مسألة في كلام الله تعالى ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • إنصاف بنت محمد الشامي
    طالب علم
    • Sep 2010
    • 1620

    #16
    المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
    ... و لكن على مَ يدل القرآن المنزل ؟
    ... ... ... و لا ينجيك .. !!! من هذا إلا أن تقول إن قولك "النظم دال على الكلام الأزلي" تجوز تقصد به أنه لما كان النظم دالا على مدلول الصفة القديمة صار النظم دالا على الصفة دلالة عرفية لأنه استقر في العرف التجوز في التعبير عن أن الدال على شيء دال على ما دل عليه ذلك الشيء ، أو بتقدير مضاف في الكلام فيكون تقدير كلامك "النظم دال على الكلام الأزلي" أي على مدلوله ، أما الإصرار على الدلالة الحقيقية ففاسد كما بيناه . .. والله الموفق
    أستاذَنا الكريم السيّد هاني المحترم حفظه الله تعالى ، سلامٌ عليك وَ بعد ،
    كلام حضرتكم لا يخلو من فوائد وَ مُنَبّهات نفيسة .. وَ لكنْ لا حاجة إلى تعقيد الموضوع إلى هذه الدرجة ..
    الأمر ببساطة أنَّ الكلام الإلهيّ إذا عُبِّرَ عنه بالعبرانِيّة سُمِّيَ توراةً وَ زبوراً وَ إذا عُبِّرَ عنه بالسُريانِيّة سُمِّيَ إنجيلاً وَ إذا يَسَّرَ الله تعالى خِطابَهُ في وحيِهِ لحبيبه الأعظم وَ كتابِهِ لهُ ثُمَّ لعبادِه المؤمنين بلسانٍ عربِيٍّ مُبِينٍ كانَ القُرآنَ العظيمَ ...
    وَ هل يَجرُؤُ مؤمِنٌ على أن يقول أنَّ قَولَ مولانا الباري عزَّ وَ جَلَّ { وَ ما خلَقتُ الجِنَّ وَ الإنسَ إلاّ لِيَعبُدُون } لا يَدُلّ على كلامه تعالى الذي هو صفة ذاتِهِ الأعلى الأجلّ الأزليّ الأقدَس ؟؟؟
    أو قوله تعالى { إنّا كُلَّ شيْءٍ خلقناهُ بِقَدَرٍ وَ ما أمرُنا إلاّ واحِدَةٌ كلمحٍ بالبَصَر } هل يشُكُّ عاقِلٌ أنَّ هذا كلامُ الخالق العظيم ؟؟؟ ..
    أو قوله تعالى {وَ كذلكَ أوحينا إليكَ رُوحاً من أمرِنا ما كُنتَ تدري ما الكتابُ وَ لا الإيمانُ وَ لكِنْ جعلناهُ نُوراً نهدي بِهِ مَنْ نشاءُ من عبادِنا وَ إنَّكَ لَتهدِي إلى صراطٍ مُستقيمٍ صِراطِ الله .. } الآيات .. أو قوله تعالى {نبِّئْ عِبادي أَنّي أنا الغفُورُ الرحيم وَ أَنَّ عذابِي هو العذابُ الأليم} ، هل يمتري مؤمِنٌ في أنَّ هذا خِطابُ الله تعالى لحبيبه المصطفى مُحمّد خاتم النبيّين (صلّى الله عليه وَ سلّم) ؟؟؟ .. ثُمَّ أين المُفَرّ من تسميتِهِ تعالى لهُ بأنََّهُ كلامُه بقوله عزّ وَ جلّ { ... حتّى يَسمَعَ كلامَ الله } .. الآية .. وَ هل المقصود هنا إلاّ القرآن الكريم ؟؟؟ ..
    أمّا إصراركَ على تحويل كلام الأخ منصور عن أصل مقصوده فلا يستقيم لا سيّما إلزامُكَ لهُ منه ما لا يَلزَمُه ، فإنَّي على ثِقَةٍ بأَنَّ عاقِلاً فاضِلاً مثلَ حضرتِكَ لا يُنكِرُ أنَّ كلامَنا أيضاً { وَ لله المَثَلُ الأعلى} لا بُدَّ أن يتعلَّقَ بمَدلُولات كثيرة وَ مع ذلكَ فَإذا كانَ المُتكَلّمُ عن هذه المدلولات المتعدّدة حضرَتُكُم ، قُلنا هذا كلام الأستاذ هاني ، فَإنْ كتبتُموه لنا بالعربيّة قلنا هذا كلام الأستاذ هاني عن الموضوع الفلاني ، طالَ أم قَصُرَ ، وَ إذا كتبتم ترجَمَتَهُ لنا بالفرنسيّة قلنا أيضاً هذا كلام الأستاذ هاني وَ إذا ترجمتُمُوهُ لنا بالإنكليزيّة كذلك سنقُول هذا كلام الأستاذ هاني ، وَ لا نجرُؤُ على إنكار أنَّ مشارَكَتَكُم السابقة تدُل على كلامِكُم في موضوع الكلام ...
    كتبتُهُ عَجِلَة خجِلَة وَجِلَة مُرتَجِلَة ...
    وَ أرجو التأمُّل في فحوى المقال قبل الأستعجال ... وَ اللهُ يهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مستقيم .
    ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
    خادمة الطالبات
    ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

    إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #17
      أختي الفاضلة أدام الله بقاءك

      قولك :

      لا حاجة إلى تعقيد الموضوع إلى هذه الدرجة
      أقول : ليس المراد التعقيد بقدر التحقيق ، والمقام مقام علم وبحث وتحقيق لا خطابة وإقناع ، و أحسب اني أخاطب طلبة علم يحرصون على تحقيق هذه المسائل الشريفة العالية لا عوام يقنعون بما يقال لهم وتردهم الكلمة والكلمتين . لا يخفى على مثلك أختي أن أئمة هذا المذهب لم تتوقف عقولهم يوما عند ما سطره سابقوهم ولم يقنعوا بترديد حجج السابقين دون تمحيصها وإعادة النظر فيها مرة تلو أخرى ليستبعدوا الضعيف ويقوموا المعوج حتى يسلم بناء المذهب من كل نقد أو رد ، وهذا الذي قلته وشددت عليه فيه النجاة من كثير من شبه الوهابية والتيمية اللازمة لقول من قال : " إن اللفظ يدل على الكلام القديم " مريدا بقوله هذا حقيقته لا المجاز الذي ذكرته آنفا .

      ولا أدري صراحة وجه استغراب البعض هنا لكلامي هذا مع أنه من أول ما تعلمناه لدى المشايخ أول طلبنا لهذا العلم ، وهو مذكور في كتب المبتدئين في المذهب التي يفترض أن يكون كل أشعري قد درسها ومر بها ، فلم آت بهذا الكلام من كيسي بل نص عليه أئمة المذهب نصا وفي كتب المبتدئين لا المطولات حتى يقال : لا حاجة إلى كل هذا التعقيد !

      لن أغرب ولن أنقل من المطولات ، بل أكتفي بالنقل عن كتاب لا بد أن يكون كل أشعري قد درسه وحفظ منه الشيء الكثير : حاشية البيجوري على الجوهرة :


      اضغط على الصورة لعرض أكبر. 

الإسم:	اللفظ دال على بع&#.png 
مشاهدات:	1 
الحجم:	152.7 كيلوبايت 
الهوية:	184555

      وكلامه رحمه الله نفس كلامي : إن التحقيق هو القول إن اللفظ دال على بعض مدلول الكلام القديم ، وأن القول بدلالة اللفظ على الكلام القديم لا يستقيم إلا بإرادة المجاز أو الدلالة العرفية .

      فكما ترين أختي الفاضلة أنا لا أسوق هذا من كيسي وإنما أنا ناقل عن أئمة المذهب فيما كتبوه للمبتدئين ، وأنا أعلم أن لا تقليد في العقائد ومباحث الكلام ولكني أنقل هذا لأن البعض يرتاب ويرفض الحق إن قال به من لا يُعرف ثم يسارع إلى قبوله إن عرف أنه من كلام أصحاب الأسماء اللامعة ، فلعل نقلي هذا عن البيجوري يشفع لقبول الحق عند البعض .


      أما قولك :
      الأمر ببساطة أنَّ الكلام الإلهيّ إذا عُبِّرَ عنه بالعبرانِيّة سُمِّيَ توراةً وَ زبوراً وَ إذا عُبِّرَ عنه بالسُريانِيّة سُمِّيَ إنجيلاً وَ إذا يَسَّرَ الله تعالى خِطابَهُ في وحيِهِ لحبيبه الأعظم وَ كتابِهِ لهُ ثُمَّ لعبادِه المؤمنين بلسانٍ عربِيٍّ مُبِينٍ كانَ القُرآنَ العظيمَ ...
      فلا يرفع الإشكال ، إذ يصح لمجادل أن يسأل: هل ما يدل عليه اللفظ العبراني هو ذات ما يدل عليه اللفظ السرياني أو العربي ؟
      فإن كان نعم زعمتم أن ما في التوراة هو ذات ما في الإنجيل والقرآن وهو مكابرة وجحد للضرورة .
      وإن كان لا عاد الإلزام السابق بالتبعض في الكلام الأزلي إلا أن تقولي إن التوراة دلت على بعض مدلول الكلام القديم ، وكذا الإنجيل والقرآن وغيرهما من الكتب ، كلها تدل على بعض مدلول الكلام القديم .


      أما قولك :

      وَ هل يَجرُؤُ مؤمِنٌ على أن يقول أنَّ قَولَ مولانا الباري عزَّ وَ جَلَّ { وَ ما خلَقتُ الجِنَّ وَ الإنسَ إلاّ لِيَعبُدُون } لا يَدُلّ على كلامه تعالى الذي هو صفة ذاتِهِ الأعلى الأجلّ الأزليّ الأقدَس ؟؟؟
      نعم ، أنا مؤمن وأقول إن قوله تعالى {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} لا يدل على الصفة القديمة وإنما يدل على بعض ما دلت عليه تلك الصفة القديمة ، ومن قال إن {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} دلت على الكلام القديم حقيقة دون تجوز فكأنه يقول إن هذه الجملة دلت على كل معلومات الله اللامتناهية ، فزعم المتناهي دالا على اللامتناهي وهو لا يقوم بادنى تأمل ، بل هو من الضرورات التي جحدها مكابرة .


      أما قولك :
      أو قوله تعالى { إنّا كُلَّ شيْءٍ خلقناهُ بِقَدَرٍ وَ ما أمرُنا إلاّ واحِدَةٌ كلمحٍ بالبَصَر } هل يشُكُّ عاقِلٌ أنَّ هذا كلامُ الخالق العظيم ؟؟؟
      وما أدخل هذا في بحثنا ، ومن قال إنا بقولنا ننفي أن القرآن كلام الله تعالى ؟؟
      هو كلام الله سبحانه لأن الله خلقه دالا على بعض مدلول كلامه القديم ، وما دل على مدلول كلامه مما أنشأه لا ينسب إلى غيره ، فلا ارتباط بين الاثنين ولا تلازم .

      ومثله يقال في بقية الآيات التي أوردتها ولا تعلق لهذا ببحثنا وإلا صح إيراد مثل هذا الكلام من الحشوية علينا وصح رميهم لنا أنا ننفي أن يكون القرآن كلام الله .


      أما قولك :
      أمّا إصراركَ على تحويل كلام الأخ منصور عن أصل مقصوده فلا يستقيم لا سيّما إلزامُكَ لهُ منه ما لا يَلزَمُه ، فإنَّي على ثِقَةٍ بأَنَّ عاقِلاً فاضِلاً مثلَ حضرتِكَ لا يُنكِرُ أنَّ كلامَنا أيضاً { وَ لله المَثَلُ الأعلى} لا بُدَّ أن يتعلَّقَ بمَدلُولات كثيرة وَ مع ذلكَ فَإذا كانَ المُتكَلّمُ عن هذه المدلولات المتعدّدة حضرَتُكُم ، قُلنا هذا كلام الأستاذ هاني ، فَإنْ كتبتُموه لنا بالعربيّة قلنا هذا كلام الأستاذ هاني عن الموضوع الفلاني ، طالَ أم قَصُرَ ، وَ إذا كتبتم ترجَمَتَهُ لنا بالفرنسيّة قلنا أيضاً هذا كلام الأستاذ هاني وَ إذا ترجمتُمُوهُ لنا بالإنكليزيّة كذلك سنقُول هذا كلام الأستاذ هاني ، وَ لا نجرُؤُ على إنكار أنَّ مشارَكَتَكُم السابقة تدُل على كلامِكُم في موضوع الكلام ...
      أختي الفاضلة أنا لا أصر على شيء ، فقط خطأ رأيت البعض يقع فيه فأحببت نيل أجر التنبيه عليه والدلالة على التحقيق في المسألة صيانة لهم من وسوسة شياطين التيمية الوهابية وشبههم المهلكة لا أكثر . وما ألزمت به الأخ لازم له لا محالة وأنت للأسف لم تنقضي إلزامي له وإنما دفعته ونفيته دون بيان سبب أو نقض حجج وهو لا يصح في مثل ذا المقام .

      ثم مثالك لا يصح أختي ، فإني إن قلت : "ذهبتُ إلى المدرسة" بالعربية فإن هذا اللفظ دال على معنى معين قام بنفسي هو الإخبار عن ذهابي إلى المدرسة ، فإن ترجمته إلى الإنجليزية فقلت "I went to school" فإن هذا النظم كذلك يدل على ذات المعنى القائم بنفسي أي الإخبار عن ذهابي إلى المدرسة . ولكن إن قلت : "شربت كوب ماء" ثم ترجمته فقلت "I had a cup of water" فهل تدل الجملتين على ذات ما دلت عليه الجملة الاولى من معنى قام بنفسي أو تدلان على معنى مغاير ؟
      لا شك ان الجملة الأخير تدل على معنى غير المعنى الأولى ، ولكن كلا الجملتين كلامي لأنهما يدلان على معنيين قاما بنفسي وإن كانت إحداهما "بعض" كلامي والأخرى "بعضه" الآخر ، وهذا لا غضاضة فيه لأن كلامي النفسي كما اللفظي حادث مترتب متعاقب متبعض فلا مناص أن يدل كل لفظ على بعضه ولا محذور فيه .

      والآن ..

      هل يصح قياس هذا على كلام الله تعالى ؟

      على قياسك يصح أن نقول إن قول الله تعالى {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} يدل على "بعض" كلام الله الأزلي ، وقوله في التوراة في سفر التكوين بالعبرانية יְהִי אוֹר (yehiy 'or) وترجمتها بالإنجليزية let there be light وبالعربية : "ليكن نور" يدل على بعض آخر من كلام الله الأزلي ، فالمتكلم بالإثنين واحد وهو الله سبحانه وتعالى فقط هذا بالعربية وذاك بالعبرانية !!

      فالتبعض لازم مثالك بلا ريب ، وهو مما لا يصح من قياس غائب على شاهد . فإن عدنا إلى معتقد أهل السنة بعدم تبعض النفسي القديم فإن معنى قولكم إن هذه الجملة دالة على النفسي القديم أن ذات ما دلت عليه {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها} هو ما دلت عليه "ليكن نور" وهو لا يقوم بأدنى تدبر .

      والمخرج من كل هذه الإشكالات هو ما قرره المحققون من أئمة الكلام أن اللفظي سواء كان عربيا أو عبرانيا أو آراميا فإنه يدل على بعض مدلول الكلام القديم ، والكلام القديم يدل على معلومات الله وهي لا تتناهى فلا يعقل أن يكون ما بين دفتي المصحف من ألفاظ متناهية دالة على ما لا يتناهى من معلومات الله .

      والله الموفق .
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #18
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        إخوتي الأفاضل المسألة ليست بحاجة إلى تعقيد...!

        الذي قرَّره أخي الكريم هاني جزاه الله خيراً واضح سهل صحيح تماماً، والفرق بينه وبين ما قد يُفهم بادي النَّظر كبير.

        فليست الصفة هي عين التَّعلُّقات -التي هي تعلُّقات دلالة-، فالتَّعلُّقات متعدِّدة، والصفة واحدة متعلِّقة بالمتعلَّقات.

        كما أنَّ صفة العلم غيرٌ للعلم بزيد وعمرو والحجر.

        إذن: قوله تعالى: "قل هو الله أحد" دالٌّ على بعض متعلَّقات صفة الكلام، وليس دالاً على نفس صفة الكلام.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • منصور أحمد العبد
          طالب علم
          • Mar 2012
          • 102

          #19
          ألله تعالى واحد لا شريك له في الألوهية، صفاته قديمة وليست حادثة، وكلام الله الذاتي قديم ليس بمتجدد ولا متغير ، كلام الله ليس ككلام البشر وليس متعاقباً ولا محدثاً.
          كلام الله أزلي أبدي ،
          والله أسمع من شاء من عباده الكلام الأزلي أي أعطاهم قوة في سمعهم أي أزال الله الحجاب المعنوي عن سمع محمد وعيسى فسمعوا الكلام الأزلي الأبدي الذي ليس لغة أو حرفاً أو صوناً وفهموا منه ما فهموا.
          والعباد يوم القيامة كلهم سيسمعون الكلام الأزلي الأبدي، منهم من يـُسر ومنهم ما يسيء إليه.
          والله أعلم.

          تعليق

          • محمد علي موسى
            طالب علم
            • Aug 2011
            • 101

            #20
            "سيسمعون الكلام الأزلي الأبدي "أتقصد يلقى في نفوسهم ؟

            تعليق

            • منصور أحمد العبد
              طالب علم
              • Mar 2012
              • 102

              #21
              كل الناس يوم القيامة سوف يسمعون كلام الله الأزلي يوم القيامة،
              قال رسول الله :" إن منكم إلا سيكلمه ربه يوم القيامة ، ليس بينه وبينه حجاب". أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

              تعليق

              • محمد علي موسى
                طالب علم
                • Aug 2011
                • 101

                #22
                قال بعضهم من قال بأن الكلام هو معنى قائم بذات الله لا يحترم المصحف الشريف لأن الحرف دليل عليه و مجرد كونه دليلا لا يوجب الاحترام , فإن الموجودات كلها أدلة عليه، ولا يجب احترامها .
                فما الرد ؟

                تعليق

                • نزار بن علي
                  طالب علم
                  • Nov 2005
                  • 1729

                  #23
                  الرد أن من لا يحترم المصحف الشريف هو كافر بإجماع أهل السنة الأشاعرة.
                  وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                  تعليق

                  • محمد علي موسى
                    طالب علم
                    • Aug 2011
                    • 101

                    #24
                    و لم وجب احترامه على قولهم ؟

                    تعليق

                    • نزار بن علي
                      طالب علم
                      • Nov 2005
                      • 1729

                      #25
                      لأن الشرع أوجب احترامه
                      وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                      تعليق

                      • إنصاف بنت محمد الشامي
                        طالب علم
                        • Sep 2010
                        • 1620

                        #26
                        المشاركة الأصلية بواسطة محمد علي موسى
                        قال بعضهم من قال بأن الكلام هو معنى قائم بذات الله لا يحترم المصحف الشريف لأن الحرف دليل عليه و مجرد كونه دليلا لا يوجب الاحترام , فإن الموجودات كلها أدلة عليه، ولا يجب احترامها .
                        فما الرد ؟
                        أخ محمد عليّ لطف الله تعالى بنا وَ بكُم في الدارَين ... لا تَعُد إلى مجادلة المبتدعة فالأمرُ بيّن :
                        - النصّ القرآنِيّ الذي بين دفّتَي المصحف الشريف وَحيٌ إلهِيٌّ مُقَدَّسٌ عظيمُ الحُرمَةِ جِدّاً ، واجِبُ التعظيم أبداً ، فمن استخفَّ به أو بآيةٍ أو حرفٍ من حروفِهِ أو أيّ شيء يتعلّقُ به فلا شكَّ في كُفرِهِ بلا خلاف ..
                        - ما لهِؤلاء لا يُمَيّزون ؟؟؟ .. الحمدُ لله الذي عافانا ، .. هل سمعوا سُنّيّاً يقُول أنَّ القُرآن ليس كلام الله ؟؟ حاشا ..!! هذا لا يَقُولُهُ أجهلُ الجهّال منّا ...
                        قِلّة الإحترام تلزَمُ على مذهبِ ذلكَ المُتنطِّع لا على مذهب أهل السُنّة ، لأنَّنا ما قُلنا سوى أنَّ الكلام الإلهيّ الذاتِيّ الذي هو صفةٌ أَزَلِيَّةٌ للباري عزَّ وَ جلّ يَجلّ عن الحلُول وَ الإنحصار في المخلوقات الحادِثَة المُقَدَّرة أي المحدُودة بالمَقادير الحسّيّة المكانيّة أو الزمانِيّة ، وَ لم نَقُل أنَّ القُرآن الكريم ليس كلام الله ؟؟.!! .. هذا كُفرٌ صريح ، وَ لم نشترِط لوجوب احترام المصحف وَ تعظيمه حلُولَ الباري عزَّ وَ جلّ في الحبر وَ الوَرَق وَ الألسن وَ الحناجِر وَ القلوب ... تعالى وَ تقَدَّس عن ذلك .. بل على مقولتِهِم هُم يلزَمُ قلّة الإحترام بل أشدّ من ذلك ، وَ قد سبق بيانُ ما يلزم من قولهم بالحلول ، في المشاركات السابقة ( أرجو معاودة التأمُّل في مشاركة 8 وَ 11 وَ 16 ) ... فاعتصموا بالله وَ سلوه دوام الهداية وَ التوفيق ...
                        الحمد لله على سابغ نعمة الإسلام .
                        ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                        خادمة الطالبات
                        ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                        إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                        تعليق

                        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                          مـشـــرف
                          • Jun 2006
                          • 3723

                          #27
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                          أخي محمد علي،

                          القول إنَّ البعض قال إنَّ كلام الله تعالى صفة له فليس حالاً في المصحف الشريف، فمن هذا لم يحترموا المصحف الشريف كذبة من كذبات ابن حزم على السادة الأشاعرة -كما أذكر- تبعه فيها ابن تيمية...

                          وإنَّما ألزم ابن حزم الأشاعرة بذلك القول وقال بفعليَّته منهم.

                          وإنَّما احترامنا للمصحف الشريف بأنَّ القرآن الكريم مكتوب فيه، لا بأنَّه حالٌّ فيه.

                          وإلا فإنَّ للمصحف مادَّة هي أوراق متكوب عليها بالحبر، فليس احترامه من حيث هي أوراق وحبر.

                          والسلام عليكم...
                          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                          تعليق

                          • محمد علي موسى
                            طالب علم
                            • Aug 2011
                            • 101

                            #28
                            و لماذا نقول يجب أن يكون كلام الله تعالى - ونفسره بالمعنى الواحد - قديماً كان يكفي أن نقول أن الله تعالى متصف بأنه متكلم أزلاً وهو يتكلم متى أراد كما أنه متصف بأنه خالق أزلاً و هو يخلق متى أراد ؟

                            تعليق

                            • نزار بن علي
                              طالب علم
                              • Nov 2005
                              • 1729

                              #29
                              لأن القديم لا يكون مراداً، وكل مراد فهو محدَث، وكل محدث فهو موجود بعد العدم، وكل موجود بعد العدم فهو مخلوق، فالقول بأن الله أراد الكلام إن أريد به أن الله أراد أن يحدِث في ذاته كلاما يتكلم به بعد أن لم يكن متكلما به فهو عين القول بأن كلام الله مخلوق، وإذا كان كلام الله تعالى الذي هو صفة ذاته مخلوقا كان هو أيضا مخلوقا محدثاً، تعالى الله عن ذلك علوا كبيراً، فإن حكم الصفة التي تقوم بالذات حكم الذات، ولهذا فإن ذات الله وصفاته عند أهل السنة قاطبة قديمة أزلية لا يكون شيء منها مراداً لأن كل مراد فهو مسبوق بالعدم، وكل مسبوق بالعدم فهو محدث، وكل محدَث فهو مخلوق، والمخلوق لا يكون أزليا لأن الأزلي لا يكون إلا قديماً، والقدم والأزلية ينافيان المخلوقية.
                              وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

                              تعليق

                              • إنصاف بنت محمد الشامي
                                طالب علم
                                • Sep 2010
                                • 1620

                                #30
                                المشاركة الأصلية بواسطة محمد علي موسى
                                و لماذا نقول يجب أن يكون كلام الله تعالى - ونفسره بالمعنى الواحد - قديماً كان يكفي أن نقول أن الله تعالى متصف بأنه متكلم أزلاً وهو يتكلم متى أراد كما أنه متصف بأنه خالق أزلاً و هو يخلق متى أراد ؟

                                إنّا لله وَ إنّا إليه راجعون .
                                الآن عُدتَ وَ علِقْتَ في مشكلة كبيرة وَ وقعت وقعة خطيرة ..
                                ما لَكَ أيْ بُنَيّ ؟؟ .. أما نصحناكم أن لا تُجالسوا المفتونين ، لا سيّما الذين يخوضون في ذات الله تبارَكَ وَ تعالى .. ؟..!! ..
                                بداية الحلّ أوّلاً : أنْ لا تتفكّروا في ذات الباري عزّ وَ جلّ فإنَّهُ سبحانَهُ أَعزُّ من أن يُدرَك وَ أجَلُّ من أن يُحيطَ بِهِ أَحَدٌ ، لأنَّهُ لم يلد وَ لم يُولَد وَ لم يكُن لَهُ كُفُواً أَحَد .. وَ أنا جازمة بأنَّ جميع الخائضين لم يفهموا سورة الإخلاص .. وَ مَنْ تركَ سورة الإخلاص ضَلَّ سبيل الخلاص ...
                                وَ يظهَر أنَّكُم لم تتأمَّلُوا جيّداً في المشاركة ذات رقم 11 على رابط الصفحة الماضية :
                                http://www.aslein.net/showthread.php?t=15648
                                خاصّةً ما يتعلّق بمفاتحة أهل البِدَع .. أمّا وَ قد حصل إصغاءُكَ إلَيهِم فيظهر أنَّهُم أصابُوا منكَ شيئاً وَ صرتَ مُحتاجاً للعلاج قبل الوقوع في المهالك لا سيّما وَ قد لاحت بداية الإنزلاق ... و العياذُ بالله المولى الكريم ...
                                لطفَ اللهُ تعالى بنا وَ بكم وَ بسائر أبناء الأُمّةِ المُحمَّدِيّة العظيمة وَ وَقانا جميعاً فتنة قرن الشيطان المناحيس المُجرِمِين ، المشوّهين لرؤية جمال الإسلام وَ المُخرّبين لعقول الناشئين ...
                                وَ كُنْتُ قد كتبتُ مِنْ قَبلُ - أكثر من مرّة - لبعض الخائضين :
                                " ... ... نصيحتي الآن لنفسي وَ لنا جميعاً أَنْ نستحضرَ دائماً أَنَّ ما قَلَّ و كفى خَيْرٌ مِمّا كَثرَ وَ أَلْهَى {إقترب للنّاسِ حِسابُهُم وَ هُمْ في غَفْلَةٍ مُعرِضُون} (وَ أخشى أن يَكون تكلّف بعض الأبحاث من قبيل اللهو بالترف العلميّ مع الغفلة و الإعراض) ، و نسـتحضر نصيحةَ أمير المُؤْمنين سـيّدنا الفاروق عمر بن الخطّاب رضي الله عنه:" لا تُلْهِكَ الناسُ عَنْ نَفْسِـكَ فَإِنَّ الأمرَ يَصيْرُ إلَيْكَ دُوْنَهُم" وَ قول سـيّدنا عبد الله بن مسعود رضي اللهُ عنه :" نُهِينا عَنِ التَكَلُّف " (وَ هُوَ في حكم المرفُوع)، ثُمَّ أَنْ نَـتـقَـوَّى أَكثَر في اللُغَةِ العربيّة الحبيبة وَ نُقَوِّيَها في أبناءِنا ، و نَتحرّى لقمة الحلال الصافية ، وَ إِنْ عَزَّتْ في هذه الأيّام ، فَإِن كانَ كَسْـبُنا طَيّباً فلا نَتساهَل في الأكل عند المفتونين ... وَ نحرِصَ على أن نَعمُرَ أوقاتنا بِتَدَبُّر كتاب رَبّنا الكريم وَ تَحرّي سُـنَن نبيّنا العظيم عليه أفضَلُ الصلاة وَ التسليم ، في كلّ شُـعَب الحياة قدرَ المُستطاع مع السـعي الصادق بالفكر السـليم لإحيائها و ترويجها بين أبناء الأُمّة في أنحاء المَعمُورة وَ الإهتمام بعد ذلك لهداية غير المسلمين أيضاً بِإِذنِ الله تعالى ...هذا أولى بنا من الخوض فيما لَم نَؤْمَر به وَ التَعَمّق في دقائق حقيقة تعلّقات السَـمْع و البَصَر وَ ما هُوَ من شـأن الربّ العزيز الجليل ، و من الخَوض في كُلّ ما مِن شَـأْنِهِ أَنْ يُعَرّض صاحِبَهُ لِمزالقِ الحَوْرِ إلى القول بالكَيْفِيّات في صفات الباري عزّ وَ جَلّ وَ حدوث أيّ نوع أو ضربٍ من التغَيّر في الذات الأزليّ الأَقدَس ... وَمثل هذا الخوض المُشار إليه يكونَ ناجِماً عادَةً عن لوثة خفيّة أو جلِيّة من قياس الخالق على المخلوق أو تـَوَهُّمِ التغاير التعدّديّ بين ذات العزيز الأَقدَس وَ صفاتِهِ الأزَلِيّة أو تخيلِ زيادةٍ إنفكاكيّةٍ للصفات ، تعالى اللهُ الواحدُ الأحدُ الصمد {يَعلَمُ ما بينَ أَيْديهم و ما خَلْفَهُم و لا يُحيطُونَ بِهِ عِلْماً} { وَ لم يكُنْ لَهُ كُفُواً أحد} ... و السلامُ على مَن اتّبَعَ الهُدى ..
                                كما كتبتُ في بعض المشاركات آنِفاً :
                                ... ... نتذكّر قول الله عزّ و جلّ { ما قَدَرُوا اللهَ حقَّ قَدرِهِ } و نحوها من الآيات الكريمات وَ أمر النبيّ الأعظم صلّى الله عليه و سلّم : " تَفَكَّرُوا في الخلقِ و لا تَفَكَّروا في الخالق فإِنَّكُم لا تقدرونَهُ " و كلام الإمام العالم الصحابيّ الجليل سيّدنا أبي المنذر أُبَيّ بن كعب رضي الله عنه :" عند قراءته لقول الله عزّ و جلّ { وَ أنَّ إلى رَبّكَ المنتهى } قال : إنتهى دُونَهُ فِكرُ كُلّ مفكّرٍ فلا فِكرَةَ في الربّ " عزّ و جلّ ، و كلام سيّدنا الإمام الجليل جعفر الصادق رضوانُ الله و سلامُهُ عليه المشهور عنه : " من زعم أنَّ الله في شيءٍ أو من شيءٍ أو على شيءٍ فقد أشرك ، لأنَّهُ لو كانَ في شيءٍ لكانَ محصوراَ و لو كان مِن شيءٍ لكانَ مُحدَثاَ و لو كانَ على شيءٍ لكان محمولاً و تعالى ربُّنا عن ذلك كُلّه "، ( وافتراء الحدّ يقتضي إحدى هذه الثلاث أو كُلَّها) ، و كلام سيّدنا الإمام الشافعيّ رضي الله عنه : من انتهضَ لمعرفةِ مُدَبِّرِهِ فانتهى إلى شيءٍ ينتهي إليه فِكْرُهُ فَهُوَ مُشَبّهٌ وَ إن اطمأنَّ إلى العَدَمِ المحضِ ( أو قال الصرف) فهُوَ مُعَطِّلٌ وَ إن اطمَأَنَّ إلى موجودٍ و اعترفَ بالعجزِ عن إدراكِهِ فَهُوَ مُوَحّدٌ " ... و نحو هذا عن سادتنا السلف الصالح كثير و الحمدُ لله .. وَ لو لم يرد مع سورة الإخلاص إلاّ قوله تعالى {يعلَمُ ما بينَ أيديهم و ما خلفَهُم وَ لا يُحيطُونَ بِهِ علما} لكفى ... واعلَم أنَّ الحدّ يقتضي الكَمّيّة وَ أن علماء الحقّ قالوا بأَنَّ من زعم أنَّ الله كمّيّة فقد كفر وَ إن قال كمّيّة غير محدودة ، فكيف من ينسب الحدّ وَ الحُدوثَ إلى عَظَمة الخالق تعالى و تقدّس ؟؟؟ ..!!..
                                فَلْنَنْتَهِ تماماً و لا نَتفكّر في هذا الموضوع إطلاقاً وَ مَن أَلَحَّ عليه الوسواس فَلْيُكَرّرْ :" لآ إلَهَ إلاّ الله ، سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم ، آمَنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمنتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ آمَنْتُ باللهِ وَ رُسُلِهِ " كثيراً ، وَ كذلكَ :" أعوذُ باللهِ من الشيطانِ الرجيم " عشر مرّات في المجلس على الأَقلّ .. يذهب عنهُ مثل هذا الوسواس إن شاءَ الله ...
                                ثُمَّ إن كان أولئك الخائضون نصّيّين كما يزعُمُونَ أو سلفيّين ، فَيُقالُ لَهُم هل وَرَدت كلمة "حدّ " في نص قطعيّ في وصف مولانا الباري عزّ و جلّ ؟ فَلِمَ لا تتقيّدون بالكتاب و السُنّة وَ هَل افترى الحدَّ على الله أحدٌ من السلف الصالح ؟؟ .. فَلم لا تقفون حيثُ وقفَ القوم ..؟؟؟ ...!!! .. بل جاء عنهم نفيُ الحَدّ صريحاً ، فَهل يكُونُ الجاهلُ بما يجبُ لِربّه و ما يتقدَسُ عنه تعالى ، مسلماً ؟؟؟ هل أنتم أعرف بالله تعالى من سيّدنا عليّ المرتضى رضي الله عنه إذ يقول :" مَنْ زَعَمَ أنَّ إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود " ؟؟؟ ... !!! ...
                                ..
                                وَ لو علمنا أنَّهُم سيقفون عن الخوض و التفكُّر مع الجزم بتنزّه مولانا الباري عزَّ وَ جلَّ عن مشاركة خلقِهِ لهُ بأيّ وصفٍ لَكَفَفنا عنهُم لأنَّهُ حصل المقصود و الحمدُ لله ..
                                وَ لكنَّ المُصيبة أنَّهُم لا يكتفُون باعتقاد الباطل وَ الحدوث في ذات الباري عزَّ وَ جلّ وَ لا يتركوننا من شرّهم وَ اعتداءِهِم ، بل يَدعُون أبناء الأُمَّة إلى زيغهم وَ قلّة حياءِهِمْ وَ يُصِرّون على التلبيس بقياسات كلاميّة فاسدة ثُمَّ يَفتَرُون بأنَّ ذلك هو مذهب السلف .. وَ هذا من فضائحهم جزاء ما شَنَّعُوا على متكلّمي أهل السُنّة من تفصيل الدليل العقليّ حيثُ ابتُلُوا بالإضطرار إلى رَدّ تمويهات أدعياء العقل من الزائغين ..
                                مَنْ عادى لله وَلِيّاً فقد آذَنَه الله بالحَرب ... فكيف بأعداء جميع خواصّ الأُمّة ؟؟؟ ..
                                لذا نَسأَلُهُم الآن : هذه العبارة :" متكلم أزلاً و هو يتكلم متى أراد كما أنه متصف بأنه خالق أزلاً و هو يخلق متى أراد " .. هل وَردَت بحروفها في نص قطعيّ أو رويت بسندٍ معتبر عن سادتنا السلف الصالح ؟ فضلاً عَمّا فيها من القياس الفاسد المفضوح ؟؟؟ .. !!! .. الجواب : لآ .. لم تَرِدْ ..
                                إذَن بقي أنْ نُظهِرَ ما فيها من الفساد وَ ما تقتضيه من التناقُضْ :
                                فأظهَرُ ما فيها أوَّلاً تقييد الخالق الأزليّ عزَّ وَ جلّ بخلقٍ من مخلوقاتِهِ ، وَ هو هنا الزمان الحادِثْ .. فَسياقُهُم لِــ :" مَتى " ههنا صريحٌ في أنَّهُم أرادوا منه ظرف الزمان ..
                                ثانياً قياس كلام الخالق الأزليّ على كلام المخلُوقين ، وَ نَجَمَ عن ذلك فساد آخَر وَ هو جعلُهُ تابعاً لإرادَةٍ حادِثَة ...
                                ثالثاً قياس الصفة الذاتيّة الأزليّة على مفعولات الله تعالى وَ المخلُوقات الحادثة بمشيئتِهِ الأَزَلِيّة وَ قُدرَتِهِ الأزلِيّة ، وَ يظهر أنَّهُم يظُنّون أن الله تعالى ينفعِلُ أيضاً .. تعالى عن ذلك ..
                                وَ رابعاً : نتجَ معهم من هذه الترتيبات الفاسدة أن جعلُوا كلامَ الله مُحدَثاً مثل سائر مخلُوقاتِهِ المُحدَثَة .. وَ كفى بهذا شِركاً ...
                                لن أتكلّم معهم عن مغالطاتهم هنا بل ضلالهم في اسناد التعلُّقات فإنَّهم ليسوا بأهل لهذا أصلاً ...
                                وَ بقيت فضائح كثيرة لسخافاتهم كُلُّها ترجع إلى عبادة المُوَلَّدات عن ابتداع الفكر و الخيالات ... وَ الإباء عن التسليم وَ الإذعان لربّ البريّات ، فاطِرِ الأرض وَ السموات .. وَ استنكافِهِم عن الخضوع لإلهٍ لا يُحيطُونَ بِهِ وَ لا يُسَيطِرُونَ عليه ... وَ كانَ الكافِرُ على رَبِّهِ ظهيراً .. أَم خُلِقُوا من غيرِ شيْءٍ أم ْ هُمُ الخالِقُون ... أم عندَهُمُ الغيبُ فهم يكتبون ... أَم هُمُ المُصيطِرون ...
                                فالحَذَرَ الحَذَر من مجالسة المفتونين وَ من البُروز للمعارك بغير دروعٍ وَ لا سلاح وَ لا يقين ...

                                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                                خادمة الطالبات
                                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                                تعليق

                                يعمل...