فوائد أعجبتني من درس صغرى الصغرى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    فوائد أعجبتني من درس صغرى الصغرى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله ، و الصلاة و السلام على رسول الله .

    شرعت اليوم في سماع الدروس الصوتية لشرح صغرى الصغرى من تأليف الإمام السنوسي ، للشيخ المتألق ، الأستاذ سعيد فودة ، و فكرت أن أجمع جميع الفوايد التي تعجبني هنا في هذا الرابط ، فلعل أحدهم ممن انشغل بمشاغل الدنيا الكثيرة من الذين لا يتسع وقتهم لسماع الدروس يستفيد منها ، أو سامعا لها فيتذكر ، أو مركزا للمعلومة و لأجل استحضارها و هو أنا (:


    و سأكتب الكلام غالبا بأسلوبي ، و إن كان أصله من عبارة سيدي الأستاذ . فإن كان الكلام حرفيا من حضرته نبهتُ على ذلك ، و وضعته بين الرمزين ""

    و سأضع تعليقات كل درس على حدة في مشاركة مستقلة .

    أبدأ بسم الله بأول درس ، و لدي نسخة البيروتي الطبعة الثانية .


    قال الإمام السنوسي في ص 53 :

    [و لهذا رد مولانا جل و علا على الضالين الذين جعلوا له شركاء من الحوادث ، فقال تعالى : {و جعلوا لله شركاء قل سموهم}



    و قال الله سبحانه و تعالى "و جعلوا" استهانة بالكفار ، إذ كيف تكون الآلهة بجعل جاعل .

    و في هذه الآية حذف ، و المحذوف -بعد قوله سبحانه {و جعلوا لله شركاء} - : (و جعلكم هذا باطل) و الرد المناسب لهذا الزعم قول الله عز وجل : {قل سموهم} ، أي -كما قال الأستاذ- : "استحضروا حقيقة ذاتهم" . فإذا ما استحضرتموها ، انكشف لكم استحالة المقارنة بينها و بين الإله الحق ، و انعدام وجه الشبه بينهما .
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    الدرس الثاني :


    الفايدة 2 ص 54 :

    قول المصنف رحمه الله تعالى (رب العالمين) بعد (الحمد لله) هو شبه برهان بعد الدعوى ، إذ بعد أن "ادعى" بقوله (الحمد لله) أن الثناء لا يكون إلا لذي الكمال المطلق ، دلل على ذلك بكونه قد استوعب جميع العالمين بتربيته و رعايته و حفظه ، بحيث لا يشذ منهم أحد ، و أيضا ، فإن العالمين متصفون -جميعا- بالتغير و الاحتياج ، فلزم القديم و المخصص ذو الكمال المطلق ، و هو الله سبحانه و تعالى .

    ثم قال الأستاذ سعيد : "لم أجد أحدا شرح عبارة (الحمد لله رب العالمين) كما شرحها الإمام السنوسي ."


    الفايدة 3 ص 56 :

    قال المصنف رحمه الله في سياق الحديث عن النبي صلى الله و عليه و سلم :

    [كيف و من أجله خلق الله الكمال الدنيوي و الأخروي و العلوي و السفلي]


    و قوله (من أجله) المقصود بها : أن النبي صلى الله عليه و سلم هو أعظم من تحققت فيه صفة العبودية ، و كل من قبله من الأنبياء إنما جاء مبشرا بقدومه ، و بناء على ما سبق ، فكأن الكمال -بمختلف صوره- لم يخلق إلا له ، إكراما و تشريفا .


    الفايدة 4 ص 64 :

    علل الإمام السنونسي موت أولاد النبي صلى الله عليه و سلم صغارا أنهم بذلك تنتفي عنهم الحطيطة الكامنة فيما لو عاشوا إلى سن النبوة ، ثم لم يتنبؤوا ، كما ولد سيدنا إبراهيم و يعقوب و داوود ، فحتى تنتفي عنهم هذه الحطبطة ، و لا يكونوا أدنى منزلة من أولاد هؤلاء الأنبياء ، أماتهم الله صغارا .



    و ختاما أرجو أن تعذروني على سوء التعبير ، ربما يحسن بي في المرة القادمة أن أدون ملاحظاتي بعد الانتهاء من الدرس مباشرة ، حتى تكون المعلومات حاضرة في ذهني .

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      هاتان فقرتان راقتا لي في الدرس الثالث :


      قال الإمام السنوسي -في معرض الكلام عن الأنبياء عليهم السلام و احترامهم و تعظيمهم للنبي عليه الصلاة و السلام- :

      [فانظر يا أخي بعين الاعتبار إلى أخلاق هؤلاء الكرام و عظيم تواضعهم لله تعالى و محاسن آدابهم مع من يضطرون إليه من ذوي الفضل و لا منة له عليهم ، و عدم زهوهم و إعجابهم بما خصوا به من الفضل العظيم ، ثم انظر إلى أخلاقنا الشيطانية و صفاتنا الجاهلية في معاملتنا لمن اضطررنا إليه و أنقذنا الله على يديه من مهالك الدنيا و الآخرة من علمائنا و عبادنا ، و انظر إلى زهونا و إعجابنا مع دناءتنا و قلة فضلنا و سوء حالنا و جهالة عاقبتنا]


      و هذه الفقرة التي هي عبارة عن دعاء :

      [اللهم إنا نتوسل إليك بخواص عبيدك من أنبيائك و رسلك و ملائكتك و جميع أوليائك و بأكرم الخلق لديك الشفيع المشفع عندك سيدنا و مولانا محمد صلى الله عليه و سلم أن تغفر لنا ما مضى من الذنوب ، و أن تصلحنا ، و تهب لنا سلامة الصدر فيما بقي ، و توفقنا ظاهرا و باطنا لما فيه رضاك عنا بلا محنة يا أرحم الراحمين يا علام الغيوب ، و أن ترضي عنا علماءنا و آبائنا و أمهاتنا و كل من له حق علينا بمحض فضلك يوم يتعلق المظلوم بظالمه و تبلى السرائر و تنكشف الغيوب .]

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        قال الأستاذ سعبد : "الإمام السنوسي أبدع في كتابه هذا -رغم صغر حجمه- أيما إبداع / إبداعا عظيما ، و أودع فيه معاني جليلة و إشارات عظيمة لفهم مذهب أهل السنة"

        أنا أحب وضع هذ النوع من التعليقات حتى يُعرف قيمة الكتاب من شيخ مثل الأستاذ سعيد فودة .

        الفايدة 5 ص 76 :

        "التأثير" إذا أطلق عند أهل السنة الأشاعرة يراد به (الإيجاد و الخلق) ، لذلك يقولون : "لا مؤثر في الوجود إلا الله سبحانه و تعالى" .


        الفايدة 6 ص 76 :

        في معرض الكلام عن العلاقة بين الدليل و المدلول :

        عند الإمام الأشعري ، إرادة الله سبحانه و تعالى لخلق المعرفة لها تعلقان ، تعلق الدليل ، و تعلق المدلول . و أما الإمام الجويني ، فالمدلول في ضمن الدليل ، كالصفحة في الكتاب ، و كالجدار في الدار ، و إذن فتعلق إرادة الله سبحانه و تعالى لخلق العلم بها واحدة .


        لطيفة من الأستاذ سعيد !
        :

        [لقد ارتفعنا الآن عن مستوى أن يأتينا أحد فيعترض و يقول "الإمام أبو حنيفة قال أن الإيمان لا يتفاوت" ، إن أردتَ أن تأتي مستفسرا فحياك ، أما معترضا فلا ، إذ أن هؤلاء الأعلام لا يليق بأن يعترض عليهم من هم أمثالنا ، فضلا عن غير أمثالنا ! ]

        تعليق

        • نزار بن علي
          طالب علم
          • Nov 2005
          • 1729

          #5
          جزاك الله خيرا
          جهد مبارك
          وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

          تعليق

          • أنفال سعد سليمان
            طالبة علم
            • Jan 2007
            • 1681

            #6
            يشرف مثلي أن يمر على رابطي أمثالكم سيدي نزار .

            الدرس الخامس

            الفايدة 7 ص 80 :

            الحكم الشرعي ليس مجرد ما جاء به الشرع ، بل ما توقف وجوده على الشرع .

            الفايدة 8 ص 81 ، من الأستاذ سعيد :

            هناك فئة من السفسطائية من ينكر وجود نفسه -بإشكالية تسمى "إشكالية الأحلام"- قائلا : "و ما يدريني أني مجرد شخص موجود في حلم شخص آخر !" و قد ناقش المتكلمون القدامى هذه الفئة من السفسطائيين في زمانهم .

            و لعل البعض يستنكر دراسة مثل هذه الشبه في وقتنا الراهن ، لزعمه أنها غير موجودة ، و لكن هذا الشخص غفل عن أن الإنسان في القدم ، هو نفسه في الحاضر ، و كذلك عقله و فكره ، فالشبهة واردة قديما و حديثا ، و يجب الرد عليها قديما و حديثا أيضا .

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #7
              تتمة للدرس الخامس : أعجبني مثال الإمام السنوسي في الجائز النظري : [كتمني الإنسان الموت] ! أي أن ذا العافية لا يتصور -من أول وهلة- أن يمر الإنسان بحالة شديدة يتمنى الموت من جرائها ، و لكنه حين يمعن النظر ، و يشاهد مصايب القوم ، يدرك أن ذلك واقع و جايز . كيف طرأ على ذهنه هذا المثال ؟ لا أدري !

              من الص 87 إلى إلى ص 90 غير مسجلة .

              الدرس السادس

              لطيفة من الأستاذ سعيد :

              "أصغر متكلم من المتكلمين ، فعلا لا يستطيع أي فيلسوف أن يقف أمامه"

              الفايدة 9 ص 92

              الخط الذي ليس له بداية يمثل التسلسل ، و الدائرة تمثل الدور .

              تعليق

              • أنفال سعد سليمان
                طالبة علم
                • Jan 2007
                • 1681

                #8
                الدرس التاسع

                الفايدة ال10 (من الأستاذ سعيد -بتصرف-) :

                المحبة يجب أن تنبني على العلم ، و إلا فكيف تحب ما لا تعلمه . و ذلك بخلاف النصارى ، فهم يبنون إيمانهم على المحبة دون علم ، لأنهم عجزوا عن إقامة الدلائل العلمية على إيمانهم ، فلجؤوا إلى المحبة ، و هذا هو عين الهوى في الحقيقة .


                الدرس الحادي عشر :

                الفايدة ال11 :

                اتصاف الله عز و جل بأمر حادث يجيز اتصافه بضده ، بقطع النظر عن حقيقة هذا الأمر الحادث ، فمن هذا الباب قال العلماء باستحالة قيام الأفعال بالذات .

                الفايدة ال12 :

                كل صفة لها ضد فهي من صفات الأفعال .

                الفايدة ال13 :

                نحن نتوصل في علم الكلام -بهذا النمط- إلى إلزامات ، ليست جدلية خاطئة ، بل هي صحيحة ، من أجل أن يتعرف الخصم على قبح حقيقة ما يقوله . نقول له : "إذا قلت هذا يلزمك كذا ، فهل تقول باللازم ؟" فيقول لك : "لا" ، فنقول له : "إذن لا تقل بالملزوم" ، إذ قد يكون الخصم غافلا عما يلزمه من هذه المقولة فننبهه .

                الفايدة ال14 -بتصرف- :

                من حقق تنزيه الله تعالى في الأفعال ، وقتذاك يفهم الكثير من الأمور العملية ، مثل الخشوع و الأمانة و الصدق مع الله عز و جل ، و يفهم أن الله تعالى لا يشبه المخلوقات حتى في أفعاله ، إذ إن كل فعل من فعل المخلوقات يحدث أثرا في الفاعل ، و لكن الله تعالى مهما فعل من الأفعال فلا يتأثر بها . و حتى مشاعر المحبة و الكره في الإنسان و التي في طيها تعب ، إنما هي كسب له ، و تستنفز جزءا من وجوده الذي خلقه الله له . (في آخر جملة نوع استطراد من الأستاذ سعيد عن المقصود ، و لكني مع ذلك أثبتها لأنها "أعجبتني" !)

                تعليق

                • أنفال سعد سليمان
                  طالبة علم
                  • Jan 2007
                  • 1681

                  #9
                  الدرس الثالث عشر :

                  الفايدة ال15 -بتصرف- :

                  هناك من الناس من "صنعتهم" في الدنيا "المشاغبة" ، كما يكون بعض الطلبة في الفصل الدراسي بالمدرسة ، و يجدون اللذة في ذلك ، كما أن السفسطة "صنعة" ، الفضيلة و الخير عندهم -إن سألتهم- هي "اللذة" أيضا -كالمشاغبين- ، فهو يتلذذ بلفت الأبصار إليه و مشي الناس وراءه . و الذين يشاغبون بهذا النحو فإن فلسفتهم / عقيدتهم في الحياة مختلفة ، و لو أنك نقبت عن حقيقة أنفسهم ، تجدهم يسيرون وراء الللذة ‪,‬ لا وراء العلم و التحقيق . و بعض المنتسبين للمشيخة في هذا الزمان -فضلا عمن ينتسبون للعلم من الطلبة- يمارسون هذه "الصنعة" كصرعة (موضة) لاستقطاب الأنظار إليهم ، بمعنى أنهم يقيدون الحق و الباطل باللذة لا العكس ، و هو نوع من السفسطة ، و من يعتقد هذه العقيدة فهو كافر ، حتى إن كان ملتزما بالإسلام . فاللذة يجب أن تكون تابعة لا متبوعة ، مُقيَّدة لا مُقيِّدة . و هؤلاء الناس عبارة عن منحرفين ، و كيفية علاجهم هو أن تصدمهم ، فتقول -مثلا- : "كل كلامك لا قيمة له عندي" ، فسينصدم حينها و يقول في نفسه "بعد كل ما فعلت هو لا قيمة له عندك !" ، أو التجاهل ، كأن تقول : "أرأيت إلى ما قلته ، أنا لدي أكبر منه" ، فسينصدم أيضا .



                  الفايدة ال16 :

                  أكثر ما يشغل طلبة العلم و المشايخ في عصرنا "الصفات الخبرية" ، مع كونها لم يرد ذكرها في «الجوهرة» إلا في بيتين من أصل ١٧٤ ، و في «الخريدة» في بيت واحد فقط ! و أما صفة وجود الله عز و جل فقد ورد ذكرها في أبيات عديدة في «الجوهرة» ، و كذلك صفات المعاني ، مما يدل على عظيم أهميتها عند علماء الأشاعرة أهل السنة . فإذا أردتَ أن تدرس على شيخ في هذا الزمان مئة ساعة -مثلا- و قد وضع لكل مبحث وقتا ، بحسب أهميته ، و وضع ٨٠ ٪ من الساعات -مثلا- للصفات الخبرية ، فاعلم أنه غير عالم بعلم التوحيد . فماذا أبقى وقتا لصفة الوجود و صفات المعاني ؟ و ماذا أبقى للنبوات ؟ إن كل كتاب من كتب التوحيد عند أهل السنة الأشاعرة يعرفك بالضبط مدى أهمية كل مسألة من المسائل على الحقيقة . و لو أن الإنسان استنفد عمره في توحيد الله سبحانه و تعالى ، و في معرفة أن الله واجب الوجود ، متصف بكمال الصفات ، لكفى في دراسته -ما أجمل هذا الكلام- ، و أغناه عن دراسة الصفات الخبرية و الخوض فيها . و هذا ما سيسأل عنه يوم الدين (كيف أن الله سبحانه و تعالى قدير ؟ ما معنى أنه واحد ؟) ، و لن يسأل -مثلا- لم لم تعتقد أن لله ساقا ؟ كيف لم تعرف تأويل الحديث عن القدم ؟
                  لنفرض أن الإمام مسلم و غيره لم يذكروا "حديث الجارية" ، هل "راحت عليك" يعني ؟(بمعنى -في هذا الموضع- فسَدَت عقيدتك ، و قد أثبتُ التعبير و لو كان بالعامية لأني أراه جد مُعبِّر) افرض أن الذئب لم يأت و يأكل الغنم (كان شبعان !)، إذن لم تكن الحاجة لأن يعتقها سيدها فيستكشف عن عقيدتها . (يتساءل الأستاذ سعيد) "كيف بعض الناس -لسخافة عقولهم- جعلوا من هذه الحادثة العرضية المتوقفة على وجود ذئبٍ أكل غنمة لجارية الخ أصلا من أصول الدين يقيسون به إيمان الناس ؟" هذه عبارة عن ضحالة في التفكير .



                  قصة ذكرها الأستاذ سعيد بعد هذا الكلام و أثارت تعجبي في الحقيقة

                  يقول -حفظه الله- أنه التقى بالشيخ بلال بعد زيارته للصين -أي الشيخ بلال- فحدثه الشيخ بلال أنه تعرف على صيني هناك ، في مقاطعة أغلبها أميون عوام ، و قد أخبر الشيخَ بلالا أنه درس الدين في السعودية ٩ سنين ! و يتكلم اللغة الفصحى . فسأله الشيخ بلال -بما معناه- : "ما هي إنجازاتك في هذه المقاطعة ؟" فرد عليه : "أنا أهتم بالبدعة " !! فقال له : "بدع إيش ؟!" فرد عليه : "الثوب ، و اللحية ، و الدشداشة" ! و يعلق الأستاذ سعيد : "إن الصينيات المسلمات غير محجبات ، فكيف تأتي و تحدثهم بتحريك الإصبع و غيرها من البدع ؟!" . أكمل القصة ، بين له الشيخ بلال أهمية الاهتمام بأصول الدين لانتشار مذاهب أخرى في الصين مثل البوذية ، فاندهش الشيخ الصيني ، و قال لم يحدثني أحد من قبل بما فعلتَ ، بل كل من أحدثهم عن "إنجازاتي" ! يقولون لي "بارك الله فيك" ، بل إن الشيخ الصيني لم يعرف أن هناك بلدا اسمها القدس ، قال له الشيخ بلال "طيب ألم تقرأ قول الله تعالى {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} ، و حين أراه الشيخ بلال منطقة القدس في النت بكى "أهذه المذكورة في القرآن ؟"
                  هذا مثال عن المنهجية الباطلة في الدين .


                  الفايدة ال17 -تابع لما مضى- :

                  لا تدعُ الكفار إلى ضروريات مذهب فقهي ، لأنك إن فعلت جعلها ضروريات في الدين و ليس المذهب الفقهي الفرعي ، فيكفر كل من لا يؤمن بهذه الضروريات . و ترى جهلة الوهابية يدعون الناس أول شيء إلى ضروريات مذهبهم ، فلذلك تجد من يدخل الإسلام بهذه الطريقة يكفر جميع المسلمين الغير منتمين إلى مذهبهم .

                  تعليق

                  • أنفال سعد سليمان
                    طالبة علم
                    • Jan 2007
                    • 1681

                    #10
                    الدرس الرابع عشر

                    الفايدة 18 :

                    رؤية الله تعالى نوع علم ، و العلم كمال ، إذن رؤية الله تعالى في الآخرة هي نوع كمال للمؤمنين .


                    الفايدة 19 إجابةً على سؤال بعض الإخوة عن رؤية الأولياء لله تعالى -بتصرف- :

                    إذا كان المقصود من "الرؤية" رؤية الله الموعود بها المؤمنون في الجنة و التي طلبها سيدنا موسى عليه السلام ، و أيضا نفس المعنى الذي اختلف به المسلمون في أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه و سلم هل رأى ربه في الإسراء و المعراج ، إذا أريد بها هذا المعنى ، فقطعا لا تحصل لغير الأنبياء ، بل لا تحصل لأحد إلا لسيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ، على قول من قال أنه رآه ، و الراجح كما أختاره -أي الأستاذ سعيد- أنه لم يره ، ككثير من العلماء ، خلافا للبيجوري . إذا كان المقصود من الرؤية هذا المعنى فيستحيل أن نسلم لأحد من الأولياء حصولها له حتى لو كان خاتم الأولياء . أما إذا كان قصد الوليّ أنه رأى الله بمعنى رأيتُ مثالا كالرؤية مثلا التي تحصل في نفسك لما تقول "شربتُ اللبن" فيؤولها لك مفسر الأحلام : أنك ستزداد علما . فهذا من باب رؤية المثال لا المثيل فهذا لا إنكار فيه ، و لا صحة لمن أنكر الرؤية -بهذا المعنى- .


                    الدرس السادس عشر

                    الفايدة 20 :

                    العلماء صورة تقرب لنا مدى عظمة الأتبياء و الرسل .

                    الفايدة 21 :

                    ثبت علميا و تاريخيا أن الجزيرة العربية كان فيها معظم الأديان . فالجاهليون لم يكونوا جاهلين بالعقايد كما يحلو لكثير من الناس أن يتصوروا .

                    الفابدة 22 :

                    قال الأستاذ أبو إسحق الإسفراييني : اشتملت سورة الأنعام على قواعد التوحيد ، و اعترض عليه بعض المفسرين أنها لم تشتمل على دليل التمانع لأنه مذكور في غيرها ، قأجاب : أنها اشتملت في بدايتها على إشارت لأدلة التوحيد و إن لم تتضمن دليل التمانع نفسه .

                    تعليق

                    • أنفال سعد سليمان
                      طالبة علم
                      • Jan 2007
                      • 1681

                      #11
                      الدرس الأخير ، ختم الله حياتنا بالخير ..... آمين !

                      الفايدة 23 -بتصرف- :

                      هناك بدعة جديدة ظهرت أو ستظهر بين "الأشاعرة" ، و ليس السلفية هذه المرة ، فالسلفية قد ظهرت عندهم هذه البدعة من زمان . هي بدعة تقسيم العلماء إلى متقدمين و متأخرين ، فيصفون المتقدمين بالتبحر و التعمق ، و يصفون المتأخرين بالجهل ، و أنهم يختارون الأقوال لا عن علم و دراية . فاحذروا من هذه البدعة ، فإن دين الله سبحانه و تعالى محفوظ بالعلماء ، و الرسول صلى الله عليه قال : {العلماأء ورثة الأنبياء} ، و في أكثر من نص من نصوص الأحاديث الشريفة تم تشبيه علماء المسلمين بأنبياء بني إسرائيل ، فلا يجوز القول أن المتأخرين مقلدون و لا يعتد باختيارهم و قولهم و أن العمدة كل العمدة على المتقدمين . إذ لا فرق بين المتقدمين و المتأخرين إلا في الزمان و إلا فقد شهد كثير من الناس أن الكثير من المتأخرين قد بلغوا غاية الاجتهاد ، إلا أنهم لما وافق اجتهادهم اجتهاد المتقدمين انتسبوا إليهم أدبا منهم ، و كثير من المتأخرين بلغوا مرتبة الاجتهاد في العلوم جميعا ، إلا أنهم أصروا على الانتساب ، بعضهم إلى الإمام الشافعي و بعضهم إلى الإمام أبي حنيفة في الفقه ، و بعضهم إلى الإمام الأشعري و بعضهم إلى الإمام الماتريدي في علم التوحيد ، احتراما و أدبا منهم ، لكيلا يتوهم بعض الناس أن كل إنسان يأتي فإن له عقيدة خاصة ، و له مذهبا خاصا ، أو إن له منهجا فكريا خاصا .
                      إن مجرد هذا الانتساب هو أكبر دلالة على الارتباط بين المتقدمين و المتأخرين . المتأخر عندما يقول : "أنا شافعي" ، أي أنا أختصر كل هذا الزمان و أنتسب إلى الشافعي . و بعضهم يقول "أنا أشعري" و هكذا . إذن هذا يدل على وحدة المسلمين . و الانتساب إلى المتقدمين هو شرف و ليس منقصة . بل الذي يخجل إذا نسب إلـى المتقدمين فهذا الذي فيه منقصة ، و وراءه أمر مشكل يخبئه . فعلى الأشعري أن يتشرف بالانتساب إلى المتقدمين كما يتشرف بالانتساب إلى المتأخرين . فإن "التقدم" و "التأخر" أمر اعتباري ، كان من الممكن أن يخلق الله المتقدمين متأخرين و المتأخرين متقدمين . و الرسول صلى الله عليه و سلم قد نص كثيرا على فضل كثير من المتأخرين ، و قد مدح النبي صلى الله عليه و سلم المتأخرين عن عهده فوصفهم بأنهم "إخوانه" . من الذي يستحق أكثر مِن الترحم و الدعاء و الشفاعة من النبي صلى الله عليه و سلم هل إخوانه أم أصحابه ؟ و من الذي جرمه أعظم -نوع استطراد من الأستاذ سعيد حفظه الله- : هل من رأى النبي صلى الله عليه و سلم و أشرقت جنبات روحه بأنوار النبي صلى الله عليه و سلم ثم أنكر هذا الإشراق و أنكر هذ الهدى الذي أحسه إحساسا ، أم من لم ير إلا آثار النبي صلى الله عليه و سلم و مع ذلك آمن به ؟ قطعا كل من رأى النبي صلى الله عليه و سلم و شاهد حضرته العلية البهية ثم أنكر هذه الحظوة التي شرفه الله سبحانه و تعالى بها فإن هذا عند الله أعظم جرما ممن أنكر النبي صلى الله عليه و سلم و لم يره . فاحذروا أن يستخف واحد منكم بالعلماء المتأخرين فإنهم -و خاصة المعتبرين منهم- مشوا على سنن العلماء المتقدمين . و يستحيل أن تجدوا قولا قال به المتأخرون ليس له سند عند المتقدمين ، كل ما في الأمر أن هناك بعض الأحيان يشتهر قول في بعض الأمكنة و يشتهر قول آخر في مكان آخر . أما أن يقول أحد أنه يشتهر عند المتأخرين قول ليس له أصل عند المتقدمين ، فهذا انحراف في الدين .



                      .......... و بهذا أكون قد ختمت سماع الدروس الصوتية لصغرى الصغرى -جزى الله الأستاذ سعيدا خيرا- ، و انتهيت من تدوين الفوايد المستخرجة منها ، و أرجو من الله عز و جل بعد أن وفقني لختم هذا الكتاب أن ييسر لي و يوفقني إلى البدء في عمل آخر لخدمة علم التوحيد .

                      و عقبال ما أختم المواقف للإيجي إن شاء الله !

                      و صلى الله على سيدنا و مولانا محمد ، و الحمد لله رب العالمين .

                      تعليق

                      • محمود عبد الصادق الحسّاني
                        طالب علم
                        • Jun 2007
                        • 235

                        #12
                        هناك فئة من السفسطائية من ينكر وجود نفسه -بإشكالية تسمى "إشكالية الأحلام"- قائلا : "و ما يدريني أني مجرد شخص موجود في حلم شخص آخر !" و قد ناقش المتكلمون القدامى هذه الفئة من السفسطائيين في زمانهم .

                        و لعل البعض يستنكر دراسة مثل هذه الشبه في وقتنا الراهن ، لزعمه أنها غير موجودة ، و لكن هذا الشخص غفل عن أن الإنسان في القدم ، هو نفسه في الحاضر ، و كذلك عقله و فكره ، فالشبهة واردة قديما و حديثا ، و يجب الرد عليها قديما و حديثا أيضا .
                        كلما قرأت هذه الشبهة ضحكت ..
                        وكلما سمعت أن هناك من ينكر وجود معتنقين لها ضحكت أيضا
                        وذلك أنها أصابتني وظلت تؤرق تفكيري .. وكنت أتصبر بها عند وقوع المحن والشدائد، وأحدث نفسي بأني عن قريب سأتيقظ لو كان الحلم لي أو يستيقظ صاحب الحلم إن الحلم لغيري
                        لكن الطريف الذي يضحكني: أنها أصابت تفكيري يوم كنت ابن 8 سنوات .. وصارحت بها عمتي التي كانت تكبرني ببضع سنوات، وشوّشت تفكيرها بشبتهتي. حيث لم يكن يمكنني مصارحة والديّ أو أحد المدرسين بها خوفا من السخرية.
                        ولكني بعقلي الصغير أيضا وقتها كنت أجيب نفسي .. وما الذي يجعل خالق هذه الأحلام - إن كانت أحلاما فعلا- يتآمر على طفل في مثل عمري، وأنا أسمع كلام أبويّ ولا أعصي لهما أمرا. فلا مبرر إذن لهذا العذاب.
                        كما أني أقنعت نفسي بأني طالما أخاف من سخريتهم، فهذا معناه أن هذا الحلم المزعوم ما هو إلا فكرة (عبيطة كما نقول في مصر) لا يعتقدها أحد غيري. وهذا معناه أني لست في حلم. بل أنا حقيقي ولي وجود.
                        أحس بالألم وأشعر بالفرح ويعجبني مذاق الآيس كريم، وأخاف من تعنيف أبي إذا أخطأت في أمر ما .. كل ذلك دار في عقلي الصغير وقتها.
                        فكيف يزعم زاعم أنه لا يوجد أحد تطرق هذه الشبهة ذهنه.

                        وسامحوني على هذه المداخلة، فقد أردت فقط تأييد ما ذكرته الأخت الفاضلة

                        تعليق

                        • أنفال سعد سليمان
                          طالبة علم
                          • Jan 2007
                          • 1681

                          #13
                          شكرا على المداخلة أخي محمود بارك الله فيك

                          تعليق

                          • محمد سليمان الحريري
                            طالب علم
                            • Oct 2011
                            • 641

                            #14
                            وهذه الفوائد مجموعةً في ملف وورد.
                            الملفات المرفقة
                            sigpic
                            قال حافظ الشام ابن عساكر:
                            فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
                            أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
                            أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



                            تعليق

                            • أنفال سعد سليمان
                              طالبة علم
                              • Jan 2007
                              • 1681

                              #15
                              أشكرك أخي محمد على جهدك ... الله يوفقنا جميعا و يبارك فينا

                              أخي محمود الحساني ، قلت

                              أحس بالألم وأشعر بالفرح ويعجبني مذاق الآيس كريم، وأخاف من تعنيف أبي إذا أخطأت في أمر ما .. كل ذلك دار في عقلي الصغير وقتها.
                              فكيف يزعم زاعم أنه لا يوجد أحد تطرق هذه الشبهة ذهنه.
                              فإن قيل لك أن الحالم أيضا يتألم و يشعر بالفرح الخ فبم سترد عليه ؟؟

                              تعليق

                              يعمل...