في مقام الفناء عند الصوفية يدعون الغيبة عن الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا الله تعالى، بمعنى غياب كل حظ للعبد إلا من ربه جل وعز، وهذا فيه إشكال صاغه الحجة بريشته في الإحياء وأجاب عنه خير جواب ، موجها كلام القاضي الباقلاني في هذا، قال مستشكلا ومجيبا:
(البراءة من الحظوظ صفة الإلهية ومن ادعى ذلك فهو كافر، وقد قضى القاضي أبو بكر الباقلاني بتكفير من يدعي البراءة من الحظوظ ، وقال : هذا من صفات الإلهية؟!
وما ذكره حق ، ولكن القوم إنما أرادوا به البراءة عما يسميه الناس حظوظا ، وهو الشهوات الموصوفة في الجنة فقط ، فأما التلذذ بمجرد المعرفة والمناجاة والنظر إلى وجه الله تعالى فهذا حظ هؤلاء، وهذا لا يعده الناس حظا ، بل يتعجبون منه، وهؤلاء لو عوضوا عما هم فيه من لذة الطاعة والمناجاة وملازمة السجود للحضرة الإلهية سرا وجهرا جميع نعيم الجنة لاستحقروه ولم يلتفتوا إليه ، فحركتهم لحظ وطاعتهم لحظ، ولكن حظهم معبودهم فقط دون غيره).
فرضي الله تعالى عنه ما أبعد نظره!
(البراءة من الحظوظ صفة الإلهية ومن ادعى ذلك فهو كافر، وقد قضى القاضي أبو بكر الباقلاني بتكفير من يدعي البراءة من الحظوظ ، وقال : هذا من صفات الإلهية؟!
وما ذكره حق ، ولكن القوم إنما أرادوا به البراءة عما يسميه الناس حظوظا ، وهو الشهوات الموصوفة في الجنة فقط ، فأما التلذذ بمجرد المعرفة والمناجاة والنظر إلى وجه الله تعالى فهذا حظ هؤلاء، وهذا لا يعده الناس حظا ، بل يتعجبون منه، وهؤلاء لو عوضوا عما هم فيه من لذة الطاعة والمناجاة وملازمة السجود للحضرة الإلهية سرا وجهرا جميع نعيم الجنة لاستحقروه ولم يلتفتوا إليه ، فحركتهم لحظ وطاعتهم لحظ، ولكن حظهم معبودهم فقط دون غيره).
فرضي الله تعالى عنه ما أبعد نظره!
تعليق