بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد : فهذه قصيدة من نظمي في فضل الإمام الأشعري وعقيدته المنيرة ، وقد أردت أن أجعلها فاتحة لمشاركاتي في هذا المنتدى المبارك ، وأتبعها بتوضيحات توضح ما فيها من معاني ، حتى أستفيد من توجيهات السادة القائمين على أمر المنتدى وإخواني من طلبة العلم ، والله يوفقنا لما فيه خير هذه الأمة العظيمة ، وهذه هي القصيدة :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصيدة ألقيت في محاضرة ضمن أسبوع جمعية الإمام الأشعري العلمية بمدينة المناقل 20 أبريل 2013 م ، وهي تتحدث عن الإمام الأشعري والعقيدة الأشعرية ، وقد نظمها / عوض الله فضل السيد عبد الكريم ، يقول فيها :
أعلمت من نصر العقيدة في الزمان الغابر
فأضحت به بوجـــه بهــي ناضـــــر
سـل الزمــان عن إمــام مصــــــــــــادم
لأهل الضلال بحجج واضحات بواتر
يغشـــى مجالســــهم فيفضـــح غيهـــــم
وفيهـــــم وزيـــر للضلالــــــة وازر
فعلا منار التوحـــيد في الأرض بــــــه
وصار علـــــماً وفخـــــراً لكل مفاخر
لئن كان الزمــان مجيبــــك لينـــــادين
ذاك الإمــــام البـــر سيدي الأشعري
فلئـــــن أنكــره بعض أهــــــل زماننا
فما كان عند أهل التوحيد يوماً بمنكر
وإذا أتتك مذمـــــته مــن ناقـــــــــص
فهي الشهــــادة له بالكمـــــــال الوافر
وليس قولــــهم مــــن هذا بضائــــره
فلكم سقــى الكـــرام بعذب الكــــــــوثر
سل عنه أهل الكــــــــلام وغيرهم
من أهل العقـــل الزكـــي الباهــــــر
سل عنــــه تبييناً قـــد صاغـــــــه
الحجــة الثبــــــت الإمام ابن عساكر
شيخ لـــه نسب علــــي طاهـــــــر
ينمى لعبـــد الله بن قيـــس الأشعري
أبي موسى من صحب النبي محمداً
يتلو الكتــــاب محبـــراً بمزامــــــر
ولكم روى خبــــراً عن حبيبــــه
فعد بين رواة الحــــديث بمكثـــــــر
والله يحفظ بالصلاح ومكرمـــــاً
أتى بذا الكتـــــــاب وخبر النضـــــر
وقومه وفدوا على النبي برجزهم
فغدا لأتباعـــــه نظــــم كالجواهـــــر
نلقى الأحبـــــــــة قد صدحوا بها
وقد طاب قول هاتيـــــك الحناجـــــــر
فخلع الحبيب خلعة إيمان عليهـم
فقال الإيمـــــان يمان لبني أشعــــــــر
هم منــي وأنا منــــهم قول نبينا
إذ كانوا أهـــــل تعــــاون وتناصــــــر
وسألوه عن أول الأمر حكمـــة
فأجاب بإيجاز وفيـــــــــض علم زاخر
كان الله ولا شيء معــــــــــــه
بتفصيلها تروي أوائـــــــل لأواخــــــر
ميراث توحـــيد أهدوه لابنــهم
فنافــــــح عنـــــه بعقـــــل حاضـــــــر
وكان أول الأمر تابعاً لشيخـــه
الجبائي بتدبيـــــــــر خيـــر مــــــــدبر
ليكشف الله به ضــــلال مبتدع
أوجب فعل الصلاح عــــــلى رب قادر
حتى أتاه نور الهـــــــدى لهداية
في رؤيا حـــــق لخـــــير مبشــــــــــر
وألهمه المتعال حســـــــن مسألة
عن الإخــوة فصـــــم بها عرى المتكبر
قال أجننت أبا الحســـن قال لا
ولكن وقف في العقبة حمار القاصـــــر
وخلع رداءه منهــــــــــم متبرياً
ومنتصراً بالحــــق لحــــق أنـــــــــور
فغدا عند أهل العلـــــــم واضعاً
لعلم التوحيد مع الماتوريدي الأفخــــر
وعقدهـــــم أن أول واجب علـى
مكلـــف معــــرفة بربـــــه فلينـــــــظر
وأن الله موجــــود قديـــــــم باقٍ
منزه عن مماثــل ومشابــه ومناظــــــر
فليس في جهة ولا المكان يحـده
وليس بجســـــم أو عـــرض أو جــــــوهر
بل يعرفه كل المسلمـــــين بأنـه
لا عــــــــدل لــــــه عقـــــــد الأكابــــــر
غني عن محل كذا ومخصـــص
وواحد في ذاتـــــه وصفاتـــه بغير تكثـر
خالق لأفعـــال العبـــاد جميعها
وحســـــن منـــه كل فعــــــل صــــــادر
له القدرة والإرادة والعلم والحيا
ويسمع كل مـــوجود كــذاك ويبــــــصر
كلامه بلا حرف ولا صوت ولا
لحــــــن وإعــــــــراب وكــــــــــل تغير
وما أتى في كلام ربنا ونبيــــــه
آمنا بلا كيــــف وغيـــــر تصــــــــــور
وليس من فعل عليه بواجــــب
وقدر وعلـــــة وطبـــــع ليــــــس بمؤثر
له العظمــــة وكبرياء جلالـــه
والخلــــق والــــرزق لمـــؤمن أو كــــافر
له الصفات العلى وأسماؤه التي
معانيها الحسنــى يسبين عقـــل الناظـــــر
ويصح في يوم القيامة أن يرى
لمؤمن مع حجــــــب الكـــــذوب الكـــافر
وجائز في حقـــه بعثــــة رسله
لإصلاح دنيا واليــــــوم الآخـــــــــــــــر
هم الصادقـــون الأمنا من بلغوا
لوحــــي الله ونهــــــــج طاهــــــــــــــــر
لهم العقول المنيـــــــــرة بالتقى
خصمـــوا بهن كل مجادل ومناظــــــــــر
وجائز في حقهم كل عــــــرض
ليس بنقــــــص من أعـــــــراض البشر
ولهم مـــــزايا وخــــص إمامهم
إن تنكرهــــــا تســـــلك لنهـــــج الكافر
هم خير خلـــق الله وخـــــــيرهم
نبيــــــــنا فمل عن قول الحسود الفاجر
وما أتى به السمع حــــــــق كله
كسؤال ونعـــــــــــيم أو عذاب المقابر
والنشر والحشــــــــــر ليوم اللقا
صراط وحوض وشفاعـــــــــة المدثر
حساب وميزان هنالك ينصبــــن
وثقله الحسنــــــــــات يا فــوز مـــكاثر
الإيمان تصديق ما أتى به النبي
قد شيدت أركانــــه بســـت ذخائـــــــر
مــــولانا وأمــــلاك وكتبــــــه
ورسل ويوم القيامـــــة وســـر القــــدر
فما من شيء إلا ويجري بعلمـه
وقدرة وإرادة عــــــلى جزوع أو صابر
يزيد إيمـــــــــان بطاعـــة ربنا
وينقص نوره فعـــــل المنـــاكــــــر
وإسلامنا انقياد الجوارح لطاعة
قواعده قد زين حســــــن الظـــــاهر
شهادتان والصــــــلاة وصومنا
والزكـــــاة وحــــج لبيـــــــــت أكبر
وفي صحب نبينا قد أحسنـــــوا
القول أكــــــرم بهـــم مــــــــن خير
ويجمع هاتيك العقائــــــد كلها
قول لا إلـــه إلا الله لــــذاكــــــــــر
محمد رســـــــــــول الإله وحبيبه
لا يحـــزن قائلــــها في المـــــــــنشر
على هذا دلائــــــــل عقل ونقلنا
فهـــــو النهـــــج القويــــــــم الأشهر
هو عقد أهــل سنــــــة وجماعة
ينقله الكافة عن الإمـــــــام الأشعري
فالباقلاني وابن فورك وبيهقـــي
والجويني والغزالي حجة لمناصـــــــر
والاسفراييني والنووي كفى بهما
وخاتمـــة الحفـــــــــاظ ذاك ابن حجر
وغيرهم ممن لا يحصون كثرة
كانوا على عقـــد الإمــــــام الأشعري
هم أئمـــة الدين وناقلوه للورى
وأولياء الله في جمــــــيع الأعصــــــر
هذا عقدهم الصحيح فاستمسكن به
وردد النظـــــــر بتذكــــــر وتفكـــــــر
واعمل بعلـــم توحـــيد مــــــليكنا
فاقصــــــد الله ومــــا ســـــواه فـــــــذر
تعيش في الدنيا بغير شك وشبهة
وتفوز في العقبى برضوان من الله أكبـر
والحمـــد لله علـــى كمـــــال ذاته
وإنعامــــــه بتوحــــــيد هـــذا المـــسطر
وصلى الإلــــه علــــى خير خلقه
وآل وصحـــــب وكذاك كـــل مناصــــر
بها حسن الختــــــام ننالــــــــــــه
كلمـــــــة التقـــــــوى زادنا للمـــــــحشر
الحمد لله رب العالمين ، وصلى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد : فهذه قصيدة من نظمي في فضل الإمام الأشعري وعقيدته المنيرة ، وقد أردت أن أجعلها فاتحة لمشاركاتي في هذا المنتدى المبارك ، وأتبعها بتوضيحات توضح ما فيها من معاني ، حتى أستفيد من توجيهات السادة القائمين على أمر المنتدى وإخواني من طلبة العلم ، والله يوفقنا لما فيه خير هذه الأمة العظيمة ، وهذه هي القصيدة :
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصيدة ألقيت في محاضرة ضمن أسبوع جمعية الإمام الأشعري العلمية بمدينة المناقل 20 أبريل 2013 م ، وهي تتحدث عن الإمام الأشعري والعقيدة الأشعرية ، وقد نظمها / عوض الله فضل السيد عبد الكريم ، يقول فيها :
أعلمت من نصر العقيدة في الزمان الغابر
فأضحت به بوجـــه بهــي ناضـــــر
سـل الزمــان عن إمــام مصــــــــــــادم
لأهل الضلال بحجج واضحات بواتر
يغشـــى مجالســــهم فيفضـــح غيهـــــم
وفيهـــــم وزيـــر للضلالــــــة وازر
فعلا منار التوحـــيد في الأرض بــــــه
وصار علـــــماً وفخـــــراً لكل مفاخر
لئن كان الزمــان مجيبــــك لينـــــادين
ذاك الإمــــام البـــر سيدي الأشعري
فلئـــــن أنكــره بعض أهــــــل زماننا
فما كان عند أهل التوحيد يوماً بمنكر
وإذا أتتك مذمـــــته مــن ناقـــــــــص
فهي الشهــــادة له بالكمـــــــال الوافر
وليس قولــــهم مــــن هذا بضائــــره
فلكم سقــى الكـــرام بعذب الكــــــــوثر
سل عنه أهل الكــــــــلام وغيرهم
من أهل العقـــل الزكـــي الباهــــــر
سل عنــــه تبييناً قـــد صاغـــــــه
الحجــة الثبــــــت الإمام ابن عساكر
شيخ لـــه نسب علــــي طاهـــــــر
ينمى لعبـــد الله بن قيـــس الأشعري
أبي موسى من صحب النبي محمداً
يتلو الكتــــاب محبـــراً بمزامــــــر
ولكم روى خبــــراً عن حبيبــــه
فعد بين رواة الحــــديث بمكثـــــــر
والله يحفظ بالصلاح ومكرمـــــاً
أتى بذا الكتـــــــاب وخبر النضـــــر
وقومه وفدوا على النبي برجزهم
فغدا لأتباعـــــه نظــــم كالجواهـــــر
نلقى الأحبـــــــــة قد صدحوا بها
وقد طاب قول هاتيـــــك الحناجـــــــر
فخلع الحبيب خلعة إيمان عليهـم
فقال الإيمـــــان يمان لبني أشعــــــــر
هم منــي وأنا منــــهم قول نبينا
إذ كانوا أهـــــل تعــــاون وتناصــــــر
وسألوه عن أول الأمر حكمـــة
فأجاب بإيجاز وفيـــــــــض علم زاخر
كان الله ولا شيء معــــــــــــه
بتفصيلها تروي أوائـــــــل لأواخــــــر
ميراث توحـــيد أهدوه لابنــهم
فنافــــــح عنـــــه بعقـــــل حاضـــــــر
وكان أول الأمر تابعاً لشيخـــه
الجبائي بتدبيـــــــــر خيـــر مــــــــدبر
ليكشف الله به ضــــلال مبتدع
أوجب فعل الصلاح عــــــلى رب قادر
حتى أتاه نور الهـــــــدى لهداية
في رؤيا حـــــق لخـــــير مبشــــــــــر
وألهمه المتعال حســـــــن مسألة
عن الإخــوة فصـــــم بها عرى المتكبر
قال أجننت أبا الحســـن قال لا
ولكن وقف في العقبة حمار القاصـــــر
وخلع رداءه منهــــــــــم متبرياً
ومنتصراً بالحــــق لحــــق أنـــــــــور
فغدا عند أهل العلـــــــم واضعاً
لعلم التوحيد مع الماتوريدي الأفخــــر
وعقدهـــــم أن أول واجب علـى
مكلـــف معــــرفة بربـــــه فلينـــــــظر
وأن الله موجــــود قديـــــــم باقٍ
منزه عن مماثــل ومشابــه ومناظــــــر
فليس في جهة ولا المكان يحـده
وليس بجســـــم أو عـــرض أو جــــــوهر
بل يعرفه كل المسلمـــــين بأنـه
لا عــــــــدل لــــــه عقـــــــد الأكابــــــر
غني عن محل كذا ومخصـــص
وواحد في ذاتـــــه وصفاتـــه بغير تكثـر
خالق لأفعـــال العبـــاد جميعها
وحســـــن منـــه كل فعــــــل صــــــادر
له القدرة والإرادة والعلم والحيا
ويسمع كل مـــوجود كــذاك ويبــــــصر
كلامه بلا حرف ولا صوت ولا
لحــــــن وإعــــــــراب وكــــــــــل تغير
وما أتى في كلام ربنا ونبيــــــه
آمنا بلا كيــــف وغيـــــر تصــــــــــور
وليس من فعل عليه بواجــــب
وقدر وعلـــــة وطبـــــع ليــــــس بمؤثر
له العظمــــة وكبرياء جلالـــه
والخلــــق والــــرزق لمـــؤمن أو كــــافر
له الصفات العلى وأسماؤه التي
معانيها الحسنــى يسبين عقـــل الناظـــــر
ويصح في يوم القيامة أن يرى
لمؤمن مع حجــــــب الكـــــذوب الكـــافر
وجائز في حقـــه بعثــــة رسله
لإصلاح دنيا واليــــــوم الآخـــــــــــــــر
هم الصادقـــون الأمنا من بلغوا
لوحــــي الله ونهــــــــج طاهــــــــــــــــر
لهم العقول المنيـــــــــرة بالتقى
خصمـــوا بهن كل مجادل ومناظــــــــــر
وجائز في حقهم كل عــــــرض
ليس بنقــــــص من أعـــــــراض البشر
ولهم مـــــزايا وخــــص إمامهم
إن تنكرهــــــا تســـــلك لنهـــــج الكافر
هم خير خلـــق الله وخـــــــيرهم
نبيــــــــنا فمل عن قول الحسود الفاجر
وما أتى به السمع حــــــــق كله
كسؤال ونعـــــــــــيم أو عذاب المقابر
والنشر والحشــــــــــر ليوم اللقا
صراط وحوض وشفاعـــــــــة المدثر
حساب وميزان هنالك ينصبــــن
وثقله الحسنــــــــــات يا فــوز مـــكاثر
الإيمان تصديق ما أتى به النبي
قد شيدت أركانــــه بســـت ذخائـــــــر
مــــولانا وأمــــلاك وكتبــــــه
ورسل ويوم القيامـــــة وســـر القــــدر
فما من شيء إلا ويجري بعلمـه
وقدرة وإرادة عــــــلى جزوع أو صابر
يزيد إيمـــــــــان بطاعـــة ربنا
وينقص نوره فعـــــل المنـــاكــــــر
وإسلامنا انقياد الجوارح لطاعة
قواعده قد زين حســــــن الظـــــاهر
شهادتان والصــــــلاة وصومنا
والزكـــــاة وحــــج لبيـــــــــت أكبر
وفي صحب نبينا قد أحسنـــــوا
القول أكــــــرم بهـــم مــــــــن خير
ويجمع هاتيك العقائــــــد كلها
قول لا إلـــه إلا الله لــــذاكــــــــــر
محمد رســـــــــــول الإله وحبيبه
لا يحـــزن قائلــــها في المـــــــــنشر
على هذا دلائــــــــل عقل ونقلنا
فهـــــو النهـــــج القويــــــــم الأشهر
هو عقد أهــل سنــــــة وجماعة
ينقله الكافة عن الإمـــــــام الأشعري
فالباقلاني وابن فورك وبيهقـــي
والجويني والغزالي حجة لمناصـــــــر
والاسفراييني والنووي كفى بهما
وخاتمـــة الحفـــــــــاظ ذاك ابن حجر
وغيرهم ممن لا يحصون كثرة
كانوا على عقـــد الإمــــــام الأشعري
هم أئمـــة الدين وناقلوه للورى
وأولياء الله في جمــــــيع الأعصــــــر
هذا عقدهم الصحيح فاستمسكن به
وردد النظـــــــر بتذكــــــر وتفكـــــــر
واعمل بعلـــم توحـــيد مــــــليكنا
فاقصــــــد الله ومــــا ســـــواه فـــــــذر
تعيش في الدنيا بغير شك وشبهة
وتفوز في العقبى برضوان من الله أكبـر
والحمـــد لله علـــى كمـــــال ذاته
وإنعامــــــه بتوحــــــيد هـــذا المـــسطر
وصلى الإلــــه علــــى خير خلقه
وآل وصحـــــب وكذاك كـــل مناصــــر
بها حسن الختــــــام ننالــــــــــــه
كلمـــــــة التقـــــــوى زادنا للمـــــــحشر