ما هي أدلة نفي الكم المتصل في الصفات؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد نصار
    طالب علم
    • Jan 2005
    • 518

    #1

    ما هي أدلة نفي الكم المتصل في الصفات؟

    كثير من الكتب المعتمدة تقرر مسألة نفي الكم المتصل في الصفات دون أن تذكر دليلها فضلاً عن أن تبسطه.

    وقد وقفت أمام هذه المسألة في عملي في كتاب الفوائد الكبرى وحاولت مستعيناً بأخي الشيخ نزار أن أسير خطوة للإمام في شرحها مع كون الكتاب مجرد مقدمة.


    ولكن الأمر يحتاج لبيان وتقرير واضح، فإما أن يتفضل بعض الإخوة بذكر مصادر تقرير المسألة بأدلتها.

    وإما أن يتكرموا علينا بذكر الأدلة هم أنفسهم مشكورين.
  • محمود عبد الصادق الحسّاني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 235

    #2
    السلام عليكم
    شغلتني نفس القضية منذ فترة ولم أجد ما يشفي الغلة كذلك .. لكن لم تذهب قناعتي بنفي الكم المتصل .. وذلك للآتي:
    1- الكم المتصل هو تعدد الشيء من نفس الجنس .. وهو صادق على الذات والصفات .. ونفيه عن الذات دليله مشهور .. وهو المعروف بدليل التمانع .. والذي هو مصداق قوله تعالى (( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )) ..
    فتحصل من ذلك خروج طلب الدليل على نفي الكم المتصل في الذات ..
    فلم يتبق إلا طلب الدليل على نفي الكم المتصل في الصفات ..
    2- إذا تقرر استحالة اجتماع مؤثرين على أثر واحد .. فإن وجود قدرتين لله تعالى يعني إن إحداهما معطلة ..
    لأن القدرة تتعلق بجميع الممكنات .. وإذا كانت هناك قدرة أخرى فهي كذلك ينبغي أن تتعلق بجميع الممكنات .. وقد تقرر استحالة اجتماع مؤثرين على أثر واحد .. فلا يمكن أن تتعلق إحداهما ببعض الممكنات والأخرى بالبعض الآخر .. وذلك لكونهما متماثلتين .. مما يوجب تعلق كليهما بنفس المتعلقات .. وهذا ما تقرر بطلانه .. وإذا ما كان ذلك كذلك فينتج أنه لا وجود لقدرتين ...
    وقس على ذلك صفة الإرادة .. لأن القول بثبوت الكم المتصل يلزم منه اشتراك مؤثرين في أثر واحد .. هذا في صفات التأثير
    3- وأما في صفات الانكشاف .. فيلزم من إثبات الكم المتصل أن تختص صفة الانكشاف كالسمع مثلا أو العلم ببعض متعلقاتها دون البعض الآخر الذي يتعلق بمثيلتها .. فينكشف له سبحانه بعض متعلقات علمه وسمعه بهاتين الصفتين .. ولا ينكشف له البعض الآخر بنفس الصفتين .. بل بصفتين متماثلتين ..
    وقد تقرر تعلق هاتين الصفتين بمتعلقاتهما جميعا .. فيلزم من إثبات الكم المتصل .. إما عدم انكشاف بعض المتعلقات .. وإما اشتراك الصفتين في كشف متعلق واحد ..
    وكلاهما باطل :
    أما الأول: فلكونهما متماثلتين فالذي ينكشف بإحداهما يكنشف بالأخرى ضرورة . فبطل انكشاف بعض المتعلقات بإحداهما والبعض الآخر بالأخرى.
    وأما الثاني: فلأن الانكشاف إن كان متحققا بإحداهما فوجود الأخرى لا معنى له ولا قيمة. ومحال أن يتصف الله تعالى بما لا معنى له.
    فنتج عنه استحالة الكم المتصل في صفات الانكشاف.
    والله أعلم

    تعليق

    • سامح يوسف
      طالب علم
      • Aug 2003
      • 944

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

      في حاشية الدسوقي على شرح الصغرى :

      الكم المتصل في الذات : هو التركيب
      الكم المتصل في الصفات : هو تعدد الصفة
      الكم المنفصل في الذات : وجود المثل أو الأمثال لها
      الكم المنفصل في الصفات : أن يكون لغيره جل وعلا صفات كصفاته

      وأظن طلب أخي الدكتور نصار هو التدليل على نفي الكم المتصل في الصفات

      وإذا كان المطلوب كذلك فالدليل عليه من ثلاثة وجوه حسبما قرره الإمام السنوسي رضي الله تعالى عنه :

      الوجه الأول: أنه لو تعددت الصفة في حقه تعالى لزم اجتماع المثلين وتحصيل الحاصل ؛ لأن القدرة الواحدة والإرادة الواحدة والعلم الواحد يجب عموم تعلق كل منها فيما تصلح له، فلو وجدث قدرة ثانية لوجب لها من عموم التعلق ما وجب للأولى ، وكذا لو وجدث إرادة ثانية ،أو علم ثان ، وإذا كانت الحقيقة متحدة والمحل متحدا والمتعلق متحدا لزم اجتماع المثلين وتحصيل الحاصل ضرورة.

      الوجه الثاني : لو تعددت الصفة :

      ــ فإما أن تتعدد بعدد التعلق فتتعدد القدرة مثلا بعدد الممكنات ، وكذلك الإرادة ،ويتعدد العلم بعدد المعلومات
      ــ أو تتعدد بعدد دون ذلك ،

      والأول يلزم عليه دخول ما لا نهاية له عددا في الوجود والافتقار إلى المخصص ؛ لأن كل واحدة من الصفات يصح أن تتعلق بما تتعلق به الأخرى فاختصاصها بما اختصت به يستلزم الافتقار إلى الفاعل المخصص و ذلك يستلزم حدوثها وهو محال ،

      والثاني يستلزم الافتقار إلى المخصص باعتبار العدد الخاص لجواز أن يكون العدد أقل أو أكثر و باعتبار اختصاص كل صفة بمتعلق خاص مع جواز أن تتعلق بغيره.

      الوجه الثالث : لو تعددت الصفة الأزلية لزم التمانع في تعدد القدرة والإرادة حسب ما لزم في تعدد الإله سواء بسواء ؛ فيلزم العجز عن الإيجاد كما سبق ، وإذا لزمت الوحدة في القدرة والإرادة لزمت الوحدة في سائر الصفات ؛ إذ قبول الذات لها نفسي لا يختلف. اهـ

      فالخلاصة أن تعدد الصفة الأزلية ينتج عنه : إما تحصيل الحاصل أو الافتقار إلى المخصص أو التمانع ، وكلها محالة فينتج أن الكم المتصل في الصفات محال وهو المطلوب.

      ولا تنسونا من دعائكم بارك الله فيكم

      .

      تعليق

      • محمود عبد الصادق الحسّاني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 235

        #4
        السلام عليكم
        سبحان الله
        في جوابي على الأخ الكريم نفيت الكم المنفصل عن الذات بدلا من المتصل .. ولم أنتبه إلا الآن
        تقبل الله منكم سيدي الشيخ سامح

        تعليق

        يعمل...