كيف نقول الله (أعلم منا بما في أنفسنا) علما أن كل إنسان يعرف مافي نفسه ، بمعنى آخر : لماذا نقول بأن (الله أعلم) رغم أن المعلوم واحد نحن نعلمه والله يعلمه ؟كيف يفسر ذلك؟ طبعا مع القطع بأن علم الله أزلي مخالف لعلم المخلوقات الحادثة .
كيف يفسر: (أعلم منا بما في أنفسنا)
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
ربما يكون في بعض الأحيان أمور حاصلة في نفس الإنسان، ولكنه لا يتنبه إلى حصولها فيها، وهذا هو الفرق بين حصول العلم والعلم بحصوله...فبعض المعلومات حاصلة في نفوسنا، ولقوة حضورها لا نتنبه لوجودها هناك، وقد لا نشعر بها لدقتها أيضاً مع وجودها في النفس، بل تمشي نفوسنا في حركتها الفكرية وانفعالاتها المترتبة على ذلك من غير حضور الشعور بذلك، والله أعلم....
هذا وجه
ووجه آخر: فما في نفوسنا قد يكون له لوازم وجهات نحو أسباب حصوله، ولوازم حصوله في أنفسنا ونحو ذلك ولكنا لا نكون عالمين بذلك كله وهو حاصل في نفوسنا...
وأيضا، فإن الإنسان يعلم بوجود نفسه، ولكنه لا يعلم كنه ذاته ولا تفاصيل حقيقته من كيفيات وصفات وملكات ونحو ذلك، فالله تعالى أعلم منا بذلك كله...
فتبين أن الأمر غير محصور بالعلم بل بالمعلوم....ولا نسلم أن الإنسان يعلم ما في نفسه علما تاما، بل غاية ما نقطع به علمه ببعض جهات نفسه كما أشرنا...فإذا كان الأمر كذلك، فالله تعالى أعلم منا بأنفسنا على التحقيق....وللمسألة -أعني أعلمية الله تعالى- جهات أخرى يبحت فيها عنها....والله أعلموليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب -
فتح الله عليكم سيدي، وجوابكم متن يلزمه شرح وحاشية... :-)ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحينتعليق
-
-
بارك الله بكم وجزاكم خير الجزاء سيدي سعيد والإخوة الأفاضلمن وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!تعليق
-
الشيخ الكريم ... قد فهمتُ كلام الأستاذ و لكن لا مانع أبدًا أن نقرأ حاشيةً من عندكم لكلامه
---------------------------
أعتقد يمكنني أن أضيف أيضًا أن الإنسان قد يظل يتوهّم أنّه يعلم أشياء و صفاتٍ في نفسه و ربما يبقى كذلك سنينًا، ثم يتبيّن له بعدُ خلاف ذلك .... و لربما يدركه الموتُ قبل ذلك! و ينكشف الغطاء له في الآخرة.
ألم تقرأ قول الله سبحانه:
{قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالًا، الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا}
فهؤلاء يعتقدون في أنفسهم شيئًا هو في حقيقته لا شيء.
و لا يفوتني طبعًا أن أذكر بيتًا لصديقي المتنبي حيث يقول:
و من جَهِلَتْ نفسُه قدرَه ***** رأى غيرُه منه ما لا يرى
و قد كان هذا على سبيل الهجاء، فالمتنبي يقصِد بكلامه أن الإنسان يظن في نفسه الظنون، و لكنّ الناس تضحك من ظنه هذا و هو لا يدري، لأنها تعرِف أن الواقعَ يخالف ظنّّه هذا، و هذا واقع مشاهَد لا يحتاج إلى دليل.تعليق
-
توضيح بسيط ... واضحٌ من هجاء صديقي المتنبي أنه لم يقصِد بقوله "و من ((جهلت)) نفسُه قدرَه" أنه -عند نفسه- جاهل بنفسه، بل يقصِد أنه يعرفها على خلاف الواقع الذي يراه الناس! فهو في حكم الجاهل بنفسه تمامًا! و كذلك نحن بالإضافة إلى رب العالمين.و من جَهِلَتْ نفسُه قدرَه ***** رأى غيرُه منه ما لا يرى
و قد كان هذا على سبيل الهجاء، فالمتنبي يقصِد بكلامه أن الإنسان يظن في نفسه الظنون، و لكنّ الناس تضحك من ظنه هذا و هو لا يدري، لأنها تعرِف أن الواقعَ يخالف ظنّّه هذا، و هذا واقع مشاهَد لا يحتاج إلى دليل.تعليق
-
إن علمنا بأنفسنا علم حادث، وعلم الله تعالى بها قديم، وعلمنا بها متجدد متغير، وعلمه بها لا يقبل التغيير، وعلمنا بها متردد بين الجهل واليقين، وعلمه بها يقينُ اليقين، وعلمنا بها غيض من فيض علمه، فهو خالقه فينا العليم الخبير، ونفوسنا متعلمة ونفس الله تعالى عالمة، فلئن كنت تعلم سر نفسك فإنه يعلم السر وأخفى، ترى هل فكرت ما هو أخفى من السر ؟ إنه سر السر، علمه عند ربي في كتاب، لا يضل ربي ولا ينسى، تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب، علمي بنفسي به، فلولاه ما علمت، ويقيني بعلمي بنور منه، ثم إن قولي لرجل: أنا أعلم بك من نفسك، لا يقتضي الحقيقة في اللغة، لا أبغي وراء هذه الكلمة نفي حقيقة التباين بين العلمين ، حاشا لله أن نعلم منا ما يقارب علمه بنا، ولكن من باب التنبيه أن هذا جار لتحقيق العلم بالخفيات فضلا عن الجليات، وإظهارا للعجز إن خوطب به المولى ساعة المناجاة، وما أشبهه بقوله جل شانه: ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد.قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِتعليق
-
وهذه المرة الثانية تدلو بدلوك وتضع النقاط على الحروف أخي وسيدي الفاضل نوران ، لك مني جزيل الشكر وأيضا للأخت الفاضلة أنفال على التوضيحمن وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!تعليق
-
ســــلام ســـــــلام كمســك الختام........ عليكـــــم أحيبابنا ياكرام
ومن ذكرهم أنســـنا في الظــــلام........ ونور لنا بين هذا الأنامتعليق
-
بارك الله فيك أخي الكريم ، ونفع بعضنا ببعض، آمين.قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِتعليق
تعليق