بقي إزاحةُ إِشـكالٍ ناجِمٍ عن المغالطة في اسـتعمال الإصطلاح ... فالعالَمُ عندَنا معشَرَ أهل السُـنَّةِ هُوَ كُلُّ ما سِـوى الله تعالى ، فمهما كَثرَت أنواعُهُ أو تعدَّد وَضعُ إحداثِهِ فكل ذلكَ من حيث المجموع داخِلٌ في معنى العبارَةِ المُشـيرَةِ إلَيْهِ بلفظة : " العالَم " .. أَمّا العبارة التي مفادُها تصورُ مُتَحَيّزٍ آخَر إفترضناهُ خارِجَهُ - ليصيرَ العالَمُ بِجِهَةٍ منهُ ، فقد جاءت على الإفتراضِيّة الجَدَلِيّة لا على مُوافقةِ تَطابُقِ الواقع و المُصطَلَح ... فَإِنّا لو فرضنا مَثَلاً حَدُوثَ زِيادَةٍ على العالَمِ المَوجُودِ الآنَ وَ لو أكبَرَ منهُ (سـواء بتقديرِ خلاءٍ بينهما أو مَلاءٍ آخَرَ أو تلاصُقٍ) فَإِنَّ كُلَّ ذلكَ المُفتَرَضَ مُلحَقٌ بالعالَمِ أيضاً حقيقَةً ، وَ لا تَعَدُّدَ إلاّ في تسـمِيَةِ المُفتَرضاتِ ، عندَ التحقيق .. فَلْـيُـتَنَبَّـهْ لِذلكَ وَ لْيُغتَنَمْ فَإِنَّهُ - على بسـاطَتِهِ نفِيسٌ يُنقِذُ مِنْ مضائِقَ وَ مَزالِق ، وَ مِنَ الوقوع في تَضارُبٍ وَ مَآزِق ... وَ اللهُ وَلِيُّ النِعمَةِ وَ التَوفِيق ...
سؤال وجواب
تقليص
X
-
ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
خادمة الطالبات
ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه
إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
سيدنا الشيخ سعيد حفظكم الله،
أعتذر عن التشويش الذي حصل بمشاركاتنا، فيبدو أنَّكم نظمتم الموضوع لغير ما نشارك نحن فيه.
أخي عبد اللطيف،
نعم، أن لا يكون بينهما شيء وهما غير متماسَّين، هذا هو معنى الخلاء.
والسلام عليكم...فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنينتعليق
-
تعليق