نسألهم: تلك اليد التي أثبتموها:
هل هي واحدة أم متكثرة؟
فإن قالوا واحدة, كان ذلك نقصاً في حقه تعالى لما رأيناه شاهداً.
وإن قالوا متكثرة, ولنقل يدان اثنتان:
نقول: لو كانت متعددة ومتكثرة, لم تخل تلك المتكثرات إما أن تختلف من كل وجه, أو تتحد من كل وجه, أو تتحد من وجه وتختلف من وجه.
- فإن اختلفت من كل وجه: فإن التكثر لم يقع بما عُرفت به اليد, إذ حقيقة اليد واحدة.
- وإن اتحدت من كل وجه: فهي واحدة, ولا وجه لزعم التكثر والتعدد حينئذ.
- وإن اتحدت من وجه واختلفت من وجه: فبما به الاتحاد والاختلاف لا بد أن يكون خارجاً عن اليد, ولا جائز أن يكون ذاتياً لها وإلا لم يقع الاختلاف, وهذا يرجع إلى الإرادة والتي من شأنها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه. لكننا افترضنا اليد للذات الواجب الوجود وهي الغنية عن المخصص.
ولو قلنا بهذا تنزلاً - أي أن الإرادة خصصت المتكثرات بالاختلاف- قلنا بأن الذات أو بعضها استحال من كونه واجباً إلى ممكن تخصصه الإرادة ببعض ما يمكن أن يتصف به, وهذا إبطال للإله, وتشبيه له بخلقه, تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
فيرجع القول إلى أنها يد واحدة غير متكثرة وهو نقص كما سبق, ومحال في حقه تعالى.
والحاصل:
أن تلك اليد التي أثبتناها لا يمكن أن تكون آلة وجزءأً وإلا رجع القول إلى استحالة تكثرها أي إلى وحدتها, ووحدتها نقص.
فلا بد من القول إذن أن لتلك اليد معنى آخر غير ما تصورتموه أو تخيلتموه.
هل هي واحدة أم متكثرة؟
فإن قالوا واحدة, كان ذلك نقصاً في حقه تعالى لما رأيناه شاهداً.
وإن قالوا متكثرة, ولنقل يدان اثنتان:
نقول: لو كانت متعددة ومتكثرة, لم تخل تلك المتكثرات إما أن تختلف من كل وجه, أو تتحد من كل وجه, أو تتحد من وجه وتختلف من وجه.
- فإن اختلفت من كل وجه: فإن التكثر لم يقع بما عُرفت به اليد, إذ حقيقة اليد واحدة.
- وإن اتحدت من كل وجه: فهي واحدة, ولا وجه لزعم التكثر والتعدد حينئذ.
- وإن اتحدت من وجه واختلفت من وجه: فبما به الاتحاد والاختلاف لا بد أن يكون خارجاً عن اليد, ولا جائز أن يكون ذاتياً لها وإلا لم يقع الاختلاف, وهذا يرجع إلى الإرادة والتي من شأنها تخصيص الممكن ببعض ما يجوز عليه. لكننا افترضنا اليد للذات الواجب الوجود وهي الغنية عن المخصص.
ولو قلنا بهذا تنزلاً - أي أن الإرادة خصصت المتكثرات بالاختلاف- قلنا بأن الذات أو بعضها استحال من كونه واجباً إلى ممكن تخصصه الإرادة ببعض ما يمكن أن يتصف به, وهذا إبطال للإله, وتشبيه له بخلقه, تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
فيرجع القول إلى أنها يد واحدة غير متكثرة وهو نقص كما سبق, ومحال في حقه تعالى.
والحاصل:
أن تلك اليد التي أثبتناها لا يمكن أن تكون آلة وجزءأً وإلا رجع القول إلى استحالة تكثرها أي إلى وحدتها, ووحدتها نقص.
فلا بد من القول إذن أن لتلك اليد معنى آخر غير ما تصورتموه أو تخيلتموه.