بسم الله الرحمن الرحيم، و الصلاة على النبي الكريم، سيدنا محمد و على أله و صحبه أجمعين.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
أريد أن أشارككم بفكرةٍ، بأن أرى نظركم فيها، و أرى مدى صدقها و صلابتها.
و مراد هذه الفكرة، ما جعلته عنوانا: " الحرية تستلزم وجود الله". و أدعي صدقها. و إليكم دليلي على ذلك:
" أولا :::
إن مفهوم الحرية بكل ما يتحمله من إختلافات في تأويلاته، نجده ينبني على مفهوم الإختيار و لا يتخلف عنه. فيبعد أن نقول عن شخص مثلا:أنه حر في مسألة من المسائل، حتى يكون مخيرا فيها. فما إن نزيل عنه قدرته في الإختيار بين مسألتين على الأقل، حتى ننفي عنه حريته في ذلك الشيء. فينتج بين هذين المفهومين تلازم على الأقل:
"الحرية ==> الإختيار"
ثانيا :::
عندما نقول أن الشخص ما، قد إختار بين أمرين على الأقل. يدعون ذلك مباشرة إلى البحث عن العلة التي دعته الى إختيار هذا. فيكون تصور هذا الشخص للخير في هذا الشيء هو العلة البارزة، سواء صدق في تصوره ذلك أو أخطأ. و ليس تصوره للخير فقط هو الذي دعاه الى إختياره هذا، بل إيمانه بأن ذلك الخير يسبقى في ذلك الشيء بعد أن إختاره، و إيمانه هذا يستلزم وجود ضامن في بقاء هذا الخير في هذا الشيء بعد إختياره. فلو فرضنا مثلا أن هذا الشخص مؤمن بمبدأ الصدفة، فلكي لا يكون متناقضا مع نفسه، لزاما عليه أن يؤمن بأن هذا الخير الذي يتصوره في هذا الشيء، يجوز أن يفقده بعد إختياره بمبدأ الصدفة أيضا، بل أكثر من ذلك، يجوز أن ينبع الخير في الشيء الذي لم يختره. فتباعا لهذا المبدأ لا يبقى لمفهوم الإختيار معنى. فينتج بين مفهوم الإختيار و مفهوم ضامن بقاء الخير في الإختيار تلازم على الأقل:
" الإختيار ==> ضامن بقاء الخير في الإختيار "
ثالثا:::
أستعين في إثبات أن هذا الضامن في بقاء الإختيار، بمنهج المتكلمين، فلا يمكن أن يكون حادث، و ليس من جنس الحوادث و الممكنات، بل هو واجب الوجود، يؤثر و لا يتأثر. و الذي هو الله سبحانه.
فأقول موجزا أن الضامن الحقيقي لبقاء الخير في الإختيار هو الله سبحانه. فينتج على الأقل تلازم :
"ضامن بقاء الخير في الإختيار ==> وجود الله "
و من العبارات الثلاث السابقة أستنتج التلازم التالي:
الحرية ==>وجود الله
و التي تكافئ العبارة التالية:
عدم وجود الله ==> عدم الحرية
فإن ثبت هذا، ثبت أن الملاحدة عند حديثهم عن الحرية يتهافتون في كلامهم، إذ دعواهم بعدم وجود الله يهدهم دعوى الحرية و يفقدها معناها.
و الله أعلم....
-----------------------------------------------------------------------------------------------------
أريد أن أشارككم بفكرةٍ، بأن أرى نظركم فيها، و أرى مدى صدقها و صلابتها.
و مراد هذه الفكرة، ما جعلته عنوانا: " الحرية تستلزم وجود الله". و أدعي صدقها. و إليكم دليلي على ذلك:
" أولا :::
إن مفهوم الحرية بكل ما يتحمله من إختلافات في تأويلاته، نجده ينبني على مفهوم الإختيار و لا يتخلف عنه. فيبعد أن نقول عن شخص مثلا:أنه حر في مسألة من المسائل، حتى يكون مخيرا فيها. فما إن نزيل عنه قدرته في الإختيار بين مسألتين على الأقل، حتى ننفي عنه حريته في ذلك الشيء. فينتج بين هذين المفهومين تلازم على الأقل:
"الحرية ==> الإختيار"
ثانيا :::
عندما نقول أن الشخص ما، قد إختار بين أمرين على الأقل. يدعون ذلك مباشرة إلى البحث عن العلة التي دعته الى إختيار هذا. فيكون تصور هذا الشخص للخير في هذا الشيء هو العلة البارزة، سواء صدق في تصوره ذلك أو أخطأ. و ليس تصوره للخير فقط هو الذي دعاه الى إختياره هذا، بل إيمانه بأن ذلك الخير يسبقى في ذلك الشيء بعد أن إختاره، و إيمانه هذا يستلزم وجود ضامن في بقاء هذا الخير في هذا الشيء بعد إختياره. فلو فرضنا مثلا أن هذا الشخص مؤمن بمبدأ الصدفة، فلكي لا يكون متناقضا مع نفسه، لزاما عليه أن يؤمن بأن هذا الخير الذي يتصوره في هذا الشيء، يجوز أن يفقده بعد إختياره بمبدأ الصدفة أيضا، بل أكثر من ذلك، يجوز أن ينبع الخير في الشيء الذي لم يختره. فتباعا لهذا المبدأ لا يبقى لمفهوم الإختيار معنى. فينتج بين مفهوم الإختيار و مفهوم ضامن بقاء الخير في الإختيار تلازم على الأقل:
" الإختيار ==> ضامن بقاء الخير في الإختيار "
ثالثا:::
أستعين في إثبات أن هذا الضامن في بقاء الإختيار، بمنهج المتكلمين، فلا يمكن أن يكون حادث، و ليس من جنس الحوادث و الممكنات، بل هو واجب الوجود، يؤثر و لا يتأثر. و الذي هو الله سبحانه.
فأقول موجزا أن الضامن الحقيقي لبقاء الخير في الإختيار هو الله سبحانه. فينتج على الأقل تلازم :
"ضامن بقاء الخير في الإختيار ==> وجود الله "
و من العبارات الثلاث السابقة أستنتج التلازم التالي:
الحرية ==>وجود الله
و التي تكافئ العبارة التالية:
عدم وجود الله ==> عدم الحرية
فإن ثبت هذا، ثبت أن الملاحدة عند حديثهم عن الحرية يتهافتون في كلامهم، إذ دعواهم بعدم وجود الله يهدهم دعوى الحرية و يفقدها معناها.
و الله أعلم....
تعليق