هل هذا النص موجود في الإبانة؟ وكيف تتمته؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد سليمان الحريري
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 641

    #1

    هل هذا النص موجود في الإبانة؟ وكيف تتمته؟

    وروت العلماء أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم بأمة سوداء فقال : يا رسول الله إني أريد أن أعتقها في كفارة فهل يجوز عتقها ؟
    فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : أين الله ؟ قالت : في السماء قال فمن أنا ؟ قالت : أنت رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أعتقها فإنها مؤمنة .
    وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لا تزيده قربا من العرش
    sigpic
    قال حافظ الشام ابن عساكر:
    فيا ليت شعري ماذا الذي تنفر منه القلوب عنهم - يعني الأشاعرة - أم ماذا ينقم أرباب البدع منهم؟!
    أغزارة العلم، أم رجاحة الفهم، أم اعتقاد التوحيد والتنزيه، أم اجتناب القول بالتجسيم والتشبيه، أم القـول بإثبـات الصفـات، أم تقديس الـرب عن الأعضـاء والأدوات؟!
    أم تثبيت المشيئة لله والقدر، أم وصفه عزوجل بالسمع والبصر، أم القول بقدم العلم والكلام، أم تنزيههم القديم عن صفات الأجسام ؟!



  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة محمد سليمان الحريري
    وروت العلماء أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه و سلم بأمة سوداء فقال : يا رسول الله إني أريد أن أعتقها في كفارة فهل يجوز عتقها ؟
    فقال لها النبي صلى الله عليه و سلم : أين الله ؟ قالت : في السماء قال فمن أنا ؟ قالت : أنت رسول الله فقال النبي صلى الله عليه و سلم : أعتقها فإنها مؤمنة .
    وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لا تزيده قربا من العرش
    حضرة الفاضل الأستاذ محمد سليمان المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليكم ، طبتُم
    أرجو المعذرة لإقتصاري الآن على ردّ سريع وَ في نِيَّتي تفصيل هذا الموضوع قريباً إن شاء الله ..
    1- الإشكالات حول روايات حديث الجارية ( أو الجواري) قد قُتِلَت بحثاً وَ تفصيلاً بما لا مزيد عليه وَ إن كان في حوزة حضرتكم كتاب " أوجز المسالك إلى مُوَطَّأ الإمام مالك " (رضي الله عنه) لريحانة العصر العلاّمة شـيخ الحديث حضرة مولانا الشيخ محمّد زكريّا الكاندهلويّ رحمه الله تعالى فتجد فيه ملخصاً لذلك في كلامه على شرح كتاب العتق ..
    2- أمّا كتاب الإبانة الذي ذكرتم فإن كان هذا الذي يُرَوّجُ له اصحابُك على أنَّهُ لشيخ شيوخ أهل السُنّة في زمانه و بعده سيّدنا الإمام أبو الحسن الأشعريّ رضي الله عنه ليستغِلّوا شُهرَتَهُ وَ يوهموا البُسطاء و المُغَفَّلين أنَّهُ على مذهبهم و من الدُعاة إلى مشربهم ( وَ هذا طبعاً من جُملة مسخراتهم وَ تناقُضاتهم التي زادت فِتنَتَهُم وَ ضلالَهُم إفتضاحاً) فأرجو مراجعة المشاركة ذات رقم 4 و 5 على الرابط التالي:

    http://www.aslein.net/showthread.php...0138#post90138
    - وَ أمّا إذا كان المقصود كِتاب الإبانة لإبن بطّة فحولَهُ كلام : ما بين مُثبِتٍ لنسبة كلّ ما وَرَد فيه إلى مُؤَلِّفه وَ اتهامِه بموافقة المُشَبّهة على بعض ضلالاتهم أو أنَّهُ منهم ، وَ بين جازِمٍ بأَنَّ المُشَبّهة تلاعبوا بكتابِهِ بزيادة ما يُوافق مشربهم و حذف ما يُخالِفُهُ استغلالاً لشـهرته أيضاً في ترويج ضلالهم ، وَ أنَّ الرجُلَ في نفسِهِ كانَ بريئاً مِمّا دُسَّ عليه و لم يُخالف أهل الحق باعتقاد وثنِيّة التشبيه و التجسيم . وَ هذا رَأيُهُم أيضاً في عبد الله إبن الإمام أحمد وَ الآجُرّيّ ... وَ ثَمَّةَ موقِف ثالث وَ هُو أنَّهُ هو و اللالكائيّ ، و أمثالهم من الحُفّاظ وَ المُحَدّثين الذين عُنُوا بجمع الأحاديث و الآثار في التوحيد و الإيمان و الصفات ، قد جمعوا ما جمعوا مُرفَقاً بأسانيده من باب : " من أسـند لك فقد أحالك " و " العُهدَةُ على الناقل " مِمَّن رَوَوا عنه فما فَوْقَهُ ...وَ أَنَّهُ واجِبُ من أراد أن يَروي من كتابهم شيئاً أن يُفَتّشَ عن حال تلك الرواية فبل إخراجها إلى مسامع العوامّ ... وَ أنَّ ذلكَ كان سائغاً في عصر قُوّة العلم و المعرفة بالحقّ و علم الحديث و أسانيده على السواء ... لكن ذكر سـيّدنا الإمام النوويّ رحمه الله تعالى و طيّب ثراه ما حاصِلُهُ أنَّهُ لا يجوز في الأعصار المُتأخّرة الإكتفاء بذكر رواية موضوعة أو واهية وَ لو مقرُونَةً بإسنادها من غير بيان لحالها و رتبتها لقلّة المعرفة بالأسانيد عند أكثر الناس ... و للبحث تَتِمَّة إن شاء الله فإِنَّني أكتب في ظروف لآ يُصَدّقُ من يعلم بها أنَّني ما زلتُ أكتب ... وفّقكم الله . و السلام
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • جلال علي الجهاني
      خادم أهل العلم
      • Jun 2003
      • 4020

      #3
      يمكنك التثبت من النص من خلال نسخ الإبانة، المجموعة في موقع الإمام الأشعري


      وفقكم الله
      إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
      آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



      كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
      حمله من هنا

      تعليق

      • إنصاف بنت محمد الشامي
        طالب علم
        • Sep 2010
        • 1620

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
        يمكنك التثبت من النص من خلال نسخ الإبانة، المجموعة في موقع الإمام الأشعري .. http://www.ashari.netوفقكم الله
        حضرة الفاضل المُوَقّر فضيلة مولانا الشيخ جلال المحترم حفظه الله تعالى ، تحيّة طيّبة وَ بعد ، فلا يَخفى على حضرتكم أنَّ كتاب الإبانة الأصليّ الذي ألَّفَهُ سيّدنا الإمام أبو الحسن رضي الله عنه ، وَ نَقَلَ عنهُ أصحابُهُ وَتلامِذَتُهم هو اليوم في حكم "المفقود" لا "نادر النُسَـخ" ، وَ هُوَ قَطعاً غير هذا الركيك المُفترى على الإمام الأشعريّ (رضي الله عنه) الذي يَنْشُـرُهُ هؤلاء وَيُخفُونَ كُتُبَ تلاميذ أصحابِهِ التي تنصر مذهب الحقّ بالبراهين القاطعة وَ تدحَضُ مزاعم المُجسّمة وَ سائر أهل الباطل من المُنتسبين إلى المِلّة وَ غيرهم ، وَ تُزيلُ شُـبُهاتِهِم بالحُجَج الدامغة الناصعة ، كمنعهم لي ثُمَّ لِمَن أرسلناهُ من الرجال أكثر من سـبعة عشر مرّة من الإطّلاع على شـرح إرشاد إمام الحرمَين لتلميذه النجيب الجهبَذ حضرة مولانا الشيخ أبي القاسم الأنصاريّ رحمة الله عليهما و رضوانُه ، على خلاف شروط واقفيه في المكتبة المحمودِيّة في المدينة النبوِيّة على مُنَوّرها أفضل الصلاة و السلام وَ أزكى التحِيّة ... وَ يسـمحُون لدكاترة نَجد من أهل مشرَبِهِم باسـتعارتِهِ خارج البلد لمُدّة طويلة ( على خلاف شرط الواقفين أيضاً) ليأخُذوا منه عبارات مبتورة وَ يُحَرّفُوها ثُمَّ يَرُدّوا بزعمهم على أئمّة الأشاعرة شـكر اللهُ سـعيَهُم ... وَ لا خٍلاف بين المُحَقّقين أَنَّ هذا الذي يُروّجُونَهُ اليوم باسم الإبانة ليس هو كتاب الأمام الأشعريّ رضي الله عنه وَ تلامِيذُهُ الذين صحبُوه مُدَّةً طويلةً يَتلَقّوْنَ عنه وَ يخدمُونَهُ حتّى وفاتِهِ أدرى بما ثبَتَ عليه رحمه الله حتّى لَقِيَ اللهَ عزَّ وَجَلّ ... فلا حاجة لتأويل المُفتريات ... و اللهُ وليُّ المُؤْمنين
        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
        خادمة الطالبات
        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

        تعليق

        • أحمد محمود علي
          Registered User
          • Sep 2003
          • 839

          #5
          الإبانة عن أصول الديانة [ص21 ، تحقيق : د. فوقية حسين محمود ، ط دار الأنصار- القاهرة ، الطبعة الأولى 1397هـ] :
          (( وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء، إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد.)) اهـ. وفي [ص 119]: « ... وهذا يدل على أن الله تعالى على عرشه فوق السماء فوقية لا تزيده قربا من العرش» اهـ.

          ويؤكد هذا المعنى ويوضحه أكثر ما قاله حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عليه رضوان الله ورفع مقامه إلى الفردوس الأعلى [إحياء علوم الدين 1/ 90 ، ط دار المعرفة - بيروت] :
          «وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء إلى تخوم الثرى فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثرى بل هو رفيع الدرجات عن العرش والسماء كما أنه رفيع الدرجات عن الأرض والثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شيء شهيد إذ لا يماثل قربه قرب الأجسام كما لا تماثل ذاته ذات الأجسام وأنه لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء تعالى عن أن يحويه مكان كما تقدس عن أن يحده زمان بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان» اهـ.

          فلا إشكال مطلقا في هذه العبارة المسؤول عنها كما تبين مما سبق .. والله تعالى أعلى وأعلم

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أحمد محمود علي
            الإبانة عن أصول الديانة [ص21 ، تحقيق : د. فوقية حسين محمود ، ط دار الأنصار- القاهرة ، الطبعة الأولى 1397هـ] : (( وأن الله تعالى استوى على العرش .)) اهـ. وفي [ص 119]: « ... وهذا يدل على أن الله على عرشه فوق السماء. [فوقية لا تزيده قربا من العرش] !؟!؟؟!!؟ » اهـ.
            ويؤكد هذا المعنى ويوضحه أكثر ما قاله حجة الإسلام أبو حامد الغزالي عليه رضوان الله ورفع مقامه إلى الفردوس الأعلى [إحياء علوم الدين 1/ 90 ، ط دار المعرفة - بيروت] :
            « فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثرى بل هو رفيع الدرجات عن العرش والسماء كما أنه رفيع الدرجات عن الأرض والثرى وهو مع ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شيء شهيد إذ لا يماثل قربه قرب الأجسام كما لا تماثل ذاته ذات الأجسام وأنه لا يحل في شيء ولا يحل فيه شيء تعالى عن أن يحويه مكان كما تقدس عن أن يحده زمان بل كان قبل أن خلق الزمان والمكان وهو الآن على ما عليه كان» اهـ.
            فلا إشكال مطلقا في هذه العبارة المسؤول عنها كما تبين مما سبق .. والله تعالى أعلى وأعلم
            لو غيرُك َقالها يا رامِزاً بالرسمةِ المُتَخَيَّلَةِ لابنِ سـينا ... !!!!!!! ... ...
            سـامحك الله يا ابن أخي ، الأستاذ أحمد المحترم ... لم أتوقّع هذه الصدمة ... وَ خاصّةً مِمَّن أَحتَرِمُهُ وَ أُجِلُّهُ ... ... أتظنّني أمزح في مثل هذا الأمر الخطير وَ أقول: "كتاب الإبانة الأصليّ .. الذي ألَّفَهُ سيّدنا الإمام أبو الحسن رضي الله عنه ، وَ نَقَلَ عنهُ أصحابُهُ وَتلامِذَتُهم هو اليوم في حكم "المفقود" لا "نادر النُسَـخ" ، وَ هُوَ قَطعاً غير هذا الركيك المُفترى على الإمام الأشعريّ (رضي الله عنه)... وَ لا خِلاف بين المُحَقّقين أَنَّ هذا الذي يُروّجُونَهُ اليوم باسم الإبانة ليس هو كتاب الأمام الأشعريّ رضي الله عنه ... ... وَ تلامِيذُهُ الذين صحبُوه مُدَّةً طويلةً يَتلَقّوْنَ عنه وَ يخدمُونَهُ حتّى وفاتِهِ أدرى بما ثبَتَ عليه رحمه الله حتّى لَقِيَ اللهَ عزَّ وَجَلّ ... فلا حاجة لتأويل المُفترَيات ... " ؟؟؟؟؟؟؟
            ... الذي لا يُمَيّز وَ لا يعرف الفرق بين قولِنا - معشـرَ أهل السُنّة - بقول الله ربّنا عزَّ وَجلّ { ... استوى على العرش} و بين قول أهل البدعة " انّ الله على عرشه فوق السماء " ، ماذا تعلّم مِنَ " السُنّة في التوحيد " ؟؟؟؟؟ ..... سَـلِ الله من محضِ فضلِهِ أن يُنَوّرَ قلبَكَ وَ لا يَكِلَكَ إلى ذكائِكَ ، حتّى تكون على بصيرة ... قبل خروج الأعور الدجّال ...
            عصمنا الله من فتنته و شرّه وَ شرور أتباعِهِ أجمعين ... آمين ، بجاه خاتَمِ النبيّين وَسـيّد سادات المُرسَـلين سيّدنا و مولانا مُحَمَّد صلّى الله عليه وَ على آله وَ صحبِهِ وَ بارَكَ وَ سَـلَّمَ .
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • أحمد محمود علي
              Registered User
              • Sep 2003
              • 839

              #7
              1- لم أبحث في صحة ثبوت العبارة من عدمه وإنما أحلت على تحقيق د. فوقية حسين.

              2- نظرت في النص وأكننت في نفسي غض النظر عن قائله .. فرأيت تقييد الإطلاق الموهم في العبارة متصلا بها "على عرشه فوق السماء فوقية لا تزيده قربا من العرش" فهذا حديث من يثبت علوا وفوقية ليست كفوقية الأجسام وعلوها على بعضها .. فلماذا أنفر من قول كهذا إلا أن يتعارض مع المحكمات تعارضا تاما يتعذر تأويله ،، و (على عرشه) أراها كلمة مقدر فيها الاستواء المذكور في نصوص الشريعة ،، فالعبارة لو اعتبرناها كالنصوص المتشابهة فقد اتصل بها ما يشير إلى محكم معناها.

              3- آسف على الصدمة وتوقعي الأكثر .. فما أنا إلا طالب علم يحبو في الطريق !

              تعليق

              • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
                طالب علم
                • Apr 2010
                • 760

                #8
                لقد رأيت في كتاب الإمام أبو بكر ابن فورك الأصفهاني الأشعري المتقدم - وهو من أعرف الناس بمذهب الشيخ الأشعري - في كتابه ( مشكل الأثار ) نصوصا يثبت فيها أن الله في السماء أو أنه فوق الخلق ! ولكن عندما أكملت القراءة وجدت أن ما يعنيه الإمام من قوله أن الله في السماء أو قوله أن الله فوق ما خلق هي فوقية تليق بالله تعالى و لا يجد غضاضة في قوله أن الله في السماء و هذا على مذهب المتقدمين من الأشاعرة من الشيخ الأشعري و ابن مهدي الطبري و الباقلاني في التمهيد و البيهقي وغيرهم فقد قال ابن فورك مبينا الطريقة :
                قال : و اعلم انا اذا قلنا ان الله عز ذكره(( فوق ما خلق )) لم نرجع به الى فوقية المكان والارتفاع على الأمكنة با المسافة والاشراف عليها با المماسة لشيء منها بل قلنا انه فوقها يحتمل وجهين :

                احدهما - , أن يراد به أنه قاهر لها مستول عليها اثباتا لاحاطة قدرته بها وشمول قهره لها , وكونها تحت تدبيره جارية على حسب علمة ومشيئته والوجة

                الثاني - ان يراد به انه فوقها على معنى انه مباين لها با الصفة والنعت , وان ما يجوز على المحدثات من العيب والنقص والعجز والأفة والحاجة لا يصح شيء من ذلك عليه ولا يجوز وصفة به وهذا متعارف في اللغة ان يقال (( فلان فوق فلان )) ويراد بذالك رفعة المرتبة والمنزلة والله (فوق خلقة ) على الوجهين جميعا وانما يمتنع الوجه الثالث وهو ان يكون على معنى التحيز في جهة والاختصاص ببقعة دون بقعة)
                )انتهى المراد مشكل الاثر ص 81

                وذكر هذه الطريقة البيهقي في كتابه الأسماء والصفات نقلا عن ابن مهدي الطبري و ابن فورك و على هذا المعنى والمنوال يجب حمل كلام الأشعري - أن صح عنه -

                ومما يدل على أن هذا القول صحيح أن الإمام الأشعري في - رسالة إلى أهل الثغر - ينفي أن تكون ذات الله في مكان دون مكان أو تكون ذاته محدوده بصريح اللفظ فقد قال : ( كما لا يجب أن تكون نفس الباري عز وجل جسما أو جوهرا أو محدودا في مكان دون مكان.) أنظر رسالته إلى أهل الثغر

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  نعم أخي عبد العزيز...

                  فليس هناك إشكال في نفس إطلاق أنَّ الله تعالى في السماء، بل الإشكال في فهمه!

                  وذكر لنا سيدي الشيخ سعيد حفظه الله أنَّه كان في مناظرة مع وهابي فسألة الوهابي: أين الله؟

                  فقال له الشيخ: في السَّماء!

                  فصُدِمَ الوهابي وقال: أنا من يجب أن يقول ذلك دونك!

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                    مـشـــرف
                    • Jun 2006
                    • 3723

                    #10
                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                    النَّصُّ الذي ذكر أخي الفاضل أحمد دالٌّ على أنَّ الكتاب فيه تنزيه، لكنَّه مبطن غالباً، لكنَّه في هذا النَّصِّ المذكور سابقاً: "وأن الله تعالى استوى على العرش على الوجه الذي قاله، وبالمعنى الذي أراده، استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال، لا يحمله العرش، بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته، ومقهورون في قبضته، وهو فوق العرش، وفوق كل شيء، إلى تخوم الثرى، فوقية لا تزيده قربا إلى العرش والسماء، بل هو رفيع الدرجات عن العرش، كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى، وهو مع ذلك قريب من كل موجود، وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد، وهو على كل شيء شهيد". مصرِّح فيه بالتَّنزيه.

                    نحن يمكن أن نقول إنَّ كتاب الإبانة قد عُبِثَ به، لكنَّ المحال أن يكون كلُّ ما في الذي بين أيدينا ليس للإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه، فإنَّ في بعض عباراته -خاصَّة التي فيها الكلام على أفعال العباد- دقَّة لا تكون صدرت إلا عن الشيخ الإمام نفسه!

                    ولو نظر النَّاظر في الكتاب متأمِّلاً فيه لوجد كثيراً مَّا يعدُّه ركيكاً له معنى عالٍ...

                    ولقد كنتُ قرأتُ الكتاب سابقاً بسوء نيَّة فلم أستسغ أكثر ما فيه، لكنِّي اضطررت إلى مراجعة أجزاء منه فوجدتها في غاية الدِّقة والإتقان.

                    فكذلك أرجوكم أن لا تتعجَّلوا في قراءته.

                    وما نقل أخي الفاضل أحمد دالٌّ على عبارات الشيخ الإمام رضي الله عنه إنَّما توهم مَن يريد أن يتوهَّم أنَّها موهمة!

                    فمن منع نسبة كامل ما في الكتاب إلى الشيخ الإمام رضي الله عنه فقد أخطأ يقيناً.

                    يبقى الكلام على أنَّه هل هناك عبارات يمتنع فهمها على وجه تصحُّ فيه؟ نعم هناك عبارات لا تسوغ أبداً! لكنَّ المحاولة مطلوبة!

                    والسلام عليكم...
                    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                    تعليق

                    يعمل...