لفتة صوفية كلامية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نوران محمد طاهر
    طالب علم
    • Nov 2010
    • 139

    #1

    لفتة صوفية كلامية

    في مقام الفناء عند الصوفية يدعون الغيبة عن الدنيا والآخرة، فلم يبق إلا الله تعالى، بمعنى غياب كل حظ للعبد إلا من ربه جل وعز، وهذا فيه إشكال صاغه الحجة بريشته في الإحياء وأجاب عنه خير جواب ، موجها كلام القاضي الباقلاني في هذا، قال مستشكلا ومجيبا:
    (البراءة من الحظوظ صفة الإلهية ومن ادعى ذلك فهو كافر، وقد قضى القاضي أبو بكر الباقلاني بتكفير من يدعي البراءة من الحظوظ ، وقال : هذا من صفات الإلهية؟!
    وما ذكره حق ، ولكن القوم إنما أرادوا به البراءة عما يسميه الناس حظوظا ، وهو الشهوات الموصوفة في الجنة فقط ، فأما التلذذ بمجرد المعرفة والمناجاة والنظر إلى وجه الله تعالى فهذا حظ هؤلاء، وهذا لا يعده الناس حظا ، بل يتعجبون منه، وهؤلاء لو عوضوا عما هم فيه من لذة الطاعة والمناجاة وملازمة السجود للحضرة الإلهية سرا وجهرا جميع نعيم الجنة لاستحقروه ولم يلتفتوا إليه ، فحركتهم لحظ وطاعتهم لحظ، ولكن حظهم معبودهم فقط دون غيره).
    فرضي الله تعالى عنه ما أبعد نظره!
    قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ
  • حسين القسنطيني
    طالب علم
    • Jun 2007
    • 620

    #2
    صدقت و بررت شيخنا الفاضل الكريم نوران محمد طاهر فرحمه ما أبعد نظره و أقوى حجته...
    لقد أعجبت سيدي بمداخلاتك و صبرك و حلمك و علمك، و كنت أحب أن أراسلك على الخاص لو لم استحي...
    هل يمكن تفسير نظر هؤلاء القوم لوجه ربنا عزوجل بذلك المقام السامي و تلك الغيبة عن الدنيا و الآخرة؟ إذ كيف نستطيع أن نوفق بين طلب سيدنا موسى عليه السلام و عدم حصوله و حصول ذلك بالنسبة لبعض هؤلاء القوم؟
    [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
    إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

    تعليق

    • نوران محمد طاهر
      طالب علم
      • Nov 2010
      • 139

      #3
      أخي حسين بارك الله فيك
      من العلم ما لا تنبسط الكلمات به على اللسان إلا بعد تذوق وحال، وأنا والله لست ممن ذاق فعرف، ولكني محب لمن ذاق فعرف، مؤمن بعقلي وأستمطر رحمة المعرفة لقلبي، وأعتقد أن الصادق لن يحرم إن صدق، ويمكنني الآن أن ألفق ألف كلمة وحجة أدفع فيها هذا الذي تتحدث عنه، ولكن قلبي لا يطمئن لما أقول، إنما ما تدركه القلوب كحاسة من الحواس لا تشارك غيرها به، فما يدركه البصر لا يدركه اللسان وهكذا، وما يدركه القلب لا تدركه العقول المأسورة في عالم الخمس، وانظر إن أحببت ما قاله العلماء في قول السلطان:
      وإذا سألتك أن أراك حقيقة فاسمح ولا تجعل جوابي لن ترى
      وحاشا أن يظن بالصادقين ظاهرا متبادرا، بل تحت الرمز معنىً، وما أردته من اللفتة هو تنبيه إخواننا إلى توجيه مثل هذا على قواعد المتكلمين، وهذا أضبط وأيسر.
      قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ

      تعليق

      • حسين القسنطيني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 620

        #4
        شكر الله لك و نفع بك... نسأل الله ألا يحرمنا لذة ما عرفت
        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

        تعليق

        يعمل...