من مآخذ الشيخ صلاح الدين الأدلبي على الأشاعرة إجمالاً دخولهم في الفلسفة .......

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • راشد بن أحمد بن علي
    طالب علم
    • Nov 2011
    • 155

    #1

    من مآخذ الشيخ صلاح الدين الأدلبي على الأشاعرة إجمالاً دخولهم في الفلسفة .......

    بسم الله الرحمان الرحيم والحمد لله رب العالميين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين.

    أما بعد :

    خلال تصفحي لكتاب عقائدُ الأشاعرةِ
    في حوارٍ هادئٍ مع شُبهاتِ المناوئين للشيخ صلاح الدين الأدلبي
    وجدت كلاما لم يعجبني حول الامام الجويني والامام الرازي حيث قال الشيخ صلاح الدين الأدلبي في الصفحة 6 من الكتاب المذكور :

    * وأحب أن أبادر إلى القول بأنني لست أشعرياً مقلداً ، والحمد لله الذي أنعم علي بمحبة الكتاب والسنة والتعلق بهما منذ نعومة الأظفار ، مع محبة الاتباع على بصيرة والنفور من التقليد الأعمى ، وعليه فإنني إذا قرأت في كتب الأشاعرة ـ رحمهم الله تعالى ـ أو في كتب غيرهم فإني أقبل منها ما أجد له دليلاً يدل على تثبيته وتأييده ، وأرفض منها ما أجد دليلاً على بطلانه ، وأتوقف فيما لا أجد ما يؤيد قبوله أو يؤكد بطلانه .
    وأسأل الله تبارك وتعالى أن ينـزل شآبيب رحمته ومغفرته ورضوانه على روح شيخي الذي سمعته يقول: [لا تقلِّد في العقيدة] .
    أقول إنني لست أشعرياً مقلداً بمعنى أنني لا ألتزم بكل ما في كتب الأشاعرة ، وإن كنت أرى أن معظم ما قالوه صواب ، ومن مآخذي على الأشاعرة إجمالاً دخولهم في الفلسفة وتبنيهم طرقها ومناهجها ، دون التنبه إلى عقم تلك الطرق والمناهج ، فنحن أمة أغنانا الله تعالى بالطرق القرآنية في إثبات العقائد ، ولا حاجة لنا إلى غيرها ، ومن كان من هذا في شك فلينظر ـ على سبيل المثال ـ في الشامل لإمام الحرمين والمطالب العالية للإمام فخر الدين الرازي ـ رحمهما الله وغفر لهما ـ ، فإنه يرى فيهما الإغراق الشديد في الطرق الفلسفية العقيمة التي لا تعطي اليقين ، ولا توصل إلى الهداية .* انتهى كلامه

    أرجو من الاخوة الكرام في هذا المنتدى المبارك التعليق على هذا الكلام فاءن كان كلامه صوابا فجزاه الله كل خير وان كان غير ذلك غرفنا انه أخطا وجزاه الله خيرا.
    وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

    و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
    ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .
  • عمر البوريني
    طالب علم
    • Jul 2007
    • 236

    #2
    طبعا ليس بصواب ، و على عادة الكثير من الناس وخاصة دكاترة الجامعات تسمية كل ما فيه دقة متناهية و تقسيم عميق و نظر دقيق و و ضع الاعتراضات و الإجابة عنها يسمونه (فلسفة) ، فهم لا يعنون به الفلسفة التي هي علم من العلوم ، بل يعنون به ما لم يفهموه هم ، فأحد الدكاترة سألته عن حاشية في النحو كنت قد قرأتها قديما فقال لي : " هذه فلسفة و ليست نحو " اهــ فقد يكون مقصود الشيخ من هذا الباب ، ثم كتاب الشيخ الإدلبي ليس بذاك من وجهة نظري... ليس قويا
    و قد يكون الشيخ و غيره قد أتي من حيث لم ينتبه إلى الفرق بين ماهية علم الكلام ماهية الفلسفة ، فهما يشتركان من ناحية أنهما يبحثان في أحوال المعلوم ، و يختلفان في الحيثية المتعلقة به . فالمتكلم يبحث في أحوال المعلوم من حيث يتعلق به إثبات العقائد الدينية التي جاء بها الوحي . و الفيلسوف يبحث في المعلم من أجل معرفة حقيقته فقط لا من حيث يقتدر به على إثبات عقيدة دينية .
    فأهم نقطة يظهر فيها الخلاف هي الفرق بين غاية الفلسفة و غاية علم التوحيد ( الكلام) ، فغاية الكلام إثبات العقائد التي جاء بها النبي ، أما الفلسفة فعلى أحسن أحوالها فإنها تنظر إلى العقائد على أنها أشياء غير موثوق بها إطلاقا ، هذا على أحسن الأحوال ، و في معظمها إنكار للعقائد من أصلها . و هم يعيبون على المتكلم بحثه في عقائد موجودة مسبقا إذ الصواب - عندهم - أن تكون عاريا عن كل تصديق و إيمان مسبق حتى يصح لك أن تتفلسف .
    ثم الفلاسفة أنفسهم لم يستطيعوا أن يعطونا تعريفا محددا للفلسفة ، و بعد ذلك اختلفوا إلى فلاسفة إلهيين و طبيعيين ....إلخ . فأي واحدة من هذه الفلسفات يعني الشيخ إذ لا تشترط الفلسفة الإيمان بالله و لا بالأنبياء مثلا على عكس علم الكلام الذي يعدها أصولا .
    و نقطة أخرى يختلف فيها العلمان هي الوسائل المستخدمة في كل منهما ، فالفلسفة تعتبر الشيء غير القابل للتجربة غير قابل للبحث فلا يبحث في الإلهيات ( كثير منهم) ، أما عند المتكلم فهذا هراء فلذلك يبحث في الصفات الإلهية مثلا .
    و هناك نقاط كثيرة للاختلاف ليس هذا محل بسطها .
    فإذا عرفت هذا علمت أن كلام الشيخ لا محل له من الإعراب، و قائله غير متمكن ، و السلام
    لا تناظر جاهلا أسلمك الدهرُ إليه*****إنما تُهدي له علمًا يُعاديكَ عليه

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2444

      #3
      هذا الانتقاد للأشاعرة طريقة انتقاد هزيلة، لا قوام لها، والقائل بذلك مع ما له من جهد محمود إلا أنه غفل عن أساس علم الكلام الذي يوجب على المتكلمين أن يبحثوا في كل ما من شأنه أن يدلّ على العقيدة الحقة، وفي كل ما من شأنه أن ينقض العقيدة الباطلة، وهذا المنهج نفسه موجود في القرآن الكريم، ففيه ذكر العقائد الباطلة والرد عليها، وفيه ذكر العقيدة الصحيحة وذكر الأدلة عليها، فالمتكلمون من حيث المنهج العام لم يخالفوا القرآن، فقوله
      ومن مآخذي على الأشاعرة إجمالاً دخولهم في الفلسفة وتبنيهم طرقها ومناهجها ، دون التنبه إلى عقم تلك الطرق والمناهج
      قول باطل، بل هو قول من لم يعرف كلام الأشاعرة، فليس لمثلهم يقال إنهم دخلوا في الفلسفة وأنهم تبنوا طرقها ومناهجها دون التنبه إلى عقد تلك الطرق! ألهذا الحد يعتقده مغفلين غافلين، لا يتمتعون بأدنى ذكاء حتى يتنبوا مناهج الفلسفة دون التنبه إلى عقمها! وأنا أجزم أن لا أحد يقول بذلك إلا إن كان لم يقرأ كتبهم المفصلة، بل اكتفى بهذه النظرة الإجمالية وتأثر من كثير من أهل العصر الذين تبعوا المستشرقين والحداثيين وبعض المجسمة في اتهام الأشاعرة بذلك....ولو أنهم وعوا حقيقة ما يقولون، وقرأوا بعض مباحث الأشاعرة ونقدهم للفلسفة ومذاهبها، لما صدر عنهم ما صدر....
      وأنا أشكر الأخ عمر البوريني على ما قرره في جوابه....
      أما قوله إنه ليس مقلدا، فنقول له لو لم تكن مقلدا لما قررت ما قررته....بل ما قلتَه عين التقليد، ولكن بدل أن يكون للأشاعرة كان لمخالفيهم ومنتقديهم والغامطين لحقهم....
      وندعوا الله تعالى أن يوفقنا وإياه لما فيه الخير والرشاد....
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • راشد بن أحمد بن علي
        طالب علم
        • Nov 2011
        • 155

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
        هذا الانتقاد للأشاعرة طريقة انتقاد هزيلة، لا قوام لها، والقائل بذلك مع ما له من جهد محمود إلا أنه غفل عن أساس علم الكلام الذي يوجب على المتكلمين أن يبحثوا في كل ما من شأنه أن يدلّ على العقيدة الحقة، وفي كل ما من شأنه أن ينقض العقيدة الباطلة، وهذا المنهج نفسه موجود في القرآن الكريم، ففيه ذكر العقائد الباطلة والرد عليها، وفيه ذكر العقيدة الصحيحة وذكر الأدلة عليها، فالمتكلمون من حيث المنهج العام لم يخالفوا القرآن، فقوله

        قول باطل، بل هو قول من لم يعرف كلام الأشاعرة، فليس لمثلهم يقال إنهم دخلوا في الفلسفة وأنهم تبنوا طرقها ومناهجها دون التنبه إلى عقد تلك الطرق! ألهذا الحد يعتقده مغفلين غافلين، لا يتمتعون بأدنى ذكاء حتى يتنبوا مناهج الفلسفة دون التنبه إلى عقمها! وأنا أجزم أن لا أحد يقول بذلك إلا إن كان لم يقرأ كتبهم المفصلة، بل اكتفى بهذه النظرة الإجمالية وتأثر من كثير من أهل العصر الذين تبعوا المستشرقين والحداثيين وبعض المجسمة في اتهام الأشاعرة بذلك....ولو أنهم وعوا حقيقة ما يقولون، وقرأوا بعض مباحث الأشاعرة ونقدهم للفلسفة ومذاهبها، لما صدر عنهم ما صدر....
        وأنا أشكر الأخ عمر البوريني على ما قرره في جوابه....
        أما قوله إنه ليس مقلدا، فنقول له لو لم تكن مقلدا لما قررت ما قررته....بل ما قلتَه عين التقليد، ولكن بدل أن يكون للأشاعرة كان لمخالفيهم ومنتقديهم والغامطين لحقهم....
        وندعوا الله تعالى أن يوفقنا وإياه لما فيه الخير والرشاد....
        جزاكما الله خيرا.
        وقال الإمام السهارنفوري في المُهَنّد عَلَى المُفَنّد عن الوهابية :

        و قال الشامي في حاشيته : " كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون واستباحوا بذلك قتلَ أهل السنة وقتلَ علمائهم حتى كسر الله شوكتهم " .
        ثم أقول : ليس هو و لا أحد من أتباعه و شيعته من مشايخنا في سلسلة من سلاسل العلم من الفقه و الحديث والتفسير و التصوف ) .

        تعليق

        يعمل...