تعريف علم الكــــــــــــــــــلام
د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه جامعه الخرطوم sabri.khalil@hotmail.com
معنى الكلام لغة واصطلاحاً
لغة: اللفظ الدال على معنى.
اصطلاحاً: علم يعتمد على النظر العقلي في أمر العقائد الدينية.المقصود بالنظر العقلي أنه يعتمد على المنهج الاستدلالي القائم على الانتقال من مقدمات عقلية إلى نتائج عقلية والمقصود بالعقائد الدينية الوحي القرآني وبالتالي فإن علم الكلام يستند إلى المنهج الاستدلالي مثل الفلسفة لكن مقدمات الاستدلال عنده مصدرها الوحي القرآني.
سبب تسميته علم الكلام:قيل لأن الكلام الجدل هو أداة هذا العلم كما أن المنطق هو أداة الفلسفة. لأن كتبه عنونت بالعبارة (الكلام في مسألة كذا).وقيل لأن مسألة كلام الله (القرآن) كانت أشهر مسألة.
علاقة علم الكلام بالفلسفة:علم الكلام هو نمط من أنماط الفلسفة لأنه يعتمد على المنهج الاستدلالي مثلها ولكن مصدر مقدماته العقلية الوحي القرآني فهو فلسفة دينية إسلامية.
علم الكلام والفلسفة الإسلامية:يلتقي علم الكلام مع الفلسفة الإسلامية في الغاية، وهي الدفاع عن الدين الإسلامي، ولكنهما يختلفان في المنهج اللازم لتحقيق تلك الغاية فعلم الكلام يتخذ العقائد الدينية نقطة بداية أما الفلسفة الإسلامية فتتخذ الفلسفة اليونانية نقطة بداية والين الإسلامي نقطة نهاية والعلة وراء هذا الاختلاف اختلاف المخاطب فعلم الكلام يخاطب أساساً الجماعات المسلمة وثانوياًُ غير المسلمين أما الفلسفة الإسلامية فتخاطب أساساًَ الشعوب غير المسلمة التي اتخذت الفلسفة والمنطق اليوناني أداة للدفاع عن العقائد الوثنية التي تؤمن بها فكان على الفلاسفة الإسلاميين الانتقال بهم مما هو مسلم لديهم أي الفلسفة اليونانية إلى ما هو مسلم لدى هؤلاء الفلاسفة (أي الدين الإسلامي).
أسباب نشؤ علم الكلام:
1)أسباب داخلية:بعد عهد الخلافة الراشدة التي كانت امتداداً لعهد النبوة في قيامها على المساواة والشورى ظهر الانفراد بالحكم والحكم الوراثي وإلغاء المساواة فعلياً (رغم الإقرار بها نظرياً) ومن هنا نشأ صراع بين قوى تحمل تراثها القبلي أو الشعوبي (أمويون، عباسيون، فرس) تستهدف السلطة وتحاول إيجاد تبرير ديني لأحقيتها بالخلافة وكان هذا الصراع بمثابة توافر الشروط لنمو بذرة المذاهب الكلامية ومن ثم علم الكلام.
2)أسباب خارجية:إن الفتح الإسلامي قد ضم مجتمعات مختلفة ذات أنماط مختلفة من الفلسفات والعقائد وقد استندت إلى الفلسفة والمنطق اليوناني للدفاع عن هذه العقائد وبالتالي لجأ المسلمون إلى المناهج العقلانية اليونانية في الجدال معهم.
المواقف المختلفة من علم الكلام.
1) الرفض المطلق:ومن ممثليه بعض متأخري المذهب الحنبلي وبعض الصوفية.
الموقف النقدي:
ابن تيمية:يرى أن السلف لم يكرهوا الكلام لمجرد ما فيه من مصطلحات مولدة (أجنبية) بل لأن معاني هذه المصطلحات قد تتضمن أدلة وأحكام باطلة.وبالتالي فإننا إذا عرفنا معاني هذه المصطلحات ووزناها بالكتاب والسنة بحيث تثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة وتنفي الباطل الذي نفاه كان ذلك هو الحق.فموقف ابن تيمية من علم الكلام إذا موقف نقدي لا موقف الرفض المطلق كما يرى البعض.
الغزالي:استخدم الغزالي الشك المنهجي للانتقال من الفلسفة إلى علم الكلام إلى التصوف الذي تبناه.ولكن موقفه من علم الكلام لم يكن الرفض المطلق بل موقف نقدي كموقفه من الفلسفة.وبناءاً على هذا يرى الغزالي أن علم الكلام باعتبار منفعة حلال أو مندوب أو مباح وباعتبار مضرته ووقت مضرته حرام.
د.صبرى محمد خليل استاذ الفلسفه جامعه الخرطوم sabri.khalil@hotmail.com
معنى الكلام لغة واصطلاحاً
لغة: اللفظ الدال على معنى.
اصطلاحاً: علم يعتمد على النظر العقلي في أمر العقائد الدينية.المقصود بالنظر العقلي أنه يعتمد على المنهج الاستدلالي القائم على الانتقال من مقدمات عقلية إلى نتائج عقلية والمقصود بالعقائد الدينية الوحي القرآني وبالتالي فإن علم الكلام يستند إلى المنهج الاستدلالي مثل الفلسفة لكن مقدمات الاستدلال عنده مصدرها الوحي القرآني.
سبب تسميته علم الكلام:قيل لأن الكلام الجدل هو أداة هذا العلم كما أن المنطق هو أداة الفلسفة. لأن كتبه عنونت بالعبارة (الكلام في مسألة كذا).وقيل لأن مسألة كلام الله (القرآن) كانت أشهر مسألة.
علاقة علم الكلام بالفلسفة:علم الكلام هو نمط من أنماط الفلسفة لأنه يعتمد على المنهج الاستدلالي مثلها ولكن مصدر مقدماته العقلية الوحي القرآني فهو فلسفة دينية إسلامية.
علم الكلام والفلسفة الإسلامية:يلتقي علم الكلام مع الفلسفة الإسلامية في الغاية، وهي الدفاع عن الدين الإسلامي، ولكنهما يختلفان في المنهج اللازم لتحقيق تلك الغاية فعلم الكلام يتخذ العقائد الدينية نقطة بداية أما الفلسفة الإسلامية فتتخذ الفلسفة اليونانية نقطة بداية والين الإسلامي نقطة نهاية والعلة وراء هذا الاختلاف اختلاف المخاطب فعلم الكلام يخاطب أساساً الجماعات المسلمة وثانوياًُ غير المسلمين أما الفلسفة الإسلامية فتخاطب أساساًَ الشعوب غير المسلمة التي اتخذت الفلسفة والمنطق اليوناني أداة للدفاع عن العقائد الوثنية التي تؤمن بها فكان على الفلاسفة الإسلاميين الانتقال بهم مما هو مسلم لديهم أي الفلسفة اليونانية إلى ما هو مسلم لدى هؤلاء الفلاسفة (أي الدين الإسلامي).
أسباب نشؤ علم الكلام:
1)أسباب داخلية:بعد عهد الخلافة الراشدة التي كانت امتداداً لعهد النبوة في قيامها على المساواة والشورى ظهر الانفراد بالحكم والحكم الوراثي وإلغاء المساواة فعلياً (رغم الإقرار بها نظرياً) ومن هنا نشأ صراع بين قوى تحمل تراثها القبلي أو الشعوبي (أمويون، عباسيون، فرس) تستهدف السلطة وتحاول إيجاد تبرير ديني لأحقيتها بالخلافة وكان هذا الصراع بمثابة توافر الشروط لنمو بذرة المذاهب الكلامية ومن ثم علم الكلام.
2)أسباب خارجية:إن الفتح الإسلامي قد ضم مجتمعات مختلفة ذات أنماط مختلفة من الفلسفات والعقائد وقد استندت إلى الفلسفة والمنطق اليوناني للدفاع عن هذه العقائد وبالتالي لجأ المسلمون إلى المناهج العقلانية اليونانية في الجدال معهم.
المواقف المختلفة من علم الكلام.
1) الرفض المطلق:ومن ممثليه بعض متأخري المذهب الحنبلي وبعض الصوفية.
الموقف النقدي:
ابن تيمية:يرى أن السلف لم يكرهوا الكلام لمجرد ما فيه من مصطلحات مولدة (أجنبية) بل لأن معاني هذه المصطلحات قد تتضمن أدلة وأحكام باطلة.وبالتالي فإننا إذا عرفنا معاني هذه المصطلحات ووزناها بالكتاب والسنة بحيث تثبت الحق الذي أثبته الكتاب والسنة وتنفي الباطل الذي نفاه كان ذلك هو الحق.فموقف ابن تيمية من علم الكلام إذا موقف نقدي لا موقف الرفض المطلق كما يرى البعض.
الغزالي:استخدم الغزالي الشك المنهجي للانتقال من الفلسفة إلى علم الكلام إلى التصوف الذي تبناه.ولكن موقفه من علم الكلام لم يكن الرفض المطلق بل موقف نقدي كموقفه من الفلسفة.وبناءاً على هذا يرى الغزالي أن علم الكلام باعتبار منفعة حلال أو مندوب أو مباح وباعتبار مضرته ووقت مضرته حرام.
تعليق