مثبتة الاشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمار ياسر عبدالقادر
    طالب علم
    • Aug 2008
    • 137

    #1

    مثبتة الاشاعرة

    مثبتة الاشاعرة يـأخذون بظواهر الايات في الصفات ويقولون لله وجه غير جقيقي وله يدان غير حقيقيتان وله عين غير حقيقية وله نزول ومجئ واتيان غير حقيقي ويقولون أنه مستوي استواء غير حقيقي فهل كلامي صح أم خطا وشكرا
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    ابحث في المنتدى، توجد مناقشات عدة حول هذا الموضوع .. تحت عنوان التفويض
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • عمار ياسر عبدالقادر
      طالب علم
      • Aug 2008
      • 137

      #3
      أريد جوابا مباشر

      تعليق

      • عمار ياسر عبدالقادر
        طالب علم
        • Aug 2008
        • 137

        #4
        أريد جوابا مباشر

        تعليق

        • سامح يوسف
          طالب علم
          • Aug 2003
          • 944

          #5
          كتبتُ هذا من مدة ولعله يفيدك أخي الكريم


          أولا : مذاهب السلف في الصفات

          من أنفس النقول وأخصرها ما قاله السنوسي في شرح المقدمات حيث قال:

          وَمُشْكَلاَتُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَدْ صَنَّفَ العُلَمَاءُ فِي جَمْعِهَا وَالكَلاَمِ عَلَيْهَا تَصَانِيفَ،

          وَالضَّابِطُ الجُمْلِيُّ فِي جَمِيعِهَا أَنَّ كُلَّ مُشْكَلٍ مِنْهَا مُسْتَحِيلَ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ :

          1- فَإِذَا كَانَ لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ إِلاَّ مَعْنًى وَاحِدًا وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ؛ فَإِنَّ المَعِيَّةَ بِالتَّحَيُّزِ وَالحُلُولِ بِالمَكَانِ مُسْتَحِيلَةٌ عَلَى المَوْلَى ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الأَجْسَامِ، فَتَعَيَّنَ صَرْفُ الكَلاَمِ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَلاَ يَقْبَلُ هُنَا إِلَّا تَأْوِيلًا وَاحِدًا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَهُوَ المَعِيَّةُ بِالإِحَاطَةِ عِلْمًا وَسَمْعًا وَبَصَرًا.

          2- وَإِنْ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ التَّأْوِيلِ أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ كقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ : ( تجري بأعيننا) وقوله تعالى : ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾وَنَحْوِهِ، فَقَدْ اِخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:


          أ ـ المَذْهَبُ الأَوَّلُ:
          وُجُوبُ تَفْوِيضِ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، بَعْدَ القَطْعِ بِالتَّنْزِيهِ عَنِ الظَّاهِرِ المُسْتَحِيلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ.

          وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ مَالِك بنَ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾

          قَالَ فِي جَوَابِهِ: "الاِسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْ مِثْلِ هَذَا بِدْعَةٌ"،

          وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ السَّائِلِ. يَعْنِي ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ أَنَّ الاِسْتِوَاءَ مَعْلُومٌ مِنْ لُغَةِ العَرَبِ وَمَحَامِله المَجَازِيَّة الَّتِي تَصِحُّ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى، وَالمُرَادُ فِي الآيَةِ مِنْهَا أوْ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَمْ نَعْلَمْهُ مَجْهُولٌ لَنَا، وَالسُّؤَالُ عَنْ تَعْيِينِ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ مِنَ الشَّرْعِ بِتَعْيِينِهِ بِدْعَةٌ، وَصَاحِبُ البِدْعَةِ رَجُلُ سُوءٍ تَجِبُ مُجَانَبَتُهُ وَإِخْرَاجُهُ مِنْ مَجَالِسِ العِلْمِ؛ لِئَلاَّ يُدْخِلَ عَلَى المُسْلِمِينَ فِتْنَةً بِسَبَبِ إِظْهَارِ بِدْعَتِهِ.


          ب ـ المَذْهَبُ الثَّانِي:
          جَوَازُ تَعْيِينِ التَّأْوِيلِ لِلمُشْكَلِ، وَيُرَجَّحُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ بِدِلاَلَةِ السِّيَاقِ أوْ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ العَرَبِ لِلَّفْظِ المُشْكَلِ فِيهِ، فَتُحْمَلُ العَيْنُ عَلَى العِلْمِ أَوْ البَصَرِ أَوْ الحِفْظِ، وَتُحْمَلُ اليَدُ عَلَى القُدْرَةِ أَوِ النِّعْمَةِ، وَيُحْمَلُ الاِسْتِوَاءُ عَلَى القَهْرِ وَالغَلَبَةِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ.

          ج ـ المَذْهَبُ الثَّالِثُ: حَمْلُ تِلْكَ المُشْكَلَاتِ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَاتٍ لِلهِ تَعَالَى تَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ، لاَ يُعْرَفُ كُنْهُهَا . وَهَذَا مَذْهَبُ شَيْخِ أَهْلِ السُّنَّةِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ. اهـ كلام السنوسي

          أقول : وهذه المذاهب الثلاثة يجمع بينها القطع بتنزيه الله عز وجل عن : الأعضاء والجوارح و الأدوات ، والحدود والغايات ، والتغير وسمات المحدَثات

          وكلها شاف كاف فالأصل التفويض وكف العوام عن الخوض في ذلك ، وإذا غلب التشبيه على العوام فالأصلح لهم التأويل وحسم المادة

          وقوله عن المذهب الأول : "مذهب السلف"

          يعني الغالب علي أكثر السلف وإلا ففي كلام السلف التأويل أيضا وهو المذهب الثاني


          وقوله عن المذهب الثاني : "مذهب إمام الحرمين "

          يعني في كتاب الإرشاد ، وإلا ففي كتاب النظامية القول بالتفويض وهو المذهب الأول

          وقوله عن المذهب الثالث :" وهو مذهب شيخ أهل السنة الأشعري "

          قلتُ : وكذلك قال به أصحابه المتقدمون كابن خفيف وابن مهدي والبيهقي والقشيري بل ووجدتُ ذلك في كلام أصحابه المتأخرين كالغزالي والرازي والسبكي في مواضع

          ثانيا : الفرق بين هذا المذهب الثالث السني ومذهب المشبهة

          فهو أن أهل السنة يثبتون هذه الصفات أعني الوجه والعين كصفات معاني كالعلم والقدرة

          أما المشبهة فيثبتونها كصفات أعيان أي أجزاء ، وهم وإن لم يصرحوا بهذا اللفظ الأخير لكنهم لا ينفونه فلو نفوه لحسن حالهم

          فالوجه عند المشبهة صفة كالوجه عند الإنسان معنى ويخالفه كيفا

          أما عند مثبتة أهل السنة : فالوجه صفة أزلية قائمة بالذات ليست بجارحة ، بهذا صرح الأشعري وأصحابه كما سبق ذكره


          فائدة :

          لفظة حقيقة الواردة في كلام بعض السلف : المراد بها الثبوت لا كُنه الشيء ؛ أي ثبوت الصفات لله عز وجل أما كُنه الصفات العلية فلا يحيط به البشر ؛ لقصور عقولهم ، قال جل وعلا : { ولا يحيطون به علما }


          فمن قال عن هذه الصفات "حقيقية " : أراد ثبوت الصفات لا الكُنه المتعارف عند البشر

          وأما من يقول " غير حقيقية" : فلا أعلم أحدا صرح بهذا اللفظ :" غير حقيقية " هكذا بإطلاق ،
          ولعله أراد انتفاء الكنه المتعارف عندنا لا انتفاء ثبوت الصفات ولا انتفاء كنهها مطلقا ؛ فكنه الصفات العلية ثابت لكن لا يحيط به إلا الله سبحانه وتعالى
          وهذا اللفظ " غير حقيقية " قلق ،وقد يحدث منه لبس فالوجه اجتنابه اهـ


          وهذا فرق دقيق يحسن الوقوف عليه والتنبه له

          رحم الله أئمة أهل السنة والجماعة

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة عمار ياسر عبدالقادر
            مثبتة الاشاعرة يـأخذون بظواهر الايات في الصفات ويقولون لله وجه غير جقيقي وله يدان غير حقيقيتان وله عين غير حقيقية وله نزول ومجئ واتيان غير حقيقي ويقولون أنه مستوي استواء غير حقيقي فهل كلامي صح أم خطا وشكرا
            أخي المكرَّم السيّد عمّار المحترم كان اللهُ لنا و لهُ في الدارَيْن ، سلامٌ عليكَ أخا الإسلام ، و بعد :
            فإساءة تعبير بعض الخائضين في هذا العلم الشريف من المنتسبين إلى جمهور الأُمّةِ المُحَمَّدِيّةِ السادةِ الأشعرِيّةِ ، هو الذي وَرَّط بعض الناس في الإلتباس و المغالطات من الطرَفَين ..
            فما وصفَ اللهُ تعالى به نفسَهُ وَ نسبَهُ إلى ذاتَهُ العَلِيّ الأَقدَس عزَّ وَ جلّ صِفَةً ، هو حقيقِيٌّ أكثر من جميع مَنْ سِواهُ .. فإطلاق التعبير بــ :" غير حقيقِيّ " هكذا ، تقْشَعِرُّ منه جلودُ المؤمنين ، تعالى اللهُ علُوّاً كبيراً ، بل هو الحَقُّ المُبين .
            إنَّما أراد المُحقِّقُون من الفقهاء الربّانِيّين أن يُؤَكِّدُوا على ضرورة حمل صفة المخلوق على ما يليق بالمخلوق و تنزيه الخالق عزَّ وَ جلّ عمّا لا يليقُ بِجلالِهِ مِنْ مشاركةِ الخلائِقِ لهُ بأيّ و جهٍ من الوُجوه .. سبحانَهُ لا شريكَ له . هذا أصل أصول التوحيد و روح التفريد في حقّ مولانا الواحد الأحد الفردِ الصمد : إفراد القديم من المُحدَث ...
            المُشكِل أنَّهُ نشأت ناشِئةٌ من الطغامِ غارقة في مادّيّات الأعجام بعيدةً عن عُروبَةِ خير الأنام عليه الصلاة و السلام و عروبة آلِهِ و صحبِهِ الكِرام عليهم الرضوان ، وَ لم يُلِمُّوا من معرِفَةِ العربِيَّةِ بما يكفي لتدبُّرِ آيات الكِتابِ المُبين و الدراية في أحادِيثِ أفصح الخلقِ و سيّد المرسلين صلّى اللهُ عليه و سلّم ...
            يقول مولانا الباري عزَّ و جلّ { إنّا جعلناهُ قرآناً عربِيّاَ لعلّكم تعقِلُون } ...
            تصوّر أخي الكريم أنَّ مستعرِباً يظُنُّ بنفسـه العروبة ، سمع قَول الحبيب المصطفى صلّى اللهُ عليه و سلّم :" ذِمَّةُ المُسلِمين واحِدة يسعى بِها أدناهُم وَ هُم يَدٌ على مَنْ سِواهُم " (أو كما ورد) ، فاستأجَرَ طائرة خاصّة و جعل يُحَلِّقُ في الأجواء فوق بلاد الهنادِكة و البوذيّين و سائر بلاد الأغيار ليلتقِطَ صورة أو صُوَر فوتوغرافِيّة أو فيديو لِيد المسلمين على مَنْ سواهُم و كيفيّة أمتدادِها عليهم ...!!! ثُمَّ لم يحصل على بُغيَتِهِ ، فرجع إلى المسلمين و قال :" هذا الحديث غير صحيح .. قد حلَّقنا في أجواء الأغيار فلم نجِد يد المسلمين فوقهم " ... ماذا تحكُم على عقل هذا المسكين ؟؟؟ ...
            قد تضحك قليلاً من شدّة حمقِهِ ثُمَّ تحكم بجنونه و لا تضيع وقتك فيه بعد ذلك ...
            و لكن أكثر الذين يُصغُون إلى تمويهات التائهين من الجهلة باللسان العربيّ المُبين ، يُضيعون نفائس الأنفاس و كرائم الأعمار في أوهام المبتدعين الذين لا يؤمِنون إلاّ بالأجساد .. عقلِيَّتُهُم هكذا :" لا جسد إذَنْ لا وجود .. لا مكان إذَن لا وُجود ..."
            هكذا ضلّ الفلاسفة و تزندقُوا .. جعلُوا وجود الخالق عزَّ وَ جلّ مشروطاً بوجود غيرِهِ : عِلَل سابِقة أو عِلَل ملازِمة لهُ تعالى عن ذلك فإذا انتفت العِلّة انتفى المعلول حسب ترتيبهم - فَضلُّوا وَ أَضَلُّوا عن سواءِ السبيل ..
            و الحمد لله على سابغ نعمة الإسلام ...
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • سامح يوسف
              طالب علم
              • Aug 2003
              • 944

              #7
              من قال عن هذه الصفات "حقيقية " : أراد ثبوت الصفات لا الكُنه المتعارف عند البشر

              وأما من يقول " غير حقيقية" : فلعله أراد انتفاء الكنه المتعارف عندنا لا انتفاء ثبوت الصفات وكنهها مطلقا

              وإن كنتُ لا أعلم أحدا صرح بهذا اللفظ :" غير حقيقية " هكذا بإطلاق ،

              وهذا اللفظ قلق ، والوجه اجتنابه كما قالته الشيخة إنصاف حفظها الله

              والله الموفق

              تعليق

              • سامح يوسف
                طالب علم
                • Aug 2003
                • 944

                #8
                وأضرب لك مثالا أختم به كلامي

                قال السلف : القرآن كلام الله حقيقةً

                يعنون بذلك أن القرآن كلام الله عز وجل لا كلام غيره

                ولا يعنون بذلك أن حقيقة كلامه جل وعلا كحقيقة كلامنا

                ولا يعنون أن كلامه لا حقيقة له ، تعالى الله عن قول المبطلين

                بل حقيقة كلامه ثابتة ، لكنْ لا يحيط بها إلا هو سبحانه وتعالى

                وكنتُ أريد وضع المشاركات كلها في واحدة لتكميل الكلام لكن فات وقت التعديل وهو 30 دقيقة

                فيا ليت المشرفين يطيلونه ويجعلونه 60 دقيقة ليتسنى لنا مزيد تحرير للمشاركات فيما بعد


                وفقكم الله تعالى

                تعليق

                • أحمد سمير أحمد
                  طالب علم
                  • Jan 2013
                  • 47

                  #9
                  وَمُشْكَلاَتُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَدْ صَنَّفَ العُلَمَاءُ فِي جَمْعِهَا وَالكَلاَمِ عَلَيْهَا تَصَانِيفَ،

                  وَالضَّابِطُ الجُمْلِيُّ فِي جَمِيعِهَا أَنَّ كُلَّ مُشْكَلٍ مِنْهَا مُسْتَحِيلَ الظَّاهِرِ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ :

                  1- فَإِذَا كَانَ لاَ يَقْبَلُ التَّأْوِيلَ إِلاَّ مَعْنًى وَاحِدًا وَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ ؛ فَإِنَّ المَعِيَّةَ بِالتَّحَيُّزِ وَالحُلُولِ بِالمَكَانِ مُسْتَحِيلَةٌ عَلَى المَوْلَى ـ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ـ ؛ لِأَنَّهَا مِنْ صِفَاتِ الأَجْسَامِ، فَتَعَيَّنَ صَرْفُ الكَلاَمِ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَلاَ يَقْبَلُ هُنَا إِلَّا تَأْوِيلًا وَاحِدًا دَلَّ عَلَيْهِ السِّيَاقُ، وَهُوَ المَعِيَّةُ بِالإِحَاطَةِ عِلْمًا وَسَمْعًا وَبَصَرًا.

                  2- وَإِنْ كَانَ يَقْبَلُ مِنَ التَّأْوِيلِ أَكْثَرَ مِنْ مَعْنًى وَاحِدٍ كقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلاَ : ( تجري بأعيننا) وقوله تعالى : ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾وَنَحْوِهِ، فَقَدْ اِخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:


                  أ ـ المَذْهَبُ الأَوَّلُ:
                  وُجُوبُ تَفْوِيضِ مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى اللهِ تَعَالَى ، بَعْدَ القَطْعِ بِالتَّنْزِيهِ عَنِ الظَّاهِرِ المُسْتَحِيلِ، وَهُوَ مَذْهَبُ السَّلَفِ.

                  وَلِهَذَا لَمَّا سَأَلَ السَّائِلُ مَالِك بنَ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾

                  قَالَ فِي جَوَابِهِ: "الاِسْتِوَاءُ مَعْلُومٌ، وَالكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْ مِثْلِ هَذَا بِدْعَةٌ"،

                  وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِ السَّائِلِ. يَعْنِي ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ـ أَنَّ الاِسْتِوَاءَ مَعْلُومٌ مِنْ لُغَةِ العَرَبِ وَمَحَامِله المَجَازِيَّة الَّتِي تَصِحُّ فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى، وَالمُرَادُ فِي الآيَةِ مِنْهَا أوْ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا لَمْ نَعْلَمْهُ مَجْهُولٌ لَنَا، وَالسُّؤَالُ عَنْ تَعْيِينِ مَا لَمْ يَرِدْ نَصٌّ مِنَ الشَّرْعِ بِتَعْيِينِهِ بِدْعَةٌ، وَصَاحِبُ البِدْعَةِ رَجُلُ سُوءٍ تَجِبُ مُجَانَبَتُهُ وَإِخْرَاجُهُ مِنْ مَجَالِسِ العِلْمِ؛ لِئَلاَّ يُدْخِلَ عَلَى المُسْلِمِينَ فِتْنَةً بِسَبَبِ إِظْهَارِ بِدْعَتِهِ.


                  ب ـ المَذْهَبُ الثَّانِي:
                  جَوَازُ تَعْيِينِ التَّأْوِيلِ لِلمُشْكَلِ، وَيُرَجَّحُ عَلَى غَيْرِهِ مِمَّا يَصِحُّ بِدِلاَلَةِ السِّيَاقِ أوْ بِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِ العَرَبِ لِلَّفْظِ المُشْكَلِ فِيهِ، فَتُحْمَلُ العَيْنُ عَلَى العِلْمِ أَوْ البَصَرِ أَوْ الحِفْظِ، وَتُحْمَلُ اليَدُ عَلَى القُدْرَةِ أَوِ النِّعْمَةِ، وَيُحْمَلُ الاِسْتِوَاءُ عَلَى القَهْرِ وَالغَلَبَةِ ، وَهَذَا مَذْهَبُ إِمَامِ الحَرَمَيْنِ وَجَمَاعَةٍ كَثِيرَةٍ مِنَ العُلَمَاءِ.

                  ج ـ المَذْهَبُ الثَّالِثُ: حَمْلُ تِلْكَ المُشْكَلَاتِ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَاتٍ لِلهِ تَعَالَى تَلِيقُ بِجَلاَلِهِ وَجَمَالِهِ، لاَ يُعْرَفُ كُنْهُهَا . وَهَذَا مَذْهَبُ شَيْخِ أَهْلِ السُّنَّةِ الشَّيْخِ أَبِي الحَسَنِ الأَشْعَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى وَرَضِيَ عَنْهُ. اهـ كلام السنوسي

                  إذا يا أخ سامح ما الفرق بين المذهب الأول والمذهب الثالث ؟

                  ما الفرق بين التفويض وبين قول الأشعري ؟

                  تعليق

                  • أحمد سمير أحمد
                    طالب علم
                    • Jan 2013
                    • 47

                    #10
                    إذا يا أخ سامح ما الفرق بين المذهب الأول والمذهب الثالث ؟

                    ما الفرق بين التفويض وبين قول الأشعري ؟

                    تعليق

                    • ابراهيم راشد محسن
                      طالب علم
                      • Nov 2007
                      • 76

                      #11
                      نعم هذا صحيح هناك من أثبت من السادة الأشاعرة عدا صفة الوجود النفسية والصفات السلبية وصفات المعاني صفات ثبوتية زائدة وردت في القرآن الكريم والسنة النبوية، كالاستواء والعينين واليدين، وتقصيل ذلك في المواقف و شرحه في الموقف الخامس في الإلهيات :المرصد الأول في الذات: المقصد الثامن في صفات اختلف فيها

                      ومن الذين أثبتوا هذه الصفات أوبعضها أو أكثرها : الشيخ نفسه أبو الحسن الأشعري في بعض كتبه والقاضي الباقلاني كما في التمهيد وإمام الحرمبن آخرا وكثير من الأشاعرة من غلب عليهم علم الحديث كالبيهقي وقد بالغ في ذلك وابن بطال وابن حجر العسقلاني وغيرهم رحمه الله تعالى بل حتى قال العلامة عضد الدين الايجي نفسه قال في تفسير قوله تعالى :{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} قال: "أجمع السلف على أن استواءه على العرش صفة له بلا كيف نؤمن به ونكل العلم إلى الله تعالى "وهم إن أثبتوها إلا أنهم اجمعوا على أنها ليست أبعاض و لا جوارح بل صفات تليق بعظمة الله وجلاله مع عدم تفسير أوتعيين المراد بالنص عبارة أو إشارة وهذا المذهب لا يتعارض مع التفويض بل فيه زيادة تفصيل وشرح له ولعله ردا على من يتهم ويشنع على المفوضة وبالأخص في الأزمنة المتأخرة بإنهم لا يحترمون أو يجهلون ولا يفهمون المراد من النص الشرعي.
                      وقولهم أنها غير حقيقية- هذا إن ثبت عنهم- بمعنى أنها تخالف المعنى المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق والله الموفق

                      تعليق

                      • سامح يوسف
                        طالب علم
                        • Aug 2003
                        • 944

                        #12
                        الفرق هو

                        في حديث النزول مثلا

                        أن صاحب المذهب الأول : ينزه هذا النزول عن أن يشبه نزول المخلوقات بأي وجه ثم يسكت ، ويفهم ما سيق الحديث من أجله وهو استحباب الدعاء في ثلث الليل الآخر لكونه أرجى للقبول والاستجابة

                        أما صاحب المذهب الثالث : فينزه هذا النزول عن أن يشبه نزول المخلوقات بأي وجه ثم يقول هو صفة معنى لله عز وجل تليق بجلاله وجماله لا يَعلم كنهها إلا الله ، ويفهم صاحب هذا المذهب أيضا ما سيق الحديث من أجله وهو استحباب الدعاء في ثلث الليل الآخر لكونه أرجى للقبول والاستجابة

                        يعني :

                        الأول : ينزّه ، ويفهم ، ولا يقول : هو صفة ولا غير صفة

                        والثالث : ينزّه ، ويفهم ، ويقول : هو صفة لا أعلم كنهها

                        وكلاهما شاف كاف موجود في كلام السلف .

                        والله الموفق

                        تعليق

                        • ابراهيم راشد محسن
                          طالب علم
                          • Nov 2007
                          • 76

                          #13
                          [قال العلامة عضد الدين الايجي نفسه إلى آخره]

                          هذا وهم مني وأستفغر الله العظيم

                          تعليق

                          • أحمد سمير أحمد
                            طالب علم
                            • Jan 2013
                            • 47

                            #14
                            جزاكم الله خيرا على الإيضاح والتفصيل .

                            تعليق

                            • عمار ياسر عبدالقادر
                              طالب علم
                              • Aug 2008
                              • 137

                              #15
                              الذي فهمته من كلامكم سادتي الاجلاء أن كنه الصفة غير حقيقي فاذا الوجه واليدين والعين والاستواء والمجئ والاتيان والنزول غير حقيقي أليس كذلك أم لا

                              تعليق

                              يعمل...