سؤال عن الحركة والسكون

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وضاح أحمد الحمادي
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Feb 2010
    • 25

    #1

    سؤال عن الحركة والسكون

    السلام عليكم

    هل يجوز أن يخلو لجرم عن الحركة والسكون معاً
    وذلك أن الحركة هي حصول الجرم في الحيز الثاني في الزمن الثاني والسكون حصوله في الحيز الأول في الزمن الثاني. فإذا حدث جسمٌ فلم يمكث إلا زماناً واحداً ثم عُدِم، فهل هو ساكن أو متحرك؟

    السؤال الثاني: إذا حدث جرم ما فمكث ثلاثة أزمنة ثم عدم، في أولها كان في مكان حدوثه وفي الزمانين الباقيين كان في مكان آخر. فهل هو في الزمن الثاني ساكن أو متحرك؟
    إن كان ساكناً فكيف نفعل في تعريف الحركة بأنها حصول الجرم في الحيز الثاني في الزمن الثاني.
    وإن كان متحركاً، فحصوله في نفس الحيز في الزمن الثالث هل هو سكون أو حركة؟
    إن كان حركة فكيف نفعل بتعريف السكون بأنه الحصول في الحيز زمانين، وإن كان سكوناً فإما أن يكون سكوناً باعتبار الزمان الثالث مفرداً، فيكون السكون هو الحصول في الحيز زماناً واحداً، وهذا يخالف التعريف. وإما أن يكون سكوناً باعتبار الزمان الثاني وباعتبار الزمان الثالث مجتمعين. فإذا تقرر أن الحصول في الزمن الثاني حركة كان السكون مركب من حركة وسكون!

    الثالث: لو قدرنا حصول الجسم قبل حصول الزمان فإن القبلية والبعدية في الأحياز لا تكون إلا بالذات، فلا يكون حصوله في الأحياز المختلفة بسبق بعضها على بعض في الزمان، فهل الجسم حينئذٍ متحرك أو ساكن؟

    أجيبوني مشكورين
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة وضاح أحمد الحمادي
    السلام عليكم

    هل يجوز أن يخلو لجرم عن الحركة والسكون معاً
    وذلك أن الحركة هي حصول الجرم في الحيز الثاني في الزمن الثاني والسكون حصوله في الحيز الأول في الزمن الثاني. فإذا حدث جسمٌ فلم يمكث إلا زماناً واحداً ثم عُدِم، فهل هو ساكن أو متحرك؟
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    الجواب البديهي: هو استحالة خلو الجرم عن الحركة والسكون معا في آن واحد.
    وما أوجب توهم خلاف ذلك إلا تعريف الحركة والسكون المذكورين.
    والصحيح عند محققي الأشعرية أن السكون: مجرّد حصول المتحيِّز في الحيِّز، فإن استعقبه حصولٌ في حيِّزٍ ثانٍ فإنّ ذلك الثاني سكون باعتبار الحصول فيه، وحركةٌ باعتبار الحصول إليه، فالجوهر في أول زمان وجوده ـ على هذا التفسير ـ ساكن.
    إذا فهم هذا الجواب حق الفهم، فهم الجواب عن باقي الأسئلة بالتأمل..
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • رمضان ابراهيم ابو احمد
      طالب علم
      • Jan 2009
      • 489

      #3
      بمناسبة الحركة والسكون
      ارجو من الاخ نزار بن على , ان يتفضل علىّ بأى معلومات عن الآية الكريمة من سورة الانعام { وله ما سكن فى الليل والنهار وهو السميع العليم }
      لماذا عبر بالسكون دون الحركة مع انه لا شيء ساكن فى الكون كله ؟ فالكل متحرك سواء ظاهريا او داخليا على مستوى الذرة والخلية ؟
      وارجو من اى اخ كريم لديه معلومات ان يمدنى بها
      ولكم جزيل الشكر

      تعليق

      • نزار بن علي
        طالب علم
        • Nov 2005
        • 1729

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة رمضان ابراهيم ابو احمد
        لماذا عبر بالسكون دون الحركة مع انه لا شيء ساكن فى الكون كله ؟ فالكل متحرك سواء ظاهريا او داخليا على مستوى الذرة والخلية ؟
        إذا قلنا بأن المراد بالسكون الوارد في الآية الكريمة ما يقابل الحركة على وجه التضاد، فيكون الجواب بالوجوه التالية:
        1 ـ أنه عبر بالسكون لأنه الأكثر؛ إذ كل حركة فهي مسبوقة بسكون على ما حقق في محله، فيكون السكون أكثر من الحركة حقيقة فهو أولى ذكرا.
        2 ـ أنه ليس ثمة كائن غير متصف بالسكون؛ حتى المتحرك في حال حركته على ما حقق في علم الكلام من أن تفاوت الحركات بالسرعة والبطء لقة السكنات المتخللة وكثرتها.
        3 ـ أنه اكتفى بأحد الضدين وهو السكون واستغني به عن الآخر وهو الحركة لأن الأمور بضدها تتبين، فكانت الحركة في حكم المذكور. والله تعالى أعلم.
        وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

        تعليق

        • وضاح أحمد الحمادي
          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
          • Feb 2010
          • 25

          #5
          المشاركة الأصلية بواسطة نزار بن علي
          والصحيح عند محققي الأشعرية أن السكون: مجرّد حصول المتحيِّز في الحيِّز، فإن استعقبه حصولٌ في حيِّزٍ ثانٍ فإنّ ذلك الثاني سكون باعتبار الحصول فيه، وحركةٌ باعتبار الحصول إليه، فالجوهر في أول زمان وجوده ـ على هذا التفسير ـ ساكن.
          وضح لي أكثر. وبخاصة عبارة [فإن ذلك الثاني سكون باعتبار الحصول فيه، وحركة باعتبار الحصول إليه]

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة وضاح أحمد الحمادي
            وضح لي أكثر. وبخاصة عبارة [فإن ذلك الثاني ]
            أي ذلك الحصول في الحيز الثاني. إلى آخره.
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • وضاح أحمد الحمادي
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Feb 2010
              • 25

              #7
              هل هذا يعني أن حقيقة الحركة هي بعينها حقيقة السكون [ بمعنى مجرد الحصول في الحيز ] وأنه لا فرق إلا باعتبار نسبتهما إلى الحيز الأول؟

              تعليق

              • سند مأمون العدني
                طالب علم
                • Oct 2008
                • 146

                #8
                تفسير السكون بأنه مجرد الحصول في الحيز فاسد، وهكذا تعريف الحركة بكونها مجرد الحصول في الزمن الثاني لا باعتبار نفس الحصول بل بالنسبة إلى الحصول الأول، لأن هذا يبطل دليل حدوث الحركة والسكون رأساً.
                فإننا نستدل على حدوث الحركة والسكون بالشاهد من انتقال الجسم عن حال الحركة إلى السكون والعكس، ولو كانا قديمين لاستحال زوالهما. فإذا قلنا: إن السكون هو مجرد الحصول في الحيز، لكان انتقال الجسم من حيز لآخر لا ينفي كون الجسم ساكناً ولا يزال ساكناً لأنه لا يزال حاصل في حيز. وهكذا الحركة.
                اللهم اعصم لساني ويدي فيما أقول وأكتب

                تعليق

                • نزار بن علي
                  طالب علم
                  • Nov 2005
                  • 1729

                  #9
                  ليست نفسها كما هو ظاهر من التعريف؛ فإن الحركة ليست مجرد الحصول في الحيز.. هكذا كما نقلتَ.
                  فراجع التفسير المذكور، تجد الدليل على التقابل بين الحركة والسكون.. فليس كل سكون حركة.. فليس السكون عين الحركة.
                  وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                  تعليق

                  • نزار بن علي
                    طالب علم
                    • Nov 2005
                    • 1729

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة سند مأمون العدني
                    إذا قلنا: إن السكون هو مجرد الحصول في الحيز، لكان انتقال الجسم من حيز لآخر لا ينفي كون الجسم ساكناً ولا يزال ساكناً لأنه لا يزال حاصل في حيز. وهكذا الحركة..
                    السكون هو الحصول الأول في الحيز الأول.
                    والجسم إذا انتقل إلى الحيز الثاني فانتقاله إلى الحيز الثاني حركة باعتبار وصوله إلى الحيز الثاني، وأول آن فرد له في الحيز الثاني: سكون.
                    فقولك: (لا يزال ساكنا لأنه لا يزال حاصل في حيز) هذا صحيح إذا قلنا أنه لا يزال حاصلا في الحيز الأول. لكن قلنا بأنه حاصل في حيز ثان مغاير للحيز الأول.
                    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                    تعليق

                    • نزار بن علي
                      طالب علم
                      • Nov 2005
                      • 1729

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سند مأمون العدني
                      تفسير السكون بأنه مجرد الحصول في الحيز فاسد، وهكذا تعريف الحركة بكونها مجرد الحصول في الزمن الثاني لا باعتبار نفس الحصول بل بالنسبة إلى الحصول الأول، لأن هذا يبطل دليل حدوث الحركة والسكون رأساً.
                      فإننا نستدل على حدوث الحركة والسكون بالشاهد من انتقال الجسم عن حال الحركة إلى السكون والعكس، ولو كانا قديمين لاستحال زوالهما. فإذا قلنا: إن السكون هو مجرد الحصول في الحيز، لكان انتقال الجسم من حيز لآخر لا ينفي كون الجسم ساكناً ولا يزال ساكناً لأنه لا يزال حاصل في حيز. وهكذا الحركة.

                      ولنحلل هذه الاعتراضات لنرى مدى جديتها وصحتها:
                      المعترض قال: (تفسير السكون بأنه مجرد الحصول في الحيز فاسد)
                      والجواب: هذه دعوى مجردة عن أي برهان.
                      قول المعترض: (وهكذا تعريف الحركة بكونها مجرد الحصول في الزمن الثاني)
                      يظهر جليا أن المعترض بتر التعريف، وتعمد عدم ذكر الحيز الثاني ليوهم القارئ أني عرفت الحركة بالحصول في نفس الحيز الذي كان الجرم حاصلا فيه أول مرة. وهذا خلاف ما ذكر أعلاه من التمييز بين السكون الحركة لاختلاف الأحياز.
                      قول المعترض: (أن هذا يبطل دليل حدوث الحركة والسكون رأساً.)
                      هذا مبني على الوهم وبتر الكلام الذي ذكرته، فانتقال الجرم من حيز إلى حيز دليل على الحدوث، فلا تبطل الدلالة البرهانية على حدوث الأجرام.
                      قول المعترض: (فإذا قلنا: إن السكون هو مجرد الحصول في الحيز، لكان انتقال الجسم من حيز لآخر لا ينفي كون الجسم ساكناً)
                      قلت: هذه الجملة فيها تناقض صريح، حيث ادعى أن انتقال الجرم لا ينفي كونه ساكنا؛ وهذا عين التناقض لأن انتقال الجرم لا يكون إلا بالحركة، فكيف يكون المنتقل بالحركة ساكنا؟؟
                      أما إذا أراد مجرد الإلزام، فالإلزامات الباطلة لا تلزم.
                      أرجو عدم الحيد عن هذا الكلام، إذا كان المعترض طالبا للحق.
                      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        بعد إذنك أخي نزار،

                        هناك اختلاف في تعريف السكون والحركة...

                        فأثبت الإمام الشيخ أبو الحسن الأشعريّ رضي الله عنه السكون بما عرّفه أخي نزار بأنَّه عين الكون في المكان...

                        وأنَّ الحركة كون في مكان آخر...

                        فلو انتقل جوهر من أ إلى ب فهو باعتبار متحرّك عن أ وهو كذلك ساكن في ب.

                        أمَّا الإمام فخر الدين الرازيّ رحمه الله تعالى فقد أثبت الحركة كونين في مكانين في آنين زمانيين متتاليين.

                        وأثبت السكون كونين في آنين زمانيين في مكان واحد.

                        فعلى هذا يكون جواب سؤال أخي وضاح هو كما قال أخي نزار بناء على تعريف الشيخ الإمام الأشعريّ رحمه الله بأنَّه سكون...

                        وقد اختلف المتكلمون -معتزلة- على كون الجوهر في الآن الأول ساكناً أو متحركاً.

                        أمَّا بناء على تعريف الإمام الرازيّ رحمه الله فلو فرضنا جوهراً خلق فوجد في آن واحد فيلزم أن لا يكون في هذه الحال لا متحركاً ولا ساكناً...

                        فإن قيل إنَّ يمتنع كون الجوهر موجوداً دون حركة أو سكون.

                        أجبنا بأنَّه لزم هنا كون هذا الجوهر حادثاً إذ خلا عن أحدهما.

                        ثمَّ في الزمان الثاني كان له حركة أو سكون...

                        على كلّ حال يجوز أن نقول إنَّ الجوهر كان له كونٌ ليس بحركة ولا سكون لحاله المخصوص بأوّل آن الحدوث.

                        والسلام عليكم...
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • وضاح أحمد الحمادي
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Feb 2010
                          • 25

                          #13
                          الأخ أبو غوش
                          شكراً جزيلاً
                          لكن بقي سؤالي حول إحداث الجسم قبل حدوث الزمان. فإنه في هذه الحال لا يوجد سكون ولا حركة، لأنه ليس هناك كون قبل كون ولا كون بعد كون، فلو فرضنا أن الجسم كان في حيزين مختلفين، فقبل الزمان ليس الحصول في أحد الحيزين قبل الحصول في الآخر ولا بعده

                          تعليق

                          • نزار بن علي
                            طالب علم
                            • Nov 2005
                            • 1729

                            #14
                            المشاركة الأصلية بواسطة وضاح أحمد الحمادي
                            لكن بقي سؤالي حول إحداث الجسم قبل حدوث الزمان.
                            الموجود قبل حدوث الزمان هو الله سبحانه الواجب الوجود المتعالي عن الزمان سبحانه وتعالى، واما الأجسام فلا يكون حدوثها إلا مقترنا بحدوث الزمان الذي هو أصلا أمر وهمي ناتج عن حدوث الأجسام على أصح الأقوال، فهذا الفرض مستحيل عقلا.
                            وأيضا فهذه الفرضيات على بطلانها تنطلق من الإقرار بحدوث المتصف بالحركة أو السكون أو الخالي عنهما فرضا فاسدا، وفيها تسليم المطلوب وهو حدوث الأجسام.
                            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                            تعليق

                            • عمر شمس الدين الجعبري
                              Administrator
                              • Sep 2016
                              • 784

                              #15
                              بعيدا عن تعريفات أئمتنا للحركة والسكون .. فتصورنا اليوم للحركة والسكون من الناحية الفيزيائية على أن المتحرك مكتسب لطاقة حركية والساكن فيه طاقة سكونية .. وعليه فإن الجوهر في لحظة حدوثه من الممكن أن يكون إما في حالة سكون (فيه طاقة سكونية) أو في حالة حركة (فيه طاقة حركية) .. ولو أتيح له أين ثان لظهرت تلك الطاقة لأي مشاهد .. والله أعلم
                              {واتقوا الله ويعلمكم الله}

                              تعليق

                              يعمل...