هذا المبحث العزيز يتوقف على معرفة المراد بالهزء أو الاستهزاء ليعرف المعنى الذي يصح في حق الله تعالى والذي لا يصح.
ودون إطالة فللاستهزاء لوازم في حق الحادث وأبرزها الجهل والعبث، وهما يتلازمان أيضا.
ومثال ذلك ما ورد في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) فمقصودهم: أنخبرك أن رجلا قتل فتأمرنا بذبح بقرة؟ فهذا من العبث والجهل حيث تقدمت في الأمور المهمة بغير علم، وهو فعل قبيح يتنزه عنه العقلاء في المتعارف.
فهذا المعنى الملازم للاستهزاء شاهداً عادةً هو الذي نزه الشيخُ ابن عاشور اللهَ تعالى عنه بناء على ما هو المتعارف بين الناس، ولا شك أن التقحم في الأمور بغير علم من باب العبث والسفه القاضي على العقول بالخفة والجهل بمآلات الأمور، وهو فعل قبيح بإجماع العقلاء.
وهذا جار على عادة اليهود في عدم تصديقهم لأنبيائهم حتى بعد ظهور المعجزات على أيديهم.
أما من صدق النبي عليه السلام وحفظ مقامه ومكانتة فمحال أن يتهمه بالعبث والجهل وإن لم يعلم مآلات أوامره وأفعاله.
وثمة تحقيقا آخر يبنى على أن الاستهزاء له مبدأ وغاية، فمبدأه قيام غرض حادث بالمستهزئ يحمله على إنزال الهوان بالمستهزئ به، وغايته أنزال الهوان به فعلا، ولا شك في تنزه الله تعالى عن مبدأ الاستهزاء لما تقرر من استحالة حلول الحوادث به تعالى، ومنها الأغراض الحادثة، وأيضا فإن الغرض يستلزم النقص كما تقرر في محله من الكتب الكلامية السنية، وأما الغاية فمن حيث هي أثر لفعل الله تعالى الصادر عن قدرته وإرادته القديمتين فلا وجه لاستحالتها، والله أعلم، وبالله التوفيق.
ودون إطالة فللاستهزاء لوازم في حق الحادث وأبرزها الجهل والعبث، وهما يتلازمان أيضا.
ومثال ذلك ما ورد في قوله تعالى: (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) فمقصودهم: أنخبرك أن رجلا قتل فتأمرنا بذبح بقرة؟ فهذا من العبث والجهل حيث تقدمت في الأمور المهمة بغير علم، وهو فعل قبيح يتنزه عنه العقلاء في المتعارف.
فهذا المعنى الملازم للاستهزاء شاهداً عادةً هو الذي نزه الشيخُ ابن عاشور اللهَ تعالى عنه بناء على ما هو المتعارف بين الناس، ولا شك أن التقحم في الأمور بغير علم من باب العبث والسفه القاضي على العقول بالخفة والجهل بمآلات الأمور، وهو فعل قبيح بإجماع العقلاء.
وهذا جار على عادة اليهود في عدم تصديقهم لأنبيائهم حتى بعد ظهور المعجزات على أيديهم.
أما من صدق النبي عليه السلام وحفظ مقامه ومكانتة فمحال أن يتهمه بالعبث والجهل وإن لم يعلم مآلات أوامره وأفعاله.
وثمة تحقيقا آخر يبنى على أن الاستهزاء له مبدأ وغاية، فمبدأه قيام غرض حادث بالمستهزئ يحمله على إنزال الهوان بالمستهزئ به، وغايته أنزال الهوان به فعلا، ولا شك في تنزه الله تعالى عن مبدأ الاستهزاء لما تقرر من استحالة حلول الحوادث به تعالى، ومنها الأغراض الحادثة، وأيضا فإن الغرض يستلزم النقص كما تقرر في محله من الكتب الكلامية السنية، وأما الغاية فمن حيث هي أثر لفعل الله تعالى الصادر عن قدرته وإرادته القديمتين فلا وجه لاستحالتها، والله أعلم، وبالله التوفيق.
تعليق