فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله جودة حسن
    طالب علم
    • Jan 2011
    • 159

    #1

    فيقول هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها فيقولون نعم فيكشف عن ساق

    في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أبي سعيد الخدري يقول النبي صلى الله عليه وسلم:

    "حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنْ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ فَمَا تَنْتَظِرُونَ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ فَيَقُولُ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لَا نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ فَيَقُولُ هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلَّا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ وَلَا يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمْ فَيَقُولُونَ أَنْتَ رَبُّنَا".

    هل من شرح مختصر لهذا القدر من الحديث؟

    فقد أعياني النظر في كتب الشروح ولا تزال عندي إشكالات!

    أرجو الجواب من مشايخنا الكرام..
  • سمير هاشم العبيدي
    طالب علم
    • Feb 2010
    • 102

    #2
    أخي بعباره سهلة وبسيطة : التوحيد مبني على الاعتقاد الجازم ، لهذا قال الإمام السنوسي على العوام معرفة الدليل الإجمالي وعلى (طلبة العلم) معرفة الدليل التفصيلي ، فبهم تثبت عقائد العوام عند ظهور الشبه والشك ، وهذا الحديث وغيره بالعشرات مرده إلى اعتقاد واحد لا يتزلزل : إن الله لا يشبه مخلوقاته لأنه واجب الوجود والمخلوقات كلها في درجة الإمكان ، فلا وجه لا من قريب ولا بعيد للشبه بينهما ، والإشكال يرد من الألفاظ وقانوننا فيها واضح وقاطع وهو التنزيه إما بالتفويض وهو ما عليه السلف بلا تفصيل ، واعتقاد أن المراد غير المتبادر إلى الأذهان قطعا (سبحانه وتعالى عما يصفون )(ليس كمثله شيء) أو التأويل بما يناسب سياق النص وهذا ما انتهى إليه الخلف قطعا ، يقول شيخنا عبد الملك السعدي حفظه الله ينظر إلى حال السائل ويجاب بالتفويض إذا كان غير متشكك وبالتأويل إذا كان متشككا نجاة له من التشبيه والتجسيم .
    والحديث والأية (الساق) كما تعلم على تأويل ابن عباس (رض) أي كشف عن شدة أهوال يوم القيامة .

    تعليق

    • عبد الله جودة حسن
      طالب علم
      • Jan 2011
      • 159

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة سمير هاشم خضير العبيدي
      والحديث والأية (الساق) كما تعلم على تأويل ابن عباس (رض) أي كشف عن شدة أهوال يوم القيامة .
      فضلا يا أخانا..

      اشرح لي كيف يتسق هذا التأويل مع سياق الحديث.

      وما قلته من رد هذا الحديث وغيره إلى المحكم من كون ربنا تعالى مخالف للحوادث هو حق لا ريب فيه..

      ولكن كيف أشرح هذا الحديث للعوام الذين إذا ما تركوا وظاهره تسرب إليهم التجسيم؟؟؟

      تعليق

      • عبدالحميد كلدي قليج
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 265

        #4
        راجع باب ما جاء في الصورة من كتاب الأسماء والصفات للإمام البيهقي رحمه الله تعالى ص/ 276، وخاصة ص 281 فقد تكلم عن هذا الحديث.
        وفقك الله.

        تعليق

        • سمير هاشم العبيدي
          طالب علم
          • Feb 2010
          • 102

          #5
          أفسر الحديث كالأتي:
          هذه الأحداث من مشاهد يوم القيامة العظيمة ، وفيها يتزلزل كل شيء (إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) ، ويصور الله للكفار الألهة التي كانوا يعبدونها فيفرحون بلقائها وتدعوهم إلى مصيرهم وهم فرحون (يوم ندعوا كل أناس بأمامهم) (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء ألهة ما وردوها وكل فيها خالدون )، وتبقى هذه الأمة(من بر وفاجر) فيأتي أمر الله ويصور لهم ربا ويدعي أنه ربهم فيستعيذون به من الشرك لأنهم على عقيدة (ليس كمثله شيء) ، ويذكرون سبب مفارقتهم لبقية الأمم أنهم لم يصوروا لله تعالى صورة واعتبروا تصوير الإله شرك لهذا قالوا ( لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا)وبهذا امتازوا عن غيرهم ، ومنهم (الفجار) تكاد قلوبهم أن تزيغ وتنقلب ، وبينما هم كذلك يسألهم الله هل بينكم وبينه علامة فقالوا : نعم ، فيكشف أي يأتي أمر الله بشدة الأهوال والفعل مبني للمجهول مضموم الأول (ولو كان كما يظن بعض المجسمة لقال (فيكشف عن ساقه)بفعل معلوم وضمير هاء في الساق للربط لتاكيد أن الساق لله حاشاه تعالى عن ذلك ، فيسجد المؤمنون بأذن الله وهذه علامة ويبقى المنافق والفاجر والمرائي فلا يستطيع السجود ، فلم يبق إلا الصادقون الفائزون أولئك المقربون الذين سيفوزن بلذة النظر إلى وجهه الكريم ، فيرفعون روؤسهم ويرون ربهم كما وعدهم ، وهناك دليل أخر أن كشف الساق ليس لله ، وهو أن الناس كانوا خليطا من المؤمنين والفجار فهل يكشف الله نفسه لهم فيتساوون في الرؤية والله يقول ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فأن كانت هذه الأية خاصة بالكفار والمتحدث عنهم من الفجار ، قلنا لا يعقل أن يتساوى البر والفاجر في ثواب الرؤية ، والله أعلم فهذه نكات من لبنات أفكاري .

          تعليق

          • عبد الله جودة حسن
            طالب علم
            • Jan 2011
            • 159

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة سمير هاشم خضير العبيدي
            أفسر الحديث كالأتي:
            هذه الأحداث من مشاهد يوم القيامة العظيمة ، وفيها يتزلزل كل شيء (إن زلزلة الساعة شيء عظيم ) ، ويصور الله للكفار الألهة التي كانوا يعبدونها فيفرحون بلقائها وتدعوهم إلى مصيرهم وهم فرحون (يوم ندعوا كل أناس بأمامهم) (إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون * لو كان هؤلاء ألهة ما وردوها وكل فيها خالدون )، وتبقى هذه الأمة(من بر وفاجر) فيأتي أمر الله ويصور لهم ربا ويدعي أنه ربهم فيستعيذون به من الشرك لأنهم على عقيدة (ليس كمثله شيء) ، ويذكرون سبب مفارقتهم لبقية الأمم أنهم لم يصوروا لله تعالى صورة واعتبروا تصوير الإله شرك لهذا قالوا ( لا نشرك بالله شيئا مرتين أو ثلاثا)وبهذا امتازوا عن غيرهم ، ومنهم (الفجار) تكاد قلوبهم أن تزيغ وتنقلب ، وبينما هم كذلك يسألهم الله هل بينكم وبينه علامة فقالوا : نعم ، فيكشف أي يأتي أمر الله بشدة الأهوال والفعل مبني للمجهول مضموم الأول (ولو كان كما يظن بعض المجسمة لقال (فيكشف عن ساقه)بفعل معلوم وضمير هاء في الساق للربط لتاكيد أن الساق لله حاشاه تعالى عن ذلك ، فيسجد المؤمنون بأذن الله وهذه علامة ويبقى المنافق والفاجر والمرائي فلا يستطيع السجود ، فلم يبق إلا الصادقون الفائزون أولئك المقربون الذين سيفوزن بلذة النظر إلى وجهه الكريم ، فيرفعون روؤسهم ويرون ربهم كما وعدهم ، وهناك دليل أخر أن كشف الساق ليس لله ، وهو أن الناس كانوا خليطا من المؤمنين والفجار فهل يكشف الله نفسه لهم فيتساوون في الرؤية والله يقول ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فأن كانت هذه الأية خاصة بالكفار والمتحدث عنهم من الفجار ، قلنا لا يعقل أن يتساوى البر والفاجر في ثواب الرؤية ، والله أعلم فهذه نكات من لبنات أفكاري .
            أثلجت صدري وأقررت عيني ، فجزاك ربي عني خيرا ولا يجازيك غيره..

            تعليق

            • أحمد محمود علي
              Registered User
              • Sep 2003
              • 839

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة سمير هاشم خضير العبيدي
              ولو كان كما يظن بعض المجسمة لقال (فيكشف عن ساقه)بفعل معلوم وضمير هاء في الساق للربط لتاكيد أن الساق لله حاشاه تعالى عن ذلك.
              أحييك على إعمالك للفكر .. ولكن أنبهك على أنه قد جاء في رواية الإمام البخاري التصريح بنسبة الساق للمولى جل وعلا، فلتنظر في جواب هذا الإشكال أيضا حتى يكتمل تلخيصك للمعنى العام دون ترك فرصة للمشاغبة والاعتراض، وفقك الله.

              قال الإمام البخاري رضي الله عنه: «حدثنا آدم، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: يَكْشِفُ رَبُّنَا عَنْ سَاقِهِ، فَيَسْجُدُ لَهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ، فَيَبْقَى كُلُّ مَنْ كَانَ يَسْجُدُ فِي الدُّنْيَا رِيَاءً وَسُمْعَةً، فَيَذْهَبُ لِيَسْجُدَ، فَيَعُودُ ظَهْرُهُ طَبَقًا وَاحِدًا » اهـ.

              تعليق

              • عبدالحميد كلدي قليج
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 265

                #8
                بارك الله فيك يا شيخ سمير
                وهناك دليل أخر أن كشف الساق ليس لله ، وهو أن الناس كانوا خليطا من المؤمنين والفجار فهل يكشف الله نفسه لهم فيتساوون في الرؤية والله يقول ( كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) فأن كانت هذه الأية خاصة بالكفار والمتحدث عنهم من الفجار ، قلنا لا يعقل أن يتساوى البر والفاجر في ثواب الرؤية ، والله أعلم فهذه نكات من لبنات أفكاري .
                هذا الدليل ذكره الإمام الكوثري رحمه الله تعالى أيضا، قال (الاسماء والصفات ص/279):
                اضطربت الروايات في ذكر الصورة والإتيان، كما يظهر من استعراض طرق هذا الحديث ومتونه في الصحيحين وجامع الترمذي، وتوحيد ابن خزيمة، وسنن الدارمي وغيرها، ولم يسبق أن عرفوه على صورة، فعلم أنه قد فعلت الرواية بالمعنى في الحديث ما فعلت، على أن المنافقين محجوبون عن ربهم يوم القيامة، فيكون هذا الحديث مخالفا لنص القرآن

                ونقل كذلك عن ابن العربي في عارضة الأحوذي: إن الناس في هذه الحالة لا يرونه سبحانه في قول العلماء، وإنما محل الرؤية الجنة... بإجماع العلماء.

                ولكن أنبهك على أنه قد جاء في رواية الإمام البخاري التصريح بنسبة الساق للمولى جل وعلا، فلتنظر في جواب هذا الإشكال أيضا حتى يكتمل تلخيصك للمعنى العام دون ترك فرصة للمشاغبة والاعتراض، وفقك الله.
                وأما هذا فقال عنه الإمام الكوثري رحمه الله (الأسماء والصفات ص/324):
                هذا لفظ سعيد بن أبي هلال، وهو لفظ منكر. قال الإسماعيلي في قوله: "عن ساقه" نكرة. ثم ساق بطريق حفص بن ميسرة بلفظ: "يكشف عن ساق" من غير ضمير. وقال: هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة، ولا يظن أن الله ذو أعضاء وجوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين تعالى الله عن ذلك، كما في الفتح (8/468).

                تعليق

                • سمير هاشم العبيدي
                  طالب علم
                  • Feb 2010
                  • 102

                  #9
                  السلام عليكم جميعا
                  الحديث يفهم في سياق بقية الأحاديث وهي تصف واقعة مستقبلية واحدة ولأن الحديث تجوز روايته بالمعنى فلا نستغرب من كثرة الروايات .
                  والمعنى : هل بينكم وبين ربكم آية (علامة) فيقولون الساق ويريدون بها كما ذكر علماؤنا من تأويلها :
                  1- عن أبي موسى الأشعري مرفوعا - النور العظيم .
                  2- عن عبد الرزاق المصنف عن معمر عن قتادة - عن شدة الأمر .
                  3- عن ابن عباس - يوم الكرب .
                  4- عن الخطابي - قدرته تعالى .
                  فيكشف ربنا عن ساقه بالمعنى المذكور .
                  ملاحظة : هذا نقل عن فتح الباري

                  تعليق

                  يعمل...