بسم الله الرحمن الرحيم :
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله :
في الحقيقة قضية الكسب من القضايا التي لما أصل فيها بعد الى مايسكن القلب ويرضي العقل .. ومازال فيها عندي بعض الاشكالات التي لما أجد لها جوابا شافياً حتى لآن ..
لذلك أرجو من الأستاذ العلامة الشيخ سعيد حفظه الله ذخراً لأهل السنة والجماعة ومن باقي المشايخ الكرام أن يساعدوني في الوصول الى حل هذا الاشكال مشكورين مأجورين ..
والاشكال هو التالي :
كلنا نؤمن بأن العبد له كسب في كل أعماله التكليفية وعلى هذا الكسب يدور الثواب والعقاب .. وأن أفعال العبد التكليفية هي من الله خلقاً وايجاداً ومن العبد ارادة واختياراً أو كسباً وعلى هذا فالعبد مختار محاسب بما كسب واكتسب ..
هذه عقيدتنا جميعا ندين الله بها
ولكن :
الكسب الذي هو نسبة الفعل للعبد من حيث ارادته واختياره من الذي خلقه .. هل هو شيء أم ليس بشيء ؟؟ ان كان الجواب : هو شيء فالله خالق كل شيء أي أن اختيار العبد أيضاً مخلوق من خلق الله..
اذاً فالأمر يؤول في النهاية الى الجبر لأن العبد عندما اختار لم يفعل في الحقيقة شيئاً بل ان الله هو الذي أوجد له اختياره فصار مجبوراً ؟؟
قد يقول قائل هنا : ولكن العبد يشعر بالضرورة بين أفعاله الجبرية (كالارتعاش ...) وبين أفعاله الاختيارية وبالتالي هناك فرق بين الجبر والاختيار في أفعال العبد : أقول أجل هناك فرق بين لا ينكره أحد ولكن هذا من حيث الأثر والنهاية لا من حيث البداية فالبداية أن كلا من الفعلين (الاختيار والفعل الجبري) هو من خلق الله .. وبمعنى آخر في الفعل الجبري : خلق الله الفعل مباشرة من غير خلق اختيار للعبد وفي الاختياري : خلق الله الارادة للعبد وقرنها بخلق الفعل فالنتيجة واحدة وان اختلف ظهورها وترتيبها وأثرها في فعل العبد
وأتساءل هنا : هل هذا هو معنى قول بعض الأشاعرة (أو كلهم لاأدري) العبد مختار ظاهراً ومجبور باطناً .. كما في شرح الجوهرة للشيخ الباجوري وفي شرح أم البراهين للدسوقي وفي أقوال معظم الصوفية الأشاعرة في كتبهم ؟؟
وأريد أن أذكر هنا أنني طرحت هذا الاشكال على أحد الشيوخ الماتوريدية الفضلاء : فقال لي ان الكسب عندنا ليس بشيء أصلاً حتى يكون مخلوقاً وانما هو أمر اعتباري لاوجودي .. والحقيقة أنني لم أفهم هذه النقطة كيف يكون الاختيار غير وجودي مع أننا نشعر به ونحن نختار !!
ثم قال لي : طيب افترض أنه شيء وأن العبد مختار ظاهراً مجبور باطناً فهل هذا يعني أن الأشاعرة عرفوا حقيقة القدر واطلعوا على سره .. بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان القدر سر لايكشف الا يوم القيامة ..
هذا هو باختصار جل مايدور بخاطري من استفهام واشكال حول هذه القضية فأرجو من الشيخ سعيد وباقي الأفاضل توضيح هذه المسألة بما يريح القلب ويقنع العقل راجيا الله سبحانه أن يثيبكم كل خير على هذا المنتدى اللامع المستنير المنير ..
أخوكم يرجو الدعاء فلا تبخلوا عليه ..
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله :
في الحقيقة قضية الكسب من القضايا التي لما أصل فيها بعد الى مايسكن القلب ويرضي العقل .. ومازال فيها عندي بعض الاشكالات التي لما أجد لها جوابا شافياً حتى لآن ..
لذلك أرجو من الأستاذ العلامة الشيخ سعيد حفظه الله ذخراً لأهل السنة والجماعة ومن باقي المشايخ الكرام أن يساعدوني في الوصول الى حل هذا الاشكال مشكورين مأجورين ..
والاشكال هو التالي :
كلنا نؤمن بأن العبد له كسب في كل أعماله التكليفية وعلى هذا الكسب يدور الثواب والعقاب .. وأن أفعال العبد التكليفية هي من الله خلقاً وايجاداً ومن العبد ارادة واختياراً أو كسباً وعلى هذا فالعبد مختار محاسب بما كسب واكتسب ..
هذه عقيدتنا جميعا ندين الله بها
ولكن :
الكسب الذي هو نسبة الفعل للعبد من حيث ارادته واختياره من الذي خلقه .. هل هو شيء أم ليس بشيء ؟؟ ان كان الجواب : هو شيء فالله خالق كل شيء أي أن اختيار العبد أيضاً مخلوق من خلق الله..
اذاً فالأمر يؤول في النهاية الى الجبر لأن العبد عندما اختار لم يفعل في الحقيقة شيئاً بل ان الله هو الذي أوجد له اختياره فصار مجبوراً ؟؟
قد يقول قائل هنا : ولكن العبد يشعر بالضرورة بين أفعاله الجبرية (كالارتعاش ...) وبين أفعاله الاختيارية وبالتالي هناك فرق بين الجبر والاختيار في أفعال العبد : أقول أجل هناك فرق بين لا ينكره أحد ولكن هذا من حيث الأثر والنهاية لا من حيث البداية فالبداية أن كلا من الفعلين (الاختيار والفعل الجبري) هو من خلق الله .. وبمعنى آخر في الفعل الجبري : خلق الله الفعل مباشرة من غير خلق اختيار للعبد وفي الاختياري : خلق الله الارادة للعبد وقرنها بخلق الفعل فالنتيجة واحدة وان اختلف ظهورها وترتيبها وأثرها في فعل العبد
وأتساءل هنا : هل هذا هو معنى قول بعض الأشاعرة (أو كلهم لاأدري) العبد مختار ظاهراً ومجبور باطناً .. كما في شرح الجوهرة للشيخ الباجوري وفي شرح أم البراهين للدسوقي وفي أقوال معظم الصوفية الأشاعرة في كتبهم ؟؟
وأريد أن أذكر هنا أنني طرحت هذا الاشكال على أحد الشيوخ الماتوريدية الفضلاء : فقال لي ان الكسب عندنا ليس بشيء أصلاً حتى يكون مخلوقاً وانما هو أمر اعتباري لاوجودي .. والحقيقة أنني لم أفهم هذه النقطة كيف يكون الاختيار غير وجودي مع أننا نشعر به ونحن نختار !!
ثم قال لي : طيب افترض أنه شيء وأن العبد مختار ظاهراً مجبور باطناً فهل هذا يعني أن الأشاعرة عرفوا حقيقة القدر واطلعوا على سره .. بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ان القدر سر لايكشف الا يوم القيامة ..
هذا هو باختصار جل مايدور بخاطري من استفهام واشكال حول هذه القضية فأرجو من الشيخ سعيد وباقي الأفاضل توضيح هذه المسألة بما يريح القلب ويقنع العقل راجيا الله سبحانه أن يثيبكم كل خير على هذا المنتدى اللامع المستنير المنير ..
أخوكم يرجو الدعاء فلا تبخلوا عليه ..
أما الفعل الصادر من العبد له معنى آخر ، لم أستطع التوصل إليه إلى الآن ، لكن ذلك لا يضر وجوده ، فإن إثبات شيء مع عدم معرفة حقيقته ممكن وإن كنت أعرف وجوده بالدليل الشرعي وبالدليل العقلي وببداهة الحس الباطني )
تعليق