قال الامام احمد : ومن ادعى أن وجهه نفسه فقد ألحدو

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عبد الرحمن سيف
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 113

    #1

    قال الامام احمد : ومن ادعى أن وجهه نفسه فقد ألحدو

    بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اما بعد :
    فقد رايت في كتاب الاعتقاد المنسوب للامام احمد هذا الكلام :
    " ومذهب أبي عبدالله احمد بن حنبل رضي الله عنه أن لله عز و جل وجها لا كالصور المصورة والأعيان المخططة بل وجه وصفه بقوله كل شيء هالك إلا وجهه ومن غير معناه فقد ألحد عنه وذلك عنده وجه في الحقيقة دون المجاز ووجه الله باق لا يبلى وصفة له لا تفنى ومن ادعى أن وجهه نفسه فقد ألحدو من غير معناه فقد كفر وليس معنى وجه معنى جسد عنده ولا صورة ولا تخطيط ومن قال ذلك فقد ابتدع "

    علما ان هذا هو سند الكتاب :
    إملاء الشيخ الإمام أبي الفضل عبدالواحد بن عبدالعزيز بن الحارث التميمي رضي الله عنه
    رواية ابن أخيه الشيخ الإمام جمال الإسلام أبي محمد رزق الله بن عبدالوهاب رضي الله عنه وأرضاه
    رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي الفضل محمد بن الناصر بن محمد بن علي البغدادي عن أبي محمد التميمي
    رواية الشيخ الإمام الحافظ أبي محمد المبارك بن علي بن الحسين بن عبدالله ابن محمد محمد الطباخ البغدادي عنه
    رواية أبي محمد عبدالله بن عبدالواحد بن علاق الأنصاري عنه فيما كتب له في الإجازة

    بل وفيه ايضا :

    " وكان يقول إن القرآن كيف تصرف غير مخلوق وأن الله تعالى تكلم بالصوت والحرف "

    فافيدونا افادكم الله
  • أحمد عبدالله سعيد
    طالب علم
    • Jul 2010
    • 78

    #2
    السلام عليكم ،،،

    أخي الكريم، لا أعلم ما وجهة التساؤل التي لديك بالتحديد، لكن السياق العام الذي تتحدث عنه هو في المتشابهات - أو النصوص الموهمة للتشبيه بمعنى أدق!

    و خالصه ان الله تقدس و تعالى مخالف للحوادث، فلا يصح عقلا في المقام الأول تصور أن لله جسم أو صورة أو جارحة أو جهة أو غيرهم، و ذلك لأن قياس البشر عند الخوض دون تمحص في المتشابهات منطو على تصورات عن معاني هذه الأمور تكونت لدى البشري بمرور الأيام و الحوادث ...

    و مما طال القول فيه - مثلا - حديث الإستواء على العرش، و يد الله ، و مما ذكرته أنت أيضا، فالإنسان عندما يرد عليه نص الآية الكريمة، إذا ما حاول إمعان النظر فيها أوهم عليه أن لله يد جارحة كأيدينا، و بذلك صرف معنى الآية من مقصودها الإجمالي الى تفصيل - عند النظر - يقول بالتجسيم أو التشبيه، و هنا سيصطدم بالآية الكريمة "ليس كمثله شيء" أو بالعقل في مخالفته تعالى للحوادث، و هذا ينطبق على القول في النص الذي ذكرته أنت.

    و مما هو معلوم أن خلافنا نحن أهل السنة مع المشبهة و المجسمة يكمن في مواضع كهذه، إذ أنها كلها بدع ما قال بها احد، و بعضها الكثير قد يقود الى كفر صريح، لذلك وجب الحذر.

    اما قول الإمام مالك حين قال "الاستواء معلوم والكيف مجهول ..." فقد يقودك الى حديث طويل عن مذهبي التأول و التفويض عند أهل السنة. و لا نية لي لذكره هنا حيث كثر القول في هذه الأمور، بحيث أنه بإمكانك الرجوع الى كتب العقيدة لفهم كافة الردود.

    أما و موضوع خلق القرآن، فمعلوم أن من قال به هو المعتزلة لما وقعوا فيما وقعوا فيه من لغو و تأويل فاسد في وصفهم الله عز و جل باحكامهم العقلية. و معلوم أيضا أن الإمام أحمد عانى الأمرين حين نفى أن تكون كلمة الله مخلوقة ... و كانت لهذه الفتنه ما كانت من أثر جسيم على الكثيرين حين استغل النصارى هذه لإثبات ألوهية المسيح. أما الذين وفقوا للحق من المتكلمين و المشايخ العقلاء فكان قولهم رزين موزون:

    فيقول الإمام الحجة رحمه الله "ونحن لا نثبت في حق الله تعالى إلا كلام النفس، وكلام النفس لا سبيل إلى إنكاره في حق الإنسان زائداً على القدرة والصوت حتى يقول الانسان زورت البارحة في نفسي كلاماً ويقال في نفس فلان كلام وهو يريد أن ينطق به"
    و هذا هو الكلام النفسي بقصد الغزالي، و هو صفة أزلية قائمة بذاته تعالى غير ذاته غير قابلة للتغيير.

    و قال أيضا "وجود معنى هو مدلول اللفظ زائداً على ما عداه من المعاني" و هذا هو الكلام اللفظي ، فهده إما حروف أو أصوات و هي محدثة مخلوقة بأي صورة كانت، و لاحظ أخي أن ما تدل عليه هو الكلام النفسي و ليست بالكلام النفسي عينه

    فإنك عندما تريد قول خطاب ما تضمره في نفسك بداية دون أن تنطق بحرف منه - فهذا كلام نفسي - و عندما تتحدث به فإنك قلت بكلام لفظي طرأ و دل على الكلام النفسي. و لله المثل الأعلى، فتأمل!

    يقول الصاوي في شرحه على الجوهرة، "أن ما ورد من الكتاب و السنة مما يوهم الحدوث (أي كون الكلام مخلوق) فإنه عند أهل السنة محمول على اللفظ الحادث الدال على بعض الكلام القديم ( أي كلام الله النفسي الأزلي )".


    أتمنى أن يكون هذه في سياق تساؤلك، و وفقني الله و إياك الى الحق و النور.

    تعليق

    • محمد عبد الرحمن سيف
      طالب علم
      • Sep 2009
      • 113

      #3
      انا متوافق معك في كل هذا
      ولكن ما اردته هو هل تصح نسبة كتاب الاعتقاد الذي يرويه ابن الطباخ عن الامام احمد
      او لا يصح ؟
      واذا صح الا يكون الامام احمد بذلك مجسما ومشبها كالمجسمة والمشبهة ؟؟؟
      ( مع العلم ان هذا الكتاب يتوافق وعقيدة الاشاعرة في مواضع اخرى كالاستواء فهو يثبت استواء علو بلا مماسة ولا ملاقاة وغيرها )

      تعليق

      • أحمد عبدالله سعيد
        طالب علم
        • Jul 2010
        • 78

        #4
        السلام عليكم، أخي محمد ،،،

        الكتاب - إعتقاد الإمام المنبل أحمد بن حنبل - الذي ذكرته للتميمي شارحا معتقد الإمام أحمد رحمه الله لا يتعارض في محتواه و مذهب أهل السنة و الجماعة.

        فإننا إن ذهبنا للتقسيمة المبسطة بالإقتباس الذي ذكرته بداية فإننا نقف على ما يلي:

        قوله في الكتاب " أن لله عز و جل وجها لا كالصور المصورة ... الخ"، فهو يثبت بذلك ما هو مذكور في الآية الكريمة {كل شيء هالك إلا وجهه} مخالفا للقائلين من المشبهة و المجسمة : "استواء يليق بجلاله و مكانته" أو "يدا تليق به و بجلاله"

        أما كيف؟ فإننا نستخلصه من الإقتباس حين قال:

        "و صفة له لا تفنى، و من ادعى أن وجهه نفسه فقد ألحد": فهو يقول هنا أن المعنى التفصيلي للكلمة أي "الوجه" صفة و هذا تأويل و ليس تشبيه و لا تجسيم، ثم يقول أن من ادعى أن هذه الصفة هي بذات الله تعالى فقد ألحد و أخطأ، فمعلوم لدينا أن صفات الباري هي غير ذاته تعالى، قائمة بالذات قديمة بقدم ذات الله تعالى و باقية ببقائها؛ و من قال بغير ذلك فقد خالفنا.

        حيث أن المتشابهات تحمل معنيين في اللغة - معنى ظاهر إجمالي و معنى آخر تفصيلي.

        اما المعنى الإجمالي أو الظاهر فهو الذي تقر به معظم الفرق الإسلامية، و لا خلاف حقيقي فيه و هو المعنى المفهوم من الآية ككل - أي أن الله باق دائم لا يتغير من حال الى حال و كل ما سواه هالك مفتقر اليه" أو كما يشرحه لاحقا التميمي في كتابه بتفاسير أخرى.

        أما الخلاف فقد ظهر في المعنى التفصيلي، و هو منقسم على مذهبين عند أهل السنة و الجماعة،

        الأول المذهب التفويضي، الذي يكل علمها و تأويلها و معناها لله تعالى و هو مذهب أهل السلف و بعض الخلف.

        الثاني المذهب التأويلي،
        - وهو إما تأويل باطل "ليس من أهل السنة" و هو أن يصرف المعنى كما هو في حقنا، و هذا تشبيه صريح
        - أو ان يقول مستندا بذلك على الآية الكريمة التي تقول "و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم" من دون وقف على كلمة الله، و أصحاب هذا المذهب يهتمون بصرف المعنى و تأويله الى مجاز آخر، كأن نقول : الاستواء على العرش يعني السيطرة و الاستيلاء - و لاحظ أنه يعتمد على عربية صرفة و دقة بلاغية و امور خاض و طال فيها علماؤنا و أءمتنا و ليس يصرف و يؤول عبثا و العياذ بالله.

        فالمشبه يقول انه كوجهنا و هذا ما ينفيه المؤلف عن الإمام احمد، و المؤول يقول ليس كوجهنا إذ أنه لا معنى ثان للوجه غير الذي نعلمه

        إذا علمت هذا فتبع قوله في الكتاب "و ليس معنى وجه معنى جسم عنده و لا صورة و لا تخطيط" فهو و إن تابعت ما كتب يعود و يقول بأنها صفة لله تعالى و هذا تأويل، فتأمل.

        خالصه، اننا عند مخالفة المجسمة و المشبهة، نقول لهم هي إما ثلاث لا رابع لهم

        - المعنى إما صفة لله تعالى - و هذا تأويل لأن معنى الوجه صرف لغير معناه الذي نعلمه
        - أو جارحة او جزء أو غيرهما و هذا تشبيه و هذا ما لا يريدون أن يقعوا به
        - أو لا هذه و لا تلك، و هذا قول مضطرب ابتدع و لا يؤخذ به و إن طال فيها صياحهم و التفافهم باللغة و ما شابه

        و هذه أخي الكريم خلاصة مناظرات و محاورات قام بها السابقون و اللاحقون، إذا علمتها علمت بالضرورة معنى النصوص في هذا الكتاب و مثله من الكتب الأخرى.

        و خير ما فعلت أخي الكريم هو التحقق من كل ما بنسب الى أءمتنا الأفاضل و مشايخنا، لأنك و كما لاحظت حتى اللحظة؛ ورود أي زلة من لسان عالم جليل عظيم الشأن تعني فتنة و بدعة، نعوذ بالله من زلة عالم و نعوذ به من علم لا ينفع!

        ملاحظة أخيرة، أخي محمد...

        في الحاشية يقول التميمي "حاصل هذا المبحث إثبات وجه لله عز و جل ... و أن من صرفه عن الظاهر لمعنى آخر أو غيره فقد أخطأ" و هذا و إن قرأت تبعة النص - حيث يشرح مفصلا أقوال الفرق - و لعلي أظن أن ما يقصده التميمي من حاشيته هو القول بأنه علينا التفويض التام

        إنك إن علمت ما يقره أهل السنة و الجماعة و هو في الشرح أعلاه لما كان يقصده الإمام أحمد بأقواله، و من ثم أكملت قراءة الكتاب، فهمت هل يتوافق شرح التميمي مع أقوال الإمام أحمد أم لا!

        و وفقني الله و إياك

        تعليق

        • محمد عبد الرحمن سيف
          طالب علم
          • Sep 2009
          • 113

          #5
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،

          شكرا لك مولانا
          فقد اجدت
          وانا وجدت ما قلته صحيحا ( ان هذا الكتاب يثبت موافقة الامام احمد للاشارة )
          الا ان هذه كانت مسالة عالقة فقط

          تعليق

          يعمل...