سبحانك اين كنت واين تكون

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    سبحانك اين كنت واين تكون

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث الصحيح

    أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه في الارض السابعة ، والعرش على منكبه ، وهو يقول سبحانك أين كنت وأين تكون


    ماذا يقول المخالفون لاهل السنة فى هذا الحديث فهذا الحديث اكير دليل على ان الله لا يقال له اين وهذا الحديث لا يعلمه الكثير
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    يقولون: عظمه بإثبات الأين مع جهل هذا الملك بمكانه سبحانه وتعالى!! أو: يعظمه: حيثما كنتَ وحيثما تكون وحيثما ستكون ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي أسامة،

      انظر سند هذا الحديث...

      فإنِّي أذكر أنِّي وجدته ضعيفاً.

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #4
        احبابى الحديث صحيح

        صححه الحافظ بن حجرالعسقلانى فى المطالب العلية

        والهيثمى فى مجمع الزوائد

        انظروا الحديث رقم11. 12 .20 فى هذا الرابط من موقع الدرر السنية وهو من اشهر محركات البحث عن الاحاديث عند اتباع الالبانى حتى لا ياتى من ينكر الحديث ويقول ضعيف او....


        تعليق

        • أشرف سهيل
          طالب علم
          • Aug 2006
          • 1843

          #5
          عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله (ص) : ((أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه في الارض السابعة ، والعرش على منكبه ، وهو يقول سبحانك أين كنت وأين تكون)).
          والحديث رواه أبو يعلى في مسنده (11 / 496 برقم 6619) وهو صحيح ، وقد صححه الحافظ ابن حجر في " المطالب العالية بزوائد الثمانية " (3 / 267) إذ قال : " لابي يعلى . صحيح " وصححه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد " (1 / 80) و (8 / 135) إذ قال : " رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح " ، وقال بتصحيحه الألباني :200678:

          اولا : حديث ابو هريرة



          فاما حديث ابو هريرة رضي الله عنه ، فرواه ابو يعلى في مسنده باسناد صحيح (11 / 496 ) برقم ( 6619 ) فقال : حدثنا عمرو الناقد حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إسرائيل عن معاوية بن إسحاق عن سعيد المقبري
          عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة والعرش على منكبه وهو يقول : سبحانك أين كنت ؟ وأين تكون ؟



          قلت : وقد صحح الحافظ هذا الاسناد في المطالب العالية برقم (3436 ) في باب الملائكة عليهم السلام حيث قال عنه : ( صحيح ) ...



          صححه من قبله شيخه الهيثمي في مجمع الزوائد في الجزء الاول برقم ( 255 ) حيث قال : (رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ) ..



          وذكره البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة (6/55) برقم ( 5599 ) في كتاب عجائب المخلوقات دون التعليق عليه .



          ورواه السيوطي في الجامع الصغير برقم (906 ) وعزاه
          وقال المناوي في فيض القدير ( 2 / 458 ) : ( ورواه أبو يعلى عن أبي هريرة بلفظ: أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه من الأرض السابعة والعرش على منكبيه وهو يقول: سبحانك أين كنت وأين تكون. قال الهيتمي رجاله رجال الصحيح. )





          ثانيا : حديث جابر ويروى من طريقين :



          الطريق الاول : عن أحمد بن حفص بن عبد اللّه عن أبيه عن إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم به .




          رواه ابو داوود في سننه في باب في الجهمية [والمعتزلة] برقم (4727 ) بهذا الاسناد وسكت عنه .



          قلت : وقد صححه الالباني في مختصر سنن ابي داوود برقم (4727 ) ، وكذلك في صحيح الجامع برقم (854)فلينظر هناك .



          وعزاه السيوطي في الجامع الصغير الى الضياء ، وقال المناوي في الفيض ( 2 / 458 ) : ( وسكت عليه أبو داود ورواه عنه الطبراني في الأوسط، وقال الهيتمي رجاله رجال الصحيح )



          وقال في عون المعبود : ( والحديث إسناده صحيح قاله المناوي في التيسير ، ‏والحديث أخرجه أيضاالضياء المقدسي في المختارة والبيهقي في كتاب الأسماء والصفات وسكت عنه المنذري )




          ورواه الطبراني في الاوسط برقم ( 1730 ) وقال : ( لم يرو هذه الحديث عن موسى إلا إبراهيم )



          قلت : وموسى بن عقبه هو : موسى بن عقبة بن أبي عياش القرشي الأسدي المطرفي أبو محمد المدني مولى آل الزبير بنالعوام ويقال : مولى أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص أخو إبراهيم بن عقبة ومحمدبن عقبة ، ثقة فقيه ، إمام في المغازي ، لم يصح أن ابن معين لينه كما في التقريب ، وهو من رجال الستة ...



          واما إبراهيم بن طهمان فهو : إبراهيم بن طهمان بن شعبة الخراساني أبو سعيد الهروي ، من أئمة الإسلام و فيه إرجاء ،وثقه أحمد و أبو حاتم كما في الكاشف ، من رجال الستة ...



          فهما ثقتان



          وقال الهيثمي في مجمع الزوائد في الجزء الاول برقم ( 256) : (رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح )





          رواه الطبراني ايضا فقال : حَدَّثَنَا عبد الله بن العباس الطيالسي قَالَ : نا احمد بن حفص قَالَ : حَدَّثَنِي ابي قَالَ : نا ابراهيم بن طهمان ، عَنْ موسى بن عقبة ، عَنْ محمد بن المنكدر ، عَنْ جابر




          قلت : وعبد الله العباس وثقه الخطيب وقال عنه الدارقطني : لاباس به .



          واما احمد وابيه حفص فهما صدوقان كما قال الحافظ في التقريب ..



          فالحديث صحيح بمجموع طرقه ، وهذا اسناد حسن ..




          ورواه البيهقي وسكت عنه في الاسماء والصفات في باب ما جاء في العرش والكرسي فقال : حَدَّثَنَا ابو الحسن محمد الحسين العلوي ، أنا ابو حامد احمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، وعبد الله بن محمد النصر اباذي قَالَا : ثنا احمد بن حفص بن عبد الله ، حَدَّثَنِي ابي حدثني ابراهيم بن طهمان ، عَنْ موسى بن عقبة ، عَنْ محمد بن المنكدر ، عَنْ جابر ..




          فاما ابو الحسن محمد الحسين العلوي فقد اخذ عنه الحاكم وعقد له مجلس الإملاء وانتقى لهألف حديث ، وقال عنه ابن العماد : كان سيدا نبيلا صالحا ..



          واما ابو حامد احمد بن محمد بن يحيى بن بلال ، وعبد الله بن محمد النصر اباذي ، فلم اعرفهما ..





          ورواه ابو الشيخ الاصبهاني في العظمه وسكت عنه في باب الامر بالتفكر في ايات الله عز وجل وقدرته ولكه وسلطانه ذكر حمله العرش وعظم خلقهم برقم (465 ) فقال : حَدَّثَنَا ابن زهير النيسابوري وعبد الله بن العباس الطيالسي ، قالا : حَدَّثَنَا احمد بن حفص



          وقد علق عله ابو نعيم بقوله : (غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرُهُ )



          فاما ابن زهير النيسابوري فلم اعرفه ، وبقيه الاسناد تكلمنا عليه ..



          وبالجمله فالحديث صحيح بمجموع طرقه ، وهذا اسناد حسن .





          والطريق الثاني : عبد الله بن خالد الفقيه المكي بن عبدان عن سعيد بن محمد عن جعفر بن عمر عن محمد بن عجلان عن محمد ( يعني ابن المنكدر ) ، عَنْ جابر به .



          رواه ابو نعيم في الحلية باسناد فيه غرابه في ترجمة محمد ابن المنكدر فقال : حَدَّثَنَا عبد الله بن خالد الفقيه المكي بن عبدان ، ثَنَا سعيد بن محمد ، ثَنَا جعفر بن عمر ، حَدَّثَنَا محمد بن عجلان ، عَنْ محمد ( يعني ابن المنكدر ) ، عَنْ جابر ، وابن عباس




          قلت : فاما عبد الله بن خالد الفقيه المكي بن عبدان ، وسعيد بن محمد ، و جعفر بن عمر فلم اقف لهما على ترجمة ..



          واما محمد بن عجلان فهو : محمد بن عجلان القرشي أبو عبد الله المدني مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة بن ربيعةبن عبد شمس بن عبد مناف ، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة كما في التقريب ، وقال الذهبي في الكاشف : وثقه أحمد وابن معين ، وقالغيرهما : سيىء الحفظ ، قال الحاكم : خرج له مسلم ثلاثة عشر حديثا كلها فيالشواهد ، وهو من رجال البخاري في التعاليق ومسلم والأربعة .




          فالاسناد هذا فيه مجاهيل ...






          ثالثا : حديث ابن عباس



          فقد رواه ابو نعيم في الحلية وهو هذا الحديث السابق ، وقد تكلمنا عنه .



          وقد علق عله ابو نعيم بقوله : (غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ قَدْ رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدٍ غَيْرُهُ )



          قلت : وهو الصحيح المحفوظ ...



          والله اعلم ..




          رابعا : حديث انس



          ويرويه الطبراني في الاوسط فقال : حَدَّثَنَا محمد بن داوود بن اسلم ، ثَنَا عبيد الله بن عبدالله بن المنكدر بن محمد المنكدر ، نا ابي ، عَنْ ابيه ، عَنْ جَدِّهِ محمد بن المنكدر ، عَنْ انس بن مالك به



          وقال عنه الطبراني : ( لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ إِلَّا ابْنُهُ مُنْكَدِرٌ ، تَفَرَّدَ بِهِ وَلَدُهُ عَنْهُ " وَرَوَاهُ إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر )
          قال الهيثمي في مجمع الزوائد في الجزء الاول برقم ( 255 ) : (رواه الطبراني في الأوسط وقال‏:‏ تفرد به عبد الله بن المنكدر،قلت‏:‏ هو وأبوه ضعيفان )



          وتبعه المناوي في الفيض ( 2 / 458 ) حيث قال : ( ورواه الطبراني فيه أيضاً عن أنس بزيادة ولفظه: أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى وعلى قرنه العرش وبين شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة سنة، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت. وفيه عبد الله بن المنكدر ضعيف )




          وبهذا يتبين ان الحديث صحيح ولا غبار عليه ، وخاصة رواية ابو يعلى ..

          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاكم الله خيراً سيدي أشرف.
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • عبد الله جودة حسن
              طالب علم
              • Jan 2011
              • 159

              #7
              وهذا المعنى مستفاد كذلك من قوله تعالى: { الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ }

              والإيمان لا يكون إلا بما غابَ

              بوركتم

              تعليق

              • محمد عوض المقدسي
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 29

                #8
                الأخ أشرف، السلام عليكم، كتبت أنت: رواه ابو داوود في سننه في باب في الجهمية [والمعتزلة] برقم (4727 ) بهذا الاسناد وسكت عنه .
                قلت: لم أجده تحت الرقم المبين أعلاه

                وكتبت أيضا: : فاما حديث ابو هريرة رضي الله عنه ، فرواه ابو يعلى في مسنده باسناد صحيح (11 / 496 ) برقم ( 6619 )

                قلت: لم أجده في مُسند أبي يعلى تحت الرقم المبين أعلاه.
                أنتظر ردك
                والسلام عليكم
                ان الحق لا يعرف بالرجال ... اعرف الحق تعرف اهله

                تعليق

                • أشرف سهيل
                  طالب علم
                  • Aug 2006
                  • 1843

                  #9
                  وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                  أنا نقلتُ المذكور من الموقع المعزو إليه ، فالعهدة عليه

                  ونظرت مجيبا طلبكم

                  قولكم رواه أبو داود إلخ ...

                  هو في كتاب السنة ، باب في الجهمية ، بالرقم المذكور 4727 ، ونصه :

                  قال أبو داود :
                  حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة عام»


                  فهو مروي بنفس الإسناد كما ذكر ، وبدون الزيادة


                  والآخر هو بالرقم المذكور في تابع مسند أبي هريرة ، في رواية شهر بن حوشب عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ونصه فيه

                  حدثنا عمرو الناقد، حدثنا إسحاق بن منصور، حدثنا إسرائيل، عن معاوية بن إسحاق، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض السابعة، والعرش على منكبه، وهو يقول: سبحانك أين كنت؟ وأين تكون؟ "

                  والله أعلم
                  اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

                  تعليق

                  • إنصاف بنت محمد الشامي
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 1620

                    #10
                    سادتي الأفاضل ، شكر الله سعيكم فيما قصدتم من الخير و بذلتم من جهود لنصرة الحق و تحرّي الصواب ، و لا يخفى على حضراتكم أَنَّ التصحيح و التضعيفَ وَ الترجيحَ وَ الفَصْل في درجاتِ الروايات و كشف العلل و الإضطراب سنداً و متناً هُو من اختصاص الجهابذة مِنْ أَيْقاظِ الحُفّاظ المُتَمَرّسين المُتْقِنِين ، وقد قالوا : " عِلْمُ الحديثِ لا يُعطيكَ بَعضَهُ حَتّى تُعطِيْهِ كًلَّكَ " ، وَ هُوَ وَ إِنْ كان قَد تَأسَّسَ ، وَ الحمدُ للهِ ، وَ رسخ غاية الرسوخ بل قالوا " نَضَجَ و احترق " - كما عَبَّرَ به البعضُ إلاّ أَنَّهُ قَدْ نَشَأَتْ ناشِئَةٌ مِن أهلِ هذا الزمان ، أَكْثَرُهُمْ حُدَثاءُ الأسنانِ ..... هَجَموا على علم الحديث من غير استكمال شروط التَأَهُّلِ و آلاتِهِ ، فَخَبَطَ كثيرٌ منهم و ضاع و ضيَّع ، وَ خاض في الأسانيد على غير بصيرةٍ وَحاولَ الإستنباطَ مع قلّة البضاعة و قصر النظَر، بل تَجَرَّأَ كثيرٌ منهم على الحُكْمِ بالتصحيح و التضعيفِ غَيْرَ مُلْتَفِتٍ إلى أَنَّ ذلك من اختصاص أكابرِ أَئِمَّةِ الحُفّاظِ فَحَسْب ، و يتَوَهَّمُونَ مع ذلك أَنَّهُم على نَهج السلف و هم بمعزِلٍ عن آدابِهم و إتقانِهم و نُضُوجهم ... وَ مِنْ رجاحة العقل و الحكمة عند أَسلافنا الصالحين أَنَّهُم كانوا يَستَعينُونَ على كُلِّ صَنْعَةٍ بِأَهلِها، وَ كانَ التواصي بذلكَ شائعاً بينهم ، وَلَمْ تَزَلْ آثارٌ من ذلكَ باقِيَةً حتّى يومنا هذا، حتّى في العوامّ يقولون: " سَلّم خُبْزَكَ لِلخَبّاز و لو أَكلَ نِصفَهُ... على سبيل المبالغة في الحضّ و يقولون " ما كُلّ مَنْ صَفَّ صواني صار حلواني .. و ما كلّ مَنْ حَمَل منشاراً أو طرق مسماراً صار نَجّاراً ، ... بل حتّى في العَجَم ، فما زالَ شائِعاً بين مَسْلِمي الهند اليومَ هذا المَثَلُ :" نِيْمْ حكيم خَطَرِ جانْ ، نيمْ مُلاّ خَطَرِ إيمان " وَ هو بالفارسيّة لأنها كانت لغة العلماء و الخواصّ هُنالك بعدَ العربيّة ومعناهُ " نِصْفْ طبيب خطر على النفس (أو الحياة) و نصف عالِم خَطَر على الإيمان " نعوذُ بالله ... و أفتى سيّدنا أبو موسى الأشعريّ رضي الله عنه في قِسْمَةِ ميراثٍ ثُمَّ قال و لا تفعلوا حتّى تَأْتُوا إبنَ مَسْعُود فَأَتَوهُ ففصَّلَ في المَسْأَلة على وَجهها ثُمَّ أَخبَروا أبا مُوسى فقال لا تَسْأَلُوني ما دامَ هذا الْحَبْرُ فيكُم ... وهكذا... ومَقْصُودُنا الآن أَنَّهُ عند الإضطرار للكلام على بعض الروايات لضرورة البيان لا بُدّ من استحضار ضوابط أساسيّة ، وَ إلاّ اتَّسَعَ الخرْقُ على الراقِع أَكثرَ فَأَكثرَ ... وَ لَعَلَّهُ تَسَرَّبَ إلى بعض الأحباب في المنتدى شيْءٌ من حال أُولئك المُدَّعِين المُغْتَرّينَ المفتُونينَ فانزلَقَ في شَيْءٍ مِمّا خاضوا فيه بسبب كثرة نِقاشه معهم ، كما حصلَ لِبَعْضِ المُناظرين في الماضي... فنقول على وجه التذكير ، و اللهُ المستعان:
                    1- الكلام على الأسانيد اتصالاً و انقطاعاً و شذوذاً و غرابَةً و قُوَّةً و ضعفاً لا يسوغ إلاّ لتامّ الإستقراء من الحُفّاظ المُتَبَحّرين في أحوال الرجال و مرويّاتِهم، فقد تُعتمدُ روايَةُ شخصٍ صَدُوقٍ عن راوٍ مُعَيَّن أو رُواةٍ معدُودين و لا تصحّ رواياتُهُ عن آخَرين، فعلى سبيل المثال: عكرمة بن عمّار العجليّ اليماميّ ثُمَّ البصريّ رحمه الله تعالى، كانَ أمِّيّاً لا يَكْتُبُ و يعتَمِدُ على حِفظِهِ فقط، و روايتُهُ مُضْطَربةٌ جِدّاً إلاّ عن إياس بن سلمة بن الأكوع فَإِنَّهُ أَتقنها وَ ضُبِطَتْ لَهُ في نُسخَةٍ صانَها وَ قُرِءَ منها بِحُضُورِه على الرواة و كتبها الثقات، ثُمَّ عُلِمَتْ سَلامَتُها باستقراء السادة جهابذة الحُفّاظ، أَمّا رواياتُهُ عن يحي بن أبي كثير فَلَمْ تَبلُغْ رُتْبَةَ الصِحَّة بل الغالب عليها الضعف و الإضطراب و الأوهام و الشُذوذ بالمُخالفة لأَثبات الثِقات و لم تكُنْ عندَهُ في كتاب، بَلْ وقع فيها أغاليط و طامّات ... ، وَأَوْثَقُ منهُ بِكَثير: حَمّادُ بنُ سَلَمة رحمه الله ومع ذلك فَليست أحاديثُهُ كُلُّها على مرتبةٍ واحدة بل أَمْثَلُ مَروِيّاتِه ما كانَ عن ثابت البنانيّ عن سيّدنا أنس بن مالك رضي الله عته، ( ثُمَّ يُنظَرُ بعدَ ذلك في الرُاوةِ عن حمّاد..)، ثُمَّ روايَتُهُ عن عليّ بن زَيْد و سائر شيوخه الذين طالت مُلازَمَتُهُ لهم، أَمّا روايتُهُ عمَّنْ لم يَلْزَمْهُم كثيراً كَقتادة و أيّوب و قيس بن سعد فَلَمْ تَأْتِ على وجهها بل كثيراً ما خالفَ فيها الثقات فاجتنبها الحُفّاظُ ... نَبَّهَ على ذلك الإمامُ البيهقِيُّ في الخِلافِيّات وَ نَقَلَهُ عنه الزَيْلَعِيُّ في نَصْبِ الرايَةِ... ثُمَّ وجَدْتُ نحو ذلك للبيهقيّ في السُنَنِ الكبير أيْضاً قال رحمه الله تعالى:" حَمّادُ بنُ سَلَمةَ وَ إِن كانَ من الثقات إلاّ أَنَّهُ ساءَ حِفْظُهُ في آخر عمرهِ، فالحُفّاظُ لا يَحْتَجُّونَ بما يُخالِفُ فيه وَ يَجتَنِبُونَ ما يَتَفَرَّدُ بِهِ عن قيس بن سعد خاصَّةً وَ أَمثاله ... ، ثُمَّ قال:" وَإِذِ الأَمْرُ كذلكَ فَالإحتياطُ أَنْ لا يُحتَجَّ بما يُخالِفُ فيه الثقات.." إهـ. لذا أَدرج الذَهَبِيُّ اِسم حمّاد بن سلمة في الميزان مع أَنَّهُ مُخَصَّصٌ في الأصل للضُعَفاءِ ، وقال فيه:" ثِقَةٌ لهُ أَوهام."... فالفَصْلُ في درجاتِ الروايات و التصحيح من اختصاص كبار الحُفّاظ العارفين المُتَبَحّرين المُتَمَكّنين الأيْقاظِ المُحتاطين المُتَفَطّنين لِخفايا العِلَل...
                    2- مَنْ لَمْ يَكُنْ حافِظاً أَوْ فقيهاً ذا خبرةٍ و مِراسٍ وَ دِرْبَةٍ في علوم الحديث فقُصارى أَمْرِهِ أَنْ يَنْقُلَ من تحقيقات أهل الشأن إنْ كانَ قد تَأَهَّلَ للنقل.
                    3- ما كُلُّ صَدُوقٍ في نَفسِهِ يُسَمّى ثِقَةً في عُرْفِ أَهل الحديثِ و إنْ كانَ مَأْمُوناً في دينه صالحاً لا يَتَعَمَّدُ الكذب (و لا نعني درجة الصالح في الرواية).
                    4- ليس كُلُّ الثقاتِ على مستوىً واحِدٍ من اليقظة و لا في درجةٍ واحدةٍ من الحفظ و الضبط و الإتقان. ثُمَّ كثيرٌ منهم رواياتُهُ عن رجل أَوثَق من رواياتِهِ عن آخَر وَ رِواية فُلان عنه أَصحُّ من رواية غيره عنه، وهكذا فلا بُدَّ من الإستقراء الواسع قدر المُستطاع و الجمع و السبر و الغَور و النظر الصحيح لسلامة الإعتبار. قال مولانا الحافظُ ابنُ حَجَر العسقلانيّ رحمه الله تعالى في النُخْبَةِ:" وَخَبَرُ الآحادِ بِنَقْلِ عَدلٍ تامِّ الضبطِ مُتَّصِل السَنَدِ غير مُعَلَّل و لا شاذّ هو الصحيحُ لِذاتهِ و تتفاوَتُ رُتَبُهُ بِتفاوُتِ هذه الأوصافِ و مِنْ ثَمَّ قُدِّمَ صَحيحُ البُخاريّ ثُمَّ مُسلِم ثُمَّ شَرطُهُما، فَإِنْ خَفَّ الضَبْطُ فالحَسَنُ لِذاتِه و بِكَثْرَةِ طُرُقِهِ [قَد] يُصَحَّحُ، فَإِنْ جُمِعا ( الوصف بالحسن و الصِحّة) فَلِلتَّرَدُّد في الناقِلِ حَيْثُ التَفَرُّدُ وَإلاّ فَبِاعتِبارِ إِسنادَيْنِ، وَزِيادَةُ راويْهِما مَقْبُولَةٌ ما لَمْ تَقَعْ مُنافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ، فَإِنْ خُولِفَ بِأَرْجَحَ فالراجِحُ (إسْمُهُ) المَحفُوظُ و المَرجُوحُ (هُوَ) الشاذُّ، ومعَ الضَعْفِ فالراجِحُ المَعروفُ و مُقابِلُهُ المُنْكَرُ..." و بيَّنَ بعدَ كلامٍ دقيقٍ في غاية النفاسة والأهمّيّة عن تفصيلٍ للإمامِ الشافعيّ رضي الله عنه، أَنَّ الزيادَةَ (في الرواية) لو كانت عندَهُ مَقبولَةً على الإطلاق من غَيْرِ تفصيلٍ في الترجيح لما كانت مُضِرَّةً بِحديث صاحبها... و قال قُبَيْلَ ذلك:" وَ المَنْقُولُ عَنْ أَئِمَّةِ الحَديْثِ المُتَقَدِّمِيْنَ كَعبد الرحمن بن مهديّ و يحي القطّان و أحمد بن حنبل و يحي بن مَعِين و عليّ بن المَدينيّ و البُخاريّ و أبي زُرعة و أبي حاتم و النَسائيّ و الدارقُطنِيّ و غيرهم اعتبارُ الترجيح فيما يتعلّق بالزيادة و غيرها، وَ لا يُعرَفُ عَن أحَدٍ منهم إطلاقُ قَبُولِ الزيادة". وَ أَرجو مُراجعة نُزهة النظر شرح النُخْبَة ابتداءًا من كلام الحافظ على قوله:" و من ثَمَّ قُدِّمَ صَحيح البخاريّ "... إلى نِهاية كلامه عن مُختلف الحديث و قبل الشروع في شرح الناسخ و المنسوخ... وَ إنَّما أشرتُ إلى هذا المبحث من أجل الكلام عن القدر الزائد على رواية أبي داود، في المشاركة التالية إن شاء الله تعالى...
                    5- لا يسوغ التساهل في نقل كلام الحُفّاظ عن بعض الروايات و الأسانيد بِتَصَرُّفٍ يُغَيِّرُالمعنى ، كعبارة:" رواهُ فُلان و رُواتُهُ قَدْ وُثِّقُوا " فَإنَّها لا تعني أَنَّ كُلَّ واحدٍ منهم مُجمَعٌ على تَوثِيقِه، بل فيهم مَنْ تَكَلَّم فيه الحُفّاظ وَ لكن مَشّاهُ بَعضُهُم، وَ قريبٌ منها أَوْ أَرقى بقليل عبارة :" وَرُواتُهُ مُوَثَّقُون "، و لا تعني بالضرورة أَنَّ كلّ واحد منهم مُجْمَعٌ على توثيقه فَكِلا العبارتين دون قولِنا:" رُواتُهُ ثِقاتٌ " لكن حصل تساهل عند بعض المُتَّأخّرين باستعمال العبارة الأخيرة مكان السابقتين... وَ قَدْ يَحصلُ اقتصارٌ بالإشارة إلى رواياتٍ في معنىً متقارب احداها رجالها ثِقاتٌ و لكنّها خالية من زياداتٍ شاذَّةٍ أو باطلةٍ وقعت في بقيَّتها فَيَقُولُ المُخَرِّجُ رُواتُهُ ثِقاتٌ نَظَراً لأَصْل الحديث، و هذا حصل كثيراً أثناء إملاء الحافظ المنذريّ لأحاديث كتابه الترغيب و نحو ذلك لأبي الحسن الهيثميّ في مجمع الزوائد،كما قد يقع ذُهُولٌ أَوْ تَسَرُّعٌ أَو سهوٌ أَوْ سبقُ قَلَمٍ أوْ قُصُورٌ و اكتفاءٌ بالإحالَةِ على مَصْدَرٍ واحد، أَو إسقاط بعض المُهْمِلينَ من النُسّاخ بقيّة الكلام من آخر العبارة كاستثناءِ راوٍ مجمع على تَرْكِهِ من جُمْلة رُواةٍ مُختَلَفٍ فيهم في إسناد الرواية المذكورة. و سنَأْتِي في المشاركة القادمة بِأَمثلةٍ على ذلك توضح الْمَرام إن شاء الله تعالى .... و كذلك إذا قالوا رُواتُهُ أو رجالُ إسناده رجالُ الصحيح، لا يعني أَنَّهُ على شرط أحد الصحيحين في أُصول كتابيهما، فسعيد بن أبي سعيد المقبريّ رحمهما الله تعالى ثِقَةٌ لكنَّ الشيخين لم يُخرجا في الصحيحين من حديثه إلاّ ما رواهُ عنه الكبارُ كعُبيد الله بن عمر ، و اسماعيل بن أُميّة والإمام مالك و الليث بن سعد و أَيّوب بن موسى الأمويّ و ابن أبي ذِئْب و نحو تلك الطبقة و لم يُخرِجا مِمّا رواهُ عنه معاوية بن اسحق بن طلحة شيئاً، كما هو الأمرُ في بقيّة الكتب الستّة، بل ليس لمعاوية بن اسحق عند البُخاريّ إلاّ روايتان هما عن عمَّته عائشة بنت طلحة عن سيّدتنا عائشة أمّ المؤمنين رضي الله عنها، في إحداهما مقروناً بِحبيب بن عمرة كالمتابعة ... ثُمَّ كلاهُما من طريق سفيان الثوريّ عنه و لم يُخرج من رواية أسرائيل بن يونس عنه شيئاً...
                    6- الإمام الحافظ الكبير سليمان بن مهران المشهور بالأَعمش رحمه الله ، لا خلاف في توثيقهِ لكنَّهُ كان أَحياناً يُدَلّسُ باسقاط الواسطة بينه و بين من " يُعَنْعِنُ " عنه، من الإسنادِ، فاضطُرَّ الحُفّاظُ أَنْ يُفَتِّشُوا عن الشواهد و المُتابَعات لِما يَرْوِيْه بالعَنْعَنة... وَ لْنَنظُر إلى عَظَمَة البُخاريّ وَ وَرَعه و يقظَتِه و دقائق إتقانِه رحمه الله، كيف أَنَّهُ لَمْ يُثْبِتْ في صحيحهِ من حديث الأعمش إلاّ رواية عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عنهُ لأَنَّ ابنَ غياث كانَ عندهُ نسخة وثيقة من حديث الأعمش لم يُثْبِتْ فيها إلاّ ما سمع الأعمش يقول في روايَتِه:" حَدَّثنا فُلان" و اجتنب ما قال فيه "عن فُلان"، فَإنَّ الأعمش ثقةٌ لا يقولُ حدّثنا فلان بكذا إلاّ إذا سمعَهُ منه... و اجتنب البُخاريُّ رضي الله عنه في أصول الصحيح ما عنعنه الأعمش... فائِدة جليلة: قال شهيدُ السُنَّة الإمام النََسائيّ رحمه الله في السُـنَن الكبير:" أخبرني إبراهيم بن يعقوب (هو أبو اسحق الجوزجانيّ) حدّثنا عمر بن حفص بن غياث، حَدَّثَنا أَبِيْ، حَدَّثَنا الأعمَشُ، حَدَّثَنا أبو إسحق (هو السبيعيّ) حدَّثَنا أبو مسلم الأغَرّ ( هو المدنيّ نزيل الكوفة) : سَمِعْتُ أَبا هُرَيْرَةَ وَأبا سَعيدٍ (رضي الله عنهما) يَقُولانِ:" قالَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه و سَلَّمَ :" إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِلُ حَتّى يَمْضِيَ شَطْرُ اللَيْلِ الأَوَّلُ ثُمَّ يَأْمُرُ مُنادِياً يُنادي، يَقُولُ : هَلْ مِنْ داعٍ يُسْتَجابُ لَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَر لَهُ، هَلْ مِنْ سائِلٍ يُعطى". ... و للبحث بقيّةٌ تَأْتي قريباً إِن شاء الله تعالى...
                    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                    خادمة الطالبات
                    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                    تعليق

                    • محمد عوض المقدسي
                      طالب علم
                      • Apr 2010
                      • 29

                      #11
                      الأخت إنصاف ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاك الله خيرا على هذه المعلومات القيمة،
                      كتبت: ما كُلُّ صَدُوقٍ في نَفسِهِ يُسَمّى ثِقَةً في عُرْفِ أَهل الحديثِ و إنْ كانَ مَأْمُوناً في دينه صالحاً لا يَتَعَمَّدُ الكذب.
                      سؤالي: ما هو تعريف مصطلح "ثقة" في علم الحديث؟ والسلام عليكم
                      ان الحق لا يعرف بالرجال ... اعرف الحق تعرف اهله

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #12
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد عوض المقدسي

                        سؤالي: ما هو تعريف مصطلح "ثقة" في علم الحديث؟ والسلام عليكم
                        وَعليكم السلام حضرة الفاضل المقدسيّ الأستاذ محمد عوض أحسن الله توفيقنا و توفيقكم، كلّ عام و انتم بخير
                        الإنطباع الصحيح عن رتبة الثقة في الرواية يحصل بعد المُمارسة و النظر في أحوال الرواة و اختلاف مراتبهم و استقراء مَرويّاتهم و نحو ذلك. و يمكن الإشارة إلى ذلك بِأَنَّ الثِقَةُ في اصطلاح أئمّة النُقّاد من كان في المراتب العليا من الحفظ مع الصدق و الأمانة و العدالة و الضبط التامّ مع الصيانة حتّى حصل الإطمئنانُ إلى ضبطه وصيانته و صار يُحتَجُّ بحديثه من غير تردّد أو حاجةٍ إلى إعادة النظر في روايته بعد ثبوت مرويّاته .. و يمكن إيجازُها بعبارة:" عَدْلٌ تامُّ الضبطِ يُحتَجُّ بِحَديثِهِ". ثُمَّ الثقات على نحو أربع مراتب تتقارَبُ و تتفاوَتُ و تتداخَل: أعلاها من وُصِفَ بِصِيْغَة أَفْعَل التي هي للتفضيل نحو أوْثَق الناس وَ أَثْبَتُ الناس و أَحفَظُ الناس و كَأَنَّهُ مُصحَف وَ :" حُجَّةُ " و نحو ذلك ويليها أصحاب المرتبة الثانية كمن كُرّرَت صفتُهُ لفظاً كَـ :" ثِقَةٌ ثِقَة " أَومعنىً كـ :" ثِقَةٌ ثَبْتٌ " أو ثِقَةٌ حافظ أو ثقة متقن و نحوها ثُمَّ من اُفرِدَ بواحد من الأوصاف السابقة نحو ثقة أو ثَبْتٌ ( بسكون الباء) و نحو ذلك وَكَل هؤلاء صحَّ حَدِيْثُهُم و ثَبَتَ بحيثُ لَمْ يَعُد بحاجة إلى إعادة النظر... و قد تختلف عبارات الأئمّة في إطلاق هذه الأوصاف على بعض الرواة و تتداخل و تشترك و تجتمع و تتفرّق .. و يلي هؤلاء الجهابذة في مراتب الثقات من قيل فيه: " صَدُوق " وَهُوَ أيضاً وَ إن كان داخِلاً في التوثيق عُمُوماً من حيث الأمانة و عدم الكذب إلاّ أَنَّهُ دُونَ أُولئك في الحفظ و الضبط و الإتقان فَيُكْتَبُ حَديثُهُ وَ يُنْظَرُ في رواياته و أحوالها، و يليه مَن قيل فيه :" مَحَلُّهُ الصِدق" و هو قريبٌ منه لكن دُونَهُ بِقَليل فَيُكْتَبُ حديْثُهُ وَ يُنْظَرُ فيه أيضاً... ثُمَّ " لا بَأْسَ بِه " ثُمَّ " لا أعلَمُ به بَأْسأً " و نَحو ذلك.. وَ المُرادُ بالعَدْلِ مَنْ لَهُ مَلَكَةٌ تَحْمِلُهُ على مُلازَمَة التقوى و المُرُوءَة و المُراد بالتقوى إجتناب الأعمال السَيّئَة من شرك أو فسق أوْ بِدعَة مردودة. و الضبطُ ضبطُ صَدْرِ و ضبطُ كتاب. فضبطُ الصدرِ أَنْ يُثْبِتَ ما سَمِعَهُ بحيثُ يَتَمَكَّنُ من استحضارِهِ مَتى شاء، وَ ضَبْطُ الكِتابِ أَنْ يَصُونَهُ لَدَيْهِ مُنْذُ سَمِعَ فيه وَ صَحَّحَهُ إلى أَنْ يُؤَدِّيَ منه..و تامُّ الضبطِ إشارةٌ إلى المرتَبَة العُليا من ذلك.. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ حدَّثَني أبي ..نا عبد الرحمن بن عمرالأصبهانيّ قال سمعتُ عبد الرحمن بن مهديّ وَ قيلَ له:" أَبُو خلدة ، ثِقَةٌ ؟ " فقال :" كانَ صَدُوقاً وَ كانَ مَأْموناً ، الثِقَةُ سُفيان وَ شُعْبَة " .. و اللهُ أعلم .. أرجو المعذرة على الإطالة و الله وَلِيُّ التوفيق..
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
                          ... وَ إن كان داخِلاً في التوثيق عُمُوماً إلاّ أَنَّهُ دُونَ أُولئك في الحفظ و الضبط و الإتقان ... ... قال سمعتُ عبد الرحمن بن مهديّ وَ قيلَ له:" أَبُو خلدة ، ثِقَةٌ ؟ " فقال :" كانَ صَدُوقاً وَ كانَ مَأْموناً ، الثِقَةُ سُفيان وَ شُعْبَة " ... [/
                          وَ مِمّا يَدُلُّ على أَنَّ التوثيق أَعَمُّ من الوصف بِـ :" ثَبْت مُتْقِن " وَ أوسَـعُ من الوصف بِـ :" حُجَّة " ، ما ورد عن بعض أَئِمَّة هذا الشأْن من أسلافنا الصالحين ، كَـكَلامٍ لأبي داود يُشْعِرُ بَلْ يَقْتَضِي أَنَّ الحُجَّةَ أَقْوى عنده من الثِقة إِذْ سَأَلَهُ الآجُريُّ عن سليمان ابن بنت شُرَحبيل فقال:" ثِقَةٌ ، يُخْطِىءُ كما يُخْطِىءُ الناس "، قال الآجُريّ فقلتُ: هُوَ حُجَّةٌ ؟ قال:" الحُجَّةُ أحمَدُ بنُ حَنْبَل ". و كذا قال عُثْمانُ بنُ إبي شَيْبة في أحمد بن عبد الله بن يُونُس : ثِقَةٌ وَ لَيْسَ بِحُجَّة ، وَقال ابنُ مَعين في محمد بن اسحق ثِقَةٌ و ليس بِحُجَّة ، وَ قال في أبي أُوَيْس صدُوقٌ و ليس بِحُجَّة . ونحو ذلك و إنَّما اضطُرَّ الأئمَةُ لهذا من أجل النصيحة في الدين ففعلوه مع التَثَبُّت و الإحتياط و الورع أَمّا من تسرَّع و جَرح وَ عَدَّلَ بالهَوى و التَشَهّي فَقَد افتُضِحَ وَ نُبِذَ ... وَلَمّا تُوُفِّيَ الإمامُ يحيَ بْنُ مَعين رضي اللهُ عنه رَأى رجلٌ النبيَّ صلّى الله عليه و سلّمَ وَ أَصْحابَهُ مُجتَمِعِيْنَ فَسَأَلَهُم عن سبب ذلك فقالَ النَبِيُّ صلّى الله عليه و سلّم:" جِئْتُ لأُصَلّيَ على هذا الرجُل فَإِنَّهُ كانَ يَذُبُّ الكَذِبَ عن حديثي ". فالجَرحُ و التعديلُ خَطَرٌ لأنّك إن عدّلتَ بِغَيْرِ تَثَبُّتٍ كُنْتَ كَالمُثْبِتِ حُكماً ليسَ بِثابِتٍ ، فَيُخشى عليك أن تدخل في زُمرةِ من روى حديثاً وَهو يظُنُّ أَنَّهُ كذب ، وَإِن جرحتَ بِغَيْرِ تَحَرُّزٍ أقدَمتَ على الطعن في مسلمٍ بريءٍ من ذلك وَ وسَمْتَهُ بِمِيْسَمِ سُـوءٍ يبقى عليهِ عارُهُ أَبَداً... و الكلام في الجَرح بِخُصُوصِه أخطر يُشْرِفُ به صاحبُهُ بِنَفسِه على الهلاك فَإنَّهُ تعلّق فيه مع حقّ الله و رسوله حقّ آدَمِيّ ، و إذا فعلَهُ بالهَوى وَ مُجانَبَةِ الإستواء لا يَأْمَنُ أَنْ يَنالَهُ الضَرَرُ في الدُنْيا أيضاً قبلَ الآخرة ، كالمقت بين الناس و المُنافَرة و ضياع علمه بترك الإستفادة منه و نحو ذلك من المفاسد... نعوذ بالله من الفِتَن ما ظهر منها و ما بَطَنَ ... و ما توفيقُنا إلاّ بالله عليه توكّلنا وَ إليه نُنيب..
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          • إنصاف بنت محمد الشامي
                            طالب علم
                            • Sep 2010
                            • 1620

                            #14
                            إخوتي الأعزّاء قبل مُتابعة الكلام على حال الحديث المشار إليه في أصل الموضوع و بقيّة الروايات أَودُّ أن أُذَكّر بِأَنَّ أكثر المباحث السابقة في مشاركاتي ههنا كانت مُستقاة من كتاب الجرح و التعديل لإبن أبي حاتم الرازيّ مع مقدّمته لهُ ومن نزهة النظر في توضيح نُخْبَة الفِكَر كلاهما للحافظ ابن حجر( طبعة الأستاذ نور الدين العتر حفظه اللهُ تعالى) و من فتح المُغيث بشرح أَلْفِيَّة الحديث للحافظ السخاويّ رحمهم الله تعالى...
                            ثُمَّ أَقُولُ الآن :" طبعة القدسيّ القاهرة لمجمع الزوائد تصنيف الحافظ نور الدين الهيثميّ ، في أوّلها تحت عنوان: " كلمة عن حياة المُؤَلّف نقلاً عن الضوء اللامع [ للحافظ السخاويّ] ، مع المقابلة و الزيادة من شذرات الذهب و ذيول تذكرة الحفّاظ"، جاء في الصفحة الثالثة ما يلي - (و ما بين المعقوفتين هكذا[...] من توضيحاتي) - : " قال شيخُنا [أي الحافظ إبن حجر رحمه الله] في مُعْجَمِهِ [أي معجم شيوخه]: وكان [أي الهيثميّ] خيّراً ساكناً ليّناً سليمَ الفِطرَةِ... ... وكان يودّني كثيراً و يعينُني عند الشيخ [أي الزين العراقيّ] ، وَ بَلَغَهُ أَنَّني تَتَبَّعتُ أَوْهامَهُ في مجمع الزوائد فعاتبني و تركت ذلك إلى الآن، و استمرَّ على المحبّة و المودّة... و قال في إِنْبائِهِ [أي إنباء الغُمُر بِأَنْباءِ العُمُر]: " أنَّهُ [أي الحافظ الهيثميّ رحمه الله تعالى] صار كثيرالإستحضار للمتون جدّاً لكثرة الممارسة وكان هيّناً دَيّناً خيّراً مُحبّاً في أهل الخير لا يسأم و لا يضجر من خدمة الشيخ و كتابة الحديث، سليمَ الفطرة كثير الخير كثير الإحتمال للأذى، خصوصاً من جماعة الشيخ، و قد شهد لي بالتقدّم في الفنّ [الألِفُ للعَهْد أي فنّ الحديث] جزاه الله عنّي خيراً...، قال: وَ كُنْتُ قد تتبَّعتُ أوهامَهُ في كتابِهِ المجمع فبلَغَني أَنَّ ذلك شَقَّ عليه، فتركتُهُ رِعايَةً لهُ... قال السخاويّ هنا: قُلْتُ:" وَ كأنَّ مَشَـقَّتَهُ لكونه لَمْ يُعلِمهُ هُوَ بل أعلَمَهُ غَيْرُهُ و إلاّ فَصلاحُهُ يَنْبُو عن مُطلَق المَشَـقّة..." إهـ ما نقلته من مقدّمة الطبعة المذكورة.. و أرجو أَن أَتَذَكَّرَ في أيّ مرجع قرَاْتُ منذ مدّة بَعيدة أَنَّ الحافظ رحمه الله تعالى أَطْلَعَ شيخَه عُقَيْبَ ذلك على ما أنجز من استدراكاتِهِ و تَتَبُعاتِهِ على مواضع من مَجْمَع الزوائد فَلَمْ ينشرح خاطِرُ الشيخ يَومَها و قال له يَكْفِي هذا... فعدل الحافظ عن ذلك إلى مشروع المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية {و كان أمرُ الله قَدَراً مَقْدُورا}. وَ قَد أشار الحافظ في مقدّمة المطالب العالية إلى ذلك في غاية الأدب، فقال بعد ما ذكَرَ مشهور كتب الحديث و المسانيد: "... وَقَدْ وَقَعَ لي منها أشياءُ كاملة أيضاً كمسند البَزّار و أَبي يعلى [الموصليّ] و معاجم الطبرانيّ... لكن رَأَيْتُ شَيْخَنا أبا الحَسَنِ الهَيْثَمِيَّ قد جمع ما فيها و في مسند أحمد في كتاب مُفْرَدٍ محذُوفَ الأسانيدِ [هو مجمع الزوائد] فَلَمْ أَرَ أَنْ أُزاحِمَهُ عليهِ، إِلاّ أَنّيْ تَتَبَّعْتُ ما فاتَهُ من مُسْنَدِ أَبي يعلى لكونه اقتصر في كتابِهِ على الروايَةِ المُختَصَرةِ [ ذكروا أَنَّها رواية أبي عمرو بن حمدان، فعندنا اليوم لأبي يعلى مُسْنَدانِ: صغيرٌ و كبير ]... " إهـ. وَ مع عظمة مولانا الحافظ و كثرة اطّلاعه و سعة معرفته و تَبَحُّرِهِ وَ جَوْدَةِ تحقيقه و تَصنِيْفِهِ و بركة مُؤَلَّفاته التي عمّ نَفعُها العامَّ و الخاصَّ، فقد نقل عنه أَمْثَلُ جماعَتِهِ تِلْمِيْذُهُ الحافظُ السَخاوِيُّ أَنَّه قال:" لَسْتُ راضِياً عن شيْءٍ من تصانيفي لأنّي عملتها في ابتداء الأمر ثُمَّ لَمْ يَتَهَيَّأْ لي مَنْ يُحَرِّرُها معي، سوى شرح البخاريّ و مقدّمته و المُشْتَبِه [أي تبصير المُنْتَبِه بِتَحرير المُشْتَبِه]، و التهذيب [ أَيْ تهذيب تهذيب الكمال]، و لسان الميزان، وَأَمّا سائر المجموعات فهي كثيرة العَدَد واهية العُدَد، ضعيفة القُوى ظامِئَة الرِوى.."، قال المرحوم الشيخ عبد الوهّاب عبد اللطيف:" و ما ذلك إلاّ لتواضعه و سعة بحره و معارفه المُتَجَدّدة.." ... يتبع إن شاء الله تعالى...
                            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                            خادمة الطالبات
                            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                            تعليق

                            • إنصاف بنت محمد الشامي
                              طالب علم
                              • Sep 2010
                              • 1620

                              #15
                              و الخلاصة أنَّ أمثل روايات هذا الحديث هي التي أخرجها الإمام أبو داود في سننه و ما وافقها و هي خالية من تلك الزيادات الشاذّة وجميع الروايات التي جاء فيها اين كنت و اين تكون و حيث كنت و ابدال المَلَك بديك مرقت رجلاه الأرض كُلُّها لا تخلو أسانيدُها و سياقاتُها من مقال كما تبيّن من تحقيقات سادتنا الحُفّاظ شكر الله سعيَهُم... و كان في نيّتي نقل كلامهم على كل رواية بالتفصيل و لكن ظروفي الآن لا تُساعدني وَ أرجو أن تتفضّلوا بالنظر فيما كتبته في مشاركات أخرى في هذا المنتدى المبارك، في أبواب التوحيد و التنزيه و صيانة النبوّة الكريمة و تُتحفوني بملاحظاتكم و نصائحكم القيّمة مع جزيل الشكر. ... و الله وليّ التوفيق.
                              تنبيه آخَر: لا يُقال في اللغة مرق الأرضَ بل يقال مرق من الأرض أو خرقَ الأرض .. و في التنزيل العزيز { .. إنَّكَ لَنْ تخرقَ الأرضَ ... } الآية و في الأحاديث المشهورة في وصف الخوارج الذين يتركون أهل الأوثان و يقتلون أهلَ الإسلام :" يمرُقُونَ من الدينِ كما يَمْرُقُ السَهْمُ مِنَ الرميّة" ثُمَّ إِنَّ الأرضَ كُلَّها بالنسبة لقدمِ واحِدٍ من حَمَلَة العرش الكرام لا تكون إلاّ أقَلَّ من حبّة ترابٍ بالنسبة إلى الفلاة الكبيرة ... و الله أعلم.
                              ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                              خادمة الطالبات
                              ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                              إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                              تعليق

                              يعمل...