قد يسأل الكثير من الناس:
هل من الحكمة وهل من العدل أن يعذب الله تعالى الكفار إلى أبد الآبدين، في حين أنهم كفروا به وعصوه لمدة محدودة قصيرة؟
والجواب: أن الكافر يعتقد ما يعتقده على الدوام، لا يتحول عنه أبدًا، فجعل عذابه أبدًا جزاءً وفاقًا.
والجواب السابق يمكن تمثيله رياضيًا بالتوابع الجيبية، كتابع الجيب (sin) وتابع تمام الجيب (cos)، فمثل هذه التوابع تكون معرفة على مجال لا نهائي، لكنَّ علماء الرياضيات راقبوا تغيرات هذه التوابع، فوجدوا أن هذه التوابع تعيد رسم المنحني نفسه، أي تعيد التغيرات نفسها في المجالات التي بعده والتي طول كل منها (2π)، لذلك رأى العلماء الاقتصار على دراسة تغيرات التوابع الجيبية على أي مجال طوله (2π) وهو مجال قصير، لأنها نفسها على المجال اللانهائي.
وكذلك الأمر بالنسبة للكافر: فعقديته التي اعتنقها في هذه المدة القصيرة التي قضاها في الدنيا، كان سيعيد اعتناقها لو عاش غيرها إلى ما لا نهاية من السنين، فتكون هذه المدة التي يعيشها في الدنيا معبرة عن عقيدته فيما لو عاش إلى اللانهاية، فلذلك أتى الجزاء بالعذاب إلى اللانهاية (أي بالخلود) وهو جزاء من جنس العمل.
ولقد عبر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة بالآية الكريمة: ((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)). [الأنعام: 27 _ 28].
فهم قد طلبوا العودة للحياة الدنيا ليتداركو تقصيرهم ويؤمنوا بالله على حد زعمهم، لكن الله تعالى وهو العليم الخبير قد كذَّبهم، وأخبرنا بأنه لو أعادهم إلى الدنيا فلسوف يعودون للكفر.
وحتى لا يشكك أحد في صحة تكذيب الله تعالى للكفار، فالله تعالى قد رسم لنا في القرآن الكريم صورة مصغرة للقضية السابقة، ويمكن لكل مدقق أن يلاحظ وجودها بكثرة في الكون المحيط به، وهي ما عبر الله تعالى عنها في أكثر من موضع من كتابه، كما في قوله جل شأنه: ((وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ)).
هل من الحكمة وهل من العدل أن يعذب الله تعالى الكفار إلى أبد الآبدين، في حين أنهم كفروا به وعصوه لمدة محدودة قصيرة؟
والجواب: أن الكافر يعتقد ما يعتقده على الدوام، لا يتحول عنه أبدًا، فجعل عذابه أبدًا جزاءً وفاقًا.
والجواب السابق يمكن تمثيله رياضيًا بالتوابع الجيبية، كتابع الجيب (sin) وتابع تمام الجيب (cos)، فمثل هذه التوابع تكون معرفة على مجال لا نهائي، لكنَّ علماء الرياضيات راقبوا تغيرات هذه التوابع، فوجدوا أن هذه التوابع تعيد رسم المنحني نفسه، أي تعيد التغيرات نفسها في المجالات التي بعده والتي طول كل منها (2π)، لذلك رأى العلماء الاقتصار على دراسة تغيرات التوابع الجيبية على أي مجال طوله (2π) وهو مجال قصير، لأنها نفسها على المجال اللانهائي.
وكذلك الأمر بالنسبة للكافر: فعقديته التي اعتنقها في هذه المدة القصيرة التي قضاها في الدنيا، كان سيعيد اعتناقها لو عاش غيرها إلى ما لا نهاية من السنين، فتكون هذه المدة التي يعيشها في الدنيا معبرة عن عقيدته فيما لو عاش إلى اللانهاية، فلذلك أتى الجزاء بالعذاب إلى اللانهاية (أي بالخلود) وهو جزاء من جنس العمل.
ولقد عبر القرآن الكريم عن هذه الحقيقة بالآية الكريمة: ((وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ)). [الأنعام: 27 _ 28].
فهم قد طلبوا العودة للحياة الدنيا ليتداركو تقصيرهم ويؤمنوا بالله على حد زعمهم، لكن الله تعالى وهو العليم الخبير قد كذَّبهم، وأخبرنا بأنه لو أعادهم إلى الدنيا فلسوف يعودون للكفر.
وحتى لا يشكك أحد في صحة تكذيب الله تعالى للكفار، فالله تعالى قد رسم لنا في القرآن الكريم صورة مصغرة للقضية السابقة، ويمكن لكل مدقق أن يلاحظ وجودها بكثرة في الكون المحيط به، وهي ما عبر الله تعالى عنها في أكثر من موضع من كتابه، كما في قوله جل شأنه: ((وَإِذَا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا أَذَاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ)).
تعليق