مكان يأجوج و مأجوج

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف شعبان محمد
    طالب علم
    • Feb 2012
    • 279

    #1

    مكان يأجوج و مأجوج

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته. أين يوجد قوم يأجوج و مأجوج حيث يذكر المفسرون أنهم بأعداد كثيرة ؟
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #2
    خريطة الإدريسي تضعهم بين أرمينيا وأذربيجان .
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

    تعليق

    • شريف شعبان محمد
      طالب علم
      • Feb 2012
      • 279

      #3
      و هل ياشيخي الكريم توجد أماكن غير مـأهولة بالسكان في تلك المناطق؟

      تعليق

      • هاني علي الرضا
        طالب علم
        • Sep 2004
        • 1190

        #4
        ولمَ يجب أن تكون ثمة مناطق غير مأهولة بالسكان ؟

        يأجوج ومأجوج بشر من ولد آدم وهم موجودون اليوم يعيشون على هذه الأرض مثلنا وهم أحفاد أولئك الذين عاصروا ذا القرنين وهم من أمم الأرض اليوم وليس بالضرورة أن يكونوا مختفين ، ثم يكون لهم خروج وحرب وشأن وصولة وتغلب على العالم آخر الزمان ويسبق ذلك انهيار بناء قديم بناه ذو القرنين يكون هو علامة على قيام دولتهم تلك ، هذا ما أفهمه من النصوص.
        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

        تعليق

        • شريف شعبان محمد
          طالب علم
          • Feb 2012
          • 279

          #5
          شيخي الكريم؛ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته _في الحديث أنهم محبوسون خلف السور الذي بناه ذو القرنين يحاولون كل يوم خرق هذا السور أي أنهم يبيتون الشر و الفساد لأهل الأرض هذا السور حائل يحول بينهم و بين أهل الأرض لما يأذن الله تعالي بهدمه يخرجون علي أهل الأرض. _لا قبل لأحد بقتالهم هل أنهم لهم قدرات خارجة عن طوق سائر ولد آدم أم فقط لكثرة عددهم و قوتهم . _ شرب ماء بحيرة طبرية و كثرة الأكل أي حالهم مغاير لحال سائر بني آدم. _ مع ما ذكروا من أنهم مغايرون لسائر ولد آدم في العدد و الصفات الجسدية؛ فهل أهل تلك النواحي صفاتهم مغايرة لسائر الناس ؟

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #6
            اخي شريف

            أما عدم قدرة أحد على قتالهم وشربهم بحيرة طبرية فيفهم منه كثرة العدد لا أكثر ، وقد جاءت الإشارة إلى كثرة عددهم في حديث بعث النار فهو يوافق ما ذكر من تغلبهم على الناس وشربهم بحيرة طبرية .

            وأما محاولتهم خرق السد فقد جاءت فيما رواه الترمذي والحاكم ، وفي السند قتادة عن أبي رافع ، وقتادة مدلس وقد عنعن ، ورواه ابن حبان وابن ماجة عن قتادة مصرحا بالتحديث عن أبي رافع فهو صحيح من جهة السند ولكن متنه لا يتفق وظاهر القرآن حيث ظاهر القرآن يفيد أن السد بين جانبي جبلين {حتى إذا ساوى بين الصدفين} فهو بناء ممتد بين جبلين فيكون عازلا بين جهتين في احداهما ياجوج وماجوج وفي الأخرى القوم الذين ساعدهم ذو القرنين ، وهو واضح من تصريح القرآن {فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} يعني ما استطاعوا أن يتسلقوا عليه لعلوه ولا استطاعوا أن ينقبوه أي يخرقوه ، فهو إذن بناء على سطح الأرض يمنع قوما على سطح الأرض كذلك حاولوا اختراقه أو التسلق عيه ، بينما في الرواية الصحيحة السند التي رواها ابن ماجة وابن حبان تجدهم مدفونين تحت الأرض يحفرون حتى يكادون يرون شعاع الشمس أي هم محجوبون عنها مدفونون ، وهو غير موافق لظاهر القرآن ولا يتفق مع كثرتهم البالغة التي صرحت بها أحاديث أخر لذا فإن في متن الحديث نظر ، والنصح في ذا المقام الرجوع إلى الرواية القرآنية وقياس غيرها عليها لا العكس .

            والله الموفق
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              أخي الكريم هاني،

              تقريرك جميل، لكنَّ لي بعض الملحوظات عليه.

              فهناك دلالة القرآن الكريم ودلالة الحديث الشريف وتقريرك لحالهم.

              أمَّا دلالتا القرآن الكريم والحديث الشريف فقولك إنَّ بينهما تناقضاً فلا يُسلَّم، إذ فليكن السدُّ بين جبلين هما بوابة مغارة مثلاً، ويمكن التوفيق بين الدلالتين بكثير من الاحتمالات، فلا داعي للقول بالتناقض بينهما.

              أمَّا أنَّ كون عددهم كبيراً جداً مخالف لكونهم تحت الأرض فما الدليل عليه؟ فلا يُسلَّم...

              فما لا يُدرى تحت الأرض أكثر مما يُدرى.

              وليكن السَّدُّ فوق الأرض، لكنَّه الآن نفسه مدفون تحت الرمال مثلاً.

              أمَّا تقريرك أنت فمعارض بكون عدد قوم يأجوج ومأجوج كبيراً جداً جداً جداً بحيث يكون أنَّه لو كان المؤمنون بليون إنسان فأولئك تريليون، ومهما عددنا أعداد أقوام الأرض فلن يكون هناك تحقيق لعُشر تلك النسبة.

              وقد تجيب بأنَّ ذلك سيحصل في المستقبل، فلا أراه كافياً.

              والحاصل أنِّي أرى أنَّه ليس هناك من إشكال في أخذ الحديث الشريف على ظاهره بأنَّهم قوم لا يظهرون الآن وليسوا منا -وإن كانوا بشراً- ولا على سطح الأرض.

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #8
                لا يظهر لي ما قلته أخي محمد ، فإن المغارة تكون داخل جبل لا بين جبلين يسدانها ، على أن مثل هذه المغارة لا بد أن تكون كبيرة جدا جدا لتتسع لكل هذه الكثرة ، ثم إنهم إن كانوا داخل مغارة سدها ذو القرنين بالسد تماما أي أوصدها لما كان لقوله تعالى {فما اسطاعوا أن يظهروه} أي معنى لأن محاولة الظهور عليه تعني أن للسد حدا أعلى ينتهي عنده يراه هؤلاء ويحاولون علوه إلا إنهم لا يستطيعون ذلك لعلوه وتعذره عليهم ، ومن كان في مغارة موصدة فإن ما يوصد المغارة لا يظهر إلا كجدار آخر لمن هو داخل المغارة لا يمكن علوه لاتصاله بسقف المغارة .
                ثم يستلزم ذلك أن ذا القرنين قهر القوم وحشرهم في مغارة وأبقاهم فيها مقهورين إلى أن أتم بناء السد المبني من حديد ونحاس ، وهو ما لم يأت في نص أو رواية بل ظاهر القرآن أنه ما قاتلهم أصلا ولا حاوله بل بنى السد ليقي من استنجد به خطر غزوهم ،ولو كان قهرهم وعلا عليهم لكان قتلهم أسهل بكثير من بناء هذا السد الضخم بين صدفي جبلين .

                لذا لا يظهر ما قلته من هذه الناحية ولا يساعده ظاهر النص القرآني .

                والسد عندي فوق الأرض بين جبلين وقد طمر على مر السنين كما كانت الإهرامات مثلا مطمورة غير ظاهرة ، فلا يرى الآن ولا يعرف ولا يحاول هؤلاء القوم أصلا هده ، وإنما يكون انهدامه آخر الزمان علامة على انبعاث قوة هؤلاء القوم من جديد وعودهم لما كان عليه أسلافهم من غزو ونهب وإفساد في الأرض وتغلب على من يقاتلهم ، وهذا الإنهداد تلقائي يصيب السد دون جهد بشر وهو الموافق للفظ القرآن المعبر عنه بالاندكاك وبإضافته إلى الله لا إلى جهد بشر ، قال سبحانه {فإذا جاء وعد الآخرة جعله دكاء} والدك هو الزوال بحيث لا يبقى من البناء شيئا مرتفعا عن الأرض أي يصير مسوى بالأرض ، وفي التعبير بـ (دكاء) إشارة أيضا إلى ان السد فوق الأرض بين جبلين كما قررته لأن صيرورته دكاء تعني انه يصير مستويا بالأرض مثل الناقة الدكاء أي التي لا سنام لها ، ولو كان السد تحت الأرض أو ردما على الأرض لما كان هذا الوصف مناسبا لأن ما لا يكون مرتفعا عن الأرض لا يناسب أن يعبر عنه عند زواله بأنه صار دكا فليتأمل .
                وقد ابتدأ هذا الإنهدام منذ عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما جاء في حديث الصحيح : ( ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم ياجوج وماجوج هكذا وعقد تسعين ) ، ثم يظهر أنه مستمر في زماننا هذا بسبب عوامل التعرية وتقادم الزمان حتى لا يقوى في آخر الزمان على الانتصاب فينهد ويصير مسوى بالأرض ويكون ذلك علامة خروج تلك الأمة المقاتلة مرة أخرى وعلو سلطانها في الأرض وفق أحوال ذلك الزمان الجيوبولتيكية .

                هكذا أفهم هذه القصة وأظنه الفهم الصحيح لها وفق لفظ القرآن وما صح من حديث .

                أما أي أمة هي أمتهم الآن فلا علم لي ، وكثرتهم المروية في حديث بعث النار هي لاستيعاب جميعهم منذ أولهم إلى آخرهم أي إن نسبة (من ياجوج وماجوج ألف ومنكم واحد) المذكورة في الأحاديث تشمل كل ياجوج وماجوج لا من كان منهم حاضرا آخر الزمان فقط ممن يمر على بحيرة طبرية ويقاتل المسيح وجنده ، وبحيرة طبرية لو مر عليها خمسة مليون من البشر لجفت إن أخذ كل منهم حاجته منها وخمسة مليون هو عدد جيش الصين الآن فتأمل ، فإن كثرتهم المذكورة في أحاديث آخر الزمان أي كثرة المقاتلة منهم وهو يدل على كثرة أمتهم بالتالي فلا يقوم ما استبعدته من عدم وجود أمة بهذه الكثرة ، بل توجد وستوجد .

                على أنه لا بد من التنبيه على أمر وهو أن ظاهر الحديث أن قتالهم وفتنتهم لا تعم جميع الأرض وأهلها وإن كان سلطانهم قد دان له كل من في الأرض ، لكن ما ذكر من قتال ينحصر فقط في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا الشام ثم الجزيرة وسيناء ، وهذا والله أعلم لما أن أهل هذه المناطق هم من يمتنع عن الدخول في طاعتهم أما أهل غيرها فيدخلون ويوالون لذا لا يذكر قتال بينهم وبين غير أهل هذه المنطقة وقد تقدم معنا خوف النبي على العرب خصوصا وتخصيصه العرب بالتحذير من شر قد اقترب ، ومن لم يقتلهم ويقاتلهم ياجوج وماجوج من أهل الأرض هم من يبقون بعد الفتنة أي شرار الخلق الذين تقوم عليهم الساعة .

                والله الموفق
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • نصر الدين خمسي محمد
                  طالب علم
                  • Mar 2010
                  • 167

                  #9
                  للشيخ عمران حسين اجتهاد في تحديد هوية ياجوج وماجوج
                  وهو إن كان يتوسع في تأويل النصوص بشكل مبالغ إلا أنه يجدر الاطلاع على بحوثه
                  يعتقد أن هولاء هم شعوب الخزر
                  حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
                  صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

                  تعليق

                  • نصر الدين خمسي محمد
                    طالب علم
                    • Mar 2010
                    • 167

                    #10
                    هنا كلام أكثر تفصيلا عنهم

                    يذكر فيه
                    أنهم قوم أولو بأس لم يستطع هزيمتهم لا الساسانيون والا المسلمون
                    أن تأسيس دولتهم كان في القرن السابع الميلادي وهو تقريبا نفس الزمان الذي ظهر فيه الاسلام وحذر فيه النبي عليه السلام منهم
                    أن ديانتهم الاولى كانت اليهودية واعتنق بعضهم النصرانية من بعد
                    أنهم اختفوا من الوجود التاريخي بعد القرن العاشر الميلادي.
                    حجبته أسرار الجلال فدونه تقف الظنون وتخرس الافواه
                    صمد بلا كــــــفء ولا كيفية أبدا فما النظـــراء والاشباه

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #11
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي الكريم هاني،

                      أقول: على فرض كون السَّدِّ موجوداً فوق سطح الأرض فإنَّه الآن سيكون مدفوناً بحسب فرضك، فلا معنى لدكِّه بعد ذلك، فهو بالابتداء تحت مستوى الأرض المنظورة.

                      أما على فرضي فإنَّ السدَّ -أو الرَّدم بحسب الحديث الشريف- يُدكُّ بأن يكمل فتحه ممَّن تحته

                      ثمَّ إنَّه لا معنى للقول إنَّ انهدام سدٍّ مهجور دليل على علوِّ قوم معيَّنين!

                      أمَّا قوله تعالى: "فما اسطاعوا أن يظهروه" فقد يقال إنَّهم ما استطاعوا أن يصلوا إلى سقفه ليعلوا عليه.

                      قولك: "ثم يستلزم ذلك أن ذا القرنين قهر القوم وحشرهم في مغارة وأبقاهم فيها مقهورين إلى أن أتم بناء السد المبني من حديد ونحاس ، وهو ما لم يأت في نص أو رواية بل ظاهر القرآن أنه ما قاتلهم أصلا ولا حاوله بل بنى السد ليقي من استنجد به خطر غزوهم ،ولو كان قهرهم وعلا عليهم لكان قتلهم أسهل بكثير من بناء هذا السد الضخم بين صدفي جبلين".

                      أقول: فليكن مسكنهم المغارة بالأصالة.

                      ثمَّ إنَّ الحديث الشَّريف باللفظ الذي روى الإمام البخاريُّ رحمه الله عن أمِّنا زينب بنت جحش رضي الله عنها "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوما فزعا يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها قالت زينب بنت جحش فقلت يا رسول الله أفنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث".

                      فقال صلى الله عليه و سلَّم تسليماً: "فتح اليوم من ردم"، والفتح مغاير للهدِّ بسبب الحتِّ والتعرية مثلاً، فالفتح للإدخال.

                      وهذا الفتح فتح لردم يأجوج ومأجوج، فهو لدخولهم بحسب ظاهره.

                      ثمَّ سُمِّيَ ردماً، وفي الكتاب العزيز سدّاً، فهو ردم سادٌّ...

                      والرَّدم يُطلق على ما به الإغلاق.

                      ومما قال الإمام ابن حجر في وصف يأجوج ومأجوج في [فتح الباري]: " وجاء في صفتهم ما أخرجه ابن عدي وابن أبي حاتم والطبراني في " الأوسط " وابن مردويه من حديث حذيفة رفعه قال : يأجوج أمة ومأجوج أمة كل أمة أربعمائة ألف لا يموت الرجل منهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح " وهو من رواية يحيى بن سعيد العطار عن محمد بن إسحاق عن الأعمش ، والعطار ضعيف جدا ، ومحمد بن إسحاق قال ابن عدي ليس هو صاحب المغازي بل هو العكاشي ، قال والحديث موضوع ، وقال ابن أبي حاتم منكر ، قلت : لكن لبعضه شاهد صحيح أخرجه ابن حبان من حديث ابن مسعود رفعه إن يأجوج ومأجوج أقل ما يترك أحدهم لصلبه ألفا من الذرية وللنسائي من رواية عمرو بن أوس عن أبيه رفعه إن يأجوج ومأجوج يجامعون ما شاءوا ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا . وأخرج الحاكم وابن مردويه من طريق عبد الله بن عمرو أن يأجوج ومأجوج من ذرية آدم ، ووراءهم ثلاث أمم ، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله ، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو قال الجن والإنس عشرة أجزاء ، فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء سائر الناس ومن طريق شريح بن عبيد عن كعب قال : هم ثلاثة أصناف صنف أجسادهم كالأرز بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي هو شجر كبار جدا ، وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون بالأخرى . ووقع نحو هذا في حديث حذيفة . وأخرج أيضا هو والحاكم من طريق أبي الجوزاء عن ابن عباس يأجوج ومأجوج شبرا شبرا وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد آدم ومن طريق أبي هريرة رفعه ولد لنوح سام وحام ويافث ، فولد لسام العرب وفارس والروم ، وولد لحام القبط والبربر والسودان ، وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة وفي سنده ضعف. ومن رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال : يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة ، بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين " وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك فبقوا دون السد " وأخرج ابن مردويه من طريق السدي قال : الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا".

                      فيكفي في ذلك ما صحَّ دون ما ضعف.

                      ثمَّ قال ابن حجر: "وقد جاء في خبر مرفوع أن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم وهو فيما أخرجه الترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وصححاه من طريق قتادة عن أبي رافع عن أبي هريرة رفعه في السد : يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا فيعيده الله كأشد ما كان ، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم قال الذي عليهم ارجعوا فستخرقونه غدا إن شاء الله واستثنى ، قال فيرجعون فيجدونه كهيئته حين تركوه فيخرقونه فيخرجون على الناس الحديث . قلت : أخرجه الترمذي والحاكم من رواية أبي عوانة وعبد بن حميد من رواية حماد بن سلمة وابن حبان من رواية سليمان التيمي كلهم عن قتادة ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة مدلس ، وقد رواه بعضهم عنه فأدخل بينهما واسطة أخرجه ابن مردويه ، لكن وقع التصريح في رواية سليمان التيمي عن قتادة بأن أبا رافع حدثه وهو في صحيح ابن حبان ، وأخرجه ابن ماجه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ، قال " حدث أبو رافع " وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه عبد بن حميد من طريق عاصم عن أبي صالح عنه لكنه موقوف "".

                      فالأصل أخذ الحديث الشريف على ظاهره، ولا تناقض فيه مع ما في سورة الكهف...

                      ويعضد هذا كلَّه المرويّات التي ذكر ابن حجر رحمه الله، خاصَّة المرفوع منها لا الموقوف، فإنَّ الموقوف قد يكون أكثره من قصص يهود.

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • شفاء محمد حسن
                        طالبة علم
                        • May 2005
                        • 463

                        #12
                        جاء في ((البداية والنهاية)) في سنة اثنين وعشرين:

                        ذكر ابن جرير بسنده‏:‏ أن شهربراز قال لعبد الرحمن بن ربيعة لما قدم عليه حين وصل إلى الباب وأراه رجلاً فقال شهربراز‏:‏ أيها الأمير، إن هذا الرجل كنت بعثته نحو السد، وزودته مالاً جزيلاً وكتبت له إلى الملوك الذين يولوني، وبعثت لهم هدايا، وسألت منهم أن يكتبوا له إلى من يليهم من الملوك حتى ينتهي إلى سد ذي القرنين، فينظر إليه ويأتينا بخبره‏.‏
                        فسار حتى انتهى إلى الملك الذي السد في أرضه، فبعثه إلى عامله مما يلي السد، فبعث معه بازياره ومعه عقابه، فلما انتهوا إلى السد إذا جبلان بينهما سد مسدود، حتى ارتفع على الجبلين، وإذا دون السد خندق أشد سواداً من الليل لبعده، فنظر إلى ذلك كله وتفرس فيه، ثم لما هم بالانصراف، قال له البازيار‏:‏ على رسلك، ثم شرح بضعة لحم معه فألقاها في ذلك الهواء، وانقض عليها العقاب‏.‏
                        فقال‏:‏ إن أدركتها قبل أن تقع فلا شيء، وإن لم تدركها حتى تقع فذلك شيء‏.‏
                        قال‏:‏ فلم تدركها حتى وقعت في أسفله واتبعها العقاب فأخرجها، فإذا فيها ياقوتة وهي هذه، ثم ناولها الملك شهربراز لعبد الرحمن بن ربيعة فنظر إليها عبد الرحمن ثم ردها إليه، فلما ردها إليه فرح، وقال‏:‏ والله لهذه خير من مملكة هذه المدينة - يعني‏:‏ مدينة باب الأبواب التي هو فيها - وهي هذه خير من مملكة هذه المدينة - يعني‏:‏ مدينة باب الأبواب التي خبرها - ووالله لأنتم أحب إلي اليوم من مملكة آل كسرى، ولو كنت في سلطانهم وبلغهم خبرها لانتزعوها مني‏.‏
                        وايم الله، لا يقوم لكم شيء ما وفيتم وفي ملككم، الأكبر‏.‏
                        ثم أقبل عبد الرحمن بن ربيعة على الرسول الذي ذهب على السد فقال‏:‏ ما حال هذا الردم‏؟‏ - يعني‏:‏ ما صفته - فأشار إلى ثوب في زرقه وحمرة فقال‏:‏ مثل هذا‏.‏
                        فقال رجل لعبد الرحمن‏:‏ صدق والله لقد نفذ ورأى‏.‏
                        فقال‏:‏ أجل وصف صفة الحديد والصفر‏.‏
                        قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً‏}‏ ‏[‏الكهف‏:‏ 96‏]‏ وقد ذكرت صفة السد في التفسير، وفي أوائل هذا الكتاب‏.‏


                        وقد ذكر البخاري في صحيحه تعليقاً‏:‏ أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم رأيت السد‏.‏
                        فقال‏:‏ ‏(‏‏(‏كيف رأيته ‏؟‏‏)‏‏)‏
                        قال‏:‏ مثل البرد المحبر رأيته‏.‏
                        قالوا‏:‏ ثم قال عبد الرحمن بن ربيعة لشهربراز‏:‏ كم كانت هديتك‏؟‏
                        قال‏:‏ قيمة مائة ألف في بلادي وثلاثة آلاف ألف في تلك البلدان‏.‏


                        بقية من خبر السد:

                        أورد شيخنا أبو عبد الله الذهبي الحافظ في هذه السنة ما ذكره صاحب كتاب ‏(‏مسالك الممالك‏)‏ عما أملاه عليه سلام الترجمان، حين بعثه الواثق بأمر الله بن المعتصم - وكان قد رأى في النوم كأن السد قد فتح -فأرسل سلاماً هذا، وكتب له إلى الملوك بالوصاة به، وبعث معه ألفي بغل تحمل طعاماً فساروا بين سامراً إلى إسحاق بتفليس، فكتب لهم إلى صاحب السرير، وكتب لهم صاحب السرير إلى ملك اللان، فكتب لهم إلى قبلان شاه، فكتب لهم إلى ملك الخزر، فوجه معه خمسة أولاد فساروا ستة وعشرين يوماً‏.‏
                        انتهوا إلى أرض سوداء منتنة حتى جعلوا يشمون الخل، فساروا فيها عشرة أيام، فانتهوا إلى مدائن خراب مدة سبعة وعشرين يوماً، وهي التي كانت يأجوج و مأجوج تطرقها فخربت من ذلك الحين و إلى الآن، ثم انتهوا إلى حصن قريب من السد، فوجدوا قوماً يعرفون بالعربية و بالفارسية و يحفظون القرآن، ولهم مكاتب و مساجد، فجعلوا يعجبون منهم و يسألونهم من أين أقبلوا‏؟‏
                        فذكروا لهم أنهم من جهة أمير المؤمنين الواثق، فلم يعرفوه بالكلية‏.‏
                        ثم انتهوا إلى جبل أملس ليس عليه خضراً، و إذا السد هنالك من لبن حديد مغيب في نحاس، و هو مرتفع جداً لا يكاد البصر ينتهي إليه، وله شرفات من حديد، وفي وسطه باب عظيم بمصراعين مغلقين، عرضهما مائة ذراع، في طول مائة ذراع، في ثخانة خمسة أذرع، و عليه قفل طوله سبعة أذرع في غلظ باع - وذكر أشياء كثيرة - و عند ذلك المكان حرس يضربون عند القفل في كل يوم فيسمعون بعد ذلك صوتاً عظيماً مزعجاً، ويقال‏:‏ أن وراء هذا الباب حرس وحفظة، وقريب من هذا الباب حصنان عظيمان بينهما عين ماء عذبة، وفي إحداهما بقايا العمارة من مغارف ولبن من حديد وغير ذلك، وإذا طول اللبنة ذراع ونصف في مثله، في سمك شبر‏.‏
                        وذكروا‏:‏ أنهم سألوا أهل تلك البلاد هل رأوا أحداً من يأجوج ومأجوج ‏؟‏
                        فأخبروهم أنهم رأوا منهم يوماً أشخاصاً فوق الشرفات فهبت الريح فألقتهم إليهم، فإذا طول الرجل منهم شبر أو نصف شبر‏.‏ والله أعلم‏. اهـ
                        ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
                        فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
                        فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

                        تعليق

                        يعمل...