حِجابُهُ نُورُ التنزِيْهِ عَنْ أَنْ يُدْرَكَ

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #1

    حِجابُهُ نُورُ التنزِيْهِ عَنْ أَنْ يُدْرَكَ

    { إنَّ الذينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إِنْ في صُدُورِهِمْ إِلاّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ باللهِ إِنَّهُ هُوَ السَمِيْعُ العليم} سادَتِي الفُضَلاء ، إِخْوَتِي وَ أبنائي الأعِزّاء ، مَنْ ضَرّى بالكلامِ صَدِيَ جَنانُهُ، كما قالَ سَيِّدُنا وَ مَولانا إمامُ الحَرَمَيْنِ رضي الله عنه، و لنتَذَكَّرْ دائِماَ أَنَّهُ مَن انقطَعَتْ في ذاتِ الله حَيْرَتُهُ بَطَلَ تَوحِيْدُهُ وَفَسَدَتْ عَقِيْدَتُهُ، لأنَّ الذي يَنْتَهِضُ للبَحثِ في حقيقة ذات الباري عَزَّ وَجَلَّ ، يَظَنَّ أَنَّهُ سَيُحيطُ عِلْماً بسرّ الذات العليّ الأقدس، فيكُونُ قد جهل عَظَمَةَ الخالق عزَّ وَجَلّ وَ أَشْرَكَ نفسَهُ النمرُودِيَّةَ الفِرْعَوْنيّة في صفة الواحدِ الأَحَدِ الذي لم يَلِدْ وَلَمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، فَادّعى بِزَعْمِهِ المُساواة مع خالقهِ بَلْ فوقَ ذلكَ في وَهْمِهِ من الإحاطة،{ وَ كانَ الكافِرُ على رَبِّهِ ظَهِيْراً }، وَ لَنْ يَعُودَ إلاّ كليلاً حسيراً ، وَ ما حصلَ في الواقع من ذلك إلاّ على ما يَتَّصِفُ بِصِفة المخلوق إنْ لَمْ يَرجِعْ ويُذعِن بِأَنَّ اللهَ أَجَلُّ من أن يُدْرِكَهُ أَحَدٌ أو يُحيطَ بِهِ سِواه ... يَعْلَمُ ما بينَ أَيْدِيْهِم و ما خَلْفَهُمْ و لا يُحيطُوْنَ بِهِ عِلْما ، فَكُلُّ ما يَتَوَلَّدُ عن خيال المخلُوق فَهُوَ مَخلُوقٌ مِثْلَهُ يستطيعُ أَنْ يُحيطَ بِهِ و ليس هُوَ الله عزَّ و جلَّ لأنَّ اللهَ سُبحانَهُ لم يَلِد وَلمْ يُولَد وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ... أَنّى يُكافي المَخْلُوقُ خالِقَهُ ؟؟ !! .. وَ أَنّى يُشْبِهُ الخالِقُ مَخْلُوقَهُ ؟!؟! .. فَهُوَ العزيزُ الذي لا يُرامُ و لا يُنالُ ... حِجابُهُ نُورُ التنزِيْهِ عَنْ أَنْ يُدْرَكَ... و هُوَ الواحِدُ الأَحَدُ الذي لا شَريْكَ لَهُ بِوَجْهٍ من الوجُوهِ...
    وَ العَجْزُ عَنْ دَركِ الإدراكِ إدْراكُ*****وَ البَحْثُ في ذاتِهِ كُفْرٌ وَإِشْراكُ
    وَلِكَيْ يُحِيْطَ العَبْدُ بِجَميع حقيقةِ نَفْسِهِ لا بُدَّ ، على الأَقَلّ، من أَنْ يَكُونَ أَكبَرَ من نَفْسِهِ بِقَليل، وهذا مُحال... { قُلِ الرُوْحُ مِنْ أَمْرِ رَبّي وَ ما أَوْتِيْتُمْ مِنَ العِلْمِ إلاّ قليلاً } ، نحن لا نعرف حقيقة القلم و لا حقيقة اللوح و لاحقيقة الكرسيّ و لا حقيقة العرش، و إن أقدَر الله تعالى أحداً من خلقه على معرفة ذلك بفضله و عونه ، فلا طاقة لمخلوقٍ أن يُحيط بجلال الخالق عزَّ و جلّ ، على الإطلاق ، و القُدرَةُ لا تتعَلَّقُ بالمُستحيلات... وَإذا مَثَّلَ حبْرُ الأُمَّةِ سيِّدُنا عبدُ الله بن عبّاسٍ رضي اللهُ عنهُما للنَظَرِ في كُنْهِ سِرّ حَقيقةِ القَدَر النَظَرَ في الشمسِ، كُلَّما ازددتَ نَظراً ازدَدْتَ عَمىً، والقَدَرُ من فعل الله تعالى فَمَنْ يُطِيْقُ النظر في حقيقة الخالقِ؟؟؟ وَ إِذا كُنّا لا نُحيطُ عِلْماً بِأَنْفُسِنا فَاَنّى نُحيطُ بالخالق العظيم عزَّ وَجَلَّ؟؟؟
    وَذا إيوانُ الاستغناءِ عالٍ*****فَإِيّاكُمْ وَطَمَعاً في الوِصالِ
    نَحْنُ لا نَبْلُغُ أَنْ نَقْدرَ عَظَمَةَ قَدْرِ نبيّنا الحبيب الأعظم سيّدنا و مولانا مُحَمَّد صلّى اللهُ عليه و سلّم، حقَّ قَدْرِهِ الرفيع فكيف بعظمة خالقه و واهبه عزَّ وَجَلَّ ؟ {وَعَلَّمَكَ ما لمْ تَكُنْ تَعْلَمُ و كانَ فَضْلُ اللهِ عليْكَ عظيماً}.. و نحنُ لا نَعْرِفُ سِرَّ الرُوحِ فَأَنّى نعرفُ سِرَّ حقيقة خالق الروح؟؟.. وَإنَّما نَتَعَلَّمُ من كتابِهِ تعالى و بيان حبيبه صلّى اللهُ عليه و سَلَّم ما يَجِبُ لَهُ سُبحانَهُ و ما يمتَنِعُ في وصف ذاته العليّ ثُمَّ ما يَلِيْقُ في حَقِّ شَأْنِهِ العظيم و ما لا يليقُ بِوَصْفِهِ الكريم. و لْنَعْلَمْ أَنَّ أَعْرَفَ الناسِ بالله عَزَّ وَجَلَّ أَشَدُّهُمْ في ذاتِهِ تَحَيُّراً ،كما قال سيّدنا الإمام ذُو النُون المصريّ رضي الله عنه... فلآ إلهَ إِلاّ الله، و لآ يُبقِيْ جميعَ المَخلُوقينَ مُوَلَّهِيْنَ مُتَحَيّرينَ في عظَمَةِ جلالِه إلى الأَبَدِ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له...

    حَيَّرْتَ فيْكَ العُقَلا*****يا مَنْ لِعَقْلِيْ عَقَلا
    كَـتَّمْتُ فِيْكَ حالَتِي*****أَشْهَرْتَنِيْ بيْنَ الْمَلا

    فَإِذا أَقْرَرْنا بالعَجْزِ وَ الحَيْرَةِ فُتِحَتْ لَنا أبوابُ المعرِفَةِ إِنْ شاء الله، وَلَمْ نَتَحَرَّج من إجابة السائل عن الأين و الكيف بِجواب سيّدنا عليٍّ المُرتَضى رضي اللهُ عَنْهُ وَأرضاه للذي سألهُ أين الله فقال: " الذي أَيَّنَ الأَيْنَ لاَ يُقالُ لَهُ أَيْنَ " فقيلَ لَهُ فَكيْفَ هُوَ؟ قالَ: " الذيْ كَيَّفَ الكَيْفَ لآ يُقالُ لَهُ كَيْفَ ؟ !! " إهـ... لَمْ يَسْبِقْهُ عَدَمٌ و لا وُجُودُ أَحَدٍ سِواه، لَمْ يَزَلْ مَوجُوداً بِذاتِهِ بلا بِدايَةٍ مُتَقَدِّساً عَن الحَدّ و الغايَة ، كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، لا عَرْشٌ و لا فَرْشٌ و لا خلاءٌ و لا ملآءٌ و لا ظُلْمَةٌ و لا ضِياءٌ و لا فَلَكٌ و لا مَلَكٌ و لا ماء و لا هواء و لا إنْسِيّ و لا جِنِّيّ... خَلَقَ الماءَ الأوَّلَ بِقُدْرَتِهِ من غَيْرِ أَصْلٍ، غيرَ مُحتاجٍ إليه وشاءَ أَنْ يَجْعَلَهُ أصلاً لِما بَعْدَهُ فَعَرَشَ مِنْهُ سَقْفاً عظيماً شاءَ أَنْ يُبْقِيَهُ مَرْفُوعَاً بَعْدُ فَوْقَ أَكثَرِمَخلُوقاتِهِ، ثُمَّ خلقَ من هذا الماءِ القَلَمَ الأعلى ثُمَّ اللَوحَ الْمَحْفُوظَ وَأَمَرَ القَلَمَ أَنْ يَجْرِيَ على اللَوحِ بِقُدْرَتِهِ بِمقادير الخلآئِقِ من ابتدائِهِ تعالى لها إلى أنْ يَدْخُلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وَأَهْلُ النارِ النارَ، وفْقَ علمِهِ وَمَشِيْئَتِهِ وَحِكْمَتِهِ ، و وَهَبَ وُجُوداً لِشَيْءٍ سَمّاهُ زَمَناً قَدَّرَهُ إلى أَجزاءَ سمّاها سِنِيْنَ غيْرَ سِـنِيِّنا القصيرةِ هذه التي في الدُنْيا، و جَعَلَ من فراغِ القلمِ من كتابَتِه تِلْكَ المقادير على اللوح إلى ابتداءِ خلقِ السَمواتِ و الأرضِ خَمسينَ أَلْفَ سَنَة من السنين الأولى (البخاريّ عن عُبادة بن الصامت رضي الله عنه و غيْرِهِ)... ..السماءُ الدنيا مُزَيّنة بِأُلُوفٍ مُؤَلَّفة من النُجُوم و الكواكب في بُرُوجٍ بينها طرائقُ مُحتَبِكة ممتَدّة على مساحات شاسعة تُقَدَّرُ عند بعض الفَلَكيّيّن بملايين ممّا يُسَمّى بِالسنين الضوئيّة، ثُمَّ بينها و بين السماءِ التي تَليها من فوقِها خمسمائة عام و هكذا حتّى السماءِ السابعة، و السمواتُ السبعُ في الكُرسيّ كسبعة دراهم في ترس أو كَحلقَةٍ فِيْ فَلاةٍ وَ لَفَضْلُ العَرْشِ على الكُرسيّ كَفَضْلِ الفلاةِ على الحلقَةِ، و ما بين عاتق واحدٍ من حَمَلَةِ العرش و شحمةِ أُذُنِه مسيرة خَمْسمائة عام بخفقان الطائر السريع ، ثُمَّ ما بين عَقِبِ قَدَمِه و كَعبهِ نحو سبعمائة عام كذلك، ( على ماورد في بعض الآثار أَيْضاً)... ولم يَزَلْ ولا يَزَالُ سُبْحانَهُ مُسْتَغْنِياً بٍوُجُودِه الذاتيّ وَ غناه الذاتيّ الأزليّ عن جميع مَنْ سِواهُ و لا يَستَغنِيْ عَنْهُ شَيْءٌ مِمّا سِواهُ طَرْفَةَ عَيْنٍ... العَرْشُ وَ حَمَلَتُهُ و مَنْ حَوْلَهُ و ما فوقَهُ و ما تحتَهُ إلى ما تحتَ الثَرَى مُفتَقِرٌ إلى الله عزَّ وَجَلَّ وَهُوَ سُبْحانَهُ غَنِيٌّ عن العالَمِين.. وَهَلْ يُنْكِرُ عاقِلٌ أَنَّهُ لو شاءَ رَبُّنا عَزَّ وَجلَّ لَخَلَقَ أُلُوفَ أُلُوفٍ من العُروش كُلُّ واحِدٍ أَكبَر من العرش الْمَعْهُود بأُلوفِ أُلُوفِ الأضعافِ، ثُمَّ كُلُّ هذه العُرُوش مع عظمَتِها مُفْرَدَةً وَ مُجْتَمِعَةً هي بالنسبة إلى عظَمَةِ قُدْرَةِ اللهِ سُبْحانَهُ و تعالى دُونَ نِسْبَةِ القَطرَةِ إلى البحرِ المُحيط بما لا مُقارَبَةَ فيه...فَعَنْ أَيِّ سَماءٍ يَتَكَلَّمُ الحُلُوليُّون؟؟؟...!!!.. ثُمَّ السماءُ في لِسانِنا مَعْشَرَ العَرَبِ، أَوْسَعُ معنىً و مَدلُولاً مِمّا يَستعملُهُ عَبيدُ الجَسَد وَ أَسرى الحَسَد عندَ ترجَمَتِهِم لبعض الآيات و الآثار إلى لُغات العجم سواء الفارسيّة أو التركيّة أو الإنكليزيّة أَو الفرنسيّة وَ لكِنَّ تَصَرُّفَهُم يَدُلُّ على أَنَّهُم - وَ اللهُ أَعلَمُ - يعتَقِدُونَها على معاني التجسيم و الإنْحِصار و الحَدّ و الكَمّ و الإنقِطاعِ ، و العِياذُ بالمولى الكريم، و في الحقيقة : عُبّادُ الأجساد غارقُونَ في وَثَنِيَّة الفلاسفة لأَنَّ مَعْبُوداتهم على تنوّع كيفيّاتها لآ يُتَصَوَّرُ وُجُودُها إلاّ مُسْتَنِداً إلى أمكِنةٍ تَتَحَيَّزُ فيها فهِيَ مُفتَقِرَةٌ في ذلك الوجود الوهميّ إلى عِلَّةٍ لازِمَةٍ تَتَقَدَّمُها و لا تستغني عنها و لا وُجود لها بدونها، و لا يُؤمنون بإله غنيٍّ عن العالمين .. فثَبَتَ أَنَّ قَرن الشيطان هُمُ المُعَطّلونَ الدَهريّونَ المُلحِدُون لا نحنُ معشرَ أُمَّةِ مُحَمَّد، و ظَهَرَ أَنَّ الوهّابيّة هُمُ الوَثَنِيُّونَ و المُشْرِكُون لآ نحنُ معشرَ أهل السُنَّة جمهور الأُمَّةِ المُحَمَّدِيّة و مُتَكَلِّمُوها المُناضِلُونَ عن حِمى عقائدها النقِيّة بالبراهين العقليّة و بالأدلّة النقليّة من فطاحل الجهابذة الأشعريّة و الماتُريدِيّة... فَإلى الله المُشْتَكى و اللهُ المُستعان...
    والحقُّ أَنَّ صفة الباري عَزَّ وَجَلّ تجلُّ عن مُشابَهة أي صفة من صفات من سواه من جميع خلقه بأيّ وجه من الوجوه... هُوَ أَعلى وَأَجَلُّ ، لا يليقُ به سواه ، لا شريكَ لَهُ ، سُبحانَهُ و تعالى عمّا يَصِفُون ...
    إخوتي الأعزّاء: إِعْمَلُوا أَعْمالاً ، إعْمَلُوا أَعْمالاً، ... إِعْمَلُوا الأَعْمال ، و انْتَـهُوا عنِ الجِدال ، و استعِدّوا للترحال، قبلَ انقضاء الآجال، و استعيذوا بالله من فتنة أهل الضلال، { إنَّ الذينَ يُجادِلُونَ في آياتِنا بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهُمْ إِنْ في صُدُورِهِمْ إِلاّ كِبْرٌ ما هُمْ بِبالِغِيهِ، فَاسْتَعِذْ باللهِ إِنَّهُ هُوَ السَمِيْعُ العليم}، فَالْمِراءُ في العِلْم يُقَسّي القَلْبَ كما نَبَّهَ على ذلك سيّدُنا الإمامُ مالِكٌ و غَيْرُهُ من سَلَفِنا الصالحين رضي الله عنه و عنهم أَجمعين ، {وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً}، فمن هَداهُ فَبِفَضْلِهِ وَمَنْ أَضَلَّهُ فَبِعَدْلِهِ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ ، يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيْدُ، لآ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ لا رادَّ لِقَضائِهِ، لا يُسْأَلُ عمّا يَفعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ... و لا حَوْلَ و لا قُوَّةَ إِلاّ بالله و الحمدُ لله رَبِّ العالمين.
    http://www.aslein.net/showthread.php?t=14299

    http://www.aslein.net/showthread.php?t=14300
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    سَأَلَ بعض الإخوة الأعْزّاء عن قول سيّدنا إمام الحرمين رضي الله عنه :" مَنْ ضَرّى بالكلام صدِيَ جَنانُهُ " أين ذَكر ذلك ؟ أقول : ذكره في مقدّمة كتابه "غياث الأُمَم في التياثِ الظُلَم" و كان مشهوراً عند البعض بالغياثيّ ..
    و سُئِلْتُ عن مصدَر كلام سيّدنا الإمام ذي النون المصريّ رضي الله عنه :" أعرَفُ الناس بالله أَشَدُّهُم في ذاتِهِ تَحَيُّراً " ( أَشَدُّهُم : بتشديد الدال المضمومة وَ تَحَيُّراً بتشديد الياء المضمومة أيضاً) . هُو أُختي العزيزة في كتاب الكوكب الدُرّيّ في مناقب ذي النون المصريّ" تصنيف الإمام الشيخ محيِي الدين ابن العربيّ الطائيّ رحمه الله و رضي عنه كُلُّهُ بالأسانيد. و بالمناسبة فقد يستغرِب بعض الإخوة نقلنا عن الإمام ابن العربيّ لكثرة ما افتُرِيَ عليه ... و قد قال الإمام الحصكفيّ رحمه الله تعالى من كبار أئِمَّة الحنفيّة في بلاد الشام : تيقَّنّا أن اليهود قد دسّوا عليه في كتابيه الفُصُوص و الفُتُوحات، كما ذكر الإمام الشعرانيّ قُدِّسَ سِرُّهُ العزيز أنَّهُ اطّلع على نسخة موثَّقة من الفتوحات فوجدها خالية من القول بالوحدة المطلقة و الحلول و سائر الكفريّات التي دُسّت في النُسَخ الأُخرى و كبار أهل الحديث في زمانه أثنوا عليه خيراً و السادَةُ الحُفّاظُ الذينَ عاصَرُوهُ و اجتمعوا به زكَّوهُ و اعتَدّوا به.. أمّأ تفسير حجابُهُ النُور بنور التنزيه عن أن يُدرَك و عن أن يُشبه سواهُ بأيّ وجهٍ من الوُجوه فَمُستفادٌ من شرح الإمامَيْن الأبّيّ و السنوسيّ على صحيح مُسلِم رحمهم الله تعالى ( كتاب الإيمان ) و الله وليّ التوفيق...
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    يعمل...