ما معنى قول العوام : ربنا عرفوه بالعقل ؟ وما دليل صحته ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نشأت
    طالب علم
    • Dec 2006
    • 118

    #1

    ما معنى قول العوام : ربنا عرفوه بالعقل ؟ وما دليل صحته ؟

    دليل العقل على وجود الله : الأثر يدل على المؤثر وقد عرف هذه القاعدة الأعرابى البسيط فقال : السير يدل على المسير والبعرة تدل على البعير ألا يدل هذا على ذات العليم القدير . فتأمل فى العالم كله أى تأمل فى السموات والأرض ودقائق الحكم مثلا . فكل صنعة تدل على وجود صانعها لذا سُمى العالم بهذا الاسم لأنه علامة على وجود الله تعالى ونظم الدليل العقلى على ذلك أى :
    نظم دليل افتقار العالم إلى محدث :
    أولا : العالم حادث .
    ثانيا : كل حادث مفتقر إلى محدث ابتداء ودواما .
    ** نتيجة هذا القياس : العالم مفتقر إلى محدث .
    أولا : دليل حدوث العالم :
    1- الجواهر والأعراض حادثة . (الجوهر ما قام بنفسه ، والعرض ما قام بغيره من الجواهر كالألوان) .
    2- العالم يتكون من جواهر وأعراض .
    ** نتيجة هذا القياس : العالم حادث .
    1- دليل حدوث الجواهر والأعراض :
    أ‌) دليل حدوث الأعراض :
    1- الأعراض متغيرة من الوجود إلى العدم :
    إما بالمشاهدة كالحركة بعد السكون والضوء بعد الظلمة .
    وإما بالدليل فما شُوهد سكونه على الدوام كالجبال أو حركته على الدوام كالكواكب جاز أن يثبت له العكس ودليل جواز ذلك أنه لا فرق بين جرم وجرم فبعضه شُوهد تغيره من الوجود إلى العدم وبعضه شُوهد تغيره من العدم إلى الوجود .
    2- ما ثبت عدمه استحال قدمه فإذا جاز عدمها استحال قدمها .
    ** نتيجة هذا القياس : الأعراض حادثة .
    ب‌) دليل حدوث الجواهر :
    1- الجواهر لا تنفك عن الأعراض الحادثة .
    2- كل ما لا ينفك عن الحادث فهو حادث .
    ** نتيجة هذا القياس : الجواهر حادثة .
    فقد ثبت أن الأعراض حادثة كما ثبت أن الجواهر حادثة إذا فالجواهر والأعراض حادثة .
    ثانيا : دليل افتقار كل حادث إلى محدث :
    الحادث هو الموجود بعد العدم ونظرا لأنه صنعة بديعة محكمة الاتقان وكل ما كان كذلك فله صانع إذ لو لم يكن له صانع لكان حدث بنفسه وعند القول بإنعدام المؤثر الذى يُؤثر بالإيجاد وبالإعدام يتساوى الوجود والعدم ولا يترجح أحدهما على الآخر فعلى القول بوجوده بغير مؤثر لزم ترجيح أحد الأمرين وهما الوجود والعدم على مساويه بلا سبب وهو محال لاجتماع الضدين وهما : 1- المساواة . 2- والترجيح بلا مرجح . على أنه يلزم عليه ترجيح الأضعف على الأقوى لأنه الأصل فيه العدم وهو أقوى من وجوده فى حالة إنعدام المؤثر مما يدل على افتقار كل حادث بديع الصنع محكم الإتقان إلى محدث .
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    الحمد لله
    بارك الله فيك على هذه المحاولة الطيبة
    لكن تحتاج إلى تصويبات وتفصيلات وزيادة استدلالات
    وعلى العموم، فإن الكلام في إقامة البراهين التفصيلية على قاعدة حدوث العالم التي أشير إليها في القرآن العظيم بآيات كثيرة وضروب من الاستدلالات متنوعة كلام مهم جدا.
    ويمكن أن يتخذ أبسط وأسهل الأشكال كما ورد على لسان الأعرابي.
    ويمكن أن يأخذ الصفحات والصفحات والردود والاستدلالات، وما ذلك إلا لأهمية هذه القاعدة العظيمة التي يتفرع عن صحة إثباتها صحة ما يتبعها من أصول العقائد.
    نعم، يستصعب الكلام في هذا المقام في زماننا على كثير من الناس، بل منهم من يراه ترفا فكريا، ومنهم من يراه وغولا في تفاصيل قد تثير الشبهات، ومنهم من يحارب الكلام فيه لأنه يزعزع عقائدهم ويأتي عليها من القواعد وهؤلاء هم الوهابية في زماننا، لكن طلاب الحق واليقين يهتدون بإشارات القرآن العظيم الذي ذكر خلق وإحداث العالم في آيات لا تحصى، ويسعون لنيل رضوان الله تعالى الذي مدح أولي الألباب وأهل الفكر والنظر السديد الموصل إلى إثبات العقائد الإيمانية انطلاقا من إثبات حدوث وجواز الخراب هذا العالم برمته وافتقاره إلى صانعه في كل الحالات.
    والحاصل، أن الكلام في حدوث العالم مسألة فرغ من إتقانها أهل السنة والجماعة الأشعرية أساسا والماتريدية، وقرروها بطريقي الإمكان والحدوث، وأرجعوا المقدمات النظرية إلى الضرورة، ولم يتركوا شبهة من الشبه إلا ردوا عليها رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم.
    فعلى من يريد الكلام في هذا الأصل العظيم ـــ فضلا ـــ أن يراجع كلامهم ويحاول استيعابه وحسن عرضه، والله الهادي والموفق إلى الصراط المستقيم.
    ملاحظة: من الكتب التي يسر الله تحقيقها وقد تعرضت لتفصيل القول في حدوث العالم على طريق الحدوث بتقرير أصوله أصلا أصلا: شرح العقيدة البرهانية والفصول الإيمانية، للشيخ الإمام أبي العز المقترح المصري جد الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد، وقد نشر بتقديم الشيخ الفاضل سعيد فودة أسعده الله، فأنصح إخواني بمراجعته.
    أما الكتب التي تعرضت لتفصيل القول في براهين حدوث العالم على طريقة القياسات الاقترانية والاستثنائية، مع بين الملزومات واللوازم وبيان وجه اللزوم: فهي كتب الإمام أبي عبد الله محمد بن يوسف السنوسي التلمساني وما كتب عليها من شروح وحواشي لا تحصى كثرة، فمراجعة بعضها مفيد جدا. وبالله التوفيق.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      سلمت أيمانكما ..
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • محمد نشأت
        طالب علم
        • Dec 2006
        • 118

        #4
        سيدى نزار ما أردت منها إلا ترتيب ما ذكره الدردير فى شرح الخريدة فإنه من الكتب الهامة للمبتدئين أمثالى لكن التفصيل غير مفيد لهم فى هذا المقام نحن نريد أن نجعل العامة يفهمون هذا الكلام بل ويحفظونه وكيف يستبعد هذا والشيخ محمد الفضالى رضى الله عنه قد جعل الحمّارين فى بضع سنين يتكلمون فى علم الكلام
        وشكرا لسيدى جلال على مروره ودعائه وأقول له : ( أنا وأنتم )
        ماذا لو طُبعت هذه الإجابة البسيطة المنظمة فى مطوية ووزعت على العامة ولماذا لا ينهض أمثالك سيدى نزار والشيخ جلال وبالطبع سيدنا الشيخ سعيد بالتركيز على عمل الكتيبات الصغيرة التى تُوضع فى المساجد ويسهل على الناس قراءتها كما يمكن البعض شراء كمية منها وتوزيعها على إخوانهم إن أهل السنة فى زماننا يُحاربون بفكر ممنهج وقد بدأت هذه الأفكار التى تدور بذهنى تحقق على أرض الواقع فها هو الدكتور عمر عبدالله كامل قد طبع سلسة تصحيح المفاهيم على هيئة كتيبات وغيرها لكننا نريد مشروع المليون كتيب فى تبيين الحق من أن السادة الأشاعرة والصوفية هم أهل السنة بلا نزاع

        تعليق

        • نصر الدين خمسي محمد
          طالب علم
          • Mar 2010
          • 167

          #5
          السلام عليكم
          بالنسبة لاقتراح نشر هذا الكلام
          أليس يقول الغزالي رحمه الله -وهو من هو- أن علم الكلام ليس لعامة المسلمين وإنما لطائفة منهم مخصوصين وأنه بالإضافة إلى ذلك من فروض الكفايات لا الأعيان.
          حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
          صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            وعليكم السلام ورحمة الله
            علم الكلام في عرف المتخصصين يطلق على العلم الذي يتناول فيه العلماء الكلام على جميع ما يتعلق بمبادئ وغايات ومقاصد علم اصول الدين تحصيلا ودفاعا، ولا شك أنه من فروض الكفايات على التحقيق.
            ويطلق أيضا على علم العقائد بأدلتها الإجمالية التي لا تصعب على من تأملها من عوام الناس، كما هو مسطور مثلا في العقيدة الصغرى للإمام السنوسي ونظائرها، فتحصيله فرض عين على التحقيق؛ إذ لابد لكل مسلم من دليل ولو إجمالي على صحة معتقده، فالمسلم مثلا يجب عليه أن يعتقد وجود الله تعالى، فإذا سئل عن دليل ذلك المعتقد فيقول على البديهة: هذا العالم هو الدليل. ولا يجب عليه عرض الدليل بشكل منطقي.
            فهذا المعتقد مثلا فرض عين على كل مسلم، وتحصيل هذا القدر من الدليل الإجمالي فرض عين أيضا.
            ثم إذا أراد المسلم الترقي في معارج التأمل والنظر كما أمر الله تعالى في كتابه العزيز، فيحاول دراسة دلالة العالم على وجود الله تعالى، ويحاول معرفة نظم الدليل بشكل اكثر تفصيلا، والنتيجة واحدة وهو افتقار العالم، والمعتقد واحد وهو وجود الله تعالى.
            ثم إذا عرضت للمسلم شبهة في الدليل الإجمالي على وجود الله تعالى من خلال وجود العالم، فيجب عليه شرعا كما قرر المحققوق إزالة تلك الشبهة بقدرها عن طريق معرفة الدليل الصحيح على ردها. وذلك عن طريق العلماء الذين قاموا بفرض الكفاية وهو دراسة علم الكلام بشكله التفصيلي.
            فتلخص من هذا أن علم الكلام بمعنى مخصوص وهو علم العقائد الواجب اعتقادها بأدلتها الإجمالية فرض عين على كل مسلم، ولا يجب عليه الدخول في تفاصيل ودقائق علم الكلام بالمعنى الواسع الذي هو فرض كفاية على المسلمين، وقد قام به البعض بحمد الله تعالى ولا يزال.
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • نصر الدين خمسي محمد
              طالب علم
              • Mar 2010
              • 167

              #7
              شكرا جزيلا
              حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
              صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

              تعليق

              يعمل...