إلى الاستاذ سعيد حفظه الله: ما رأيك في هذه الرسالة، وما فيها من كلام واعتقاد؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • حسين علي اليدري
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 456

    #1

    إلى الاستاذ سعيد حفظه الله: ما رأيك في هذه الرسالة، وما فيها من كلام واعتقاد؟

    [align=justify]استاذنا الفاضل: سعيد أسعده الله في الدارين
    السلام عليكم
    سيدي هل قرأتم واطلعتم على رسالة الشيخ محي الدين بن العربي رحمه الله تعالى: ( رسالة إلى الرازي )، وما رأيكم فيما ذكره الشيخ أثناء مخاطبته للفخر؛ بقوله له ص40 -43: (فالعقول تعرف الله من حيث كونه موجودا، ومن حيث السلب لا من حيث الإثبات، وهذا خلاف الجماعة من العقلاء والمتكلمين، إلا سيدنا أبا حامد قدس الله روحه، فإنه معنا في هذه القضية، ويجل الله سبحانه وتعالى أن يعرفه العقل بفكره ونظره فينبغي للعاقل أن يخلي قلبه عن الفكر إذا اراد معرفة الله تعالى من حيث المشاهدة، وينبغي للعالي الهمة أن لا يكون تلقيه عند هذا من عالم الخيال، وهي الأنوار المتجسدة الدالة على معان وراءها، فإن الخيال ينزل المعاني العقلية في القوالب الحسية، كالعلم في صورة اللبن، والقرآن في صورة الحبل، والدين في صورة القيد.
    وينبغي للعالي ان لا يكون معلمه وشاهده مؤ نثا متعلقا بالأخذ من النفس الكلية، كما ينبغي له ان لا يتعلق بالأخذ من فقير أصلا، وكل ما لا كمال له إلا بغيره فهو فقير، فهذا حال كل ما سوى الله تعالى، فارفع الهمة في أن لا تأخذ علما إلا من الله تعالى على الكشف ).
    فما رأيكم، نحن في انتظاركم وفقكم الله...[/align]
    اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
    sigpic
  • دنقل محمد أبو العباس
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Dec 2010
    • 61

    #2
    نظرت فى الرسالة
    فإذا أصلها فارسى ، و ترجمها أحد المستشرقين بأسلوب حديث جدا يخالف أسلوب ابن عربى 100%
    فلا يمكن الوثوق بترجمته
    و فى بعض المصادر أنها جزء من فصوص الحكم لإبن عربى
    و هذا الكتاب لا تثبت نسبته إليه ، مع ما فيه من مخالفات جليه لآراء ابن عربى نفسه
    هذا
    و الله أعلم

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2444

      #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      جوابا عن سؤالك أخانا الفاضل حول الرسالة المنسوبة لابن عربي التي أرسلها للإمام الرازي
      نتكلم على مواضع من هذه الرسالة على فرض ثبوتها لابن عربي الحاتمي باختصار.

      من المعلوم أن الإمام الرازي توفي سنة 606هـ، وابن عربي ولد بمرسية سنة 560هـ ، وتوفي سنة 638هـ، وجاور في مكة سنة 600هـ. ثم ذهب إلى الموصل بعد بغداد ، ثم إلى الخليل ثم إلى القاهرة

      يعرِّضُ ابن عربي بالإمام الرازي عندما يقول له: "وقد وقفت على بعض تواليفك وما أيدك الله به من القوة المتخيلة وما تتخيله من الفكر الجيد"، فنسب إليه مرتبة الخيال فقط، وهي مرتبة نازلة كما لا يخفى، إذ هي -كما قال ابن عربي في الرسالة نفسها-: "فإن الخيال ينزل المعاني العقلية في القوالب الحسية"، فهو ينفي عن الإمام الرازي التمكن في العلوم العقلية الحقيقية، ويصفه بأنه يفكر جيدا بخياله.

      وهذه مجرد دعوى لا يسهل تحقيقها من طرف ابن عربي، ولا يكفي فيها دعواه أنه يتلقى هذه العلوم والأحكام من لدن الله، فإن هذا غير مسلم عندنا. بل إن كلام ابن عربي مبني على ما يتخيله المتفلسفة من أن العلوم والمعارف تتسلم من النفس الكلية عن طريق الرياضة بالنظر، وهذه مرتبة نازلة عنده، فالتلقي الأعلى هو بالمباشرة عن الحق، فقد قال:"وينبغي للعالي أن لا يكون معلمه وشاهده مؤنثاً يقصد النفس الكلية! على مذهب الفلاسفة- كما ينبغي له أن لا يتعلق بالأخذ من فقير أصلاً، وكل ما لا كمال له إلا بغيره فهو فقير، فهذا حال كل ما سوى الله، فارفع الهمة في أن لا تأخذ علما إلا من الله تعالى على الكشف"، وهل يزعم ابن عربي أنه تلقى مفهوم النفس الكلية هذا عن الله تعالى أو أنه تلقاه فعلا عن بعض المتفلسفة القدماء والمعاصرين له، وهو مذهب معروف معلوم، وإن زعم الزاعمون ما زعموا من أنهم يتلقونه عن الله تعالى، كما أنهم لا يخطون أمرا إلا بأمر إلهيٍّ، مريدين تنزيه أنفسهم عن الخطأ، ودفع التهمة عن أنفسهم عند من يسلم لهم بدعواهم.

      وقد ذكر د. محمد إبراهيم الفيومي في كتابه (ابن عربي صاحب الفتوحات المكية) ص13 ابن عربي لما كان في مرسية بالأندلس وهو ما يزال في البدايات، فقال: "وفي هذه الأثناء كان يتردد على إحدى مدارس الأندلس التي تعلم سراً علوم الأوائل، وكانت هذه المدرسة هي الوحيدة التي تدرس لتلاميذها المبادئ الباطنية والتأويلات الرمزية، وتلك هي مدرسة ابن مسرة المتوفى بقرطبة في 319هـ/931م، والذي لم يعرف المستشرقون مؤلفاته إلا عن طريق محيي الدين بن عربي، وكان أشهر أساتذة تلك المدرسة في ذلك القرن ابن الصريف المتوفى في سنة 1141م، فلم يره محيي الدين، ولكنه تتلمذ على مؤلفاته، ورواية تلميذه المباشر وصديق محيي الدين الوفي أبي عبدالله الغزال"، وإن ناقش أبو العلا عفيفي هذه الدعوى، ولكن التأثر لا يمكن إنكاره وأخذ ابن عربي عمن سبقه لا يتوقف فيه مطلع على كتبه. ولذلك قرر أبو العلا عفيفي أن ابن عربي تأثر بالقرامطة والإسماعيلية الباطنية وإخوان الصفا وبعض فلاسفة الإسلام لا سيما الفارابي وابن سينا والفلسفات غير الإسلامية كالأفلاطونية الحديثة وفلسفة فيلون اليهودي الإسكندري والرواقيين، بالإضافة إلى اعتماده واستمداده من القرآن ومتقدمي الصوفية والمتكلمين وخصوصا الأشاعرة. [انظر ورقته التي طبعت في الكتاب التذكاري عن ابن عربي، ص18].

      ونحن وإن كنا نقول كما يقول أكابر المتكلمين إن العقل لا يمكن أن يحيط بجميع المعارف الإلهية، وهذا الأمر متفق عليه عند أهل السنة، إلا أننا لا نسلم أبداً لابن عربي ومن يتبعه أنهم لا يأخذون معارفهم إلا عن الله تعالى، وشتان بين الحالين!

      ونحن نعتقد أن مرتبة العبودية متحققة بصورة أعلى عند المتكلمين من اهل السنة- منها عند ابن عربي، فهم يدعون لأنفسهم النقص والمحدودية في المعرفة بالله مع الالتزام بأدلة الشريعة وعدم تجاوزها ولا دعوى ما ليس لهم، وهو يدعي ما لم يسمع عن الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، ومع ذلك يقول إنه يتلقاه عن الله تعالى، وأنه لا يكتب ولا يخط شيئا من الفصوص والفتوحات وغيرهما إلا بأمر وإلهام وكشف إلهيٍّ، وأنه لا يزيد ولا ينقص شيئا مما يكتبه عما يتلقاه عن الله تعالى وعن رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم كما قال في مقدمة كتاب الفصوص!

      ولا يصح لأحد أن يذم طرق المعرفة التي أوجبها الله تعالى على خلقه، نعم لم يقل أحد إن هذه الطرق تودي إلى الكشف عن حقيقة الإله، كما لا يصح ذلك لمن يدعي الكشف، فإن سيد الأنبياء لم يدعها لنفسه، بل نسب لنفسه عدم الإحاطة بكمالات الله تعالى، فلا يصح لأحد من بعده أن يدعي لنفسه علما أعلى من علم النبي عليه الصلاة والسلام ولا مساويا له .

      وهل حيرة الإمام الرازي التي أشار إليها ابن عربي- معناها الشكُّ!؟ بل معناها الارتفاع في معرفة الله تعالى والتكامل في معرفته جل وعلا، ومن كمال تواضع الإمام الرازي الاعتراف بذلك، فإن جزم ابن عربي أنه يعرف الله تعالى معرفة تامة لا يعتورها جهل وهو لما يزل في بدايات حياته العلمية، فهذا شأنه، ولكنا نعرف أن الإنسان مهما بذل من جهد فإنه يموت وهو غير محيط بجليل صفات الله تعالى.

      وإن أحد المقامات العالية عند أهل السلوك الحيرة، ومقام الحيرة لا يتضمن الشك في الألوهية ولا يتضمن نفيها كما هو معلوم عن أهل العلم.

      علما أن الإمام الرازي لا ينكر إنكاراً تاماً في كتبه طريقة الكشف، بل يصفه في بعضها بأنه طريق حسن، ولكن هل هذا يستلزم موافقة ابن عربي فيما يقرره من عقائد ودعاو وأحكام ومخالفات لما انكشف لأهل الحق ! وهل يقال إن الإمام الرازي يقول إن طريق الكشف مناقض ونافٍ لما يأتي به العقل وظاهر الشرع كما يقول به غيره! لا أتوقع أحدا يعرف طريقة الإمام الرازي يمكن أن يوافق على أي من ذلك، وبناء عليه نستطيع أن نعرف موقف الازي من الدعاوى الواردة في هذه الرسالة.

      ونحن لا نوافق من يقول كابن عربي:"وينبغي للعاقل أن لا يطلب من العلوم إلا ما يكمل فيه ذاته وينتقل معه حيث انتقل وليس ذلك إلا العلم بالله تعالى من حيث الوهب والمشاهدة"، فما لا نوافقه فيه ليس أن العلم بالله تعالى هو المطلوب الأكمل، وهو الذي تتكمل به ذات الإنسان، بل هذا ما نقول به وما نقرره دائماً، بل ما نخالفه فيه أنه لا يصح أن يطلب إلا هذا العلم، فإن هذا الحكم العامّ غير صحيح أبداً، فإن كثيرا من العلوم والمعارف ينبغي طلبها على كثير من الناس أو بعضهم، وكثير من مسائل العلوم ينبغي طلبها على أكثر الناس، وتفصيل ذلك معلوم في كتب الفقه وأحكام الشريعة في العلوم المختلفة، بما لا نحتاج معه إلا إلى هذه الإشارة.

      وما لا نوافقه فيه أيضا زعمه أن العلم الإلهي لا يعتد به ولا ينبغي أن يطلب إلا من حيث ما هو مشاهد موهوب يقصد بطريق الكشف، فهذا فيه إبطال الطرق الأخرى التي اجازها الشرع، والاقتصار على الكشف الذي يسميه ابن عربي بالوهب، وهذا إن سلم لأحد حجة عليه وعلى غيره فإنما يسلم للأنبياء عليهم الصلاة والسلام، أما لغيرهم ففيه نظر من جهات كثيرة لا تخفى على طلاب العلم. ولذلك صرح أكابر العلماء أن الكشف والإلهام ليسا من طرق المعرفة عند أهل السنة، مع ما في ذلك من تفاصيل جزئية وحيثيات دقيقة لا تعود بالإبطال على هذا الحكم العام المنقول.

      وما يقرره ابن عربي يخالف ظاهره ما نحن فيه من معارف أهل السنة. إلا إذا ولج بعضهم دفاعا عنه طريقة التأويل البعيد أو دعوى الدس أو نحو ذلك، وذلك كله بعد التسليم بنسبة هذه الرسالة إليه على ما هو الظاهر.

      وما زعمه كاتب الرسالة من أنَّ الغزالي أبا حامد رحمه الله يقول: إن معرفة الله تعالى لا تكون إلا بالسلب، فهو مجرد وهم أو اعتماد على كتب معينة منسوبة للغزالي دون تحقيق لصحة نسبتها، فإن ما قرره الغزالي في كتبه المشهورة أن المعرفة لله سلب وإثبات، وأن ذلك لا يستلزم الإحاطة بالحقيقة كما عليه المحققون. أما دعوى ابن عربي أن الغزالي معه في أن الله تعالى لا يُعرف إلا بالسلب فمجرد دعوى!

      وأنا لا أعرف أحدا أثبت أن الإمام الرازي قد كتب ردا أو جوابا على ما كتبه إليه على فرض ثبوته- في هذه الرسالة، ولا أعتقد أن الرازي يفعل ذلك، فليس في نظري- في الرسالة ما يثير واحداً مثل الإمام الرازي ليكتب ردا على كاتبها، وخصوصا أنها مجرد دعاوٍ، واستخفاف بالعقل وأحكام لا دليل عليها. وفيها دعوى عريضة من كاتبها لعلو مرتبته واستعلائه على الإمام الرازي، ولو قدرنا بلحاظ سنوات الوفاة للاثنين، لقطعنا أنه يستحيل أن يكتب ابن عربي الرسالة للرازي بعد وفاته، فلا بدَّ أنه كتبها قبيل وفاته، أي قبل 606هـ، وكان ابن عربي عندئذ في عمر ست وأربعين عاماً، والإمام الرازي مجدد ذلك العصر قد بلغ مرتبة عالية من المعارف والعلوم، وهو الذي أوقف مدَّ الفكر الفلسفي الذي أسس له ابن سينا والفارابي ورد على دعاوي الباطنية والفرق الباطلة الأخرى.

      ولنا أن نتوقع رد فعل الإمام الرازي عندما رأى أمامه إن رأى- هذه الرسالة التي تنسبه إلى الجهل والانحراف عن الهدى والحق، ودعوى أن صاحبها مطلع على حقيقة الأمر وأنه يدعوه إلى سبيل الرشاد والعلم اللذين ضل عنهما، مع ما فيها من دعاوٍ مغلوطة منافية لما تقرر عند الإمام الرازي وعند أكابر أهل السنة.
      وأتمنى أن يكشف لي بعض الإخوة الباحثين عن طريقة تمكننا من زيادة معرفتنا بما أحاط بهذه الرسالة، وهل أن الإمام الرازي قد وصلته هذه الرسالة فعلا، وإن وصلته فهل رد بجواب إلى صاحبها، وهل هي من المقطوع بنسبته إلى ابن عربي! فإن فعل بعضهم ذلك نكن له من الشاكرين.

      فهذا بعض ما يمكن أن يقال على هذه الرسالة.

      والله أعلم واحكم
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • حسين علي اليدري
        طالب علم
        • Aug 2003
        • 456

        #4
        بارك الله فيك
        اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
        sigpic

        تعليق

        • عبد السلام مازن ابو خلف
          طالب علم
          • Sep 2008
          • 141

          #5
          جزاكم الله خيرا سيدي الشيخ


          قال سلطان العلماء العز بن عبدالسلام في عقيدته:
          الجهاد ضربان: ضرب بالجدل والبيان، وضرب بالسيف والسنان...، وعلى الجملة ينبغي لكل عالم إذا أذل الحق وأخمل الصواب أن يبذل جهده في نصرتها، وأن يجعل نفسه بالذل والخمول أولى منهما، وإن عز الحق وظهر الصواب أن يستظل بظلهما، وأن يكتفي باليسير من رشاش غيرهما:
          قليل منك ينفعني ولكن... قليلك لا يقال له قليل.

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #6
            جزاكم الله خيرا شيخنا وبارك فيكم وفي علمكم

            إن كان لي أن أتطفل وأسأل : بعد ما أشرتم إليه من تأثر مدرسة ابن عربي الواضح بفلسفات من تقدمه - وهو أمر يظهر بجلاء لكل من عرف تلك الفلسفات وقرأ ما كتبه ابن عربي والذي ليس له في كثير منه إلا فضل إعادة الصياغة والمزج - أقول : بعدما أشرتم إليه من تأثر هذا التصوف الفلسفي بهذه الفلسفات وما فيها من أفكار باطلة ، كيف السبيل إلى تنقية التصوف الحالي من هذا التأثير خاصة وكثير من وجوهه اليوم يثنون على هذه الفلسفة المختلطة المقتبسة عن من تقدم ، ولي أن أزعم أن كثيرا منهم لا يفهم حقيقة ما يثني عليه ولا يدري به وإنما وجد ما لا يفهمه فظنه من العلوم العالية اللدنية وسكت .

            كيف نستطيع مولانا اليوم إيصال هذه الحقيقة إليهم وكيف ننقي التصوف مما أصابه بسبب دخول هذه الفلسفات فيه ، وهو ما لم يكن للمتصوفة الأوائل أي خوض فيه أو علم به بل كان تصوفهم تصوفا عمليا تعبديا محضا لا تصوف فلسفة وتنظير.

            ولكم مني جزيل الشكر مقدما .
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            يعمل...