مدارسة «تأسيس التقديس»

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    مدارسة «تأسيس التقديس»

    الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، المَلِكُ له الملكوت، ألا له الخلق و الأمر، و صلى الله و سلم على معلم العالَمين الخير، سيدنا و مولانا و عظيمنا الأفخم محمد، و على صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

    و هذا الرابط أفتحه على غرار رابط "مدارسة «الخريدة البهية»" الذي كان بالتعاون مع الأخ محمد الصافي الجابري.

    و الرابط موضوع لوضع الفوائد التي يقولها الأستاذ سعيد أثناء الدرس خارجَ الكتاب، و كتابة التعليقات إن وجدت، و وضع الأسئلة، و لا مانع من جريان مناقشة هنا في أي نقطة من النقاط في المكتوب أو غيره مما هو غيرُ خارج عن المسائل التي يمتاز بها الكتاب.


    و بعد قليل سأضع فوائد أول درس لحضرة شيخ الكل، الأستاذ سعيد فودة حفظه الله!



    بسم الله الرحمن الرحيم نبدأ .........
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    فوائد الدرس الأول:

    1/ العبرة بالانتساب إلى أهل السنة و الجماعة هو القول بعقائدهم، حتى لو ذمّ "الأشاعرة و الماتريدية" بالاسم. و التسمّي بالأشعرية و الماتريدية ليس ركنًا من أركان الدين، إنما هو اتباع العقائد الحقّة، فلربما يوجد الكثير ممن ينتسبون إلى الأشاعرة و هم في الحقيقة مخالفون لهم في بعض المسائل، و لربما يوجد الكثير ممن ينتسبون إلى المجسمة و هم لا يوافقونهم في بعض المسائل. و لربما يوجد الكثير ممن يعظمون ابن تيمية و يدافعون عنه و هم في الحقيقة يخالفونه في القول بالتجسيم، و هذا لا يخرجهم عن فرقة أهل السنة و الجماعة، إذ ما فعلوا هذا إلا عن حسن ظن به.

    2/ الإمام الرازي ابتدع مدرسة خاصة به بما ابتكره من مناهج الفكر و النظر و إعادة قراءة الأسلوب المعاصر، و إعادة التنظير لعقائد أهل السنة و الجماعة في الأحكام و الأدلة الموصلة إليها.

    3/ كتاب «معالم أصول الدين» للرازي مطبوع الآن بشرح الإمام التلمساني و هو كما يقول الأستاذ سعيد -و ناهيكم شهادةً- : كتاب مفيد جدًّا، و عظيم جدًّا، و مهم جدًّا. و قد طبعتِ المتنَ وحده دار الضياء في الكويت بتحقيق الشيخ نزار حمادي أيضًا بطبعة فاخرة.

    4/ كتاب «المُحصَّل» هو للمتوسطين، كتب عليه الإمام الكاتبي -تلميذ الإمام الرازي- شرحًا، و كتب عليه نصير الدين الطوسي نقدًا، و يرى الأستاذ سعيد أن الطوسي قد أخطأ كثيرًا في نقده على الإمام. و كثيرٌ منها عاند فيها معاندة جليّة.

    5/ الإمام الرازي لم يكن فقط مجرّدَ شارح لكتاب «الإشارات و التنبيهات» بل هو ناقد و مقرر للمسائل المذكورة فيه بطريقته هو. بل لو قال الإمام الرازي في الكتاب "لِم لا يُقال..." فإن المعاصرين قد يبنون على هذا القول النظريات العظيمة، و يذيلونها بأسمائهم! و الأستاذ سعيد -حفظه الله!- قد أتم تهذيب شرح الإمام الرازي على «الإشارات» القسم الطبيعي و المنطقي و أول قسمين من «شرح عيون الحكمة».
    -إن شاء الله يكون مطبوعًا وقتَ تخرجي من الجامعة لأهديه لنفسي!-

    6/ بعض السذّج من الكتاب يظن أن المذكور في كتب الفِرق ككتاب عبد القاهر البغدادي و غيره من الأعلام ما هو إلا افتراء و اختلاق منهم! ليس هناك شيء -عندهم- اسمه كرّاميّة و لا مجسّمة. يقول الأستاذ سعيد: و كأن الأئمة الكبار "فارغو أشغال" ليخترعوا أسماء و فرقًا يكتبون عنها و يشتغلون بها عن مهمات الدين و الدنيا!

    7/ الله سبحانه و تعالى قام بالرد على المخالفين في كتابه العزيز و تعبّدنا بقراءته فكيف بُقال بعد هذا أن الاشتغال بالرد على المخالفين تمزيقٌ للأمة و تبديدٌ للجهود.

    8/ يجب على المؤمن إذا أراد أن يكون إيمانُه كاملًا، أو أكمل، النظرُ للوصول إلى الدين الحق. و من شروط النظر تخليةُ النفس عن الاعتقاد، و لا يعني هذا أن تتجرد عن الاعتقاد بالكليّة، بل يعني أن تجرّد نفسَك من تأثير الاعتقاد على سيرورة التفكير. و أما دعوى أن الفلاسفة -المعاصرين و القدماء- ينظرون لا بشرط، فهي دعوى باطلة لا حقيقةَ لها.


    قال سيدي الأستاذ سعيد حفظه الله: أرجو أن لا تزعلوا إن تكلمنا في أشخاص تحبونهم. لن نتناولهم بالسباب و الشتم، و لن نتكلم في حياتهم الشخصية، و لن نقدح في نواياهم، و لكن نقدح فيما يظنونه منهجًا علميًّا يمتازون به.

    و لدي اقتراح إليكم لو تقبلونه سيدي سعيد، -و إن كنتُ حقيقةً لا أدري إن كان الأستاذ سعيد يقرأ مثل هذه الموضوعات للمبتدئين- و هو أن تبينوا للناس في مثل هذه الدروس سببَ التصريح بأسماء الأشخاص المخالِفين، فبعض الناس يظنون أن الخير و الخلق هو مناقشة الأفكار دون الداعي إلى ذكر أسماء الأشخاص المخالِفين.

    و بالمناسبة فإن الأستاذ سعيدًا صرّح أن هذه طريقته في النقد فقد قال في بعض دروسه:

    "أنا أُسَمّي و لا أُكَنّي"
    .


    و إلى لقاء إن شاء الله في الدرس الثاني

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      تنبيه: الكلام الذي أذكره أكثره من أسلوبي، و المعنى من الأستاذ سعيد إلا إن وضعتُ الكلام بين رمزي "". و نادرًا ما أضيف شيئًا من عندي.



      فوائد الدرس الثاني:

      1/ "كل دليل ينعكس فليس بدليل". أي كل دليل يمكن أن نحتجّ به على صحة أكثر من وجه و مذهب متضاربين متناقضين، فلا يُعتبر دليلًا لأيٍّ منها عند العقلاء. و هذا من أساليب الإلزام. كأن نقول "إن صح هذا الدليل، فيصحُّ أيضًا أن يكون دليلًا لكذا -لمذهبنا المخالِف لمذهبهم-" و إذا كان كذلك، سقط الاستدلال به.

      2/ عبارة أعجبتني للأستاذ سعيد -ما معناه- : "أتباع ابن تيمية يحسن بهم أن يكونوا من أوسع الناس صدورًا، و أكثرهم للنقد قَبولًا، حيث إن متبوعهم ابن تيمية أكثر من غيره اعتراضًا، و أشد بغيره استهانةً.

      3/ إلى من لا يحبون "التصنيف": إن كلّ إنسان رضي أم لم يرضَ مُصنَّف، و إلا فلا لونَ له و لا رائحة.

      4/ دعوى أن لفظ "القديم" لم يرِد في السنة أخذها الوهابية من ابن تيمية، و لا يفيدهم أن يقولوا أن ابن القيم له نفس الرأي، إذ ليس ابن القيم في هذا إلا تبع لشيخه، و لم يقل ذلك عن بحث و نظر، و الوهابية ما أخذوه إلا عن شيوخهم، و هكذا! فعلى التحقيق ليس هذا إلا رأي شخص واحد. ابن تيمية! و لا عبرة بكثرة الأسماء المؤيدة للرأي في هذه الحالة، فكلهم مقلِّدون تقليدًا أعمى، لا عن دليل و اجتهاد، للأسف. و النفي -"لم يرِد"- من المفترض أن ينبني على استقراء تام كما هو معروف عند العقلاء!! و لا بأس أن يقول إنسان لم يرِِد -إذا كان فعلًا قد بحث و نقب-. و لكن المصيبة الكبرى، أن يعثر أحد من أهل السنة على حديث ثبت فيه اللفظ، غير أنك لن تزال تسمع من هؤلاء الحمقى -الكلمة هذه المرة مني و ليست من الأستاذ سعيد!- يكرّرون في كتبهم -الآن يا سادة بعد أن بلغهم ما قلنا!!- نفس الحجة، "لم يرد".

      يقول الأستاذ سعيد: إن وجد أحدهم ما نفاه الوهابية، من المفترض أن ينتهي الكلام فيه، خلاص، و لكنه لن ينتهي مع هؤلاء -هههه- سيظلون يقولون: "قال شيخ الإسلام: (لم يرِِد)".

      5/ التفاتة أدبية من سيدي سعيد لا يفوتني أن أذكرها! قال: يكون كلامهم بعد أن نثبت لهم ورود اللفظ "ضجيجًا". هل تعرفون ما الضجيج؟! الضجيج هو عبارة عن أصوات غير متناسقة و لا متناغمة، و التي تورث "آفةً" -جميلة نبرة الأستاذ إذ تتغير حيث يقول هذه الكلمة- في السمع، و تجعل الإنسان مشمئزًّا عندما يسمع ضجيجًا.


      6/ ذكر سيدي سعيد قصة حصلت معه منذ أكثر من 15 سنة، مع أحد أتباع ابن تيمية، حين سأل الأستاذ سعيد: "هل تقول أن لله تعالى حجمًا مثل هذه المسجلة؟" قال: "نعم، و لكن لا نطلق هذه الكلمة لأنها بشعة" يعني مو حلوة، ليست "لذيذة". فرد الأستاذ سعيد: "إن كانت الكلمة تزعجك فقل size و ترنّم بها أفضل من الكلمة المركبة من حاء جيم ميم" ثم "بُهدِل" و طُرِد ذلك جزاء المغفّلين المَضْيَعة للأوقات!

      و و الله إني أقول في نفسي سبحان من ابتلى الأستاذ سعيدًا بالردّ على مذهب بهذا السخف، و الضحالة، و التفاهة، و التهافت، و الغباء، و الجهل، و القبح. و لكن هكذا كان، و يفعل الله تعالى ما يشاء، رفع الله درجة الأستاذ سعيد، إلى ما يشاء.

      و صدق "الصديق" المتنبي:

      و مِن البليّة عذلُ من لا يرعوي *** عن غيِّه و خِطاب من لا يفهم!


      و إلى لقاء ممتع مع الدرس الثالث!

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        اقترحتْ عليّ شفاء أن أضع أهمَّ النقاط التي دار حولها الدّرس، حتى يكون من أراد النَّقاش في المسائل المذكورة فيه على ذُكْرٍ من ذلك، و ها أنا أفعل.

        * ذكر بعض مذاهب المجسّمة: اليونسيّة، الحكميّة، الجواريقية، "الشيطانيّة"!، الجواربيّة، الكرّاميّة. من كتاب «اعتقادات فرق المسلمين و المشركين» (من كان عنده تصحيح لأحد هذه الأسماء فليصحِّح فضلًا.)
        * نصوص من كتاب ابن تيمية ذُكِر فيها
        أ/ تقييده التشبيهَ "بالتمثبل" في أول صفحات الكتاب.
        ب/ اتهامه الإمام الرّازيَّ بالتعطيل.
        ج/ الفرق بين صفات المعاني و صفات الأعيان.
        د/ صفات الذَّات إمّا له -سبحانه!- أو منه!
        هـ / صفات اختياريَّة!! كالنزول و الحركة و القعود!
        و/ اتهام ابن تيمية الإمام الرازي بأنه من علماء السلاطين.

        فوائد الدرس الثالث:

        1/ قال الأستاذ سعيد "هذه الطبعة التي بين أيدينا قد بذل الإخوة في تحقيقها جهدًا طيِّبًا فبارك الله فيهم" و يقع في وهمي أنها الطبعة التي حققها الأستاذ أنس الشرفاوي -محقق كتاب «الاقتصاد في الاعتقاد» طبعة دار المنهاج بجدّة- و قد صدرت عن دار نور الصباح و يُطلَب الكتاب من تركيا. و هذا موقع الدار:



        و الله تعالى أعلم، أي أحد من الإخوة الذين حضروا الدرس و عرفوا الكتاب المقصود فإن كان غيرَ الذي قلتُ فلْيخبرني.

        و أنا أتعمّد وضع شهادات الأستاذ سعيد في الكتب و الأشخاص لما لها من وزن و أهمية مما لا يخفى عليكم.

        2/ كتاب «اعتقادات فرق المسلمين و المشركين» من أنفع و أحسن و أخصر الكتب المؤلفة في الفرق الإسلاميّة، كتاب مفيدٌ جدًّا جدًّا، و بإمكانك قراءته في جلسة أو جلستين.

        3/ لطيفة! فرقةٌ اسمها -و قد ركّزتُ و سمعتُ أكثرَ من مرة الاسم لأتأكّد و لم يخرج معي إلا أن اسمها الشيطانيّة!! أرجو من الإخوة تصحيح الاسم!!- زعموا أن الله تعالى مستقِرٌّ على عرشه، و الملائكة يحملون العرش، و هم و إن كانوا ضُعَفاء بالنسبة إلى الله تعالى، و لكنّ الضعيف قد يجمِل القويّ، كما تحمِل رجل الديك الدَّقيقة مع دقّتها جُثة الديك!! لا إله إلا الله! عميقيسوا يا إخوان! أتوا بما لم يستطعه الإمام الأعظم أبو حنيفة!

        4/ من هو المخلوق عند ابن تيميّة؟ هو الذي أوجده الله تعالى بإرادته و قدرته و لا يكون حالًّا في عين ذاتِ الله. و أمّا الذي يوجده الله تعالى بإرادته و قدرته في ذاتِه فهو حادثٌ و ليس مخلوٍقًا.

        5/ يدَّعي ابن تيمية أنه يوافق الأحناف في إثباته "صفات الأفعال"، و الحال أن الأحناف رضي الله عنهم يقصدون بهذا الاصطلاح الصفاتِ التي تنشأ منها الأفعال كالقدرة و التكوين، لا أنها تقوم بذاته تعالى الله عن ذلك. و أما هو فيقصد أنها صفاتٌ هي أفعال حالّة بذات الله تعالى.

        تعليق

        يعمل...