هل الشيخ البربهاري مفوض؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #1

    هل الشيخ البربهاري مفوض؟؟

    قال الشيخ البربهارى رحمه الله فى شرح السنة:

    وكل ما سمعت من الآثار شيئا مما لم يبلغه عقلك، نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن» .
    وقوله: «إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا» .
    وينزل يوم عرفةويوم القيامة.
    وأن جهنم لا تزال يُطرح فيها حتى يضع عليها قدمه جل ثناؤه.

    وقول الله تعالى للعبد: «إن مشيت إليّ هرولت إليك» .
    وقوله: «إن الله تبارك وتعالى ينزل يوم القيامة» .
    وقوله: «إن الله خلق آدم على صورته» .
    وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إني رأيت ربي في أحسن صورة» . وأشباه

    هذه الأحاديث، فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضى، ولا تفسر شيئا من هذه بهواك، فإن الإيمان بهذا واجب، فمن فسر شيئا من هذا بهواه أو رده فهو جهمي...

    والفكرة في الله تبارك وتعالى بدعة؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الله» . فإن الفكرة في الرب تقدح الشك في القلب.
  • عثمان عمر عثمان
    طالب علم
    • May 2005
    • 459

    #2
    نعم هو مفوض علي طريقة الحنابلة ولا شك في ذلك
    وكتابه هذا علي عقيدة ابي الحسن الأشعري في كتابه الأبانة (التفويض أو الـتأويل الأجمالي)



    بل اكثر حنابلة من المفوضة
    ومن تتبع كتبهم وجد ذلك ولا يشك احد في ذلك !
    وهذا مما توصلت اليه بعد مدة من القراءة


    الإمام ابن قدامة مفوض
    وكتبه تشهد بذلك ويخالف الأشاعرة في مسئلة العلو , والتأويل , الكلام
    ولذلك اشتد ردوده علي الشيخ ابي الحسن الأشعري في مسئلة الكلام
    ولكن في مسئلة التفويض هو يوافقهم ويوافق متقدمي الأشاعرة

    وقد وقع خلاف بين السلفية هل الإمام ابن قدامة من المفوضة ام لا؟
    فذهب الشيخ عبد الرزاق العفيفي من هيئة الأفتاء
    والشيخ الحازمي انه من المفوضة

    ونفي جمهورهم وتأولوا كلامه !!

    ولا يشك من قرأ كتب ابن قدامة انه من المفوضة
    بل هو مفوض قطعا وهناك عشرات النصوص تشهد بذلك

    فهو عندهم امام من ائمة السنة (مع تفويضه)
    والأشاعرة عندهم من اهل البدع!

    ومع ذلك يقولون اهل التفويض شر المذاهب!

    رؤوس المفوضة عندهم من اهل السنة!

    اما البربهاري
    ولا ادري لماذا يستدلون به؟ وينشرون كتبه
    فلنسئل انفسنا اذا كان هذا الرجل من المفوضة


    و التفويض اشر المذاهب! واخبثها عندهم!
    والمفوضة هم شر الناس!

    فلا ادري لماذا ينشرون كتبه

    اليس هو اشر من الرافضة والشيعة والجمهية والمرجئة الخ
    بل المفوض عندهم أشر من الأشعري والماتريدي!

    بل هو اشر عندهم من الأشاعرة والماتريدية
    مع ذلك هو امام اهل السنة! (مع كونه اتباع اشر المذاهب واخبثها عندهم)

    قال الإمام العلامة ابن رسلان
    دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
    خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
    ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي عثمان،

      الإمام ابن الجوزي رحمه الله قد عدَّ ابن الزاغونيِّ من المجسِّمة.

      وهؤلاء وإن كانوا مجسمة إلا أنَّ في عباراتهم ما يفيد أنَّهم غيرُ محقِّقين لدلالات الألفاظ التي تلفَّظوا بها، أو أنَّهم يحسبون أنَّهم يتَّبعون قول الإمام أحمد رضي الله عنه، فيأخذون ألفاظه وألفاظ أصحابه ولا يتبعون معانيها.

      والله تعالى أعلم.
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      • عثمان عمر عثمان
        طالب علم
        • May 2005
        • 459

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        أخي عثمان،

        الإمام ابن الجوزي رحمه الله قد عدَّ ابن الزاغونيِّ من المجسِّمة.

        وهؤلاء وإن كانوا مجسمة إلا أنَّ في عباراتهم ما يفيد أنَّهم غيرُ محقِّقين لدلالات الألفاظ التي تلفَّظوا بها، أو أنَّهم يحسبون أنَّهم يتَّبعون قول الإمام أحمد رضي الله عنه، فيأخذون ألفاظه وألفاظ أصحابه ولا يتبعون معانيها.

        والله تعالى أعلم.
        كيف يكون ابن الزغواني من المجسمة

        وهذه عقيدته
        http://www.aslein.net/showthread.php?t=16797


        كلام ابن الجوزي يتناقض مع ما ينقله الأخ اسامة

        اليس في كلام ابن الجوزي مبالغه
        فهو لم ينقل عن كتبهم
        ولم يذكر كلامهم!
        وكتبهم تشهد بخلاف ذلك

        قوله

        "ورأيت من أصحابنا من تكلم في الأصول بما لا يصلح وانتدب للتصنيف ثلاثة أبو عبد الله بن حامد وصاحبه القاضي وابن الزاغوني فصنفوا كتبا شانوا بها المذهب ورأيتهم قد نزلوا إلى مرتبة العوام فحملوا الصفات على مقتضى الحس" الخ

        وقد اثبت الأخ اسامة ان ابن الزغواني برئ من التجسيم

        وابو يعلي كذلك له كتاب في العقيدة لا يوجد فيه اي تجسيم كما ذكر اخ مصطفي الحنبلي


        قال الإمام العلامة ابن رسلان
        دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
        خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
        ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          أخي عثمان،

          حكم الإمام ابن الجوزي رحمه الله الأصل أنَّه بناء على معرفته التامَّة بأقوال هؤلاء!

          والذي ينقله أخي الفاضل أسامة ليس جميع ما ذكر ابن الزاغونيِّ.

          ولو قرأت كتاب أبي يعلى لوجدته يستدلُّ حتى بالموضوعات على اعتقاد وصف الله تعالى بأوصاف يهرب المجسمة أنفسهم من وصف الله تعالى بها!

          فالذي يقرُب هو أنَّ هؤلاء عندهم تخليط بين مذهب أئمَّتهم المنزِّهين مع مشايخهم المجسِّمين، فلا ريب في أنَّ ممَّن كانوا في عصر تلاميذ الإمام أحمد رضي الله عنه كانوا مجسِّمين صراحة كابن كرام.

          ووصف هؤلاء بالتخليط لا يبعد، فمثلاً إنَّ اجتماع ما في كتاب أبي يعلى مثلاً من الوصف بالتشبيه مع نصوص تفيد التفويض دالٌّ على أنَّه غير محقِّق لعيار ما يصح وصف الله تعالى به.

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • عثمان عمر عثمان
            طالب علم
            • May 2005
            • 459

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            أخي عثمان،

            حكم الإمام ابن الجوزي رحمه الله الأصل أنَّه بناء على معرفته التامَّة بأقوال هؤلاء!

            والذي ينقله أخي الفاضل أسامة ليس جميع ما ذكر ابن الزاغونيِّ.

            ولو قرأت كتاب أبي يعلى لوجدته يستدلُّ حتى بالموضوعات على اعتقاد وصف الله تعالى بأوصاف يهرب المجسمة أنفسهم من وصف الله تعالى بها!

            فالذي يقرُب هو أنَّ هؤلاء عندهم تخليط بين مذهب أئمَّتهم المنزِّهين مع مشايخهم المجسِّمين، فلا ريب في أنَّ ممَّن كانوا في عصر تلاميذ الإمام أحمد رضي الله عنه كانوا مجسِّمين صراحة كابن كرام.

            ووصف هؤلاء بالتخليط لا يبعد، فمثلاً إنَّ اجتماع ما في كتاب أبي يعلى مثلاً من الوصف بالتشبيه مع نصوص تفيد التفويض دالٌّ على أنَّه غير محقِّق لعيار ما يصح وصف الله تعالى به.

            والسلام عليكم...
            اخي الفاضل

            لدي

            استفسار


            الحنبلي الذي يقول بالتفويض وينفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله ويقول لا يعقل معناه
            ولا يكيف الصفات ولا يقول لها كيفية معينة

            وأصوله العامة في الأعتقاد صحيحة
            موافقة لما عليه جمهور العلماء

            اما في الجزئيات
            فهذا الحنبلي صعيف في الحديث قليل البضاعة
            يثبت احاديثا موضوعه وضعيفه (ولكن يطبق قواعده السليمة علي هذه الصفات ) ويجعلها صفاتا لله فهل يوصف هذا الحنبلي بالتجسيم ؟

            الذي فهمته من كلامك

            هؤلاء عندك ليسوا من المجسمة
            تعتبرهم من اهل التخليط

            اذا طبقوا قواعدهم الصحيحة السليمة علي احاديث موضوعة وضعيفه


            وفهمت من كلامك سيدي انك لا توافق ابن الجوزي و الكوثري عندما وصفا هؤلاء بالتجسيم مطلقا (أي ابو يعلي ابن الزاغوني الخ)

            ففيهم مجسم صريح وفيهم مخلط منزه (اي من يخلط اصوله الصحيحة مع احاديث الضعيفة)




            لاحظت
            عندما يثبت ابو يعلي مثلا الذراع والصدر او اللهوات والأضراس (عفا الله عنه)

            هو يثبت هذه الصفات من قبل كونها اثار وردت عنده ولكن يطبق قواعده السليمة العامة

            مثلا
            يقول ( لا نثبت أضراسا ولهوات هي جارحة ولا أبعاضا ، بل نثبت ذلك صفة كما أثبتنا الوجه واليدين والسمع والبصر ، وإن لم نعقل معناها ) إبطات التأويلات

            فهو يقول لا يعقل معناها
            ويقول بنفي الجوارح والأبعاض
            ولا يقول بالكيفية وهذا مما لا يقوله مجسم
            ويقول بنفي الجسمية ويراها من المتشابه

            حتي هذه الأحاديث الموضوعة والضعيفة التي اثبتها ابو يعلي وقلت يفر منها المجسمة!

            فهو يثبت معاني لا يعقل معنها يراها من المتشابه وينفي لوازمها ولا يقول بالكبفية وينفي كونها جارجة او أبعاضا او جسما لله
            فقط يثبتها صفة لله لا يعقل معناها ويراها من المتشابه وينفي لوازمها


            كيف نقول عنه انه مجسم؟
            فهو يثبت الأثار الموضوعة او الضعيفة علي اصول صحيحة يتفق مع الأشاعرة والماتريدية



            اصوله العامة صحيحه بغض النظر عن الجزيئات ولا يتفق مع المجسمة بل يتفق مع مفوضة الأشاعرة والماتريدية جملة

            المجسمة عند الأشاعرة لا يقولون بنفي الجوارح والأبعاض ويقولون بالكيفية ويكفيون الصفات ويقولون يعقل معناها ولها كيفية معينة ويحملون علي ظاهرها
            ولا يفوضون ولا ينفون التجسيم

            وهؤلاء الحنابلة الذين اكثروا من الإثبات لا يقولون بذك
            كيف يجعل ابا يعلي وهؤلاء في صف واحد وأصوله العامة الصحيحة تختلف مع أصولهم







            ----------------\\


            سؤالي الثاني
            ابويعلي قليل البضاعة في الحديث لا يميز بين الصحيح والضعيف
            وهذا شأن بعض الفقهاء من المذاهب الأربعة اي في الفروع


            اما ابن الزاغوني اري انه يختلف تماما فهذا كتابه الواضح


            http://www.archive.org/download/frq04/033.pdf


            يخالف ما نقل عنه ابن الجوزي


            قد يصح كلام ابن الجوزي فيما ينقله عن ابي يعلي


            اما ابن الزاغوني يختلف عن ابي يعلي

            مثلا من ناحية الحديث وحتي في علم الكلام

            الا تري هناك فرق بينهما؟


            ومن غريب ما قرأت في مقدمة الكتاب ان الاستاذ الكوثري يقول " لإبن الزاغوني في كتاب "الإيضاح" من غرائب التشبيه ما يحار يفه النبيه "!!


            ما رأيك في كلام الكوثري عن كتاب الإيضاح؟

            قال الإمام العلامة ابن رسلان
            دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
            خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
            ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              جزاك الله خيراً أخي الكريم...

              وابن الزاغوني رحمه الله إن كان ماضياً على طريقته التي فهمتُ أنَّه عليها فلا يكون مخلِّطاً، بل يكون جارياً على طريقة الإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه.

              فأكون مخطئاً في وصفي السابق له...

              فيبقى استقراء كامل كلامه.

              وأبو يعلى رحمه الله كذلك لو كان كذلك...

              لكن ما الذي جعل الإمام ابن الجوزي رحمه الله يصف هذين بأنَّهما مشبِّهان؟!

              هل حقّاً لم يكن يدري الفرق بين التشبيه والتفويض؟!

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • عثمان عمر عثمان
                طالب علم
                • May 2005
                • 459

                #8
                وفيك بارك الله وجزاك الله خيرا
                سؤالك عن ابن الجوزي ؟
                سؤال جيد

                نعم هذا مما حيرني وحير احد اصدقائي وهو حنبلي عقيدة ومذهبا طالب علم علي طريقة الحنابلة

                ابن الجوزي نفسه يحتاج من يتتبع كلامه من كتبه (استقراء)
                تراه تارة يرحج التفويض وتارة يرحج التأويل



                كتابه في دفع الشبه يرد علي الحنابلة ويرحج مذهب الـتأويل ويميل اليه ميلا شديدا
                حتي اغاظ الحنابلة ورد عليه جماعة منهم
                ولم يرضي الإمام ابن قدامة ما فعل شيخه

                وفي صيد الخاطر تراه يرحج التفويض
                وتراه تارة يرد علي الأشاعرة ويرد علي ابي الحسن الأشعري

                ولقد تحيرت في شخصية ابن الجوزي فهو صاحب مذهب مستقل

                باختصار:

                يوافق الأشاعرة جملة ويخالفهم في مسئلة الكلام
                ويخالف الحنابلة في مسئلة التأويل ويوافقهم في مسئلة الكلام


                وقد وصفه ابن رجب وابن تيمية بالأضطراب اي ان اقواله تضطرب تختلف من مصنف الي مصنف
                تارة علي مذهب التفويض وتارة علي المذهب التأويل

                هذا ابن رجب في كلامه عن الإمام ابن الجوزي يقول في ذيل طبقات الحنابلة
                " ومنها وهو الذي من أجله نقم جماعة من مشايخ أصحابنا وأئمتهم من المقادسة والعلثيين، من ميله إلى التأويل في بعض كلامه، واشتد نكرهم عليه في ذلك، ولا ريب أن كلامه في ذلك مضطرب مختلف، وهو إن كان مطلعاً على الأحاديث والآثار في هذا الباب، فلم يكن خبيراً بحل شبهة المتكلمين وبيان فسادها، وكان معظماً لأبي الوفاء ابن عقيل، يتابعه في أكثر ما يجد في كلامه، وإن كان قد رد عليه في بعض المسائل، وكان ابن عقيل بارعاً في الكلام، ولم يكن تام الخبرة بالحديث والآثار، فلهذا يضطرب في هذا الباب، وتتلون فيه آراؤه، وأبو الفرج تابعُ له في هذا التلون. انتهى.



                وقد غلط من وصف ابن الجوزي بالأشعرية

                ابن الجوزي صاحب مذهب مستقل خاص به



                وهذا كتابه صيد الخاطر يقول رحمه الله يرد علي الأشاعرة


                " فصل خطر الجدل على العامة

                قدم إلى بغداد جماعة من أهل البدع الأعاجم فارتقوا منابر التذكير للعوام فكان معظم مجالسهم أنهم يقولون‏:‏ ليس لله في الأرض كلام‏.‏

                وهل المصحف إلا ورق وعفص وزاج‏.‏

                وإن الله ليس في السماء وإن الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله كانت خرساء فأشارت إلى السماء‏.‏

                أي ليس هو من الأصنام التي تعبد في الأرض‏.‏

                ثم يقولون‏:‏ أين الحروفية الذين يزعمون أن القرآن حرف وصوت هذا عبارة جبريل‏.‏

                فما زالوا كذلك حتى هان تعظيم القرآن في صدور أكثر العوام وصار أحدهم يسمع فيقول هذا هو الصحيح وإلا فالقرآن شيء يجيء به جبريل في كيس‏.‏

                فشكا إلي جماعة من أهل السنة فقلت لهم اصبروا فلا بد للشبهات أن ترفع رأسها في بعض الأوقات وإن كانت مدموغة‏.‏

                وللباطل جولة وللحق صولة والدجالون كثير‏.‏

                ولا يخلو بلد ممن يضرب البهرج على مثل سكة السلطان‏.‏

                قال قائل‏:‏ فما جوابنا عن قولهم قلت‏:‏ اعلم وفقك الله تعالى أن الله عز وجل ورسوله قنعا من الخلق بالإيمان بالجمل ولم يكلفهم معرفة التفاصيل‏.‏

                إما لأن الاطلاع على التفاصيل يخبط العقائد وإما لأن قوى البشر تعجز عن مطالعة ذلك‏.‏

                فأول ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إثبات الخالق ونزل عليه القرآن بالدليل على وجود الخالق بالنظر في صنعه فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ أَمَّنْ جَعَل الأرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلَها أَنْهاراً ‏"‏‏.‏

                وقال تعالى‏:‏ ‏"‏ وفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلاَ تُبْصِرْونَ ‏"‏‏.‏

                وما زال يستدل على وجوده بمخلوقاته وعلى قدرته بمنوعاته ثم أثبت نبوة نبيه بمعجزاته وكان من أعظمها القرآن الذي جاء به فعجز الخلائق عن مثله‏.‏

                واكتفى بهذه الأدلة جماعة من الصحابة ومضى على ذلك القرن الأول والمشرب صاف لم يتكدر‏.‏

                وعلم الله عز وجل ما سيكون من البدع فبالغ في إثبات الأدلة وملأ بها القرآن‏.‏

                ولما كان القرآن هو منبع العلوم وأكبر المعجزات للرسول أكد الأمر فيه فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ وهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ ‏"‏ ‏"‏ ونُنزِّل مِنَ الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاءٌ ‏"‏‏.‏

                فأخبر أنه كلامه بقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ يُريدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ ‏"‏‏.‏

                وأخبر أنه مسموع بقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ حَتى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللَّهِ ‏"‏‏.‏

                وأخبر أنه محفوظ فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ في لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ‏"‏‏.‏

                وقال تعالى‏:‏ ‏"‏ بَلْ هُوَ آياتٌ بيِّنَاتٌ في صُدُورِ الذِينَ أُوتُوا الْعِلْمِ ‏"‏‏.‏

                وأخبر أنه مكتوب ومتلو فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ وَما كُنْتَ تَتْلو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ ولا تَخَطُّهُ بِيَمِينِك ‏"‏‏.‏

                إلى ما يطول شرحه من تعدد الآيات في هذه المعاني التي توجب إثبات القرآن‏.‏

                ثم نزه نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يكون أتى به من قبل نفسه‏.‏

                فقال تعالى‏.‏

                ‏"‏ أَمْ يَقولُونَ وتواعده لو فعل فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَينَا بَعضَ الأقاويل ‏"‏‏.‏

                وقال في حق الزاعم إنه كلام الخلق حين قال‏:‏ ‏"‏ إِنْ هذَا إِلاَّ قَوْلُ البَشَرِ سأصْليهِ سَقَر ‏"‏‏.‏

                ولما عذب كل أمة بنوع عذاب تولاه بعض الملائكة كصيحة جبريل عليه السلام بثمود وإرسال الريح على عاد والخسف بقارون وقلب جبريل ديار قوم لوط عليه السلام وإرسال الطير الأبابيل على من قصد تخريب الكعبة‏.‏

                تولى هو بنفسه عقاب المكذبين بالقرآن فقال تعالى‏:‏ ‏"‏ فذرني وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الحديث ‏"‏‏.‏

                ‏"‏ ذَرْني ومَنْ خَلَقتُ وَحِيداً ‏"‏‏.‏

                وهذا لأنه أصل هذه الشرائع والمثبت لكل شريعة تقدمت‏.‏

                فإن جمع الملل ليس عندهم ما يدل على صحة ما كانوا فيه إلا كتابنا لأن كتبهم غيرت وبدلت‏.‏

                وقد علم كل ذي عقل أن القائل‏:‏ ‏"‏ إِن هذَا إِلاَّ قَوْلُ البشَرِ ‏"‏ إنما أشار إلى ما سمعه‏.‏

                ولا يختلف أولو الألباب وأهل الفهم للخطاب‏.‏

                أن قوله ‏"‏ وإنه ‏"‏ كناية عن القرآن وقوله‏:‏ ‏"‏ تنزل به ‏"‏ كناية أيضاً عنه وقوله‏:‏ ‏"‏ هذا كتاب ‏"‏ إشارة إلى حاضر‏.‏

                وهذا أمر مستقر لم يختلف فيه أحد من القدماء في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ثم دس الشيطان دسائس البدع فقال قوم‏:‏ هذا المشار إليه مخلوق فثبت الإمام أحمد رحمة الله ثبوتاً غيره على دفع هذا القوم لئلا يتطرق إلى القرآن ما يمحو بعض تعظيمه في النفوس ويخرجه عن الإضافة إلى الله عز وجل‏.‏

                ورأى أن ابتداع ما لم يقل فيه لا يجوز استعماله فقال‏:‏ كيف أقول ما لم يقل‏.‏

                ثم لم يختلف الناس في غير ذلك إلى أن نشأ علي بن إسماعيل الأشعري‏.‏


                فقال مرة بقول المعتزلة ثم عن له فادعى أن الكلام صفة قائمة بالنفس‏.‏

                فأوجبت دعواه هذه أن ما عندنا مخلوق‏.‏

                وزادت فخبطت العقائد فما زال أهل البدع يجوبون في تيارها إلى اليوم‏.‏

                والكلام في هذه المسألة مرتب بذكر الحجج والشبه في كتب الأصول فلا أطيل به ههنا بل أذكر لك جملة تكفي من أراد الله هداه وهو أن الشرع قنع منا بالإيمان جملة وبتعظيم الظواهر ونهى عن الخوض فيما يثير غبار شبهة ولا تقوى على قطع طريقه أقدام الفهم‏.‏

                وإذا كان قد نهى عن الخوض في القدر فكيف يجوز الخوض في صفات المقدر‏.‏

                ‏.‏

                وما ذاك إلا لأحد الأمرين اللذين ذكرتهما إما لخوف إثارة شبهة تزلزل العقائد أو لأن قوى البشر تعجز عن إدراك الحقائق‏.‏

                فإذا كانت ظواهر القرآن تثبت وجود القرآن فقال قائل‏:‏ ليس ههنا قرآن‏.‏

                فقد رد الظواهر التي وبماذا يحل ويحرم ويبت ويقطع وليس عندنا من الله تعالى تقدم بشيء‏.‏

                وهل للمخالف دليل إلا أن يقول‏:‏ قال الله فيعود فيثبت ما نفى‏.‏

                فليس الصواب لمن وفق إلا الوقوف مع ظاهر الشرع‏.‏

                فإن اعترضه ذو شبهة‏.‏

                فقال‏:‏ هذا صوتك وهذا خطك‏.‏

                فأين القرآن فليقل له‏:‏ قد أجمعنا أنا وأنت على وجود شيء به نحتج جميعاً‏.‏

                وكما أنك تنكر علي أن أثبت شيئاً لا يتحقق لي إثباته حساً فأنا أنكر عليك كيف تنفي وجود شيء قد ثبت شرعاً‏.‏

                وأما قولهم هل في المصحف إلا ورق وعفص وزاج فهذا كقول القائل‏:‏ هل الآدمي إلا لحم ودم ‏.‏

                هيهات أن معنى الآدمي هو الروح فمن نظر إلى اللحم والدم وقف مع الحس‏.‏

                فإن قال‏:‏ فكذا أقول إن المكتوب غير الكتابة‏.‏

                قلنا له‏:‏ وهذا مما ننكره عليك لأنه لا يثبت تحقيق هذا لك ولا لخصمك‏.‏

                فإن أردت بالكتابة الحبر وتخطيطه فهذا ليس هو القرآن‏.‏

                وإن أردت المعنى القائم بذلك فهذا ليس هو الكتابة‏.‏

                وهذه الأشياء لا يصلح الخوض فيها فإن ما دونها لا يمكن تحقيقه على التفصيل كالروح مثلاً فإنا نعلم وجودها في الجملة فأما حقيقتها فلا‏.‏

                فإذا جهلنا حقائقها كنا لصفات الحق أجهل فوجب الوقوف مع السمعيات مع نفي ما لا يليق بالحق‏.‏

                لأن الخوض يزيد الخائض تخبيطاً ولا يفيده بل يوجب عليه نفي ما يثبت بالسمع من غير تحقيق أمر عقلي فلا وجه للسلامة إلا طريق السل والسلام‏.‏

                وكذلك أقول أن إثبات الإله بظواهر الآيات والسنن ألزم للعوام من تحديثهم بالتنزيه وإن كان التنزيه لازماً‏.‏

                وقد كان ابن عقيل يقول‏:‏ الأصلح لاعتقاد العوام ظواهر الآي والسنن‏.‏

                ولأنهم يأنسون بالإثبات فمتى محونا ذلك من قلوبهم زالت السياسات والحشمة‏.‏

                وتهافت العوام في الشبهة أحب إلي من إغراقهم في التنزيه‏.‏

                لأن التشبيه يغمسهم في الإثبات‏.‏

                فيطمعوا ويخافوا شيئاً قد أنسوا إلى ما يخاف مثله ويرجى‏.‏

                فالتنزيه يرمي بهم إلى النفي ولا طمع ولا مخالفة من النفي‏.‏

                ومن تدبر الشريعة رآها عامة للمكلفين في التشبيه بالألفاظ التي لا يعطي ظاهرها سواه كقول" انتهي كلامه من صيد الخاطر


                تأمل اخي هذا الكلام
                "وتهافت العوام في الشبهة أحب إلي من إغراقهم في التنزيه‏.‏

                لأن التشبيه يغمسهم في الإثبات‏.‏
                فيطمعوا ويخافوا شيئاً قد أنسوا إلى ما يخاف مثله ويرجى‏.‏" """''

                تأمل كلامه هذا وكلامه في دفع الشبه

                قال الإمام العلامة ابن رسلان
                دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                تعليق

                • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                  مـشـــرف
                  • Jun 2006
                  • 3723

                  #9
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                  أخي الكريم عثمان،

                  تراه تارة يرحج التفويض وتارة يرحج التأويل

                  وصفه بالاضطراب خطأ، فالتفويض والتأويل كلاهما طريق صحيح، وقد أشار الإمام الغزاليُّ رضي الله عنه في [إلجام العوام عن علم الكلام] إلى فائدة كليهما للعوام -في حال كون التأويل قريباً مفهوماً للعامِّيِّ، وضرب على ذلك مثالاً بأنَّ فلاناً في إصبعي (كما أذكر)-.

                  وقد يُفهم الاضطراب إن فُهم أنَّ الذي يهاجمه الإمام ابن الجوزيِّ رحمه الله هو التفويض، لكنَّه يهاجم قول الحنابلة بوصف الله تعالى بالأعضاء والمكان على الحقيقة.

                  هنا ما يُشكل، فهل هم مفوِّضة (بحسب ما نفهم نحن من كلامهم) وهو لا يدري؟ أو هو مطَّلع عليهم شخصيّاً فعلم أنَّهم مجسمة حقيقيون، وإنَّما هم مخلِّطون لا يفهمون دلالات الألفاظ؟

                  أمَّا إنكار ابن الجوزي الذي نقلتَه فهو إنكار على نقل ما لايحتاج العوام إلى العلم به إليهم، وهو محلُّ إنكار الإمام الغزاليِّ رضي الله عنه وإنكار كثير من السادة العلماء.

                  أمَّا وصف ما أنزل إلينا بأنَّه هو القرآن الكريم وأنَّه هو كلام الله تعالى فهو كذلك قول السادة الأشاعرة! فانظر كلام الإمام الغزاليِّ رضي الله عنه في [قواعد العقائد] مثلاً! بل انظر ذلك للإمام الشيخ الأشعريِّ رضي الله عنه نفسه! وكذلك من المتقدمين والمتأخرين كالإمام العضد والسعد رحمهما الله تعالى ورضي عنهما.

                  فليس إنكار الإمام البن الجوزيِّ هاهنا على طريقة الأشاعرة، بل سيكون ذلك قول بعضهم.

                  أمَّا اتهامه للإمام الشيخ الأشعري رضي الله عنه فلا وجه له فيه، فإنَّه يصرِّح بأنَّ القرآن العظيم مكتوب في الكتب محفوظ في الصدور متلوٌّ بالألسنة من غير حلول، فانظر ما نقله عنه الإمام ابن فورك رضي الله عنه في [مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري]، وستعلم كيف وجَّه صحَّة قولنا إنَّ القرآن متلوٌّ محفوظ مكتوب.

                  والحاصل هو أنَّ الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى على طريقة الإمام الأشعريِّ رضي الله عنه في هذه المسألة، لكن مسألتنا هي فهم طريقته مع أصحابه الحنابلة الذين وصفهم بالتشبيه.

                  والسلام عليكم...
                  فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                  تعليق

                  • يونس حديبي العامري
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 1049

                    #10
                    بخصوص الإضطراب الحاصل في مقالات الإمام ابن الجوزي فهو قولُ من لم جعلَ بين التفويض إجمالاً والتأويل تارة مذهبًا مُستقلاً أو الذي جعل التفويض يُعاكس التأويل ...
                    ومقالات ابن الجوزي تُكمّل بعضها البعض والمعلوم أن العبرة بالمعاني ومآل القول واللازم الذي يلتزمه ويُصرّح به وابن الجوزي من هذا القبيل
                    فالتفويض هو مذهب كلي له والتأويل تارة لا يعني خروجه عن الأصل فهما مُتكملان والتأويل كما لا يخفاكم له أسبابٌ من بينها التي ذكرها في ردّه على من سماهم ...
                    وبخصوص ردّه على إمام أهل السُنّة فلعلها مقالات وصلتْه لم تصح نسبتها للإمام رغم أنَّ ما يُصرّح به هو عين ما ذهب إليه الإمام الأشعري في الغالب مثله مثل الشيخ ابن حزم رحمة الله عليه رغم شذوذه في بعض المسائل إلا أن أقواله ومقالاته حرْبٌ على أهل التجسيم والبدع ...
                    وشهادة الشيخ الحافظ ابن تيمية وغيره غير معتبرة في هذا الباب لأنّه بنسبة الإضطراب له يُوهم الخصم بأنَّ ما يُورده غير معتبر به لعدم اتضاح الوجهة وهذه الشبهة مدحوضة لمن علم أنَّه لا فرق بين ما يقوله في كل مقالاته سوى ألفاظ وتوافق في الكل ...
                    فالخلاف القائم ليس في إثبات الصفة على أنّها صفة لله تعالى نحو العين واليد والساق ..الخ .. وإنَّما الذي أنكره أئمتنا أهل السُّنة نسبة الأجزاء والأبعاض على أنَّها أوصاف وهذا ما ينفيه الإمام ابن الجوزي قوْلاً واحدًا وهو عين ما نحاجج به هؤلاء ... والله المستعان.
                    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

                    تعليق

                    • عثمان عمر عثمان
                      طالب علم
                      • May 2005
                      • 459

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي الكريم عثمان،

                      تراه تارة يرحج التفويض وتارة يرحج التأويل

                      وصفه بالاضطراب خطأ، فالتفويض والتأويل كلاهما طريق صحيح، وقد أشار الإمام الغزاليُّ رضي الله عنه في [إلجام العوام عن علم الكلام] إلى فائدة كليهما للعوام -في حال كون التأويل قريباً مفهوماً للعامِّيِّ، وضرب على ذلك مثالاً بأنَّ فلاناً في إصبعي (كما أذكر)-.
                      ..
                      صدقت سيدي لم انتبه الي ذلك
                      سيدي الأمر كما قلت اذا نظرنا من ناحية مذهب الأشعري وصفه بالأضطراب خطأ
                      اما من ناحية الحنابلة
                      واعني فضلاء الحنابلة ابن رجب والسفاريني وغيرهم التأويل عندهم حرام لذلك وصفوه بالأضطراب
                      لأن الحنابلة ياخذون باحد قولي الأشعري (التفويض ) ولا ياخذون بقوله الثاني

                      الأمر هو ما قلته وما ذكره سيدي يونس جزاكم الله خيرا علي التنبيه

                      لكن سؤالك هذا "هنا ما يُشكل، فهل هم مفوِّضة (بحسب ما نفهم نحن من كلامهم) وهو لا يدري؟ أو هو مطَّلع عليهم شخصيّاً فعلم أنَّهم مجسمة حقيقيون، وإنَّما هم مخلِّطون لا يفهمون دلالات الألفاظ؟"


                      سؤال جيد وجيه يلخص نقطة الإشكال وسؤال هذا حير كثيرا من طلبة العلم
                      ونتمني جواب طلبة العلم
                      ونتمني جواب الحنابلة (مصطفي عليان) وغيرهم
                      ولو هناك احد طلبة الشيخ الأسمري يستطيع سؤال الشيخ صالح الأسمري الحنبلي

                      قال الإمام العلامة ابن رسلان
                      دواء قلبك خمس عند قسوته = فادأب عليها تفز بالخير و الظفر
                      خلاء بطن و قرآن تدبـره = كذا تضرّع باك ساعة السحـر
                      ثم التهجد جنح الليل أوسطه=و أن تجالس أهل الخير و الخيـر

                      تعليق

                      • مصطفى حمدو عليان
                        طالب علم
                        • Oct 2008
                        • 593

                        #12
                        الاخوة الكرام:
                        -لا بد من نقل قول القائل من كتبه ومعرفة منهجه فهذه طريقة طلبة العلم كما تعلمون
                        -أما البربهاري فهو حنبلي على طريقة التفويض الصحيح الصريح وليس على طريقة التيمية فتفويضهم لغز غريب لا يقول به عاقل
                        -أما أبو يعلى فعقيدته هي عقيدة أهل السنة عموماً ومن نظر في كتابه المعتمد عرف مقدار الرجل ومن رأى استدلالاته العقلية عرف أن لا يصدر منه التجسيم
                        قال أبو يعلى في كتابه المعتمد ، دار المشرق، ص 271 :" فيمن يعتقد أن الله تعالى جسم من الأجسام ويعطيه حقيقة الجسم من التأليف والانتقال من مكان الى مكان فهو كافر، لأنه غير عارف بالله تعالى لأن الله تعالى يستحيل وصفه بهذه الصفات فإذا لم يعرف الله وجب أن يكون كافراً، فإن أطلق عليه هذه التسمية وقال : جسم لا كالأجسام ولا يعطيه حقيقة هذا الجسم فقد قيل إنه يكفر بإطلاق هذه التسمية لأنه سمى الله بما لم يسم نفسه، ولا سمى به رسوله ولا أجمع المسلمون على تسميته بذلك بل حظروا ذلك ، وقيل لا يكفر بل يفسق وهو قول بعض الأشعرية لأن الكفر ثبوت ذلك المعنى لا اللفظ وقد نفى معناه فلم يكن كافراً". ولاحظ أنه قد ذكر بأن المسلمين أنكروا هذا اللفظ و حظروه. وقد ألف أبو يعلى في الرد على المجسمة و السالمية.

                        وأقواله في التنزيه وعقيدته بينتها هنا قبل 4 سنوات http://www.aslein.net/showthread.php?t=9695

                        -أما ابن الجوزي فليس بمضطرب بل كان عنده كلا القولين صحيح قال في تلبيس إبليس :"
                        وإنما الصواب قراءة الآيات والأحاديث من غير تفسير ولا كلام فيها وما يؤمن هؤلاء أن يكون المراد بالوجه الذات لا أنه صفة زائدة وعلى هذا فسر الآية المحققون فقالوا ويبقى ربك وقالوا في قوله يريدون وجهه يريدونه وما يؤمنهم أن يكون أراد بقوله قلوب العباد بين إصبعين ان الأصبع لما كانت هي المقبلة للشيء وأن ما بين الإصبعين يتصرف فيه صاحبها كيف شاء ذكر ذلك لا أن ثم صفة زائدة
                        قال المصنف والذي أراه السكوت على هذا التفسير أيضا إلا أنه يجوز أن يكون مرادا ولا يجوز أن يكون ثم ذات تقبل التجزىء والإنقسام "

                        -وعقيدة الحنابلة-لمن حققها- عموماً هي عقيدة أهل السنة والجماعة ، وهذا مالا يريد تصديقه ولا قبوله لا السلفية المعاصرة ولا أعداء الحنابلة ..
                        *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                        تعليق

                        • مصطفى حمدو عليان
                          طالب علم
                          • Oct 2008
                          • 593

                          #13
                          --ولا يعني أنه لم يكن من عموم الحنايلة حشوية ولكن لم يقع منهم التجسيم المحض كما وقع من هشام الرافضي وداود الجواربي وابن كرام وأبي الحسن ابن سالم -شيخ السالمية- وكل هؤلاء ليسوا من الحنابلة بل كفر ائمة الحنابلة الكرامية والسالمية ووضحت ذلك

                          -يبقى اشكال نعت ابن الجوزي لابي يعلى وابن الزاغوني بالتجسيم وهو غير موجود في كتبهم ، فهو اما قول قديم لهم قد تراجعوا عنه أو يكون من كذب الرواة
                          *وديانتنا التي بها ندين التمسك بكتاب الله وسنة نبيه وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون وبما كان عليه الإمام أحمد بن حنبل نضر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته قائلون ..لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل..فرحمة الله عليه من إمام مقدم وكبير مفهم وعلى جميع أئمة المسلمين* الإمام الأشعري رحمه الله.

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            أخي الكريم مصطفى،

                            - الذي قاله الإمام ابن الجوزيِّ رحمه الله تعالى قاله في [دفع شبه التشبيه]، فهل تقصد بقولك: " أو يكون من كذب الرواة" احتمال أن يكون قد عبث به؟
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            يعمل...