الطفل الصغير الذى تريد تعليمه الكتابة والقراءة تعطيه كتابا مصورا وتكتب تحت كل صورة اسمها , حتى يتعلم أن هذا الاسم موضوع لهذ الصورة , أو تشيرله الى المفردات فى الواقع مباشرة وتذكر له مع كل مفرد اسمه ,وهو ما يسمى بالتصور النظرى
      وهذه المرحلة هى التى جاءت فى قوله تعالى [ وعلم آدم الأسماء كلها ] وهذه الآية هى لب التصورات والتصديقات , ولب البديهيات والمكتسبات ,ولب اللغات , لأن آدم عليه السلام رأى بعينه المفردات فى الجنة , فانطبعت صورتها على صفحة ذهنه مباشرة بمجرد الرؤية , ولكن ..ما أسماء هذه المفردات ؟ هنا التعليم وهنا الاكتساب
      -يقول الفخر الرازى فى تفسير سورة الفاتحة [المسألة الثالثة والثلاثون : اللفظ المفرد لا يفيد البتة مسماه لأنه ما لم يعلم كون تلك اللفظة موضوعة لذلك المعنى لم يفد شيئاً ، لكن العلم بكونها موضوعة لذلك المعنى علم بنسبة مخصوصة بين ذلك اللفظ وذلك المعنى ، والعلم بالنسبة المخصوصة بين أمرين مسبوق بكل واحد منهما فلو كان العلم بذلك المعنى مستفاداً من ذلك اللفظ لزم الدور . وهو محال ، وأجيب عنه بأنه يحتمل أنه إذا استقر في الخيال مقارنة بين اللفظ المعين والمعنى المعين فعند حصول الشعور باللفظ ينتقل الخيال إلى المعنى ، وحينئذٍ يندفع الدور .]
      -وهنا يأتى كلام القرافى [وتحريره بالمثال أن الإنسان لو لم يعرف الحبر ألبتة ولم يره ولم يركبه عقله وخياله، فسَمِعنا نقول: "كتبنا بالحبر"، فقال: ما الحبر؟ قلنا: أتعلم العفص؟ قال: نعم. قلنا: أفتعلم الزاج؟ قال: نعم. قلنا: أفتعلم السواد؟ قال: نعم، هذه الثلاثة رأيتها، إلا الحبر لم أره. قلنا له: فاعلم الآن أن العفص والزاج إذا جمع بينهما حدث السواد، ويصير جسما أسود، فهذان الجسمان إذا اجتمعا وحدث السواد، فهذا المجموع هو مرادنا بالحبر، وهو المسمى بلفظ الحبر.]
      ومن هنا نفى علماء الأشاعرة عن الله تعالى ظواهر النصوص المتشابهة لأن ظاهر اليد يد وظاهر النزول نزول من أعلى الى أسفل وهكذا
      ومن هنا يتبين جهل من يقول يد لا كالأيدى , أو يد تليق به وهكذا ,

      -وهنا يأتى كلام الفخر الرازى
      [(العلم إما تصور أو تصديق. والتصورات إما أن يقال إنها بأسرها مكتسبة، وهو باطل. لأنه يفضي إلى الدور أو التسلسل. وإما أن تكون كلها بديهية وهو الذي أقول به- وإما أن يكون بعضها بديهيا وبعضها كسبيا. والذي يدل على ما اخترته هو أن التصور الذي يطلب اكتسابه إن لم يكن مشعوراً به أصلاً كان الذهن غافلاً عنه فيمتنع طلبه. وإن كان مشعوراً به كان تصوره حاضراً. فيمتنع، لأن تحصيل الحاصل محال]
      -فالتصورات فعلا بديهية لأنها مجرد تصور شكل المفرد
      ويأتى كلامه [لا يقال: نحن نجد النفس طالبة لتصور ماهية الملك والروح فما قولك فيه؟
      لأنا نقول: ذلك إما طلب تفسير اللفظ أو طلب البرهان على وجود المتصور وكلاهما تصديق.
      تنبيه: ظهر لك أن الإنسان لا يمكنه أن يتصور إلا ما أدركه بحسه أو وجده في فطرة النفس كالألم واللذة أو من بديهة العقل كتصور الوجود والوحدة والكثرة أو ما يركبه العقل أو الخيال من هذه الأقسام، فأما ما عداه فلا يتصوره البتة والاستقراء يحققه]
      -[ يسجل هذا الاكتشاف باسم رمضان أبو أحمد ] -ابتسم

      تعليق

      • بلال النجار
        مـشـــرف
        • Jul 2003
        • 1128

        #18
        يا أخي رمضان

        قولك: (فالتصورات فعلا بديهية لأنها مجرد تصور شكل المفرد) وتنبيهك: (تنبيه: ظهر لك أن الإنسان لا يمكنه أن يتصور إلا ما أدركه بحسه أو وجده في فطرة النفس كالألم واللذة أو من بديهة العقل كتصور الوجود والوحدة والكثرة أو ما يركبه العقل أو الخيال من هذه الأقسام، فأما ما عداه فلا يتصوره البتة والاستقراء يحققه]
        -[ يسجل هذا الاكتشاف باسم رمضان أبو أحمد ] -ابتسم)

        حسناً سجلنا لك رأيك. ولكن الأمر ليس بهذه البساطة لو كنت تعلمه. إن كلام الإمام الرازي هو خلاف ما عليه جماهير المحققين من المناطقة من أن التصورات يقع فيها النظر والفكر كما يقع في جانب التصديقات. وشبه الإمام الرازي المذكورة بأنه إن لم يكن مشعوراً به امتنع طلبه... إلخ. شبهة ردّ عليها المناطقة، وبينوا ما في هذا الاستدلال. فالكيس الكيس أخي، لو كانت الخلافات في المسائل النظرية تحسم على طريقتك هنا، أو في الآراء على نحو ما تفضلت به هناك من قولك: (الصحابة وحدهم هم سلف الأمة، وهم فقط لاغير المقياس الوحيد للأمة عقيدة و فقها وسلوكا، قولا واحدا، لارجعة عنه ولا تردد، وهو الحق الذى لاجدال فيه) لكان العالم على غير هذه الصورة التي نراها اليوم. وفقك الله تعالى لما يحب ويرضى وأتم عليك نعمة العلم والحلم
        ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

        تعليق

        يعمل...