سؤال عن التقليد في العقيدة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • وجيه فواز الوجيه
    طالب علم
    • Aug 2010
    • 60

    #1

    سؤال عن التقليد في العقيدة

    السلام عليكم

    معلوم لدينا أن طريقة الإمام الأشعري رضي الله عنه هي الدفاع عن عقائد أهل السنة "السلف" بعلم الكلام "الأدلة العقلية"
    ولكن هل على المسلم اتباع الدليل أم اتباع السلف في حال كون الدليل الراجح مع غير السلف؟
    (مثل مسألة أن التلفظ بالقرآن مخلوق عند أهل السنة الأشاعرة، ولكن روي عن بعض السلف ذمهم من قال بهذا الكلام)
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي وجيه،

    نحن نمنع ابتداء أن يكون الإمام الشيخ أبو الحسن الأشعريُّ رضي الله عنه قد خالف السلف في أيٍّ من مسائل الاعتقاد...

    إنَّما هو إمام مدرسة للاستدلال على مسائل الاعتقاد بالأدلًَّة اليقينية والرَّد على الخصوم المبتدعة...

    أمَّا ما ذكرت من الكلام على مخلوقيَّة اللفظ فالمنقول فيه إنَّما هو عن سيدنا الإمام أحمد رحمه الله في الإنكار على أصل التكلُّم على هذه المسألة...

    فهو أنكر على الإمام الحسين الكرابيسي قوله إنَّ لفظي بالقرآن مخلوق وأنكر عليه قوله إنَّ لفظي بالقرآن غير مخلوق...

    فهذا من طريقة الإمام أحمد بأنَّه لا داعي للخوض في ما لم يخض فيه الكتاب أو السنة...

    أمَّا المسألة نفسها فلفظي بالقرآن الكريم مخلوق يقيناً لأنَّه فعل أنا مكتسبه...

    فهو الصوت النَّاشيء عن تحريك عضلات الفم مع الحجاب الحاجز كما هو معلوم...

    وهذا مخلوق لله تعالى يقيناً...

    ولا خلاف بين المسلمين فيه...

    وإنَّما إنكار الإمام أحمد على ما أشرتُ من عين الخوض فقي مسائل الاعتقاد.

    أمَّا التقليد في الاعتقاد مذموم مطلقاً...

    ألم تسمع قول الله سبحانه وتعالى: "أفلا يتفكرون" وقوله تعالى: "إنَّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار... لآيات لقوم يعقلون" وذمِّه تعالى الكافرين لاتِّباعهم أقوال آبائهم من غير علم...

    وكذلك في الحديث الشريف لقوله صلى الله عليه وسلَّم -في صحيح البخاري- إنَّ المؤمن يسأل في قبره: من ربُّك وعن الكتاب والنبي صلى الله عليه وسلَّم تسليماً...

    والمنافق يجيب بأنَّه قد رأى الناس يقولونه فقاله

    الحديث:
    86 حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب قال حدثنا هشام عن فاطمة عن أسماء قالت أتيت عائشة وهي تصلي فقلت ما شأن الناس فأشارت إلى السماء فإذا الناس قيام فقالت سبحان الله قلت آية فأشارت برأسها أي نعم فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب على رأسي الماء فحمد الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم وأثنى عليه ثم قال ما من شيء لم أكن أريته إلا رأيته في مقامي حتى الجنة والنار فأوحي إلي أنكم تفتنون في قبوركم مثل أو قريب لا أدري أي ذلك قالت أسماء من فتنة المسيح الدجال يقال ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري بأيهما قالت أسماء فيقول هو - ص 45 - محمد رسول الله جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا واتبعنا هو محمد ثلاثا فيقال نم صالحا قد علمنا إن كنت لموقنا به وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أي ذلك قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته

    فالتقليد خطر عظيم مع كون المقلد مؤمناً...

    والتفصيل في مواضعه من كتب العلماء.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • عبد النصير أحمد المليباري
      طالب علم
      • Jul 2010
      • 302

      #3
      قال الإمام اللكنوي في حاشية الدواني على العضدية (ص 3): «قال بحر العلوم في شرح المسلم: إن التأثيم بترك النظر لم ينص عليه الأئمة، [و]إنما حكم المتأخرون به من جهة ترك النظر الذي كان واجبا. وهذا ليس بشيئ؛ فإن النظر ما كان واجبا إلا لتحصيل الإيمان، وإذا حصل الإيمان ارتفع سبب وجوبه، فلا إثم في الترك، كما إذا أسلم الكفار قاطبة سقط الجهاد الذي كان وجب من غير إثم، فافهم».

      تعليق

      • دنقل محمد أبو العباس
        موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
        • Dec 2010
        • 61

        #4
        إن أردتم قول السلف فإن الصحابه سادات السلف قد فوضوا الكلام فى الصفات مطلقا
        لا أحدهم قال على الحقيقة و لا أحدهم أول (خاصة فى الصفات)
        قد يرد التأويل أو الأخذ بالظاهر فى مسائل أخرى كثر
        أما فى الصفات ؟
        فآسف

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          الأخ الفاضل د. عبد النصير
          تعليقا على كلامك وما نقلته عن العلامة اللكنوي، وما نقله عن بحر العلوم في شرح مسلم الثبوت من أن التأثيم بترك النظر لم ينص عليه الأئمة، ربما يعارضه ما نقل عن الأئمة من إيجاب النظر ، ويعارضة أيضا نصهم على نحطاط رتبة المقلد عن العارف بالأدلة. وقد نقل ذلك كله الأئمة الأثبات عنهم كصاحب كتاب أصول الدين وابن فورك في مجرده. فجزمه بان ما قرره المتأخرون في بعض أقوالهم من تأثيم تارك النظر : ليس بشيء، غير سديد، على أن ظواهر القرآن تدلُّ على إيجاب النظر، والقول بأن الإيجاب مقصود فقط لتحصيل الإذعان، فلو حصل تقليداً لكفى وأسقط النظر إسقاط لمدلول الأدلة القرآنية من أصلها. وهو غير قويم. فيبقى احتمال التأثيم قائما معقولاً ذا موقع معتبر في النظر.

          والله تعالى أعلم.
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #6
            الأخ دنقل
            ليس كل ما يتساءل عنه في علم التوحيد يقصد به التفويض والتأويل، فليست مسائل الاعتقاد مقصورة على التفويض والتأويل بل هي اعم وأشمل من ذلك. وكلام الإخوة فيما هو اعم من التفويض والتأويل. فتأمل ولا تقتصر على الظاهر لك أو ما يتبادر إلى ذهنك لأول النظر كما أنت معتاد في كثير من مشاركاتك.
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            يعمل...