كيف نرد على المعتزلة في موضوع الصفات

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الله عبد الله
    طالب علم
    • Jul 2006
    • 123

    #1

    كيف نرد على المعتزلة في موضوع الصفات

    كيف نرد على المعتزلة بقولهم أن الصفات هي عين الذات؟
    بطريقة مبسطه وقوية
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي عبد الله،

    اختلفت ألفاظ المعتزلة في كلامهم على هذه الجزئيَّة مع اتِّفاقهم في المعنى...

    فمنهم من قال إنَّ الصِّفات عين الذَّات...

    فيلزم أن يكون الله تعالى هو القدرة، وتكون القدرة هي الله تعالى، ويكون تعالى هو العلم، ويكون العلم هو الله تعالى؛ فيلزم باطلان:

    الأوَّل: أن يكون مدلول لفظ الجلالة هو القدرة وهو باطل ضرورة.

    الثَّاني: أن يكون مدلول لفظ العلم هو القدرة والعكس وهو باطل بداهة.

    ومنهم من قال إنَّ الله تعالى عالم قادر بنفسه...

    ومنهم من قال إنَّه تعالى عالم لا بعلم قادر لا بقدرة...

    وسؤالك أخي عن قولهم الأوَّل مع أنَّ مقصودهم واحد من ألفاظهم جميعها.

    والحاصل أنَّ إبطال قولهم من جهات من أبينها -بما يرى الفقير- وجهان:

    الأوَّل: أنَّ كون حقيقة القدرة مثلاً ليس إلا حقيقة الذَّات الذي هو الوجود معناه أنَّ تأثير الذَّات تأثير بالوجود الذي هو الإيجاب الذي قال به الفلاسفة...

    فيكون وجود الله تعالى هو الذي به وجود المخلوقات.

    والمعتزلة مانعون لهذا.

    فيلزمهم منع كون حقيقة القدرة هي حقيقة الوجود له تعالى.

    الثَّاني: ما سبق من اختلاف المفهومات من الوجود والعلم والقدرة وغيرها ضرورة.

    وهنا يقال إنَّ اختلاف المفهومات لا يعني اختلاف الموجودات...

    فالموجود واحد هو الله تعالى الغنيُّ عن الغير مطلقاً...

    فلهذا قال السَّادة الأشاعرة رضي الله تعالى عنهم إنَّ الصِّفات ليست عين الذَّات -من حيث المفهوم-، وليست غير الذَّات -من حيث الوجود-.

    وقد يقال بعد ذلك إنَّ المعتزلة يثبتون الله تعالى قادراً على الشَّجر والحجر وكلِّ شيء عايماً بزيد وعمرو والقلم وكلِّ شيء...

    فهم لا يخالفون أهل الحقِّ في إثبات أحكام هذين المعنيين من حيث التَّعلُّق...

    لكنَّ مخالفتهم في تحقيق معنيي هذين المعنيين.

    ولكنَّ أثر الخلاف بيننا وبينهم حال في صفة الإرادة لله تعالى.

    فإنَّنا نثبت الإرادة صفة له تعالى، الموصوفُ بها له التَّخصيص من غير مرجِّح خارج، والمعتزلة يمنعون ذلك.

    وهو اختلاف خطير في ذاته وفي أثره في أصول ما به نخالف المعتزلة في مسائل أفعال العباد والقدر والحكمة وغير ذلك...

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    يعمل...