الإيمان في اللغة معناه التصديق وقد حكوا الإجماع على ذلك :
1- قال الأزهري ت 370هـ في كتابه تهذيب اللغة (5/513: "واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه التصديق " . اهـ
ومنه قول الله تعالى في قصة إخوة يوسف: وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [يوسف:17] ، أي: وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين.
2- قال القاضى أبو بكر الباقلانى فى التمهيد : ( فأن قالوا خبرونا ما الأيمان عندكم ؟ قيل الأيمان هو التصديق بالله وهو العلم . والتصديق يوجد فى القلب ، فأن قال ؛ ما الدليل على ما قلتم ، قيل ؛ اجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو التصديق لا يعرفون فى اللغة أيمانا غير ذلك ، ويدل على ذلك قوله تعالى { وما أنت بمؤمن لنا } أي بمصدق لنا .
ومنه قولهم : فلان يؤمن بالشفاعة ، و فلان لا يؤمن بعذاب القبر ، أي لا يصدق بذلك ، فوجب أن الإيمان في الشريعة هو الأيمان المعروف فى اللغة ، لان الله ما غير اللسان العربي ولا قلبه ، ولو فعل ذلك لتواتر الأخبار بفعله ، و توفرت دواعي الأمة على نقله ولغلبه أظهاره على كتمانه وفى علمنا أنه لم يفعل ذلك بل أقرار أسماء الأشياء والتخاطب بأمره على ما كان دليل على أن الأيمان في الشريعة هو الأيمان اللغوي ، ومما يبين ذلك قوله تعالى { وما أرسلنا من نبى الا بلسان قومه ليبين لهم } ، وقوله : { أنا جعلناه قرءانا عربيا } ، فأخبر أنه أنزل القرآن بلغة العرب وسمى الأسماء بمسمياتهم ولا للعدول بهذه الأيات عن ظواهرها بغير حجة لا سيما مع القول بالعموم وحصول التوفيق على أن القرءان نزل بلغتهم ) اهـ [التمهيد : 346].و نقله عنه ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى (7/121)].
3- قال المرتضى الزبيدي في تاج العروس ص18، 24، 25 مادة "أمن". : ... وما أحسن أمنك بالفتح ويحرك ، أي دينك وخلقك ، نقله ابن سيده وآمن به إيماناً : صدقه .
والإيمان : التصديق وهو الذي جزم به الزمخشري في الأساس واتفق عليه أهل العلم من اللغويين وغيرهم. " اهـ.
و لا يلتفت لقول ابن تيمية في كتابه الإيمان ضمن مجموع الفتاوى (123/7) :
(فيقال له من نقل هذا الاجماع ؟ومن أين يعلم هذا الاجماع ؟ وفى أى كتاب ذكر هذا الاجماع ؟) اهـ فقد خلط بما لا يقال نذكر من ذلك قوله ص (124) فان قيل هذا يقدح فى العلم باللغة قبل نزول القرآن قيل فليكن). وقرر فحول الأئمة في العربية أن أهل اللغة أعلم بشعابها .
قال الشيخ (محمد محيي الدين عبد الحميد) في تحقيقه لشرح ابن عقيل (50/2):
(( ........... ولكثرة شواهد هذه المسألة نرى أن ما ذهب إليه الأخفش - وتابعه عليه أبو الفتح ابن جنى، والإمام عبد القاهر الجرجاني، وأبو عبد الله الطوال، وابن مالك، والمحقق الرضي - من جواز تقديم الفاعل المتصل بضمير يعود إلى المفعول، هو القول الخليق بأن تأخذ به وتعتمد عليه، ونرى أن الإنصافَ واتباعَ الدليل يوجبان علينا أن نوافق هؤلاء الأئمة على ما ذهبوا إليه وإن كان الجمهورُ على خلافه؛ لأنَّ التمسكَ بالتعليل مع وجودِ النصِّ على خلافه مما لا يجوزُ، وأحكامُ العربية يُقضى فيها على وَفْقِ ما وَرَدَ عن أهلها )).
و منه نعلم صحة قول صاحب الجوهرة في الشطر الأول من البيت (18):
وفسر الإيمان بالتصديق............... والنطق فيه الخلف بالتحقيق
و لكن هل التصديق محصور في القلب ؟ أم هو عام في القول و العمل ؟ .
1- قال الأزهري ت 370هـ في كتابه تهذيب اللغة (5/513: "واتفق أهل العلم من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه التصديق " . اهـ
ومنه قول الله تعالى في قصة إخوة يوسف: وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ [يوسف:17] ، أي: وما أنت بمصدق لنا ولو كنا صادقين.
2- قال القاضى أبو بكر الباقلانى فى التمهيد : ( فأن قالوا خبرونا ما الأيمان عندكم ؟ قيل الأيمان هو التصديق بالله وهو العلم . والتصديق يوجد فى القلب ، فأن قال ؛ ما الدليل على ما قلتم ، قيل ؛ اجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن وبعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو التصديق لا يعرفون فى اللغة أيمانا غير ذلك ، ويدل على ذلك قوله تعالى { وما أنت بمؤمن لنا } أي بمصدق لنا .
ومنه قولهم : فلان يؤمن بالشفاعة ، و فلان لا يؤمن بعذاب القبر ، أي لا يصدق بذلك ، فوجب أن الإيمان في الشريعة هو الأيمان المعروف فى اللغة ، لان الله ما غير اللسان العربي ولا قلبه ، ولو فعل ذلك لتواتر الأخبار بفعله ، و توفرت دواعي الأمة على نقله ولغلبه أظهاره على كتمانه وفى علمنا أنه لم يفعل ذلك بل أقرار أسماء الأشياء والتخاطب بأمره على ما كان دليل على أن الأيمان في الشريعة هو الأيمان اللغوي ، ومما يبين ذلك قوله تعالى { وما أرسلنا من نبى الا بلسان قومه ليبين لهم } ، وقوله : { أنا جعلناه قرءانا عربيا } ، فأخبر أنه أنزل القرآن بلغة العرب وسمى الأسماء بمسمياتهم ولا للعدول بهذه الأيات عن ظواهرها بغير حجة لا سيما مع القول بالعموم وحصول التوفيق على أن القرءان نزل بلغتهم ) اهـ [التمهيد : 346].و نقله عنه ابن تيمية في كتابه مجموع الفتاوى (7/121)].
3- قال المرتضى الزبيدي في تاج العروس ص18، 24، 25 مادة "أمن". : ... وما أحسن أمنك بالفتح ويحرك ، أي دينك وخلقك ، نقله ابن سيده وآمن به إيماناً : صدقه .
والإيمان : التصديق وهو الذي جزم به الزمخشري في الأساس واتفق عليه أهل العلم من اللغويين وغيرهم. " اهـ.
و لا يلتفت لقول ابن تيمية في كتابه الإيمان ضمن مجموع الفتاوى (123/7) :
(فيقال له من نقل هذا الاجماع ؟ومن أين يعلم هذا الاجماع ؟ وفى أى كتاب ذكر هذا الاجماع ؟) اهـ فقد خلط بما لا يقال نذكر من ذلك قوله ص (124) فان قيل هذا يقدح فى العلم باللغة قبل نزول القرآن قيل فليكن). وقرر فحول الأئمة في العربية أن أهل اللغة أعلم بشعابها .
قال الشيخ (محمد محيي الدين عبد الحميد) في تحقيقه لشرح ابن عقيل (50/2):
(( ........... ولكثرة شواهد هذه المسألة نرى أن ما ذهب إليه الأخفش - وتابعه عليه أبو الفتح ابن جنى، والإمام عبد القاهر الجرجاني، وأبو عبد الله الطوال، وابن مالك، والمحقق الرضي - من جواز تقديم الفاعل المتصل بضمير يعود إلى المفعول، هو القول الخليق بأن تأخذ به وتعتمد عليه، ونرى أن الإنصافَ واتباعَ الدليل يوجبان علينا أن نوافق هؤلاء الأئمة على ما ذهبوا إليه وإن كان الجمهورُ على خلافه؛ لأنَّ التمسكَ بالتعليل مع وجودِ النصِّ على خلافه مما لا يجوزُ، وأحكامُ العربية يُقضى فيها على وَفْقِ ما وَرَدَ عن أهلها )).
و منه نعلم صحة قول صاحب الجوهرة في الشطر الأول من البيت (18):
وفسر الإيمان بالتصديق............... والنطق فيه الخلف بالتحقيق
و لكن هل التصديق محصور في القلب ؟ أم هو عام في القول و العمل ؟ .
تعليق