القول المبين في ان الجهوي والمجسم ليسوا مسلمين
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم" رواه الحاكم في المستدرك. وروى الإمام أحمد من طريق اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس أنكم تقرءون هذه الآية {يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسَكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".ا
قال الخليفة الراشد الإمام عليّ رضي الله عنه [من زعمَ أنّ إلهنا محدود فقد جهِل الخالق المعبود] رواه أبو نعيم في الحلية (1/73). ا
وقال رضي الله عنه [سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارًا ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء] راوه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ص: 588.ا
وقال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه [من زعم ان الله فى شىء او على شىء او من شىء فقد اشرك] الرسالة القشيرية ص 6ا
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه قال [لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم] ذكره السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر في كتاب الردة. ولمن طعن في نقل السيوطي مدعيًا بأن لا سند للقول نقول: ثبت عند السيوطي وهو حافظ ثقة، ولو لم يثبت عنده لابتدأ كلامه قائلا "رُوي عن الشافعي" أو "قيل". ومعنى قول الإمام "لا يُكفَّر أهل القبلة" أي ما لم تصل بدعتهم إلى حد الكفر، فإن وصلت فهم كفار لما ثبت عن الشافعي أنه كفّر حفصًا الفرد المعتزلي لقوله بخلق القرءان.ا
وقد نُقل عن الشافعي نقل ثان وهو ما نقله ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي عن القاضي حسين عن نص الشافعي، في ص551 ما نصه [وهذا ينظم من كفره مجمع عليه ومن كفرناه من أهل القبلة كالقائلين بخلق القرءان وبأنه لا يعلم المعدومات قبل وجودها ومن لا يؤمن بالقدر. وكذا من يعتقد بأن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي ]. والقاضي حسين بن محمد هو إمام جليل أحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي وكان يُلقب حبر الأمة كما قيل في عبد الله بن عباس رضي الله عنه حبر الأمة ونقل ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه وهو من الثقات.ا
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه [المجسّم كافر] ذكره الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" ص 488 ا
وقال الإمام أحمد رضي الله عنه [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه "تشنيف المسامع" المجلد 4 ص 684ا
وقال القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي المتوفى سنة 422هـ في شرحه على عقيدة مالك الصغير ص: 28 [ولا يجوز أن يثبت له كيفية لأن الشرع لم يرد بذلك، ولا أخبر النبي عليه السلام فيه بشىء، ولا سألته الصحابة عنه، ولأن ذلك يرجع إلى التنقل والتحول وإشغال الحيّز والافتقار إلى الأماكن وذلك يؤول إلى التجسيم وإلى قِدم الأجسام وهذا كفر عند كافة أهل الإسلام]ا
قال الشيخ الكمال بن الهمام الحنفي [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] ذكر ذلك في شرح فتح القدير باب صفة الأئمة في المجلد الأولا
قال الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه [من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافر به] ذكره في كتابه النوادرا
قال الشيخ نظام الهندي في كتابه الفتاوى الهندية المجلد الثاني [ويكفر بإثبات المكان لله]ا
قال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه مختصر الإفادات ص: 489 [فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر] ا
وقال في ص: 490 [ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، فمن شبهه بشىء من خلقه فقد كفر كمن اعتقده جسمًا أو قال إنه جسم لا كالأجسام]ا
ونقل الحافظ النووي عن الإمام المتولي الشافعي في روضة الطالبين المجلد العاشر ص: 15 [أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرًا]ا ا
وقال المفسر الرازي [إن اعتقاد أن الله جالس على العرش أو كائن في السماء فيه تشبيه الله بخلقه وهو كفر]ا
وجاء في المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية في الفقه الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بافضل الحضرمي [واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك] ومثل ذلك نقل ملا علي القاري في كتابه المرقاة في شرح المشكاة.ا
وقال الحافظ السيوطي عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر [المجسم كافرٌ قطعًا] يعني بلا خلاف ولا تردد ولا توقف جزمًا.ا
وقال أبو الحسن علي بن خلف بن بطال في شرحه على البخاري الجزء العاشر ص: 432 خلافا لما تقوله المجسمة من أنه جسم لا كالأجسام [واستدلوا على ذلك بهذه الآيات كما استدلوا بالآيات المتضمنة لمعنى الوجه واليدين ووصفه لنفسه بالإتيان والمجيء والهرولة في حديث الرسول وذلك كله باطل وكفر من متأوله] وفيه تكفير لمن يقول الله جسم لا كالأجساما
ومثل ذلك تماما قال سراج الدين ابن الملقن الشافعي المتوفى من 804هـ في كتابه التوضيح المجلد 33 ص: 256 [فإنه يكفر من يقول عن الله جسم لا كالأجسام]ا
ونقل عبد الرحمن الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة في المجلد الخامس ص: 396 تكفير المجسم، يعني أنّ المجسم كافر في المذاهب الأربعة يعني الإجماع.ا
وقد نقل الإمام أبو جعفر الطحاوي الإجماعَ على تكفير المجسم كما في عقيدته المشهورة بالعقيدة الطحاوية، فقال رحمه الله [ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر]. والدليل على أن السلف كانوا مُجمعين على ذلك قول الإمام الطحاوي في بداية عقيدته "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة". أما قوله "على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني" فهو يعني بذلك على أسلوبهم، وإلا فلا يوجد شىء في العقيدة انفرد فيه هؤلاء عن غيرهم فما فائدة ذكره اسم أبي حنيفة وصاحبيه إذن؟ا
قال أبو قاسم القشيري في الرسالة القشيرية ما نصه [سمعت أبا بكر بن فورك رحمه الله يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كنت أعتقد شيئًا من حديث الجهة فلما قدمت بغداد زال ذلك عن قلبي، فكتبت إلى أصحابنا بمكة إني أسلمت إسلاما جديدًا] اهـ. قال السبكي في الطبقات [قال فرجع كل من كان تابعه عن ذلك]. ا
وقال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه تفسير الأسماء والصفات ص228 المخطوط المصوّر [فأمّا أصحابنا، فإنهم وإن أجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاة من الخوارج والنجارية والجهمية والمشبهة فقد أجازوا لعامّة المسلمين معاملتَهُم في عقود البياعات والإجارات والرهون وسائر المعاوضات دون الأنكحة]. وكلامه صريح في انعقاد الإجماع على تكفير المشبهة المجسمة، ولا فرق حقيقي بين الإثنين فالمشبه مجسم والمجسم مشبه وهذا قول الإمام البغدادي كما تجده في كتابه "أصول الدين" وإلى مَن يطعن في مرتبة هذا الإمام ويحط من قدره نقول: قال فيه الإمام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ما نصه [إمام عظيم القدر جليل المحل كثير العلم حبر لا يساجل في الفقه وأصوله والفرائض والحساب وعلم الكلام، اشتهر اسمه وبعد صيته وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان].ا
ويقول فيه الصابوني [كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتحصيل بديع الترتيب غريب التأليف والتهذيب تراه الجلة صدرا مقدما وتدعوه الأئمة إماما مفخما ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها]. فهو إمام مُجمع على إمامته رغم أنف من طعن فيه، والحق يعلو ولا يُعلا عليه.ا
وقال الإمام أبو منصور البغدادي أيضًا في "تفسير الأسماء والصفات" ص 188 ما نصه [وأما أصحابنا فإن شيخنا أبا الحسن الأشعري وأكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة قالوا بتكفير كل مبتدع كانت بدعته كفرا أو أدته إلى كفر كقول من يزعم أن معبوده صورة أو له حد أو نهاية، أو يجوز عليه الحركة والسكون أو أنه روح ينتقل في الأجساد، وأنه يجوز عليه الفناء أو على بعضه، أو قال أنه ذو أبعاض وأجزاء] اهـ. وقوله "أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة" لا يعني بالمرة أن في المسألة خلافـًا لكون الإجماع قد انعقد وكون الإمام البغدادي هو نفسه من ناقليه رحمه الله.ا
وقال الإمام أبا عبد الله الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الإيمان (1/ 184) ما نصه [وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه تعالى ليس بجوهر ولا عرض، فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا البارىء جل ثناؤه ببعض صفات المحدثين، فمنهم من قال: إنه جوهر، ومنهم من قال: إنه جسم، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش كما يكون الملك على سريره، وكان ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك. فإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء، وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى التشبيه، لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض، ولأنه إذا لم يكن جوهراً ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حين إنها جواهر كالتآلف والتجسم وشغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء]. قال فيه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ما نصه [أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، قال فيه الحاكم الفقيه القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأودني] اهـ.ا
وقال الإمام الحجة الأسفراييني الشافعي أبو المظفر في كتابه "التبصير في الدين" بعد أن ذكر بعض أقوال المجسمة الهِشامية في إثبات الصورة واليد والرجل والأنف والأذن والعين وغير ذلك من صفات المخلوقين في حق الله ما نصه [والعقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ] اهـ.ا
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر}. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودّع منهم" رواه الحاكم في المستدرك. وروى الإمام أحمد من طريق اسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قام أبو بكر رضي الله عنه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس أنكم تقرءون هذه الآية {يا أيها الذين ءامنوا عليكم أنفسَكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} وإنّا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقابه".ا
قال الخليفة الراشد الإمام عليّ رضي الله عنه [من زعمَ أنّ إلهنا محدود فقد جهِل الخالق المعبود] رواه أبو نعيم في الحلية (1/73). ا
وقال رضي الله عنه [سيرجع قوم من هذه الأمة عند اقتراب الساعة كفارًا ينكرون خالقهم فيصفونه بالجسم والأعضاء] راوه ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي ص: 588.ا
وقال الإمام جعفر الصادق رضي الله عنه [من زعم ان الله فى شىء او على شىء او من شىء فقد اشرك] الرسالة القشيرية ص 6ا
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه قال [لا يُكفَّر أهل القبلة وأستثني المجسم] ذكره السيوطي في كتابه الأشباه والنظائر في كتاب الردة. ولمن طعن في نقل السيوطي مدعيًا بأن لا سند للقول نقول: ثبت عند السيوطي وهو حافظ ثقة، ولو لم يثبت عنده لابتدأ كلامه قائلا "رُوي عن الشافعي" أو "قيل". ومعنى قول الإمام "لا يُكفَّر أهل القبلة" أي ما لم تصل بدعتهم إلى حد الكفر، فإن وصلت فهم كفار لما ثبت عن الشافعي أنه كفّر حفصًا الفرد المعتزلي لقوله بخلق القرءان.ا
وقد نُقل عن الشافعي نقل ثان وهو ما نقله ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي ورجم المعتدي عن القاضي حسين عن نص الشافعي، في ص551 ما نصه [وهذا ينظم من كفره مجمع عليه ومن كفرناه من أهل القبلة كالقائلين بخلق القرءان وبأنه لا يعلم المعدومات قبل وجودها ومن لا يؤمن بالقدر. وكذا من يعتقد بأن الله جالس على العرش كما حكاه القاضي حسين هنا عن نص الشافعي ]. والقاضي حسين بن محمد هو إمام جليل أحد أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي وكان يُلقب حبر الأمة كما قيل في عبد الله بن عباس رضي الله عنه حبر الأمة ونقل ذلك عن نص الشافعي رضي الله عنه وهو من الثقات.ا
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه [المجسّم كافر] ذكره الحافظ السيوطي في "الأشباه والنظائر" ص 488 ا
وقال الإمام أحمد رضي الله عنه [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] رواه عن الإمام أحمد أبو محمد البغدادي صاحب الخصال من الحنابلة كما رواه عن أبي محمد الحافظ الفقيه الزركشي في كتابه "تشنيف المسامع" المجلد 4 ص 684ا
وقال القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر البغدادي المالكي المتوفى سنة 422هـ في شرحه على عقيدة مالك الصغير ص: 28 [ولا يجوز أن يثبت له كيفية لأن الشرع لم يرد بذلك، ولا أخبر النبي عليه السلام فيه بشىء، ولا سألته الصحابة عنه، ولأن ذلك يرجع إلى التنقل والتحول وإشغال الحيّز والافتقار إلى الأماكن وذلك يؤول إلى التجسيم وإلى قِدم الأجسام وهذا كفر عند كافة أهل الإسلام]ا
قال الشيخ الكمال بن الهمام الحنفي [من قال الله جسم لا كالأجسام كفر] ذكر ذلك في شرح فتح القدير باب صفة الأئمة في المجلد الأولا
قال الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه [من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه وإنه كافر به] ذكره في كتابه النوادرا
قال الشيخ نظام الهندي في كتابه الفتاوى الهندية المجلد الثاني [ويكفر بإثبات المكان لله]ا
قال الإمام محمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي الحنبلي في كتابه مختصر الإفادات ص: 489 [فمن اعتقد أو قال إن الله بذاته في كل مكان أو في مكان فكافر] ا
وقال في ص: 490 [ولا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، فمن شبهه بشىء من خلقه فقد كفر كمن اعتقده جسمًا أو قال إنه جسم لا كالأجسام]ا
ونقل الحافظ النووي عن الإمام المتولي الشافعي في روضة الطالبين المجلد العاشر ص: 15 [أن من وصف الله بالاتصال والانفصال كان كافرًا]ا ا
وقال المفسر الرازي [إن اعتقاد أن الله جالس على العرش أو كائن في السماء فيه تشبيه الله بخلقه وهو كفر]ا
وجاء في المنهاج القويم على المقدمة الحضرمية في الفقه الشافعي لعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر بافضل الحضرمي [واعلم أن القرافي وغيره حكوا عن الشافعي ومالك وأحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهم القول بكفر القائلين بالجهة والتجسيم وهم حقيقون بذلك] ومثل ذلك نقل ملا علي القاري في كتابه المرقاة في شرح المشكاة.ا
وقال الحافظ السيوطي عبد الرحمن جلال الدين بن أبي بكر [المجسم كافرٌ قطعًا] يعني بلا خلاف ولا تردد ولا توقف جزمًا.ا
وقال أبو الحسن علي بن خلف بن بطال في شرحه على البخاري الجزء العاشر ص: 432 خلافا لما تقوله المجسمة من أنه جسم لا كالأجسام [واستدلوا على ذلك بهذه الآيات كما استدلوا بالآيات المتضمنة لمعنى الوجه واليدين ووصفه لنفسه بالإتيان والمجيء والهرولة في حديث الرسول وذلك كله باطل وكفر من متأوله] وفيه تكفير لمن يقول الله جسم لا كالأجساما
ومثل ذلك تماما قال سراج الدين ابن الملقن الشافعي المتوفى من 804هـ في كتابه التوضيح المجلد 33 ص: 256 [فإنه يكفر من يقول عن الله جسم لا كالأجسام]ا
ونقل عبد الرحمن الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة في المجلد الخامس ص: 396 تكفير المجسم، يعني أنّ المجسم كافر في المذاهب الأربعة يعني الإجماع.ا
وقد نقل الإمام أبو جعفر الطحاوي الإجماعَ على تكفير المجسم كما في عقيدته المشهورة بالعقيدة الطحاوية، فقال رحمه الله [ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر]. والدليل على أن السلف كانوا مُجمعين على ذلك قول الإمام الطحاوي في بداية عقيدته "هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة". أما قوله "على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني" فهو يعني بذلك على أسلوبهم، وإلا فلا يوجد شىء في العقيدة انفرد فيه هؤلاء عن غيرهم فما فائدة ذكره اسم أبي حنيفة وصاحبيه إذن؟ا
قال أبو قاسم القشيري في الرسالة القشيرية ما نصه [سمعت أبا بكر بن فورك رحمه الله يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول: كنت أعتقد شيئًا من حديث الجهة فلما قدمت بغداد زال ذلك عن قلبي، فكتبت إلى أصحابنا بمكة إني أسلمت إسلاما جديدًا] اهـ. قال السبكي في الطبقات [قال فرجع كل من كان تابعه عن ذلك]. ا
وقال الإمام أبو منصور البغدادي في كتابه تفسير الأسماء والصفات ص228 المخطوط المصوّر [فأمّا أصحابنا، فإنهم وإن أجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاة من الخوارج والنجارية والجهمية والمشبهة فقد أجازوا لعامّة المسلمين معاملتَهُم في عقود البياعات والإجارات والرهون وسائر المعاوضات دون الأنكحة]. وكلامه صريح في انعقاد الإجماع على تكفير المشبهة المجسمة، ولا فرق حقيقي بين الإثنين فالمشبه مجسم والمجسم مشبه وهذا قول الإمام البغدادي كما تجده في كتابه "أصول الدين" وإلى مَن يطعن في مرتبة هذا الإمام ويحط من قدره نقول: قال فيه الإمام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى ما نصه [إمام عظيم القدر جليل المحل كثير العلم حبر لا يساجل في الفقه وأصوله والفرائض والحساب وعلم الكلام، اشتهر اسمه وبعد صيته وحمل عنه العلم أكثر أهل خراسان].ا
ويقول فيه الصابوني [كان من أئمة الأصول وصدور الإسلام بإجماع أهل الفضل والتحصيل بديع الترتيب غريب التأليف والتهذيب تراه الجلة صدرا مقدما وتدعوه الأئمة إماما مفخما ومن خراب نيسابور اضطرار مثله إلى مفارقتها]. فهو إمام مُجمع على إمامته رغم أنف من طعن فيه، والحق يعلو ولا يُعلا عليه.ا
وقال الإمام أبو منصور البغدادي أيضًا في "تفسير الأسماء والصفات" ص 188 ما نصه [وأما أصحابنا فإن شيخنا أبا الحسن الأشعري وأكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة قالوا بتكفير كل مبتدع كانت بدعته كفرا أو أدته إلى كفر كقول من يزعم أن معبوده صورة أو له حد أو نهاية، أو يجوز عليه الحركة والسكون أو أنه روح ينتقل في الأجساد، وأنه يجوز عليه الفناء أو على بعضه، أو قال أنه ذو أبعاض وأجزاء] اهـ. وقوله "أكثر الفقهاء والمتكلمين من أهل السنة والجماعة" لا يعني بالمرة أن في المسألة خلافـًا لكون الإجماع قد انعقد وكون الإمام البغدادي هو نفسه من ناقليه رحمه الله.ا
وقال الإمام أبا عبد الله الحليمي في كتابه المنهاج في شعب الإيمان (1/ 184) ما نصه [وأما البراءة من التشبيه بإثبات أنه تعالى ليس بجوهر ولا عرض، فلأن قوما زاغوا عن الحق فوصفوا البارىء جل ثناؤه ببعض صفات المحدثين، فمنهم من قال: إنه جوهر، ومنهم من قال: إنه جسم، ومنهم من أجاز أن يكون على العرش كما يكون الملك على سريره، وكان ذلك في وجوب اسم الكفر لقائله كالتعطيل والتشريك. فإذا أثبت المثبت أنه ليس كمثله شيء، وجماع ذلك أنه ليس بجوهر ولا عرض فقد انتفى التشبيه، لأنه لو كان جوهرا أو عرضا لجاز عليه ما يجوز على سائر الجواهر والأعراض، ولأنه إذا لم يكن جوهراً ولا عرضا لم يجز عليه ما يجوز على الجواهر من حين إنها جواهر كالتآلف والتجسم وشغل الأمكنة والحركة والسكون، ولا ما يجوز على الأعراض من حيث إنها أعراض كالحدوث وعدم البقاء]. قال فيه السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ما نصه [أحد أئمة الدهر وشيخ الشافعيين بما وراء النهر، قال فيه الحاكم الفقيه القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد أوحد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الأودني] اهـ.ا
وقال الإمام الحجة الأسفراييني الشافعي أبو المظفر في كتابه "التبصير في الدين" بعد أن ذكر بعض أقوال المجسمة الهِشامية في إثبات الصورة واليد والرجل والأنف والأذن والعين وغير ذلك من صفات المخلوقين في حق الله ما نصه [والعقل بأول وهلة يعلم أن من كانت هذه مقالته لم يكن له في الإسلام حظ] اهـ.ا
تعليق