هذا كلامه رحمه الله تعالى على معنى اليد من تفسيره (تفسير الخازن):
أما الجارحة فمنتفية في صفة اللّه عز وجل لأن العقل دل على أنه يمتنع أن تكون يد اللّه عبارة عن جسم مخصوص وعضو مركب من الأجزاء والأبعاض تعالى اللّه عن الجسمية والكيفية والتشبيه علوا كبيرا فامتنع بذلك أن تكون يد اللّه بمعنى الجارحة وأما سائر المعاني ، التي فسرت اليد بها فحاصلة ، لأن أكثر العلماء من المتكلمين زعموا أن اليد في حق اللّه عبارة عن القدرة وعن الملك وعن النعمة وهاهنا إشكالان :
أحدهما : أن اليد إذا فسرت بمعنى القدرة فقدرة اللّه واحدة ونص القرآن ناطق بإثبات اليدين في قوله تعالى بل يداه مبسوطتان وأجيب عن هذا الإشكال بأن اليهود لما جعلوا قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ كناية عن البخل أجيبوا على وفق كلامهم فقال : بل يداه مبسوطتان. أي ليس الأمر على ما وصفتموه من البخل بل هو جواد كريم على سبيل الكمال فإن من أعطى بيديه فقد أعطى عل أكمل الوجوه.
الإشكال الثاني : أن اليد إذا فسرت بالنعمة فنص القرآن ناطق بتثنية اليد ونعم اللّه غير محصورة ولا معدودة ومنه قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها وأجيب عن هذا الإشكال بأن التثنية بحسب الجنس ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع لا نهاية لها مثل : نعمة الدنيا ونعمة الدين ونعمة الظاهر ونعمة الباطن ونعمة النفع ونعمة الدفع. فالمراد بالتثنية ، المبالغة في وصف النعمة. أجاب أصحاب القول عن هذا بأن قالوا : إن اللّه تعالى أخبر عن آدم أنه خلقه بيديه ولو كان معنى خلقه لآدم بقدرته أو بنعمته أو بملكه لم يكن لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم لأن جميع خلقه مخلوقون بقدرته وجميعهم في ملكه ومتقلبون في نعمه فلما خص اللّه آدم عليه السلام بقوله تعالى لما خلقت بيدي دون خلقه علم بذلك اختصاصه وتشريفه على غيره. ونقل الإمام فخر الدين
الرازي عن أبي الحسن الأشعري قولا : أن اليد صفة قائمة بذات اللّه وهي صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء قال والذي يدل عليه أنه تعالى جعل وقوع خلق آدم بيديه على سبيل الكرامة لآدم واصطفائه له فلو كانت اليد عبارة عن القدرة امتنع كون آدم مصطفى بذلك لأن ذلك حاصل في جميع المخلوقات فلا بد من إثبات صفة أخرى وراء القدرة يقع بها الخلق والتكوين على سبيل الاصطفاء هذا آخر كلامه. وأجيب عن قولهم :
إن التثنية بحسب الجنس ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع كثيرة بأن الاسم إذا ثني لا يؤدي في كلام العرب إلا عن اثنين بأعيانهما دون الجمع ولا يؤدي عن الجنس أيضا قالوا وخطأ في كلام العرب أن يقال ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس بمعنى ما أكثر الدراهم في أيديهم لأن الدرهم إذا ثني لا يؤدي في كلام العرب إلا عن اثنين بأعيانهما ولكن الواحد يؤدي عن جنسه ، كما تقول العرب : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس. بمعنى ما أكثر الدراهم في أيديهم ، لأن الواحد يؤدي عن الجمع فثبت بهذا البيان قول من قال : إن اليد صفة للّه تعالى تليق بجلاله وإنها ليست بجارحة ، كما نقول : المجسمة تعالى اللّه عن قولهم علوّا كبيرا يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ يعني أنه تعالى يرزق كما يريد ويختار فيوسع على من يشاء ويقتّر على من يشاء لا اعتراض عليه في ملكه ولا فيما يفعله (ق) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : قال اللّه تبارك وتعالى لما أنفق عليك وقال يد اللّه ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما بيده وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يرفع ويخفض وهذا الحديث أيضا أحد أحاديث الصفات فيجب الإيمان به وإمراره كما جاء من غير تشبيه ولا تكييف.
أما الجارحة فمنتفية في صفة اللّه عز وجل لأن العقل دل على أنه يمتنع أن تكون يد اللّه عبارة عن جسم مخصوص وعضو مركب من الأجزاء والأبعاض تعالى اللّه عن الجسمية والكيفية والتشبيه علوا كبيرا فامتنع بذلك أن تكون يد اللّه بمعنى الجارحة وأما سائر المعاني ، التي فسرت اليد بها فحاصلة ، لأن أكثر العلماء من المتكلمين زعموا أن اليد في حق اللّه عبارة عن القدرة وعن الملك وعن النعمة وهاهنا إشكالان :
أحدهما : أن اليد إذا فسرت بمعنى القدرة فقدرة اللّه واحدة ونص القرآن ناطق بإثبات اليدين في قوله تعالى بل يداه مبسوطتان وأجيب عن هذا الإشكال بأن اليهود لما جعلوا قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ كناية عن البخل أجيبوا على وفق كلامهم فقال : بل يداه مبسوطتان. أي ليس الأمر على ما وصفتموه من البخل بل هو جواد كريم على سبيل الكمال فإن من أعطى بيديه فقد أعطى عل أكمل الوجوه.
الإشكال الثاني : أن اليد إذا فسرت بالنعمة فنص القرآن ناطق بتثنية اليد ونعم اللّه غير محصورة ولا معدودة ومنه قوله تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها وأجيب عن هذا الإشكال بأن التثنية بحسب الجنس ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع لا نهاية لها مثل : نعمة الدنيا ونعمة الدين ونعمة الظاهر ونعمة الباطن ونعمة النفع ونعمة الدفع. فالمراد بالتثنية ، المبالغة في وصف النعمة. أجاب أصحاب القول عن هذا بأن قالوا : إن اللّه تعالى أخبر عن آدم أنه خلقه بيديه ولو كان معنى خلقه لآدم بقدرته أو بنعمته أو بملكه لم يكن لخصوصية آدم بذلك وجه مفهوم لأن جميع خلقه مخلوقون بقدرته وجميعهم في ملكه ومتقلبون في نعمه فلما خص اللّه آدم عليه السلام بقوله تعالى لما خلقت بيدي دون خلقه علم بذلك اختصاصه وتشريفه على غيره. ونقل الإمام فخر الدين
الرازي عن أبي الحسن الأشعري قولا : أن اليد صفة قائمة بذات اللّه وهي صفة سوى القدرة من شأنها التكوين على سبيل الاصطفاء قال والذي يدل عليه أنه تعالى جعل وقوع خلق آدم بيديه على سبيل الكرامة لآدم واصطفائه له فلو كانت اليد عبارة عن القدرة امتنع كون آدم مصطفى بذلك لأن ذلك حاصل في جميع المخلوقات فلا بد من إثبات صفة أخرى وراء القدرة يقع بها الخلق والتكوين على سبيل الاصطفاء هذا آخر كلامه. وأجيب عن قولهم :
إن التثنية بحسب الجنس ثم يدخل تحت كل واحد من الجنسين أنواع كثيرة بأن الاسم إذا ثني لا يؤدي في كلام العرب إلا عن اثنين بأعيانهما دون الجمع ولا يؤدي عن الجنس أيضا قالوا وخطأ في كلام العرب أن يقال ما أكثر الدرهمين في أيدي الناس بمعنى ما أكثر الدراهم في أيديهم لأن الدرهم إذا ثني لا يؤدي في كلام العرب إلا عن اثنين بأعيانهما ولكن الواحد يؤدي عن جنسه ، كما تقول العرب : ما أكثر الدرهم في أيدي الناس. بمعنى ما أكثر الدراهم في أيديهم ، لأن الواحد يؤدي عن الجمع فثبت بهذا البيان قول من قال : إن اليد صفة للّه تعالى تليق بجلاله وإنها ليست بجارحة ، كما نقول : المجسمة تعالى اللّه عن قولهم علوّا كبيرا يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ يعني أنه تعالى يرزق كما يريد ويختار فيوسع على من يشاء ويقتّر على من يشاء لا اعتراض عليه في ملكه ولا فيما يفعله (ق) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : قال اللّه تبارك وتعالى لما أنفق عليك وقال يد اللّه ملأى لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار أرأيتم ما أنفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما بيده وكان عرشه على الماء وبيده الميزان يرفع ويخفض وهذا الحديث أيضا أحد أحاديث الصفات فيجب الإيمان به وإمراره كما جاء من غير تشبيه ولا تكييف.