هل صحيح أن الامام السنوسي يقول بكفر المقلد وان كان صحيحا فهل رجع عن هذا القول.

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راشد بن أحمد بن علي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 155

    #1

    هل صحيح أن الامام السنوسي يقول بكفر المقلد وان كان صحيحا فهل رجع عن هذا القول.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    قرأت في كتاب حاشية البيجوري على جوهرة التوحيد التي حققها الشيخ علي جمعة حفظه الله أن الامام السنوسي يقول أن المقلد كافر.
    حيث قال مؤلف الكتاب في كلامه عن التقليد ص 77 ،،وحاصل الخلاف فيه أقوال ستة:
    الأول :عدم الاكتفاء بالتقليد بمعنى عدم صحة التقليد فيكون المقلد كافرا وعليه السنوسي في الكبرى.
    وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

    و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
    ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .
  • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 760

    #2
    نعم قال لك و لكن رجع عنه كما هو ظاهر في كتابه شرح أم البراهين

    تعليق

    • نزار بن علي
      طالب علم
      • Nov 2005
      • 1729

      #3
      الحمد لله رب العالمين
      كتاب الإمام السنوسي شرح الكبرى موجود بين أيدينا ولله الحمد
      ويمكننا الرجوع إليه وتتبع عباراته ومقاصده
      والتحقيق لمن فهم كلامه رضي الله عنه أنه لم يقل بكفر المقلد مطلقا، فهو يقصد تحديدا المقلد الذي قلّد بمجرد نطق كلمتي الشهادة وانطوى قلبه على الجهل بأدلتها الإجمالية أصلا، أو انطوى على ما يضادها بأن يكون منافقا زنديقا، وهذا لا يخالف فيه أحد.
      وقد قال في شرح الكبرى في سياق كلامه الذي فهم خطأ: (نزاعنا في أن المعرفة هل يقول القاضي أنها حاصلة لكل من نطلق عليه نحن اسم الإيمان بناء على الظاهر أم لا؟ وعلى القطع إن هذا مما لا يقوله القاض [الباقلاني] ولا غيره. (ص 40)
      يعني أن بعض من يقلد المسلمين في النطق بكلمة الشهادة ويكون في الحقيقة منافقا فإنه يظهرها تقليدا وليس له أي معرفة ولو إجمالية بحقيتها ولا أي إذعان قلبي لصحتها، فلا شك أن مثل هذا التقليد لا يخرجه من الكفر عند الله وإن أخرجه منه عندنا ظاهرا، وهذا محمل كفر المقلد عند الإمام السنوسي، أي كفره عند الله لأنه أبطن خلاف ما يظهر، ولا يخالف في ذلك عاقل.
      وإذا رجعت أيضا إلى سياق كلامه في شرح الكبرى وجدت الحديث النبوي الذي استشهد به يدل على ذلك.
      وقال بعد ذلك محررا محل الخلاف عند تقسيم المقلدين: (ومنهم من لم يتقن العقائد ولو بدرجة التقليد، وهو كثير، وهذا الذي حملنا عليه قول القاضي [الباقلاني] من أن مراده بالمؤمن المؤمن عند الله وفي شرعه، لا من نطلق عليه نحن لفظ المؤمن بناء على الظاهر). (ص 41)
      فظهر لمن تأمل أن المؤمن عند الله الذي تضمن قلبه الإذعان والتسليم لصحة مضمون كلمة الشهادة بأدلة إجمالية قلد فيها الحق لا يشمله هذا الخلاف، بل لا يعرف عن أهل السنة إلا القول بصحة إيمانه عند الله، والخلاف هل يعصي بترك النظر في الأدلة التي قلدها أم لا، والإمام السنوسي يقول بأن حكم الله في حقه العصيان لعدم امتثاله للأوامر الناصة على وجوب النظر.
      ورحم الله بعض العلماء الذين تسرعوا وحملوا كلام الإمام السنوسي على محامل لم يقصدها ولم يدل عليها كلامه عند التأمل والتحقيق.
      ومما يدل على أن الإمام السنوسي رضي الله عنه لم يقل أصلا بكفر المقلد تقليدا صحيحا ولو بأدلة إجمالية مع إذعانه القلبي ما ورد في الدر الثمين لميارة نقلا عن الإمام المقري أنه قد سُئِل الإِمَامُ السَّنُوسِيُّ هَلْ يُشْتَرَطُ فِي الإِيمَانِ أَنْ يَعْرِفَ الـمُكَلَّفُ مَعْنَى «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّـهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ» عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي ذُكِرَ فِي العَقِيدَةِ الصُّغْرَى أَمْ لَا؟
      فَأَجَابَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُشْتَرَطُ إِلَّا فِي كَمَالِ الإِيمَانِ، وَإِنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ الإِيمَانِ مَعْرِفَةُ الـمَعْنَى عَلَى الإِجْمَالِ عَلَى وَجْهٍ يَتَضَمَّنُ التَّفْصِيلَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الغَالِبَ عَلَى الـمُؤْمِنِينَ عَامَّتِهِمْ وَخَاصَّتِهِمْ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ، إِذْ كُلُّ أَحَدٍ يَعْرِفُ أَنَّ الإِلَهَ هُوَ الخَالِقُ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ، وَالرَّازِقُ وَلَيْسَ بِمَرْزُوقٍ، وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى غِنَاهُ جَلَّ وَعَزَّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَافْتِقَارُ كُلِّ مَا سِوَاهُ إِلَيْهِ، وَيَعْرِفُونَ أَنَّ الإِلَهَ لَا يُصَلَّى إِلَّا لَهُ، وَلَا يُصَامُ إِلَّا لَهُ، وَلَا يُحَجُّ إِلَّا لَهُ، وَلَا يُعْبَدُ سِوَاهُ، وَيَعْرِفُونَ افْتِقَارَ كُلِّ مَا سِوَاهُ إِلَيْهِ، وَهْوَ مَعْنَى قَوْلِـهِمْ: إِنَّ الإِلَهَ هُوَ الـمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا سِوَاهُ. (الدر الثمين والمورد المعين على الضرورة من علوم الدين لميارة، ج1/ص 55)
      وذكر ميارة بعد ذلك أن الذي يحكم بكفره من المقلدين في نطق الشهادة هو من لا يميز بين الله والرسول، ويعتقد أن قولنا (لا إله إلا الله محمد رسول الله) أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم إله مع الله لاقتران اسمه باسمه... إلخ
      فظهر جليا لمن تأمل أن الإمام السنوسي رضي الله عنه أبعد ما يكون من القول بكفر المقلد هكذا مطلقا، وإنما في المسألة تفصيل يجب أن يراعى ويعتبر، وبالرجوع إلى أبكار السيف الآمدي نجده رضي الله عنه ينص على أن القول بكفر المقلد لم يقل به أحد من أهل السنة، وإنما هو قول لأبي هاشم الجبائي، وسائر المعتزلة خصوصا المتأخرين منهم على خلافه، ولا يتصور عاقل أن يخالف الإمام السنوسي جمهور أهل السنة ويقول بقول شاذ حتى عند المعتزلة، فيجب التأمل والتريث قبل إطلاق هذه الأحكام.
      هذه نبذة سريعة، والكلام يحتمل تفصيلا أكثر، ولكن يكفي هذا لدفع ما يلصق بالإمام السنوسي رضي الله عنه وهو بريء منه، والله أعلم، وبالله التوفيق
      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

      تعليق

      • راشد بن أحمد بن علي
        طالب علم
        • Nov 2011
        • 155

        #4
        جزاك الله خيرا يا شيخ نزار.
        على فكرة أنا من تونس العاصمة ولو سمحت سيدي بالتواصل معك.
        والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
        وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

        و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
        ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .

        تعليق

        • عثمان محمد النابلسي
          طالب علم
          • Apr 2008
          • 438

          #5
          تعريف المقلّد موجود في كلام الإمام التفتازاني عندما قال (شرح المقاصد 2/267) :
          ( فإن قيل : ان أكثر أهل الإسلام آخذون بالتقليد، قاصرون أو مقصرون في الإسلام، ولم يزل الصحابة ومن بعدهم من الأئمة والخلفاء يكتفون منهم بذلك، ويجرون عليهم أحكام المسلمين، فما وجه الاختلاف ؟ وذهاب كثير من العلماء والمجتهدين إلى أنه لا صحة لإيمان المقلدين ؟

          قلنا: ليس الخلاف في هؤلاء , الذين نشأوا في ديار الإسلام , من الأمصار والقرى والصحارى، وتواتر عندهم حال النبي -صلى الله عليه وسلم-، وما أوتي به من المعجزات ..
          ولا في الذين يتفكرون في خلق السموات والأرض , واختلاف الليل والنهار، فإنهم كلهم من أهل النظر والاستدلال ..
          بل فيمن نشأ على شاهق جبل مثلاً ولم يتفكر في ملكوت السموات والأرض، فأخبره إنسان بما يفترض عليه اعتقاده، فصدقه فيما أخبره بمجرد إخباره من غير تفكر وتدبر) .
          فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
          بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات

          تعليق

          • راشد بن أحمد بن علي
            طالب علم
            • Nov 2011
            • 155

            #6
            الراجح عند أهل السنة والجماعة الأشاعرة أنه لا اختلاف في صحة ايمان المقلد سواء نشأ على شاهق جبل أو في المجتمع.
            وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

            و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
            ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .

            تعليق

            يعمل...