قال العلامة العطار في حاشيته على التذهيب في شرح تهذيب المنطق و الكلام للعلامة المحقق السعد التفتازاني:
[ قال شارح سلم العلوم:
(1) و منهم من قال لا يمكن تحصيل اليقين من البرهان و ما هو مستعمل في العلوم ليس برهانا و إلا لتسلسل فإن مقدماته يجب أن تكون يقينية إذ لا يقين من غير اليقينيات و هكذا و يتسلسل
(2) و منهم من اعترف بالبرهان و قال يستدل على مقدماته بالدور بأن يحصل المطلوب من مقدماته و يحصل تلك المقدمات بمقدمات أخر ثم يرجع و يثبت تلك المقدمات بأصل المطلوب فلا تسلسل و يلزمه المصادرة على المطلوب الأول و التقدم على نفسه لأن موقوف الموقوف موقوف
و هذا كله إنما نشأ من ظنهم الكاسد أن اليقين لا يحصل إلا من البرهان
بل ههنا مقدمات يقينية بنفسها ينتهي إليها البرهان ، نعم العلم اليقيني بالنظريات لا يحصل إلا بالبرهان ]
طبعة البابي الحلبي ص252
شارح سلم العلوم يتحدث هنا عن طائفة من الناس تزعم التساوي في المصداق بين اليقين و البرهان فلا يقين إلا ببرهان و ما لم يقم عليه البرهان فليس بيقيني و المعتقدون لهذه المقدمة الفاسدة انقسموا إلى فرقتين:
الفرقة الأولى: أنكرت اليقينيات و البرهانيات البتة لأن كل يقين يكتسب بالبرهان و كل برهان لا بد له من برهان عليه حتى يكون يقينيا و هكذا إلى ما لانهاية فلا وجود لليقينيات و لا للبرهانيات في العلوم
الفرقة الثانية:لم تنكر البرهان و لكنها سلكت في طلبه طريق الدور و المصادرة على أصل المطلوب و ذلك بأن تحصل مقدمات البرهان من مقدمات أخرى سابقة عليها موقوفة في تحصيلها على البرهان المراد تحصيله و كلامها في الحقيقة أهون من إطالة الكلام في رده
و قد رد عليهم شارح سلم العلوم بالتفريق بين اليقيني و البرهاني و أن اليقيني أعم في المصداق مطلقا من البرهاني فكل برهاني يقيني و ليس كل يقيني برهانيا
و الحق أن كلام الفرقة بحاجة إلى أنظار فهذه الفرقة يمكن تفريع و اشتقاق فرق و مذاهب عديدة منها مشتركة معها و الله أعلم و أحكم
[ قال شارح سلم العلوم:
زعم قوم ان لا يقين إلا من البرهان
(1) و منهم من قال لا يمكن تحصيل اليقين من البرهان و ما هو مستعمل في العلوم ليس برهانا و إلا لتسلسل فإن مقدماته يجب أن تكون يقينية إذ لا يقين من غير اليقينيات و هكذا و يتسلسل
(2) و منهم من اعترف بالبرهان و قال يستدل على مقدماته بالدور بأن يحصل المطلوب من مقدماته و يحصل تلك المقدمات بمقدمات أخر ثم يرجع و يثبت تلك المقدمات بأصل المطلوب فلا تسلسل و يلزمه المصادرة على المطلوب الأول و التقدم على نفسه لأن موقوف الموقوف موقوف
و هذا كله إنما نشأ من ظنهم الكاسد أن اليقين لا يحصل إلا من البرهان
بل ههنا مقدمات يقينية بنفسها ينتهي إليها البرهان ، نعم العلم اليقيني بالنظريات لا يحصل إلا بالبرهان ]
طبعة البابي الحلبي ص252
شارح سلم العلوم يتحدث هنا عن طائفة من الناس تزعم التساوي في المصداق بين اليقين و البرهان فلا يقين إلا ببرهان و ما لم يقم عليه البرهان فليس بيقيني و المعتقدون لهذه المقدمة الفاسدة انقسموا إلى فرقتين:
الفرقة الأولى: أنكرت اليقينيات و البرهانيات البتة لأن كل يقين يكتسب بالبرهان و كل برهان لا بد له من برهان عليه حتى يكون يقينيا و هكذا إلى ما لانهاية فلا وجود لليقينيات و لا للبرهانيات في العلوم
الفرقة الثانية:لم تنكر البرهان و لكنها سلكت في طلبه طريق الدور و المصادرة على أصل المطلوب و ذلك بأن تحصل مقدمات البرهان من مقدمات أخرى سابقة عليها موقوفة في تحصيلها على البرهان المراد تحصيله و كلامها في الحقيقة أهون من إطالة الكلام في رده
و قد رد عليهم شارح سلم العلوم بالتفريق بين اليقيني و البرهاني و أن اليقيني أعم في المصداق مطلقا من البرهاني فكل برهاني يقيني و ليس كل يقيني برهانيا
و الحق أن كلام الفرقة بحاجة إلى أنظار فهذه الفرقة يمكن تفريع و اشتقاق فرق و مذاهب عديدة منها مشتركة معها و الله أعلم و أحكم