السلام عليكم ورحمة الله.....
أستشكل علي كلام ابن عبد البر في الاستذكار فقد قال :
(وحدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا عبد الله بن صالح البخاري قال حدثنا محمد بن سليمان لوين قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل الرب في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجب له من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر
فكذلك كانوا يستحبون آخر الليل
قال أبو عمر هذا عندي من كلام بن شهاب أو أبي سلمة والله أعلم
وفي هذا الحديث دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سماوات وعلمه في كل مكان كما قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر
وحجتهم ظواهر القرآن في قوله (الرحمن على العرش استوى)
كما قال (لتستوا على ظهوره)
وقوله (واستوت على الجودي)
و (استويت أنت ومن معك على الفلك)
قال الله عز وجل (ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي)
وقال (ثم استوى إلى السماء وهي دخان)
(فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة ... وقد حلق النجم اليماني فاستوى)
وقال عز وجل (ءأمنتم من في السماء) على السماء
كما قال (في جذوع النخل) أي عليها
وقال (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه)
وقال (ذي المعارج) والعروج الصعود
وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة وقد أوضحنا فساد ما ادعوه من المجاز فيها في التمهيد وذكرنا الحجة عليهم بما حضرنا من الأثر من وجوه النظر هناك بباب فيه كتاب مفرد والحمد لله
ومحال أن يكون من قال عن الله ما هو في كتابه منصوص مشبها إذا لم يكيف شيئا وأقر أنه ليس كمثله شيء
ومن الحجة فيما ذهبت إليه الجماعة أن الموحدين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو دهمهم غمر أو نزلت بهم شدة رفعوا أيديهم إلى السماء يستغيثون ربهم ليكشف ما نزل بهم ولا يشيرون بشيء من ذلك إلى الأرض
ولولا أن موسى (عليه السلام) قال لهم إلهي في السماء ما قال فرعون (يهمن بن لى صرحا لعلى أبلغ الأسبب أسبب السموت فأطلع إلى إله موسى)
وهذا أمية بن أبي الصلت وهو ممن قرأ الكتب التوراة والإنجيل والزبور
وكان من وجوه العرب يقول في شعره
(فسبحان من لا يقدر الخلق قدره ... ومن هو فوق العرش فرد موحد)
(ملك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد) وفيه يقول في وصف الملائكة
(وساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربا فوقه ويمجده) اهـ
وقال في غير موضع : (وأما قوله في هذا الحديث للجارية أين الله فعلى ذلك جماعة أهل السنة وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه وسائر نقلته كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه (الرحمن على العرش استوى) وأن الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان وهو ظاهر القرآن في قوله عز وجل (ءامنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور) وبقوله عز وجل (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وقوله (تعرج الملائكة والروح إليه) ومثل هذا كثير في القرآن وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب الصلاة عند ذكر حديث التنزيل بما لا معنى لتكراره ها هنا وزدنا ذلك بيانا في هذا الباب في (التمهيد) أيضا
وليس في هذا الحديث معنى يشكل غير ما وصفنا
ولم يزل المسلمون إذا دهمهم أمر يقلقهم فزعوا إلى ربهم فرفعوا أيديهم وأوجههم نحو السماء يدعونه ومخالفونا ينسبونا في ذلك إلى التشبيه والله المستعان ومن قال بما نطق به القرآن فلا عيب عليه عند ذوي الألباب) اهـ
إن الاستدلالات التي يستدل بها ابن عبد البر في الاستذكار يوهم أخذه بالظاهر بدون تفويض ولا تأويل
هل من جواب على هذا ؟
أستشكل علي كلام ابن عبد البر في الاستذكار فقد قال :
(وحدثنا محمد بن خليفة قال حدثنا محمد بن الحسين قال حدثنا عبد الله بن صالح البخاري قال حدثنا محمد بن سليمان لوين قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل الرب في كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجب له من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر
فكذلك كانوا يستحبون آخر الليل
قال أبو عمر هذا عندي من كلام بن شهاب أو أبي سلمة والله أعلم
وفي هذا الحديث دليل على أن الله عز وجل في السماء على العرش من فوق سبع سماوات وعلمه في كل مكان كما قالت الجماعة أهل السنة أهل الفقه والأثر
وحجتهم ظواهر القرآن في قوله (الرحمن على العرش استوى)
كما قال (لتستوا على ظهوره)
وقوله (واستوت على الجودي)
و (استويت أنت ومن معك على الفلك)
قال الله عز وجل (ثم استوى على العرش ما لكم من دونه من ولي)
وقال (ثم استوى إلى السماء وهي دخان)
(فأوردتهم ماء بفيفاء قفرة ... وقد حلق النجم اليماني فاستوى)
وقال عز وجل (ءأمنتم من في السماء) على السماء
كما قال (في جذوع النخل) أي عليها
وقال (يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه)
وقال (ذي المعارج) والعروج الصعود
وهذه الآيات كلها واضحات في إبطال قول المعتزلة وقد أوضحنا فساد ما ادعوه من المجاز فيها في التمهيد وذكرنا الحجة عليهم بما حضرنا من الأثر من وجوه النظر هناك بباب فيه كتاب مفرد والحمد لله
ومحال أن يكون من قال عن الله ما هو في كتابه منصوص مشبها إذا لم يكيف شيئا وأقر أنه ليس كمثله شيء
ومن الحجة فيما ذهبت إليه الجماعة أن الموحدين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو دهمهم غمر أو نزلت بهم شدة رفعوا أيديهم إلى السماء يستغيثون ربهم ليكشف ما نزل بهم ولا يشيرون بشيء من ذلك إلى الأرض
ولولا أن موسى (عليه السلام) قال لهم إلهي في السماء ما قال فرعون (يهمن بن لى صرحا لعلى أبلغ الأسبب أسبب السموت فأطلع إلى إله موسى)
وهذا أمية بن أبي الصلت وهو ممن قرأ الكتب التوراة والإنجيل والزبور
وكان من وجوه العرب يقول في شعره
(فسبحان من لا يقدر الخلق قدره ... ومن هو فوق العرش فرد موحد)
(ملك على عرش السماء مهيمن ... لعزته تعنو الوجوه وتسجد) وفيه يقول في وصف الملائكة
(وساجدهم لا يرفع الدهر رأسه ... يعظم ربا فوقه ويمجده) اهـ
وقال في غير موضع : (وأما قوله في هذا الحديث للجارية أين الله فعلى ذلك جماعة أهل السنة وهم أهل الحديث ورواته المتفقهون فيه وسائر نقلته كلهم يقول ما قال الله تعالى في كتابه (الرحمن على العرش استوى) وأن الله عز وجل في السماء وعلمه في كل مكان وهو ظاهر القرآن في قوله عز وجل (ءامنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور) وبقوله عز وجل (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) وقوله (تعرج الملائكة والروح إليه) ومثل هذا كثير في القرآن وقد أوضحنا هذا المعنى في كتاب الصلاة عند ذكر حديث التنزيل بما لا معنى لتكراره ها هنا وزدنا ذلك بيانا في هذا الباب في (التمهيد) أيضا
وليس في هذا الحديث معنى يشكل غير ما وصفنا
ولم يزل المسلمون إذا دهمهم أمر يقلقهم فزعوا إلى ربهم فرفعوا أيديهم وأوجههم نحو السماء يدعونه ومخالفونا ينسبونا في ذلك إلى التشبيه والله المستعان ومن قال بما نطق به القرآن فلا عيب عليه عند ذوي الألباب) اهـ
إن الاستدلالات التي يستدل بها ابن عبد البر في الاستذكار يوهم أخذه بالظاهر بدون تفويض ولا تأويل
هل من جواب على هذا ؟
تعليق