بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد
فإن موقف الإمام ابن حجر رحمه الله من ابن عربي معروف مشهور ، فهو يقرر عقيدة أهل الحق ، ويمنع ويحذر من التعرض لابن عربي ، ويقول إن ولايته لا شك فيها وشهد له ومن شهد كلامه و كلامه منه المؤول ومنه ما هو اصطلاح وحقيقه عند جماعته وما شابه مما هو معروف مشهور مع التحذير والمنع من القراءة في كتبه إلخ ... قاله في الفتاوى الحديثية وأشار إليه في التحفة
وسؤالي وكلامي ليس عن هذا الموقف ...
وإنما هو في بعض ما قاله مستندا على كلام السعد في شرح المقاصد في فرقه بين " الحلول والاتحاد " وغيره
نعم ، أعلم أن الخلاف ليس في الحلول ، بل في الوحدة ... فليس السؤال في هذا أيضا
وإنما السؤال في صحة حمْلٍ لمذهب ابن عربي من حيث موافقته لمذهب أهل السنة .
قال ابن حجر في الفتاوى الحديثية :
وإنما الذي ينبغي أن يعتني بتحقيقه وتحريره وحفظه وتقريره هو أن ما وقع في كلمات بعض المتقدمين والمتأخرين من أئمة الصوفية مما يوهم حلولا واتحادا ليس مرادهم ذلك بالنسبة لأحوالهم واصطلاحهم
ومن ثم قال العلامة المحقق زمام المتأخرين في العلوم الحكمية والنقلية السعد التفتازاني :
أن السالك إذا انتهى سلوكه إلى الله تعالى أي إلى مرتبة من قربه وشهوده وفي الله تعالى أي وفي بلوغ رضاه وما يؤمله من حضرته العلية يستغرق في بحار التوحيد والعرفان بحيث تضمحل أي باعتبار الشهود لا الحقيقة ذاته في ذاته وصفاته في صفاته ويغيب عن كل ما سواه ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى
قال :
وهذا هو الذي يسمونه الفناء في التوحيد وإليه يشير الحديث الإلهي " لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها " الحديث
وحينئذ ربما يصدر عن الولي عبارات تشعر بالحلول أو الاتحاد لقصور العبارة عن بيان تلك الحال وبعد الكشف عنها بالمثال
قال :
ونحن على ساحل التمني نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ونعترف أن طريق الفناء فيه العيان دون البرهان
قال :
وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا وهو أن الواجب هو الوجود المطلق وهو واحدة لا كثرة فيه أصلا وإنما الكثرة في الإضافات والتعينات التي هي بمنزلة الخيال والسراب إذ الكل في الحقيقة واحد يتكرر على مظاهر لا بطريق المخالطة ويتكثر في البواطن لا بطريق الانقسام فلا حلول هنا ولا اتحاد لعدم الاثنينية والغيرية انتهى كلام السعد رحمه الله تعال
ى وبه يعلم أن ما يقع من كلمات القوم لا سيما ابن عربي وابن الفارض وأتباعهما رحمهم الله تعالى ونفع بهم في حضرات التوحيد منزل على ما ذكره السعد رحمه الله
ولبعض أئمة المتأخرين من تلامذة مولانا عبد الرحمن الجامي المشهور في كتابه الذي سماه المتمم به ما كنى به عن نسخة النفحات وهو مولانا علاء الدين محمد بن المؤمن الإبيبزي بتحتانية ممدودة وكسر باء موحدة تحتانية وزاي من أجل تلامذة مولانا سعد الدين الكازورى من أجل أساتذة الطريقة العلية السالمة من كدورات جهلة الصوفية وهي طريقة النقشبندية أنه قال في الريحانة الثانية منه ريحانة ذكر الإله :
معنى لا إله إلا الله أن الذكر ثلاث مراقب في السلوك
ففي الأولى : يقدر لا معبود إلا الله
وفي الثانية التي هي مرتبة السير إلى الله : يقدر لا مقصود إلا الله
وفي المرتبة الثالثة وهي السير في الله وهي مقام المنتهين يقدر : لا موجود إلا الله
فهو ما لم ينته السالك في السير في الله وذكر " لا موجود إلا الله " فهو كفر صريح أي ربما أدى إليه كما لا يخفى ، فأطلقه مبالغة في الزجر والتنفير لمن يدعى هذه المرتبة بالباطل فتأمله اهـ
وسؤالي هو :
هل يفهم من كلامه أنه يقول بصحة حمل كلام ابن عربي - ويكون ذلك الحمل على وجه صحيح - على ما ذكره السعد مذهبا ثانيا غير مذهب الحلول والاتحاد ؟
إذ فيما أفهم السعد لم يذكره مقرا له ، وإنما مفرقا بينه وبين مذهب الحلول ، وفيما فهمت هذا هو مذهب أهل الوحدة ؟
أم أن في المسألة تفصيل ؟
فإن موقف الإمام ابن حجر رحمه الله من ابن عربي معروف مشهور ، فهو يقرر عقيدة أهل الحق ، ويمنع ويحذر من التعرض لابن عربي ، ويقول إن ولايته لا شك فيها وشهد له ومن شهد كلامه و كلامه منه المؤول ومنه ما هو اصطلاح وحقيقه عند جماعته وما شابه مما هو معروف مشهور مع التحذير والمنع من القراءة في كتبه إلخ ... قاله في الفتاوى الحديثية وأشار إليه في التحفة
وسؤالي وكلامي ليس عن هذا الموقف ...
وإنما هو في بعض ما قاله مستندا على كلام السعد في شرح المقاصد في فرقه بين " الحلول والاتحاد " وغيره
نعم ، أعلم أن الخلاف ليس في الحلول ، بل في الوحدة ... فليس السؤال في هذا أيضا
وإنما السؤال في صحة حمْلٍ لمذهب ابن عربي من حيث موافقته لمذهب أهل السنة .
قال ابن حجر في الفتاوى الحديثية :
وإنما الذي ينبغي أن يعتني بتحقيقه وتحريره وحفظه وتقريره هو أن ما وقع في كلمات بعض المتقدمين والمتأخرين من أئمة الصوفية مما يوهم حلولا واتحادا ليس مرادهم ذلك بالنسبة لأحوالهم واصطلاحهم
ومن ثم قال العلامة المحقق زمام المتأخرين في العلوم الحكمية والنقلية السعد التفتازاني :
أن السالك إذا انتهى سلوكه إلى الله تعالى أي إلى مرتبة من قربه وشهوده وفي الله تعالى أي وفي بلوغ رضاه وما يؤمله من حضرته العلية يستغرق في بحار التوحيد والعرفان بحيث تضمحل أي باعتبار الشهود لا الحقيقة ذاته في ذاته وصفاته في صفاته ويغيب عن كل ما سواه ولا يرى في الوجود إلا الله تعالى
قال :
وهذا هو الذي يسمونه الفناء في التوحيد وإليه يشير الحديث الإلهي " لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها " الحديث
وحينئذ ربما يصدر عن الولي عبارات تشعر بالحلول أو الاتحاد لقصور العبارة عن بيان تلك الحال وبعد الكشف عنها بالمثال
قال :
ونحن على ساحل التمني نغترف من بحر التوحيد بقدر الإمكان ونعترف أن طريق الفناء فيه العيان دون البرهان
قال :
وهنا مذهب ثان يوهم ذلك وليس منه أيضا وهو أن الواجب هو الوجود المطلق وهو واحدة لا كثرة فيه أصلا وإنما الكثرة في الإضافات والتعينات التي هي بمنزلة الخيال والسراب إذ الكل في الحقيقة واحد يتكرر على مظاهر لا بطريق المخالطة ويتكثر في البواطن لا بطريق الانقسام فلا حلول هنا ولا اتحاد لعدم الاثنينية والغيرية انتهى كلام السعد رحمه الله تعال
ى وبه يعلم أن ما يقع من كلمات القوم لا سيما ابن عربي وابن الفارض وأتباعهما رحمهم الله تعالى ونفع بهم في حضرات التوحيد منزل على ما ذكره السعد رحمه الله
ولبعض أئمة المتأخرين من تلامذة مولانا عبد الرحمن الجامي المشهور في كتابه الذي سماه المتمم به ما كنى به عن نسخة النفحات وهو مولانا علاء الدين محمد بن المؤمن الإبيبزي بتحتانية ممدودة وكسر باء موحدة تحتانية وزاي من أجل تلامذة مولانا سعد الدين الكازورى من أجل أساتذة الطريقة العلية السالمة من كدورات جهلة الصوفية وهي طريقة النقشبندية أنه قال في الريحانة الثانية منه ريحانة ذكر الإله :
معنى لا إله إلا الله أن الذكر ثلاث مراقب في السلوك
ففي الأولى : يقدر لا معبود إلا الله
وفي الثانية التي هي مرتبة السير إلى الله : يقدر لا مقصود إلا الله
وفي المرتبة الثالثة وهي السير في الله وهي مقام المنتهين يقدر : لا موجود إلا الله
فهو ما لم ينته السالك في السير في الله وذكر " لا موجود إلا الله " فهو كفر صريح أي ربما أدى إليه كما لا يخفى ، فأطلقه مبالغة في الزجر والتنفير لمن يدعى هذه المرتبة بالباطل فتأمله اهـ
وسؤالي هو :
هل يفهم من كلامه أنه يقول بصحة حمل كلام ابن عربي - ويكون ذلك الحمل على وجه صحيح - على ما ذكره السعد مذهبا ثانيا غير مذهب الحلول والاتحاد ؟
إذ فيما أفهم السعد لم يذكره مقرا له ، وإنما مفرقا بينه وبين مذهب الحلول ، وفيما فهمت هذا هو مذهب أهل الوحدة ؟
أم أن في المسألة تفصيل ؟
تعليق