هل العرض داخل الجوهر أو خارجه؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    هل العرض داخل الجوهر أو خارجه؟

    السلام عليكم ورحمة الله
    استوقفني في بعض المطالعات هذا السؤال اللطيف:
    هل العرض يوجد داخل الجوهر أو خارجه؟
    فأحببت أن يشارك الأفاضل المهتمون بدقائق علم الكلام في الإجابة على هذا السؤال مع التعليل.
    فالعرض بحسب القسمة العقلية إما أن يوجد داخل الجوهر، أو خارجه، أو لاداخله ولا خارجه.
    التعديل الأخير تم بواسطة نزار بن علي; الساعة 01-10-2009, 17:46.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • سمير محمد محمود عبد ربه
    طالب علم
    • Oct 2008
    • 383

    #2
    لابد للعرض ان يكون خارجا عن الجوهر، إذ لو كان داخلا في الجوهر لكان جزءا منه، فإذا كان جزءا منه فعندها لا يحتاج إلى ما يقوم به ولصار يقوم بنفسه، إذن انتقل من تعريفه إلى تعريف الجوهر فصار جوهرا، والله تعالى أعلى وأعلم.
    والسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #3
      شكرا على الإجابة
      لكن إذا كان العرض خارجا عن الجوهر لزم المحذور الذي تجنبته؛ فإن الشيء إذا كان خارجا عن الشيء كان مستقلا عنه، وهذا ما يفهم من لفظ الخارج؛ كما تشهد به اللغة، واستقلال العرض عن الجوهر يؤدي إلى قيامه بنفسه، وقيامه بنفسه يقلب حقيقته إلى الجوهر.
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • هبة فيصل الأعرج
        طالب علم
        • Mar 2008
        • 52

        #4
        العرض داخل في الجوهر لأنه ليس متحيزا لذاته، والدخول المراد هنا ليس دخول شيء في شيء، بل عدم تعقل لثبوت العرض إلا في ضمن الجوهر ويمكن أن نعبِّر عن ذلك الدخول بأنه حيثية من حيثيات الجوهر، ويكون العرض قائما بما هو متحيز بالذات وليس وجود العرض في نفسه إلا نفس وجوده في المحل الذي يقوم فيه فهو تابع لتحيز المحل الذي يقوم فيه.
        والله تعالى أعلم
        يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
        إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
        صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          شكرا للأخت الفاضلة على الإجابة
          والذي يظهر من كلامك أن المراد بالدخول في الجوهر الدخول من حيث التعقل، بحيث لا يعقل العرض إلا بتعقل الجوهر.
          لكن ألا ترين أنه يمكننا تعقل العرض وحده ذهنا وذكر أحكامه تفصيلا، وإن كان بينه وبين العرض تلازما في الخارج بحيث لا يوجد إلا قائما بالجوهر؟ وإذا أمكن هذا فلم يعد لقولنا بأن العرض داخل في الجوهر من حيث التعقل كبير معنى.
          فيبقى الكلام على المعنى الثاني للدخول، وهو الدخول الخارجي أو التركيبي، فكيف يمكن مثلا ـ بناء على إثبات الجوهر الفرد ـ القول بأن العرض داخل في الجوهر؟ ثم كيف يمكن القول بأن العرض داخل في الجسم المركب ونحن نعلم أن العرض لا ينقسم، فإذا كان داخلا في الجسم من حيث التركيب كان منقسما بانقسامه، وانقسام العرض محال.
          فهل يقال بعد هذا بأن العرض داخل في الجوهر، على معنى غير معنى التعقل؟
          وهل ثمة معنى ثالث للدخول؟
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • هبة فيصل الأعرج
            طالب علم
            • Mar 2008
            • 52

            #6
            أخي الفاضل نزار..
            الجسم يحصل من اجتماع الجواهر الفردة جوهرين فصاعدا، فهذه الهيئة التأليفية قد تسمى عرضا، وهي مركبة بعضها داخل الجسم، وهذا بخلاف نحو الحركة للجوهر الفرد، فالحركة لا تحل داخل الجوهر لأنه ليس مركبا، بل هي تعرض له بأنها حيثية من حيثياته.
            أرجو أن تبين لي إن كان هناك خطأ في كلامي أوعدم دقة.
            يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
            إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
            صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ

            تعليق

            • علي عبد اللطيف
              طالب علم
              • Dec 2007
              • 730

              #7
              بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله:
              العرض: موجود قائم بمتحيز.
              المراد بالقيام عند البعض الحلول في الشيء والاختصاص به كاختصاص الناعت بالمنعوت وبحيث تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر.
              بعبارة أخرى لمعنى الحلول: أن يختص شيء بآخر اختصاصا يصير به ذلك الشيء نعتا للآخر والآخر منعوتا به فيسمى الأول حالا والثاني محلا له، ويمثلون على هذا باللون مع المتلون، وكحلول ماء الورد في الورد، لا كالماء مع الكوز فإنه ليس حالا في الكوز على هذا الاصطلاح وإن كان يسمى حلولاً على معنى كون أحدهما ظرفاً للآخر.
              والتلازم الخارجي بين العرض والجرم وجودا وعدما كما أنه لا يفيد الوحدة لأنه لا يشترط في التغاير جواز الانفكاك كذلك لا يفيد دخول أحدهما في الآخر دخولاً تركيبياً للزوم جواز انفكاك ما تركب منه إلى أجزاءه.
              فتعين إن امتنع كونه خارجاً بناء على تعريفه أو داخلاً دخولاً تركيبياً أن يكون العرض حالاً في الجرم لا داخلاً ولا خارجاً لعدم قبول الجرم الداخلية والخارجية بالنسبة لحلول العرض فيه. والله أعلم....
              بقي أن نجيب على السؤال على مقتضى قول جمهور المتكلمين من أن معنى قيام العرض بالمحل أنه تابع له في التحيز فما يقوم به العرض يجب أن يكون متحيزاً بالذات ليصح كون الشيء تابعاً له والمتحيز بالذات هو الجوهر.
              وهذا سؤال لمن يحب البحث في هذه الموضوعات:
              إذا كان العرض متوقف على الجوهر لقيامه فيه والجوهر أيضاً متوقف على العرض إذ لا يوجد بدونه أليس هذا دور ظاهر؟؟

              بانتظار تصويب الأستاذ نزار حفظه الله
              الحمد لله

              تعليق

              • هبة فيصل الأعرج
                طالب علم
                • Mar 2008
                • 52

                #8
                أخي علي، الجواب:
                أنه لا دور،
                لأن الجوهر شرط لوجود العرض، والعرض شرط لبقاء الجوهر.
                والله أعلم.
                يا حاضرينَ سماعَ الذِّكرِ والسُّننِ=وسالكين قويمَ النَّهج والسَّنَنِ
                إن شِئتمُ تَظفَروا بالفضلِ والمِنَنِ=وتسلَموا من جميعِ البأسِ والمِحَنِ
                صَلُّوا على مَنْ أَتى بالفَرْضِ والسُّنَنِ

                تعليق

                • شفاء محمد حسن
                  طالبة علم
                  • May 2005
                  • 463

                  #9
                  فتعين إن امتنع كونه خارجاً بناء على تعريفه أو داخلاً دخولاً تركيبياً أن يكون العرض حالاً في الجرم لا داخلاً ولا خارجاً لعدم قبول الجرم الداخلية والخارجية بالنسبة لحلول العرض فيه. والله أعلم....
                  هذا ما كنت أفكر فيه..
                  لكن لا أظن أن كلا منهما شرط لوجود الآخر، بل هو سبب لوجوده، وأعني بوجوده هنا وجوده الخارجي؛ لأن الكم والكيف من باب الأعراض، يلزم من وجودهما وجود الجوهر خارجا، ومن انعدامهما انعدامه خارجا، فهو سبب إن نظرنا إلى العرض بشكل عام..
                  لكن إن نظرنا إلى عرض واحد متشخص فلا يكون سببا طبعا، بل يكون علامة على وجود الجوهر، فيلزم من وجوده وجود الجوهر؛ لأنه لا يقوم بدونه، لكن لا يلزم من عدمه وجود الجوهر ولا عدمه؛ لاحتمال حلول عرض آخر مكانه..

                  وأما كونه يلزم منه الدور، فلا أظن مع كونهما متلازمين وجودا وعدما؛ لأنه ليس فيه اشتراط تقدم وجود أحدما على وجود الآخر، بل لا يتصور وجود أحدهما خارجا قبل الآخر، بل يوجدان معا، ويعدمان معا.. والله أعلم..

                  هذا ما فكرت فيه، فإن كان تخبيصا في تخبيص، فغضوا الطرف عنه، وكأنه لم يكن..
                  ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                  فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                  فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته...

                    إخوتي الأفاضل،

                    جزاكم الله خيراً فالبحث جميل...

                    وأضافاتكم مفيدة...

                    أمَّا سؤال سيدي نزار فللمجيب أن يفصّل في الأعراض قبل الكلام على محلّيتها...

                    أي إنَّ منها ما هو اعتباري فليس إلا راجعاً إلى ترتب الجواهر...

                    وهي كالحركات والألوان والأصوات والطول والسخونة.....

                    ويلزمني الاستقراء لكن أقول إنَّ ما هو ليس باعتباري إنَّما هو المعنى كالإرادة والقدرة...

                    والمعنى وجوده الخارجي هو بالجوهر فلا تغاير خارجياً بينهما.

                    فالمعنى إذن عقليّ محض فلا يكون له حيّز.

                    وعليه يقال إنَّ تحيزه ليس إلا تحيز الجوهر الذي هو فيه مجازاً.

                    فهو إذن داخل مجازاً...

                    ومحلية الجوهر له ليست محلية في الأبعاد الثلاثة.

                    أمَّا سؤال أخي علي عبد اللطيف فيمكن أن نقول إنَّ الجوهر شرط لوجود العرض...

                    والعرض مشروط من ماهية الجوهر.

                    فكان الفرق.

                    سيدي نزار قولك: (لكن ألا ترين أنه يمكننا تعقل العرض وحده ذهنا وذكر أحكامه تفصيلا، وإن كان بينه وبين العرض تلازما في الخارج بحيث لا يوجد إلا قائما بالجوهر؟ وإذا أمكن هذا فلم يعد لقولنا بأن العرض داخل في الجوهر من حيث التعقل كبير معنى)

                    فالمغايرة بين المحلية العقلية والمغايرة العقلية بين الجوهر والعرض هو من جهتين -أي إنَّ إيرادك هذا ينحلّ عند التفرقة بين المحليّة العقلية والتفرقة العقلية-:

                    الأولى أنَّ الغيرين ما كان بينهما انفصال زماني أو مكاني...

                    وهذا النظر لا إلى وجود الجوهر والعرض كل منهما...

                    إذا هو لما هو عارض

                    ومحليّة الجوهر للعرض من حيث الوجود.

                    الثانية: لافرق بين الكلام على ماهية العرض ووجوده.

                    أمَّا الكلام على لزوم انقسام العرض فجوابه ممَّا سبق من كون العرض اعتبارياً فيكون -بماء على هذا- كائناً للوحدة كاملة.

                    ثمَّ بقي جواكم عن سؤالكم سيدي!


                    والسلام عليكم...
                    التعديل الأخير تم بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش; الساعة 04-10-2009, 12:03.
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    • نزار بن علي
                      طالب علم
                      • Nov 2005
                      • 1729

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
                      فتعين إن امتنع كونه خارجاً بناء على تعريفه أو داخلاً دخولاً تركيبياً أن يكون العرض حالاً في الجرم لا داخلاً ولا خارجاً لعدم قبول الجرم الداخلية والخارجية بالنسبة لحلول العرض فيه.
                      تحليل راق أخي عبد اللطيف فجزاك الله خيرا

                      المشاركة الأصلية بواسطة علي عبد اللطيف
                      إذا كان العرض متوقف على الجوهر لقيامه فيه والجوهر أيضاً متوقف على العرض إذ لا يوجد بدونه أليس هذا دور ظاهر؟؟
                      هو من الدور المعيّ أخي الفاضل وليس من دور التقدم، والدور المعي: هو أن يتوقف وجود كل من الأمرين في الخارج أو في الذهن على مصاحبة الآخر، كما في الجوهر والعرض والأبوة والبنوة. ودور التقدم أن يتوقف كل منهما على تقدم الآخر عليه، وهو المحال، بخلاف الأول.
                      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                      تعليق

                      • علي عبد اللطيف
                        طالب علم
                        • Dec 2007
                        • 730

                        #12
                        الحمد لله....سيدي الأستاذ نزار نور الله دربكم وجزاكم الله خيراً فالفضل في صحة الجواب يعود إليكم سيدي فإنكم قد أشرتم إلى مفتاح الجواب في سابقٍ.

                        أما مسألة الدور فهو من الدور المعي وهو غير مستحيل كما تفضلتم وقد ذكر العلامة المحقق المدقق العطار رحمه الله في حاشيته الجليلة على شرح الجلال المحلي (الكتاب المغفول عنه في هذه الأيام) فقال بناء على انفكاك جهة التوقف:
                        وَاعْلَمْ أَنَّ الْعَرَضَ مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْجَوْهَرِ لِقِيَامِهِ عَلَيْهِ وَالْجَوْهَرُ مُتَوَقِّفٌ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ بَقَاءَهُ مَشْرُوطٌ بِهِ فَكُلٌّ مِنْهُمَا مُتَوَقِّفٌ عَلَى الْآخَرِ إلَّا أَنَّ جِهَةَ التَّوَقُّفِ مُخْتَلِفًا فَانْدَفَعَ مَا يُتَوَهَّمُ مِنْ الدَّوْرِ هُنَا .اهـ
                        فكان جواب الأخت هبة موافقاً لجواب الشيخ العطار فجزاك الله خيراً أختاه.

                        وهذا الطريقة أستاذنا العزيز نزار طريقة مفيدة، طرح سؤال ويحاول الطلاب الجواب عليه ولعل أحدنا يحتاج لمراجعة قبل الإجابة فتكون تذكار لمن يعلم وتعليم لمن يطلب....
                        فإن كان ثمة أسئلة لطيفة فهات أستاذنا...دمتم بخير...

                        محبكم
                        الحمد لله

                        تعليق

                        • عمر شمس الدين الجعبري
                          Administrator
                          • Sep 2016
                          • 784

                          #13
                          جميل جدا .. جزاكم الله خيرا جميعا

                          واستفدت عدة أمور، منها:

                          * الموجودات: إما قائم بنفسه (كواجب الوجود وكالجوهر) أو قائم بغيره (كالصفات وكالعرض).

                          * التغاير لا يستلزم الانفكاك، ووجود المحل لا يستلزم التركب.

                          * العرض قائم بالجوهر والجوهر محل للعرض، فليس العرض داخل الجوهر ولا خارجه.

                          * الدور المحال عقلا هو دور التقدم لا دور المعي (كالعرض والجوهر & الأبوة والبنوة).

                          لكن أشكلت علي عدة أمور، منها:

                          - كيف يكون العرض مجرد معنى وكيف يكون اعتباريا رغم أن العرض وجودي؟

                          - أليس العرض عبارة عن تغير الجوهر زمانيا أو تغاير الجواهر حاليا؟ طيب لم لا نعتبر التغير سواء أكان فعلا أو انفعالا أو تفاعلا أمورا اعتبارية انتزاعية كما نعتبر الزمان والأحوال؟
                          {واتقوا الله ويعلمكم الله}

                          تعليق

                          يعمل...