قال الإمام القونوي الجزء السادس ص 6 ما نصه:
وما نقل عن الراغب من أن القدير لا يطلق على غيره تعالى، بخلاف المقتدر فلا يكون حجة على المصنف-أي البيضاوي-؛ لأن إطلاق صفات الله تعالى على غيره تعالى إنما هو في اللفظ والاسم، دون المسمى، وصيغة المبالغة وغيرها في ذلك سواء، مثل جبار وقهار وعليم وخبير وغير ذلك، سوى الرحمن؛ فإنه لا يطلق على غيره تعالى، صرَّح به العلماء الثقات، وعدم إطلاق القدير على غيره تعالى مطلوب البيان من العلماء الأعيان. فلا جرم أن كلام الراغب في مثله ليس بمرغوب اهـ.
وتعليقه هذا على كلام الراغب في مفردات القرآن، حيث قال في مادة: قدر ما نصه:
والقدير هو الفاعل لما يشاء، على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائداً عليه ولا ناقصاً عنه.
ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى. قال تعالى: (إن الله على كل شيء قدير).
والمقتدر يقاربه، نحو: (عند مليك مقتدر)، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه القدير، وإذا استعمل في البشر فمعناه المتكلِّف والمكتسب للقدرة، يقال: قدرت على كذا، قال تعالى: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) اهـ.
ولاحظ قوله: (على قدر ما تقتضي الحكمة)، فإن فيه رائحة اعتزال، وهذه مسألة حصل في نقاش من قبل، وسأضع بعض النصوص التي يظهر فيه بعض الاعتزاليات .. لعلها تكون مادة بحث من أراد الوقوف على هذه المسألة ..
وما نقل عن الراغب من أن القدير لا يطلق على غيره تعالى، بخلاف المقتدر فلا يكون حجة على المصنف-أي البيضاوي-؛ لأن إطلاق صفات الله تعالى على غيره تعالى إنما هو في اللفظ والاسم، دون المسمى، وصيغة المبالغة وغيرها في ذلك سواء، مثل جبار وقهار وعليم وخبير وغير ذلك، سوى الرحمن؛ فإنه لا يطلق على غيره تعالى، صرَّح به العلماء الثقات، وعدم إطلاق القدير على غيره تعالى مطلوب البيان من العلماء الأعيان. فلا جرم أن كلام الراغب في مثله ليس بمرغوب اهـ.
وتعليقه هذا على كلام الراغب في مفردات القرآن، حيث قال في مادة: قدر ما نصه:
والقدير هو الفاعل لما يشاء، على قدر ما تقتضي الحكمة، لا زائداً عليه ولا ناقصاً عنه.
ولذلك لا يصح أن يوصف به إلا الله تعالى. قال تعالى: (إن الله على كل شيء قدير).
والمقتدر يقاربه، نحو: (عند مليك مقتدر)، لكن قد يوصف به البشر، وإذا استعمل في الله تعالى فمعناه القدير، وإذا استعمل في البشر فمعناه المتكلِّف والمكتسب للقدرة، يقال: قدرت على كذا، قال تعالى: (لا يقدرون على شيء مما كسبوا) اهـ.
ولاحظ قوله: (على قدر ما تقتضي الحكمة)، فإن فيه رائحة اعتزال، وهذه مسألة حصل في نقاش من قبل، وسأضع بعض النصوص التي يظهر فيه بعض الاعتزاليات .. لعلها تكون مادة بحث من أراد الوقوف على هذه المسألة ..
تعليق