معنى (إثبات الجهة) الوارد عن بعض الأئمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عادل محمد الخطابي
    طالب علم
    • Jul 2012
    • 181

    #16
    جزاكم الله خيرا... والفقير ليس إلا طويلب علم فعلكم تزيدونه علما عسى أن ينقله المولى مما هو عليه ويحوله إلى أحسن حال...والظن بسادتنا ومشايخنا أن لا يؤاخذوا المبتدئ في جهالاته ... وبانتظار المزيد من فوائدكم الأساتذة الكرام
    من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

    تعليق

    • إنصاف بنت محمد الشامي
      طالب علم
      • Sep 2010
      • 1620

      #17
      المشاركة الأصلية بواسطة إنصاف بنت محمد الشامي
      ... ... ... ...
      ... ... فَعبارة أخينا المحترم عادل محمد الخطابي :
      " قول القرطبي ثابت و معترف به و لم يُشَكِّكْ فيه مِنْ قبْلُ أحدٌ فيما أعلم و نفس الشيء بالنسبة لقول القاضي عياض " ، يُفهَمُ منها أنَهُ يقصد أنَّ عبارة القاضي عياض المُلَخّصة في شرح سيّدنا القطب النوويّ المُتلاعَب بها في بعض النُسَخ التي تمَّ اعتمادها في الطبع ، هي أيضاً قول القاضي عياض و ثابت عنه و معترف بهِ (على حدّ تعبيره) وَ أنَّهُ لَم يُشكّك فيها من قبل أحد ... فأرجو من الإخوة العَرَب فقط أن يُقارِنوا بينَ العبارَتيَن مِراراً ، ليُعلَم مقدار عبارة الأخ عادِل و مَن وافَقَهُ في ميزان التحقيق ، مع ملاحظة أنَّ العلاّمة الأبيّ قد نقل عن شيخِهِ الإمام أبي عبد الله ابن عرفة أنَّهُ قال : "ما يَشُقُّ علَيَّ فهمُ شيْءٍ كما يَشُقُّ من كلام القاضي عياض رحمه الله في بعض مواضع من الإكمال ..."
      قال الأبيّ :" (ع) [وهي رمز للقاضي عياض في شرحه و شرح السنوسيّ] رحمهم الله جميعاً:
      " لَم يَختَلِفِ المُسلِمُونَ في تأويلِ ما يُوهِمُ أَنَّهُ تعالى في السماءِ ، كَقَولِهِ تعالى { أأمِنتُم من في السماء } الآية ... [الملك] .. ثُمَّ مَنْ صار من دهماءِ الفقهاء و المحدّثين وَ بعض متكلّمي الأشعريّة وَ كافّة الكرّاميّة إلى الجِهة ، أوَّلَ :" في " بــِ : " على " ، وَ مَنْ أحالَ ذلكَ ، وَ هُمُ الأَكثَر ، فَلَهُم فيها تأويلات ، بعضُها ما ذَكَرَ الإمام .. وَ المَسْـألة وَ إنْ تساهَلَ في الكلامِ فيها بَعضُ مَنْ يُقتَدى بِهِ من الطائِفَتَين أو جمهورهم ، فَهِيَ من معوصات عِلمِ الكلام .. وَ قَد أجمَعَ أَهلُ السُنّةِ على تصويبِ القولِ بالوقفِ عن التفكُّرِ في ذاتِهِ تعالى ، لِحَيْرَةِ العقلِ هُنالِك . وَ حُرمةُ التكييفِ وَ الوَقفُ في ذلكَ غيرُ شكٍّ في الوجود وَ لا جهلٌ بالموجود ، فلا يقدَحُ في التوحيد ، بل هو حقيقة . وَ قد تسامَحَ بَعضُهُم في إثباتِ جِهَةٍ تَخُصُّهُ - تعالى أن يُشارَ إلَيهِ بِحَيِّزٍ يُحاذِيْهِ - .. وَ هلْ بيْنَ التكيِيفَينِ فَرقٌ أو بَيْنَ " التحديدِ في الذاتِ " أو " الجِهَةِ " فرقٌ ؟!!! ..وَ قدْ أَطلَقَ الشرعُ أَنَّهُ القاهِرُ فوقَ عِبادِهِ وَ أَنَّهُ استوى على العرشِ ، فالتَمَسّـُكُ بالآيَةِ الجامِعَةِ للتنزيهِ الكُلّيّ - الذي لا يَصِحُّ في العقْلِ غيرُهُ - وَ هي : قَولُهُ تعالى { ليسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورى] عِصمَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ تعالى ." إنتهت عبارة القاضي عياض المنقولة عنه في إكمال الإكمال . رحمه الله و رضي عنه .
      أرجو أن يكون قد وضح الفرق الشاسع بين أصل عبارة مولانا القاضي و بين الصيغة المُخَرّبة للعبارة المنقولة في بعض نسخ شرح سيّدنا شيخ الإسلام النوويّ رضي الله عنهما ..
      وَ مع ذلك فلنتأمّل الآن فيما عقَّبَ بِهِ العلاّمة الأبيّ و الإمام السنوسيّ :
      قال الأبيّ :" ...قُلتُ : ما نَسَبَ من القول بالجِهة إلى الدهماء وَ مَنْ بعدَهُم من الفقهاء و المُتكلّمين لا يَصِحُّ وَ لم يَقَع إلاّ لأبي عُمَر في الإستذكار ، وَ لإبنِ أبي زيد في الرسالة ، وَ هُوَ عنهُما مُتَأَوَّلٌ ...
      وَ لَمّأ ملكَ الأمير أبو الحسَن ملِكُ المغرِبِ إفريقيةَ ، وَ كانَ يُصنَعُ لهُ الميعادُ بالقَصَبَةِ منها ، وَ كانَ يحضُرُهُ : إبنُ عبدِ السلام و ابنُ هارون وَ غيرُهُما من التونسيّين ، وَ السطيّ و ابنُ الصبّاغِ وَ غيرُهُما من الفاسيّينَ ، فاتّفَقَ أنْ نقلَ كلامَ القاضي هذا بعضُ الطَلَبَةِ ، فأنْكَرَهُ جميعُ أهل المَجلِسِ .. فأتى الطالِبُ بالإكمالِ مِنَ الغَدِ وَ قُرِئَ بِمَحضَرِ الجميعِ فَكُلُّهُم أنكَرَهُ ، وَرَبَّما قال بَعضُهُم : اللهُ حسيبُهُ فيما نَقَل ...إلخ " إهــ .
      فتبيَّنَ أنَ قول من قال :"
      ... قول القاضي عياض ثابتٌ عنه و معترف بهِ وَ أنَّهُ لَم يُشكّك فيه من قبل أحد ...
      غير مُسَلَّم بل مخالف للواقع ، مع أنَّ أصل قولِه في الإكمال أسلَم بكثير من العبارة المُخَرّبة المُشار إليها ، و مع ذلك قد أنكَرَهُ جميع أهل المجلس ( الذي كانَ يحضُرُهُ : إبنُ عبدِ السلام و ابنُ هارون وَ عيرُهُما من التونسيّين ، وَ السطيّ و ابنُ الصبّاغِ وَ غيرُهُما من الفاسيّينَ ) .. .. وَ قُرِئَ بِمَحضَرِ الجميعِ فَكُلُّهُم أنكَرَهُ ..
      على أنَّ الأمَةَ الضعيفة ، ترى أنَّهُ حصل نوع من التسرُّعٌ على حضرة القاضي ، لكِنْ أكثر سبَب الغضب و الإنكار إقحامُ ذِكْرِ بعضِ متكلّمي الأشاعرة مع الكرّاميّة وَ الدهماء ( أي من لا تحقيق لهُ ) مِنْ عامّةِ المتلبّسين بالإشغال في الفقه و الحديث من غير دراية كافية في الأُصول ... كما ترى أنَّ أصل عبارة مولانا القاضي عياض رحمه اللهُ تعالى هكذا :
      " لَم يَختَلِفِ المُسلِمُونَ في تأويلِ ما يُوهِمُ أَنَّهُ تعالى في السماءِ ، كَقَولِهِ تعالى { أأمِنتُم من في السماء } الآية ... [الملك] .. ثُمَّ مَنْ صار من دهماءِ الفقهاء و المحدّثين وَ كافّة الكرّاميّة إلى الجِهة ، أوَّلَ :" في " بــِ : " على " ، وَ مَنْ أحالَ ذلكَ ، وَ هُمُ الأَكثَر ، فَلَهُم فيها تأويلات ، بعضُها ما ذَكَرَ الإمام .. وَ المَسْـألة وَ إنْ تساهَلَ في الكلامِ فيها بَعضُ مَنْ يُقتَدى بِهِ من الطائِفَتَين ، فَهِيَ من معوصات عِلمِ الكلام .. وَ قَد أجمَعَ أَهلُ السُنّةِ على تصويبِ القولِ بالوقفِ عن التفكُّرِ في ذاتِهِ تعالى ، لِحَيْرَةِ العقلِ هُنالِك وَ حُرمةِ التكييفِ .. وَ الوَقفُ في ذلكَ غيرُ شكٍّ في الوجود وَ لا جهلٌ بالموجود ، فلا يقدَحُ في التوحيد ، بل هو حقيقتُهُ . وَ قد تسامَحَ بَعضُهُم في إثباتِ جِهَةٍ تَخُصُّهُ - تعالى أن يُشارَ إلَيهِ بِحَيِّزٍ يُحاذِيْهِ - .. وَ هلْ بيْنَ التكيِيفَينِ فَرقٌ أو بَيْنَ " التحديدِ في الذاتِ " أو " الجِهَةِ " فرقٌ ؟!!! ..وَ قدْ أَطلَقَ الشرعُ أَنَّهُ القاهِرُ فوقَ عِبادِهِ وَ أَنَّهُ استوى على العرشِ ، فالتَمَسّـُكُ بالآيَةِ الجامِعَةِ للتنزيهِ الكُلّيّ - الذي لا يَصِحُّ في العقْلِ غيرُهُ - وَ هي : قَولُهُ تعالى { ليسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ }[الشورى] عِصمَةٌ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ تعالى ." إنتهت . وَ اللهُ أعلَم.
      وَ سيأتي تحقيق ذلك في مشاركة لاحقة إن شاء الله تعالى ، مع تعقيب الإمام السنوسيّ رحمه الله ...
      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
      خادمة الطالبات
      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

      تعليق

      • عادل محمد الخطابي
        طالب علم
        • Jul 2012
        • 181

        #18
        (وَ سيأتي تحقيق ذلك في مشاركة لاحقة إن شاء الله تعالى ، مع تعقيب الإمام السنوسيّ رحمه الله...) بانتظار فوائدكم
        من وجد الله فماذا فقد؟! ومن فقد الله فماذا وجد؟!

        تعليق

        يعمل...