استفسارات عن الجوهر الفرد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي محمد نصر الدين
    طالب علم
    • Feb 2010
    • 30

    #1

    استفسارات عن الجوهر الفرد

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين حمدا يوافي نعمه ويكافيء مزيده , أحمده سبحانه على ما منّ به علينا من نعمة التوحيد والايمان وأصلي وأسلم على خير الخلق سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله الأبرار وصحبه الاخيار ومن تبعهم واقتفى أثرهم الى يوم يبعثون


    استشكلت علي مسألة الجوهر الفرد غير القابل للانقسام فقد علمت من بحثي في هذه المسألة في ردود سابقة للشيخ سعيد فوده - حفظه الله - وللشيخ بلال النجار -حفظه الله - ان اثبات الجوهر الفرد ليس من اساسيات العقيدة وركائزها لأن دليل الحدوث قد يقوم دون اثبات الجوهر
    لفرد

    وتجدون في هذا الرابط ردودا للشيخ بلال النجار على كتاب احكام التقييد يتحدث في جزء منها عن الجوهر الفرد
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=3147&page=1

    ومما فهمته ايضا ان دليل اثبات الجوهر الفرد لا يخلو من ضعف لذا قال الامام التفتازاني في شرح العقائد النسفية " والكل ضعيف " اي يقصد
    الجوهر الفرد والهيولى والصورة

    لكن الله عز وجل يقول " وأحصى كل شيء عددا " اي انه تعالى قد احصى عدد كل شيء وهذا يلزم ان نثبت ان الاجسام لا تنقسم الا ما لا نهاية لأن احصاء اللامتناهي غير معقول

    والامام الباجوري يقول في تحفة المريد " ويترتب على الخلاف في ثبوته وعدمه - اي الجوهر الفرد - القول بحدوث العالم وقدمه واذا علمت ذلك علمت ان هذه المسألة ينبغي معرفتها والاعتناء بها فتفطن " اي ان الامام الباجوري يرى في اثبات الجوهر الفرد ونفيه ركيزة أساسية ينبني عليها القول بحدوث العالم او قدمه

    ويبدو مما فهمته ان ضرورة القول بالجوهر الفرد نابعة من ضرورة ابطال قول الفلاسفة في الهيولى والصورة والذي يؤدي الى قدم العالم لكن القول بالهيولى والصورة بضوابط معينة دون التزام كفريات الفلاسفة لا يضر واليه مال علماء كبار وايضا هناك قول ثالث قد يكون هو الحل لهذه المسألة >>>> مما فهمته من رد للشيخ بلال النجار في موضوع الرد على كتاب احكام التقييد


    وسؤالي هنا ما اوجه الضعف في اثبات الجوهر الفرد ؟
    وما أوجه الضعف ايضا في القول بالصورة والهيولى على وجه ما قاله الفلاسفة ؟
    وما هي الضوابط التي التزمها بعض علمائنا الكبار ليجتنبوا كفريات الفلاسفة عند قولهم بالهيولى والصورة ؟ ومن هم هؤلاء العلماء بالتحديد ؟
    وما هو القصد بالقول الثالث الذي قد يكون الحل لهذه المسألة ؟
    ولو افترضنا ان الجوهر الفرد ليس ركيزة اساسية في اثبات الأمور الاعتقادية كما قال شيخينا سعيد فودة وبلال النجار فما هو تفسيرنا للآية التي قمت بذكرها أعلاه والتي نرى من ظاهرها انه لا بد من اثبات تناهي انقسام الاجسام ؟

    اعذروني على كثرة اسئلتي واستفساراتي لكن هذه المسالة شائكة بالنسبة لي وسببت لي الحيرة
    وأرجو ان تكون اجابة هذه الاسئلة بشيء من التفصيل الشافي والوافي

    أسأل الله ان يرينا الحق حقا ويرزقنا اتبّاعه وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وأن يثبتنا على دينه هو نعم المولى ونعم النصير
    وصلى الله على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه وتابعيهم باحسان الى يوم الدين
  • محمد عبد الرحمن سيف
    طالب علم
    • Sep 2009
    • 113

    #2
    متابع ومنتظر للاجابة فقد استشكل علي ما استشكل على الاخ علي

    تعليق

    • مروان محمد سرور
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 8

      #3
      أنتظر مع الأخوه

      تعليق

      • محمد عبد الرحمن سيف
        طالب علم
        • Sep 2009
        • 113

        #4
        يرفع للتذكير

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          [align=justify]الأخ الفاضل
          أما القول التفصيلي في ذلك، فلا تتوافر لنا معداته، ولذلك نستعيض عن ذلك بالجواب الملخص الموجز، وستجد ضالتك فيه بإذن الله تعالى.
          1-المقصود بأن هناك وجوه ضعف في إثبات الجوهر الفرد، وإن كنت شخصيا أقوي تلك الأدلة، أنها لا تخلو عن إشكال وأن جهات الدلالة لم يقطع بها كثير من الأكابر. ولا يراد أنه لا يوجد أي وجه دلالة، ولا أنه لا يوجد دلالة مطلقا ولو راجحة. ويمكنك أن تراجع وجوه الضعف في الكتب المطولة كالمقاصد وشرحها والمواقف وشرحها، وغيرها. ولكن مع وجوه الضعف هذه، فإن من لم يسلم بها يمكنه إقامة الأدلة على صحة ثبوت الجوهر الفرد كما لا يخفى، ولذلك تجد من قطع بها، لا يلتفت إلى المخالف في هذا المقام. فلا يصح أن يقال إن إثبات الجوهر الفرد ضروري من ضروريات الدين، حتى يحكم على مخالفه بالبدعة، ولكن ينظر فيما يقوله المخالف والموافق من حيث انبناء مخالفة أحكام الدين عليها، أو مخالفة العلوم العادية أو العقلية المحضة.
          2-من الأمور التي يخاف منها المتكلمون في إثبات الهيولي والصورة: بناء قول الفلاسفة بهما على أنهما صادرات بالعلية عن بعض مراتب الوجود النازلة عن واجب الوجود، ويبنون عليها أحكاما مثل عدم انخراق السماء ويستلزم ذلك إبطالهم ظواهر كثير من نصوص الشريعة الظاهرة في أنها تنخرج وتخرج وأنها مركبة لا بسيطة. فإن الفلاسفة يقولون إن الأفلاك بسيطة، بل صرَّح بعضهم أن النجوم لا يجوز عليها الصغر والكبر، لا الزيادة ولا نقصان، وهذا خلاف الأدلة الظاهرة، وخلاف الدلائل الشرعية، وممن صرح بأن الشمس لا تنقص كتلتها ولا مادتها ابن رشد الحفيد معاندة ومكابرة لما قرره الإمام الغزال في تهافت الفلاسفة، وقد ردَّ الإمام الغزالي على الفلسفة القدماء القائلين بذلك في تهافت الفلاسفة كما هو معلوم، وقد حرر صديقنا العلامة الدكتور باسل الطائي بحثا حول هذه المسألة المهمة وبين فيه تهافت ما قرره الفلاسفة ومن تبعهم كابن رشد، وأثبت بوضوح أن ما قرره المتكلمون ومنهم الغزالي هو الموافق للعلوم المعاصرة. ويمكنك أن تراجع بعض ما قيل في ذلك في حواشي شرح النسفية.
          3- ولذلك لما نظر بعض المتكلمين في هذه المسألة اقترح أن لا يتم الالتزام بما شرطه الفلاسفة من شروط في الهيولى والصورة كالقول بقدمها، ووجوبها، وغير ذلك، وأن يعيدوا صياغة نظرية المتفلسفة إلى ما يتوافق مع القواعد الإسلامية.
          4-أما القول الثالث الذي قد يقترحه بعض الحذاق من القدماء والمعاصرين، فهو في ابتكار نظرة جديدة إلى الكون الحادث بها نستطيع تفسير العالم وظواهره المشاهدة والمكتشفة والمجربة بحيث لا يتعارض ذلك مع المسلمات العلمية ولا المقررات الشرعية النقلية، ويشتمل على محاسن أقوال السابقية مع زيادة تنقيح، ولا أستطيع أن أقول لك إن هذا الأامر سهل ميسور.
          5-ومعنى الآية الكريمة(وأحصى كل شيء عدداً) أي أحاط وعلم علما تفصيليا بكل شيء معدود، ولا يستلزم ذلك أن كل شيء يجب أن يكون مؤلفا من أجزاء لا تتجرأ، ودعوى أنه يلزم على القول بالهيولى لزوم الأجزاء التي لا تتناهى، لا يسلمه أصحاب هذا القول، فإنهم يقولون وجود ما لا نهاية له بالفعل محال، والممكن فرض القسمة فيه، فالفرض هو الجائز، والتحقق إلى ما لا نهاية له محال، ولذلك قرر بعض الحذاق من المتكلمين أنَّ الجوهر الفرد يمكن فرض انقسامه وهماً، لا عقلا ولا حساً، ومن المعلوم أن للوهم أن يفرض المحال كفرض شريك لله تعالى، ولا يدل مجرد إمكان فرضه على جوازه واقعا ولا على تحققه.
          ولا يخفى أنه لغاية الآن ما زال النقاش دائرا بين العلماء والمعنيين في وجود الجوهر الفرد وعدم وجوده، فكلا الاحتمالين ما يزالان موجودين، وإن صار الحال في نظري أكثر ميلا إلى إثبات الجوهر الفرد بلحاظ النظريات العلمية المطروحة والفلسفية، ولا يضيرنا ما يظنه بعض أصحاب الفكر الساذج في الزمن المعاصر من بطلان الجوهر الفرد بطلانا نهائيا حتى صاروا يشنعون على كل من يشير بحرف إليه، وهذا لقلة تعقلهم ما يقال، فكثير من النظريات تدور على فرض الجوهر الفرد، لا الهيولى والصورة. ولذلك فإنني أميل إلى إثبات الجوهر الفرد، ولا أشنع على من ينفيه، بل أحتمله بشروطه المشار إليها آنفاً.
          والله تعالى أعلم وأحكم[/align]
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            جزاكم الله خيرا على هذه الإشارات النفيسة
            والجوهر الفرد حق
            وأدلة الفلاسفة على إبطاله تامة في الذهن باطلة في الخارج
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • محمد عبد الرحمن سيف
              طالب علم
              • Sep 2009
              • 113

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
              [align=justify]الأخ الفاضل
              أما القول التفصيلي في ذلك، فلا تتوافر لنا معداته، ولذلك نستعيض عن ذلك بالجواب الملخص الموجز، وستجد ضالتك فيه بإذن الله تعالى.
              1-المقصود بأن هناك وجوه ضعف في إثبات الجوهر الفرد، وإن كنت شخصيا أقوي تلك الأدلة، أنها لا تخلو عن إشكال وأن جهات الدلالة لم يقطع بها كثير من الأكابر. ولا يراد أنه لا يوجد أي وجه دلالة، ولا أنه لا يوجد دلالة مطلقا ولو راجحة. ويمكنك أن تراجع وجوه الضعف في الكتب المطولة كالمقاصد وشرحها والمواقف وشرحها، وغيرها. ولكن مع وجوه الضعف هذه، فإن من لم يسلم بها يمكنه إقامة الأدلة على صحة ثبوت الجوهر الفرد كما لا يخفى، ولذلك تجد من قطع بها، لا يلتفت إلى المخالف في هذا المقام. فلا يصح أن يقال إن إثبات الجوهر الفرد ضروري من ضروريات الدين، حتى يحكم على مخالفه بالبدعة، ولكن ينظر فيما يقوله المخالف والموافق من حيث انبناء مخالفة أحكام الدين عليها، أو مخالفة العلوم العادية أو العقلية المحضة.
              2-من الأمور التي يخاف منها المتكلمون في إثبات الهيولي والصورة: بناء قول الفلاسفة بهما على أنهما صادرات بالعلية عن بعض مراتب الوجود النازلة عن واجب الوجود، ويبنون عليها أحكاما مثل عدم انخراق السماء ويستلزم ذلك إبطالهم ظواهر كثير من نصوص الشريعة الظاهرة في أنها تنخرج وتخرج وأنها مركبة لا بسيطة. فإن الفلاسفة يقولون إن الأفلاك بسيطة، بل صرَّح بعضهم أن النجوم لا يجوز عليها الصغر والكبر، لا الزيادة ولا نقصان، وهذا خلاف الأدلة الظاهرة، وخلاف الدلائل الشرعية، وممن صرح بأن الشمس لا تنقص كتلتها ولا مادتها ابن رشد الحفيد معاندة ومكابرة لما قرره الإمام الغزال في تهافت الفلاسفة، وقد ردَّ الإمام الغزالي على الفلسفة القدماء القائلين بذلك في تهافت الفلاسفة كما هو معلوم، وقد حرر صديقنا العلامة الدكتور باسل الطائي بحثا حول هذه المسألة المهمة وبين فيه تهافت ما قرره الفلاسفة ومن تبعهم كابن رشد، وأثبت بوضوح أن ما قرره المتكلمون ومنهم الغزالي هو الموافق للعلوم المعاصرة. ويمكنك أن تراجع بعض ما قيل في ذلك في حواشي شرح النسفية.
              3- ولذلك لما نظر بعض المتكلمين في هذه المسألة اقترح أن لا يتم الالتزام بما شرطه الفلاسفة من شروط في الهيولى والصورة كالقول بقدمها، ووجوبها، وغير ذلك، وأن يعيدوا صياغة نظرية المتفلسفة إلى ما يتوافق مع القواعد الإسلامية.
              4-أما القول الثالث الذي قد يقترحه بعض الحذاق من القدماء والمعاصرين، فهو في ابتكار نظرة جديدة إلى الكون الحادث بها نستطيع تفسير العالم وظواهره المشاهدة والمكتشفة والمجربة بحيث لا يتعارض ذلك مع المسلمات العلمية ولا المقررات الشرعية النقلية، ويشتمل على محاسن أقوال السابقية مع زيادة تنقيح، ولا أستطيع أن أقول لك إن هذا الأامر سهل ميسور.
              5-ومعنى الآية الكريمة(وأحصى كل شيء عدداً) أي أحاط وعلم علما تفصيليا بكل شيء معدود، ولا يستلزم ذلك أن كل شيء يجب أن يكون مؤلفا من أجزاء لا تتجرأ، ودعوى أنه يلزم على القول بالهيولى لزوم الأجزاء التي لا تتناهى، لا يسلمه أصحاب هذا القول، فإنهم يقولون وجود ما لا نهاية له بالفعل محال، والممكن فرض القسمة فيه، فالفرض هو الجائز، والتحقق إلى ما لا نهاية له محال، ولذلك قرر بعض الحذاق من المتكلمين أنَّ الجوهر الفرد يمكن فرض انقسامه وهماً، لا عقلا ولا حساً، ومن المعلوم أن للوهم أن يفرض المحال كفرض شريك لله تعالى، ولا يدل مجرد إمكان فرضه على جوازه واقعا ولا على تحققه.
              ولا يخفى أنه لغاية الآن ما زال النقاش دائرا بين العلماء والمعنيين في وجود الجوهر الفرد وعدم وجوده، فكلا الاحتمالين ما يزالان موجودين، وإن صار الحال في نظري أكثر ميلا إلى إثبات الجوهر الفرد بلحاظ النظريات العلمية المطروحة والفلسفية، ولا يضيرنا ما يظنه بعض أصحاب الفكر الساذج في الزمن المعاصر من بطلان الجوهر الفرد بطلانا نهائيا حتى صاروا يشنعون على كل من يشير بحرف إليه، وهذا لقلة تعقلهم ما يقال، فكثير من النظريات تدور على فرض الجوهر الفرد، لا الهيولى والصورة. ولذلك فإنني أميل إلى إثبات الجوهر الفرد، ولا أشنع على من ينفيه، بل أحتمله بشروطه المشار إليها آنفاً.
              والله تعالى أعلم وأحكم[/align]
              بارك الله فيكم شيخنا الفاضل
              فقد كشفت لنا ما خفى علينا

              تعليق

              • عمر شمس الدين الجعبري
                Administrator
                • Sep 2016
                • 784

                #8
                جميل .. بوركتم سيدنا
                {واتقوا الله ويعلمكم الله}

                تعليق

                يعمل...