أقُولُ : لكنَّ مقصود السادة المتكلّمين من التعبير بِـــ : " واجِب الوُجود " أنْ يَشـمل هذا المُصطلح ثُبوتَ وُجودِهِ تعالى مع الإِشـارة إِلى استحالة عدم وجوده عزَّ و جلّ ، لتنزِيهِ وُجودِهِ تعالى عن مُماثلةِ وُجُودِ غَيرِهِ سُـبْحانَهُ ، فَكُلُّ موجُودٍ غَيْرهُ جائِزُ الوُجُودِ لا واجِبٌ يَسْـتَحيلُ عَدَمُهُ .. فلا يتنافى هذا الإِصطلاح مع اسمه تعالى "الحقّ " بل المقصود منهُ هُوَ هُو .. فلا داعِيَ لإعتراض من اعترض على اصطلاحات السـادة مُتكلِّمِي أهل السُـنّة ، فإِنَّهُم ، شَـكَرَ اللهُ سَـعيَهُم ، لَمْ يُخالِفُوا القُرْآنَ الكرِيم، بل أوضَحُوا المُراد وَ فَصّلُوا المَفادَ ، فإِنَّ كثِيراً من العوامّ لا سِـيّما بعد كثْرة الإِختِلاط بالأعاجِمِ و المُسْـتَعجِمين ، قد لا يفطنُ إِلى اشْـتِمال التعبِير القُرآنِيّ على المعانِي التي فهِمها منهُ السـادةُ المُتكَلِّمُون وَ فَسَّـرُوها وَ فَصّلُوا شَـرْحها ... فجزاهم اللهُ خيراً كثيراً .
تنبِيه :
بعد التأمُّل جَيِّداً و الإِعتبار بِكُلّ ما تَقَدّمَ ، نعُودُ و نَقُول أنَّهُ : لا يُسَمّى اللهُ تعالى وُجُوداً و لا يُقال : هُوَ الوُجُود ، بلْ يُقالُ هُوَ "واجِبُ الوُجُود " أيْ هُوَ الحقُّ بِذاتِهِ لِذاتِهِ الذي لا يُتَصَوَّرُ في العقلِ عَدَمُ وُجُودِهِ ، و ليسَ هذا الوَصْفُ لأحَدٍ غَيْرِهِ سُـبْحانَهُ .. وَ يُقالُ هُوَ " مَوْجُودٌ " أيْ ثابِتُ الوُجُود . فَلَمْ يَزَلْ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا بِدايةٍ وَ قَبْلَ كُلِّ موجُودِ سِـواهُ ، و لا يَزالُ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا تغَيُّرٍ و لا نِهاية .
وَ لا وَزْنَ لإِعتراضِ أعداءِ مُتكلِّمي أهلِ السُـنّة أيضاً على هذا الإِطلاق و منعِهِم منْ قَول :" اللهُ مَوجُودٌ " لِجَهلِهِم بالعرَبِيّةِ و توَهُّمِهِم أنَّ كُلّ صِيغة فيها جاءَتْ في ظاهِرِ اللفظِ على وزْن "مفعُول" فمعناها أنْ المَعَبَّرُ عنْهُ بِها لا بُدَّ أنْ يكونَ مَصنُوعاً ، (حاشى لله سُـبحانَهُ و تعالى و تقَدَّسَ عن مظَنَّةِ ذلك) ، و هذا قُصُورٌ شـدِيدٌ ، فإِنَّ صيغة المفعول مِنْ أوْجَدَ هِيَ :" مُوْجَدٌ " فَحَسْب .. فانظُرُوا إِلى جهلِ المُبْتَدِعةِ باللُسـانِ العَرَبِيّ و كيفَ " أهلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " كما قالَ سَـيِّدُنا الإِمامُ الحَسَـنُ البَصْرِيُّ رضِيَ اللهُ عَنْهُ ...
و الحمْدُ لِلهِ الذي هدانا وَ عافانا .
.
تنبِيه :
بعد التأمُّل جَيِّداً و الإِعتبار بِكُلّ ما تَقَدّمَ ، نعُودُ و نَقُول أنَّهُ : لا يُسَمّى اللهُ تعالى وُجُوداً و لا يُقال : هُوَ الوُجُود ، بلْ يُقالُ هُوَ "واجِبُ الوُجُود " أيْ هُوَ الحقُّ بِذاتِهِ لِذاتِهِ الذي لا يُتَصَوَّرُ في العقلِ عَدَمُ وُجُودِهِ ، و ليسَ هذا الوَصْفُ لأحَدٍ غَيْرِهِ سُـبْحانَهُ .. وَ يُقالُ هُوَ " مَوْجُودٌ " أيْ ثابِتُ الوُجُود . فَلَمْ يَزَلْ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا بِدايةٍ وَ قَبْلَ كُلِّ موجُودِ سِـواهُ ، و لا يَزالُ موجُوداً بِذاتِهِ بِلا تغَيُّرٍ و لا نِهاية .
وَ لا وَزْنَ لإِعتراضِ أعداءِ مُتكلِّمي أهلِ السُـنّة أيضاً على هذا الإِطلاق و منعِهِم منْ قَول :" اللهُ مَوجُودٌ " لِجَهلِهِم بالعرَبِيّةِ و توَهُّمِهِم أنَّ كُلّ صِيغة فيها جاءَتْ في ظاهِرِ اللفظِ على وزْن "مفعُول" فمعناها أنْ المَعَبَّرُ عنْهُ بِها لا بُدَّ أنْ يكونَ مَصنُوعاً ، (حاشى لله سُـبحانَهُ و تعالى و تقَدَّسَ عن مظَنَّةِ ذلك) ، و هذا قُصُورٌ شـدِيدٌ ، فإِنَّ صيغة المفعول مِنْ أوْجَدَ هِيَ :" مُوْجَدٌ " فَحَسْب .. فانظُرُوا إِلى جهلِ المُبْتَدِعةِ باللُسـانِ العَرَبِيّ و كيفَ " أهلَكَتْهُمُ العُجْمَةُ " كما قالَ سَـيِّدُنا الإِمامُ الحَسَـنُ البَصْرِيُّ رضِيَ اللهُ عَنْهُ ...
و الحمْدُ لِلهِ الذي هدانا وَ عافانا .
.
تعليق