التحسين و التقبيح

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف شعبان محمد
    طالب علم
    • Feb 2012
    • 279

    #1

    التحسين و التقبيح

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. يذكر السادة الأشاعرة أن الحسن و القبيح لهما ثلاثة إطلاقات: 1. ما لائم الطبع كقتل زيد بالنسبة لأعدائه فحسن و ما نافر الطبع كقتل زيد بالنسبة لأوليائه فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان بالإتفاق مع المعتزلة. 2. كون الشيء صفة كمال كالصدق و العدل فحسن أو صفة نقص كالكذب و الظلم فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان كذلك بالإتفاق مع المعتزلة 3. كون الشيء مما يترتب عليه المدح في العاجل و الثواب في الأجل فحسن و ما يترتب عليه الذم في العاجل و العقاب في الأجل فقبيح و هذان شرعيان. سؤالي عن الإطلاقين الأولين أي العقليين هل معني أن الحكم عقلي أن العقل عند النظر إلي مفهوم الصدق و الكذب يحكم عليهما بالحسن أو بالقبح أم المعني أن العقل يحكم بالإستقراء و النظر إلي عادة الناس أنهم يرون الصدق صفة كمال و الكذب صفة نقص و إن كان العقل لا يؤيد ذلك و لا ينفيه فلا يحكم علي الصدق بكونه صفة كمال ولا علي الكذب بكونه صفة نقص فيصح التكليف بالكذب و بالظلم لأنهما ما قبحا إلا لنهي الشرع عنهما و إلا لو أمر بهما لحسنا؟
  • شريف شعبان محمد
    طالب علم
    • Feb 2012
    • 279

    #2
    أين ردود السادة العلماء

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي شريف،

      حكم العقل من جهتين:

      الأول: كون شيء وجودياً وضدَّه عدمياً كالعلم والجهل، فالعالم بشيء له أمر وجوديٌّ ليس للجاهل، فالعلم هنا من حيث نفسه أمر إيجابيٌّ والجهل سلبيٌّ.

      الثاني: كونه ملائماً موافقاً للمصلحة، وهذا يُدرك بالتجربة أو الاستقراء.

      وهذان الأمران كما ترى ليسا حكمين لحسن الشيء في ذاته لذاته أو قبحه في ذاته لذاته، بل الجهتان فيهما الحكم عليه بحسب غيره.

      والله تعالى أعلم.

      والسلام عليكم...
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • شريف شعبان محمد
        طالب علم
        • Feb 2012
        • 279

        #4
        جزاكم الله خيرا شيخي الكريم؛علي هذا يكون قول بعض السادة الأشاعرة في إستدلالهم علي تنزه الباري عن الكذب بأن الكذب صفة نقص و الله منزه عن النقائص قولا ضعيفا لأن العقل لا يستقل بالحكم علي قبح الكذب في الشاهد فضلا عن الغائب و يكون الدليل علي تنزهه تعالي عن الكذب هو أن خبره علي وفق علمه.أليس كذلك شيخي الكريم؟

        تعليق

        • شريف شعبان محمد
          طالب علم
          • Feb 2012
          • 279

          #5
          جزاكم الله خيرا شيخي الكريم؛علي هذا يكون قول بعض السادة الأشاعرة في إستدلالهم علي تنزه الباري عن الكذب بأن الكذب صفة نقص و الله منزه عن النقائص قولا ضعيفا لأن العقل لا يستقل بالحكم علي قبح الكذب في الشاهد فضلا عن الغائب و يكون الدليل علي تنزهه تعالي عن الكذب هو أن خبره علي وفق علمه.أليس كذلك شيخي الكريم؟

          تعليق

          • نصر الدين خمسي محمد
            طالب علم
            • Mar 2010
            • 167

            #6
            "العقل لا يستقل بالحكم علي قبح الكذب في الشاهد "

            كيف؟؟
            حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
            صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

            تعليق

            • شريف شعبان محمد
              طالب علم
              • Feb 2012
              • 279

              #7
              الكذب ليس قبيحا في ذاته إنما قبحه لنهي الشارع عنه و لو أمر الله تعالي بالكذب ما كان في ذلك محال.

              تعليق

              • شريف شفيق محمود
                طالب علم
                • Sep 2011
                • 261

                #8
                قال في إتحاف السادة المتقين : "قال ابن الهمام: اعلم أن محل الاتفاق في الحسن و القبح العقليين إدراك العقل قبح الفعل بمعنى صفة النقص و حسنه بمعنى صفة الكمال و كثيرا ما يذهل أكابر الاشاعرة عن محل النزاع حتى تحير كثير منهم في الحكم باستحالة الكذب عليه تعالى لأنه نقص حتى قال إمام الحرمين لا يمكن التمسك في تنزيه الرب جل جلاله عن الكذب بكونه نقصا لان النقص عندنا لا يقبح لعينه. قال السعد في شرح المقاصد و أنا أتعجب من كلام هؤلاء المحققين كيف لم يتأملوا أن كلامهم هدا في محل الوفاق لا في محل النزاع." اه

                و لا شك أن الاخبار بأمر ما على خلاف الواقع نقص (ولم أقل "قبيح") بالنسبة للاخبار بالأمر على ما هو عليه في الواقع.
                فقولك "العقل لا يستقل بالحكم علي قبح الكذب في الشاهد" غير مسلم ان قصدت بالقبح صفة النقص

                تعليق

                • شريف شعبان محمد
                  طالب علم
                  • Feb 2012
                  • 279

                  #9
                  ( الاخبار بأمر ما على خلاف الواقع نقص (ولم أقل "قبيح") بالنسبة للاخبار بالأمر على ما هو عليه في الواقع) ما المراد بالنقص هل المراد أنه نقص في ذاته أم أنه نقص في عادة الناس و حكمهم؟

                  تعليق

                  • شريف شفيق محمود
                    طالب علم
                    • Sep 2011
                    • 261

                    #10
                    الاثنان ,فيما أظن. و نرى ما يقول المشايخ

                    تعليق

                    • شريف شفيق محمود
                      طالب علم
                      • Sep 2011
                      • 261

                      #11
                      السلام عليكم

                      أحببت أن أوضح كلامي هذا و هذا الكلام من عندي لم أنقله فأتمنى أن يصحح لي الأخوة و الأساتذة الكرام.

                      علمنا أن الاله متصف بكل صفات الكمال و منزه عن جميع صفات النقصان و هذا يقارب البديهي بعد تصور مفهوم الاله أو كما قال الشيخ البوطي "اذ أن ألوهيته تستلزم اتصافه بالكمال المطلق لزوما بينا بالمعنى الأخص"اه
                      فكل ما كان نقصا في حكم العقل (أو حكم الناس) لا يصح أن ننسبه لله الا اذا بينا أن هذا ليس نقصا الا في الشاهد و ليس بنقص في الغائب
                      فالجهل مثلا نقص في حكم الناس في الشاهد و لا نستطيع أن نبين أنه ليس بنقص في الغائب فعلمنا أنه نقص في مطلق حكم العقل و بالتالي لا ننسبه للاله و العلم كمال يجب أن نصف به الله
                      و الاحتياج مثلا كذلك و الغنى يجب أن نصف به الله (و ليس قصدي بالوصف اطلاق اللفظ فهو توقيفي و لكن تسليم المعنى)
                      أما فعل ما لا فائدة فيه مثلا فهو نقص في حكم الناس في الشاهد كذلك و لكننا نستطيع أن نبين أنه ليس بنقص في الغائب اذ أن من لا يتصور أن يستفيد من أمر و من لا غرض له, كيف يكون نقصا في حقه أن يفعل ما لا فائدة فيه؟ فبالتالي انتظرنا هنا السمع لنعرف هل يجوز أن ننسب هذا للاله أم لا لكن العقل لم يقطع أن هذا الأمر نقص و بالتالي لم يقطع بعدم نسبته للاله انتظارا للسمع.
                      و نفس الكلام يقال على الاضلال.

                      فاذا تأملت في الكذب و هو الاخبار عن أمر بخلاف ما هو عليه وجدته من النوع الأول (كالاحتياج و الجهل) و بالتالي لا يصح نسبته لله بحكم العقل و دون توقف على السمع.

                      و أرجو من الأفاضل التصحيح

                      تعليق

                      • شريف شعبان محمد
                        طالب علم
                        • Feb 2012
                        • 279

                        #12
                        و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته. وصف الله تعالي بالعلم و الغني إنما هو للدليل العقلي و السمعي لا لكون الجهل و العجز قبحا في ذاتيهما و تنزيه الله تعالي عن النقائص لا كلام فيه إنما الكلام في الحكم بكون الجهل و العجز نقصا عقلا؛و بهذا ضعفوا الدليل العقلي علي إتصافه تعالي بالسمع و البصر و الكلام لكون أضدادهم نقصا لم يسلموا ذلك و عولوا علي دليل السمع؛لو قلنا أن الأشياء في ذاتها إما قبيحة و إما حسنة لزم أن الله تعالي إنما يفعل الحسن لا القبيح و من ثم يؤول قولنا لقول أهل الإعتزال.

                        تعليق

                        • شريف شعبان محمد
                          طالب علم
                          • Feb 2012
                          • 279

                          #13
                          أنا مجرد سائل شيخي الكريم.

                          تعليق

                          • سعيد فودة
                            المشرف العام
                            • Jul 2003
                            • 2444

                            #14
                            بل الجهل والعجز نقص عقلا، ولذلك يجب تنزيه الله تعالى عنهما....وما يتعلق بمسألة السمع والبصر ليس من هذا الباب عند من ضعف دليليهما.
                            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                            تعليق

                            • شريف شفيق محمود
                              طالب علم
                              • Sep 2011
                              • 261

                              #15
                              المشاركة الأصلية بواسطة شريف شعبان محمد
                              و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته. وصف الله تعالي بالعلم و الغني إنما هو للدليل العقلي و السمعي لا لكون الجهل و العجز قبحا في ذاتيهما و تنزيه الله تعالي عن النقائص لا كلام فيه إنما الكلام في الحكم بكون الجهل و العجز نقصا عقلا؛و بهذا ضعفوا الدليل العقلي علي إتصافه تعالي بالسمع و البصر و الكلام لكون أضدادهم نقصا لم يسلموا ذلك و عولوا علي دليل السمع .
                              ليس بعد كلام الشيخ كلام في أن الجهل و العجز نقص عقلا .

                              و لعل الفرق بين السمع و البصر و بين العلم و القدرة مثلا يظهر بتأمل كلامي السابق. قلت :"فكل ما كان نقصا في حكم العقل (أو حكم الناس) لا يصح أن ننسبه لله الا اذا بينا أن هذا ليس نقصا الا في الشاهد و ليس بنقص في الغائب.فالجهل مثلا نقص في حكم الناس في الشاهد و لا نستطيع أن نبين أنه ليس بنقص في الغائب فعلمنا أنه نقص في مطلق حكم العقل و بالتالي لا ننسبه للاله و العلم كمال يجب أن نصف به الله...أما فعل ما لا فائدة فيه مثلا فهو نقص في حكم الناس في الشاهد كذلك و لكننا نستطيع أن نبين أنه ليس بنقص في الغائب اذ أن من لا يتصور أن يستفيد من أمر و من لا غرض له, كيف يكون نقصا في حقه أن يفعل ما لا فائدة فيه؟ فبالتالي انتظرنا هنا السمع لنعرف هل يجوز أن ننسب هذا للاله أم لا لكن العقل لم يقطع أن هذا الأمر نقص و بالتالي لم يقطع بعدم نسبته للاله انتظارا للسمع."
                              فقس السمع و البصر على ذلك لترى أهما من جنس العلم أم من جنس فعل ما لا فائدة فيه.
                              فتقول مثلا البصر كمال في حكم الناس في الشاهد و ضده نقص في الشاهد و لكننا نستطيع أن نبين أنه ليس بنقص في الغائب اذ من كان علمه شاملا لكل شيء لا ضرورة عقلية لوصفه بالبصر فبالتالي انتظرنا هنا السمع لنعرف هل يجب أن ننسب هذا للاله أم لا لكن العقل لم يقطع أن هذا الأمر كمال و بالتالي لم يقطع بنسبته للاله انتظارا للسمع.


                              المشاركة الأصلية بواسطة شريف شعبان محمد
                              لو قلنا أن الأشياء في ذاتها إما قبيحة و إما حسنة لزم أن الله تعالي إنما يفعل الحسن لا القبيح و من ثم يؤول قولنا لقول أهل الإعتزال.
                              أذكرك أخي الكريم بكلامك الذي بدأت به السؤال و هو : "يذكر السادة الأشاعرة أن الحسن و القبيح لهما ثلاثة إطلاقات: 1. ما لائم الطبع كقتل زيد بالنسبة لأعدائه فحسن و ما نافر الطبع كقتل زيد بالنسبة لأوليائه فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان بالإتفاق مع المعتزلة. 2. كون الشيء صفة كمال كالصدق و العدل فحسن أو صفة نقص كالكذب و الظلم فقبيح و يذكرون أن هذين عقليان كذلك بالإتفاق مع المعتزلة 3. كون الشيء مما يترتب عليه المدح في العاجل و الثواب في الأجل فحسن و ما يترتب عليه الذم في العاجل و العقاب في الأجل فقبيح و هذان شرعيان"

                              فالقول بالقبح و الحسن بالمعنى الثالث هو الذي يلزم منه قول المعتزلة و هذا لم نقل به في مسألة الكذب و انما قلنا بالمعنى الثاني و هو متفق عليه

                              تعليق

                              يعمل...