قال فخر الدين الرازي: "اتفق أني قلت يوما لبعض الحنابلة : لو تكلم الله بهذه الحروف ؛ إما أن يتكلم بها دفعة واحدة أو على التعاقب والأول باطل لأن التكلم بها دفعة واحدة لا يفيد هذا النظم المركب على التعاقب والتوالي والثاني باطل لأنه لو تكلم الله بها على التوالي كانت محدثة فلما سمع مني هذا الكلام قال " الواجب علينا أن نقر ونمر " يعني نقر بأن القرآن قديم ونمر على هذا الكلام على وفق ما سمعناه قال : فتعجبت من سلامة قلب ذلك القائل."
فائدة
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
جزاك الله خيراً أخي صادق...
وكأنَّ الحاصل هو أنَّ هذا الشخص مفوِّض لما قال مقلَّده! فصار كلام مقلِّده كالنَّصِّ الشرعيِّ يجب الإيمان به مع تفويض معناه!فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين -
من الواجبات العلمية عند نقل أي نص من النصوص نقله على الهيئة التي أرادها صاحب هذا القول، ولعل هذا البتر يحمل على تأويل غير مراد، فحبذا الاهتمام بهذه القضية.
هذا القول وجدته بعد بحث للرازي في تفسيره، وقوله: فتعجبت من سلامة... ما أراد به إلا بيان شدة تسليم هذا القائل لمقلده في هذه القضية وتغافله عن حكم عقلي لا يقبل التردد، فلذا نعت زمرته التي ينتسب إليها بكونهم لا يعدون في زمرة العقلاء، وهذا نصه:
(الحنابلة الذين قالوا بقدم هذه الحروف وهؤلاء أخس من أن يذكروا في زمرة العقلاء، واتفق أني قلت يوما لبعضهم لو تكلم الله بهذه الحروف إما أن يتكلم بها دفعة واحدة أو على التعاقب والتوالي والأول باطل لأن التكلم بجملة هذه الحروف دفعة واحدة لا يفيد هذا النظم المركب على هذا التعاقب والتوالي، فوجب أن لا يكون هذا النظم المركب من هذه الحروف/ المتوالية كلام الله تعالى، والثاني: باطل لأنه تعالى لو تكلم بها على التوالي والتعاقب كانت محدثة، ولما سمع ذلك الرجل هذا الكلام قال الواجب علينا أن نقر ونمر، يعني نقر بأن القرآن قديم ونمر على هذا الكلام على وفق ما سمعناه فتعجبت من سلامة قلب ذلك القائل)! وأنا والله أتعجب أيضاً.قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِتعليق
-
تعليق