هل الطبري من المفوضة؟؟
لننظر معا إلى تفسير ((بل يداه مبسوطتان))
====================
بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
واختلف أهل الجدل في تأويل قوله : { بل يداه مبسوطتان }
فقال بعضهم : عنى بذلك نعمتاه , وقال : ذلك بمعنى : يد الله على خلقه , وذلك نعمه عليهم ; وقال : إن العرب تقول : لك عندي يد , يعنون بذلك : نعمة .
وقال آخرون منهم : عنى بذلك القوة , وقالوا : ذلك نظير قول الله تعالى ذكره : { واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي }
. وقال آخرون منهم : بل يده ملكه ; وقال : معنى قوله : { وقالت اليهود يد الله مغلولة } ملكه وخزائنه . قالوا : وذلك كقول العرب للمملوك : هو ملك يمينه , وفلان بيده عقدة نكاح فلانة : أي يملك ذلك , وكقول الله تعالى ذكره : { فقدموا بين يدي نجواكم صدقة }
. وقال آخرون منهم : بل يد الله صفة من صفاته هي يد , غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم .
قالوا : وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن خصوصية آدم بما خصه به من خلقه إياه بيده . قالوا : ولو كان لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم , إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته ومشيئته في خلقه تعمه وهو لجميعهم مالك .
قالوا : وإذا كان تعالى ذكره قد خص آدم بذكره خلقه إياه بيده دون غيره من عباده , كان معلوما أنه إنما خصه بذلك لمعنى به فارق غيره من سائر الخلق
. قالوا : وإذا كان ذلك كذلك , بطل قول من قال : معنى اليد من الله القوة والنعمة أو الملك في هذا الموضع .
قالوا : وأحرى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون إن يد الله في قوله : { وقالت اليهود يد الله مغلولة } هي نعمته , لقيل : بل يده مبسوطة , ولم يقل : بل يداه , لأن نعمة الله لا تحصى بكثرة ; وبذلك جاء التنزيل , يقول الله تعالى : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }
قالوا : ولو كانت نعمتين كانتا محصاتين .
قالوا : فإن ظن ظان أن النعمتين بمعنى النعم الكثيرة , فذلك منه خطأ ; وذلك أن العرب قد تخرج الجميع بلفظ الواحد لأداء الواحد عن جميع جنسه , وذلك كقول الله تعالى ذكره : { والعصر إن الإنسان لفي خسر } , وكقوله : { لقد خلقنا الإنسان } , وقوله : { وكان الكافر على ربه ظهيرا } . قال : فلم يرد بالإنسان والكافر في هذه الأماكن إنسان بعينه , ولا كافر مشار إليه حاضر , بل عني به جميع الإنس وجميع الكفار , ولكن الواحد أدى عن جنسه كما تقول العرب : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس , وكذلك قوله : { وكان الكافر } معناه : وكان الذين كفروا . قالوا : فأما إذا ثني الاسم , فلا يؤدي عن الجنس , ولا يؤدي إلا عن اثنين بأعيانهما دون الجميع ودون غيرهما .
قالوا : وخطأ في كلام العرب أن يقال : ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس ! بمعنى : ما أكثر الدراهم في أيديهم .
قالوا : وذلك أن الدرهم إذا ثني لا يؤدي في كلامها إلا عن اثنين بأعيانهما .
قالوا : وغير محال : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس ! وما أكثر الدراهم في أيديهم ! لأن الواحد يؤدي عن الجميع .
قالوا : ففي قول الله تعالى : { بل يداه مبسوطتان } مع إعلامه عباده أن نعمه لا تحصى , ومع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤديان عن الجميع , ما ينبئ عن خطأ قول من قال : معنى اليد في هذا الموضع : النعمة , وصحة قول من قال : إن يد الله هي له صفة .
قالوا : وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال به العلماء وأهل التأويل . وأما قوله : { ينفق كيف يشاء } يقول : يرزق كيف يشاء ==========================
ركزوا معي---هو لم يلتزم رايا محددا؟؟
أليس كذلك؟؟؟
لننظر معا إلى تفسير ((بل يداه مبسوطتان))
====================
بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ
واختلف أهل الجدل في تأويل قوله : { بل يداه مبسوطتان }
فقال بعضهم : عنى بذلك نعمتاه , وقال : ذلك بمعنى : يد الله على خلقه , وذلك نعمه عليهم ; وقال : إن العرب تقول : لك عندي يد , يعنون بذلك : نعمة .
وقال آخرون منهم : عنى بذلك القوة , وقالوا : ذلك نظير قول الله تعالى ذكره : { واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي }
. وقال آخرون منهم : بل يده ملكه ; وقال : معنى قوله : { وقالت اليهود يد الله مغلولة } ملكه وخزائنه . قالوا : وذلك كقول العرب للمملوك : هو ملك يمينه , وفلان بيده عقدة نكاح فلانة : أي يملك ذلك , وكقول الله تعالى ذكره : { فقدموا بين يدي نجواكم صدقة }
. وقال آخرون منهم : بل يد الله صفة من صفاته هي يد , غير أنها ليست بجارحة كجوارح بني آدم .
قالوا : وذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن خصوصية آدم بما خصه به من خلقه إياه بيده . قالوا : ولو كان لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم , إذ كان جميع خلقه مخلوقين بقدرته ومشيئته في خلقه تعمه وهو لجميعهم مالك .
قالوا : وإذا كان تعالى ذكره قد خص آدم بذكره خلقه إياه بيده دون غيره من عباده , كان معلوما أنه إنما خصه بذلك لمعنى به فارق غيره من سائر الخلق
. قالوا : وإذا كان ذلك كذلك , بطل قول من قال : معنى اليد من الله القوة والنعمة أو الملك في هذا الموضع .
قالوا : وأحرى أن ذلك لو كان كما قال الزاعمون إن يد الله في قوله : { وقالت اليهود يد الله مغلولة } هي نعمته , لقيل : بل يده مبسوطة , ولم يقل : بل يداه , لأن نعمة الله لا تحصى بكثرة ; وبذلك جاء التنزيل , يقول الله تعالى : { وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها }
قالوا : ولو كانت نعمتين كانتا محصاتين .
قالوا : فإن ظن ظان أن النعمتين بمعنى النعم الكثيرة , فذلك منه خطأ ; وذلك أن العرب قد تخرج الجميع بلفظ الواحد لأداء الواحد عن جميع جنسه , وذلك كقول الله تعالى ذكره : { والعصر إن الإنسان لفي خسر } , وكقوله : { لقد خلقنا الإنسان } , وقوله : { وكان الكافر على ربه ظهيرا } . قال : فلم يرد بالإنسان والكافر في هذه الأماكن إنسان بعينه , ولا كافر مشار إليه حاضر , بل عني به جميع الإنس وجميع الكفار , ولكن الواحد أدى عن جنسه كما تقول العرب : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس , وكذلك قوله : { وكان الكافر } معناه : وكان الذين كفروا . قالوا : فأما إذا ثني الاسم , فلا يؤدي عن الجنس , ولا يؤدي إلا عن اثنين بأعيانهما دون الجميع ودون غيرهما .
قالوا : وخطأ في كلام العرب أن يقال : ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس ! بمعنى : ما أكثر الدراهم في أيديهم .
قالوا : وذلك أن الدرهم إذا ثني لا يؤدي في كلامها إلا عن اثنين بأعيانهما .
قالوا : وغير محال : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس ! وما أكثر الدراهم في أيديهم ! لأن الواحد يؤدي عن الجميع .
قالوا : ففي قول الله تعالى : { بل يداه مبسوطتان } مع إعلامه عباده أن نعمه لا تحصى , ومع ما وصفنا من أنه غير معقول في كلام العرب أن اثنين يؤديان عن الجميع , ما ينبئ عن خطأ قول من قال : معنى اليد في هذا الموضع : النعمة , وصحة قول من قال : إن يد الله هي له صفة .
قالوا : وبذلك تظاهرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وقال به العلماء وأهل التأويل . وأما قوله : { ينفق كيف يشاء } يقول : يرزق كيف يشاء ==========================
ركزوا معي---هو لم يلتزم رايا محددا؟؟
أليس كذلك؟؟؟
بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ) [سبأ: 33] وكما يقالَ:"قطع الوالي اللص أو ضربه"، وإنما قطعه أعوانُه.
تعليق