[ALIGN=JUSTIFY]بسم الله الرحمن الرحيم
قال ابن عربي :
إلا أن الحق تعالى موجود بذاته لذاته مطلق الوجود غير مقيد بغيره ولا معلول عن شيء ولا علة لشيء بل هو خالق المعلولات والعلل والملك القدوس الذي لم يزل ، وإن العالم موجود بالله تعالى لا بنفسه ولا لنفسه ، مقيد الوجود بوجود الحق في ذاته فلا يصح وجود العالم ألبتة إلا بوجود الحق ، وإذا انتفى الزمان عن وجود الحق وعن وجود مبدأ العالم فقد وجد العالم في غير زمان ، فلا نقول من جهة ما هو الأمر عليه إن الله موجود قبل العالم إذ قد ثبت أن القبل من صيغ الزمان ولا زمان ، ولا إن العالم موجود بعد وجود الحق إذ لا بعدية ، ولا مع وجود الحق فإن الحق هو الذي أوجده وهو فاعله ومخترعه ولم يكن شيأ ، ولكن كما قلنا الحق موجود بذاته والعالم موجود به ، فإن سأل سائل ذو وهم متى كان وجود العالم من وجود الحق قلنا متى سؤال زماني والزمان من عالم النسب وهو مخلوق لله تعالى لأن عالم النسب له خلق التقدير لا خلق الإيجاد فهذا سؤال باطل فانظر كيف تسأل فإياك أن تحجبك أدوات التوصيل عن تحقيق هذه المعاني في نفسك وتحصيلها ، فلم يبق إلا وجود صرف خالص لا عن عدم وهو وجود الحق تعالى ، ووجود عن عدم عين الموجود نفسه وهو وجود العالم ولا بينية بين الوجودين ولا امتداد إلا التوهم المقدر الذي يحيله العلم ولا يبقى منه شيأ ولكن وجود مطلق ومقيد وجود فاعل ووجود منفعل هكذا أعطت الحقائق والسلام[/ALIGN]
قال ابن عربي :
إلا أن الحق تعالى موجود بذاته لذاته مطلق الوجود غير مقيد بغيره ولا معلول عن شيء ولا علة لشيء بل هو خالق المعلولات والعلل والملك القدوس الذي لم يزل ، وإن العالم موجود بالله تعالى لا بنفسه ولا لنفسه ، مقيد الوجود بوجود الحق في ذاته فلا يصح وجود العالم ألبتة إلا بوجود الحق ، وإذا انتفى الزمان عن وجود الحق وعن وجود مبدأ العالم فقد وجد العالم في غير زمان ، فلا نقول من جهة ما هو الأمر عليه إن الله موجود قبل العالم إذ قد ثبت أن القبل من صيغ الزمان ولا زمان ، ولا إن العالم موجود بعد وجود الحق إذ لا بعدية ، ولا مع وجود الحق فإن الحق هو الذي أوجده وهو فاعله ومخترعه ولم يكن شيأ ، ولكن كما قلنا الحق موجود بذاته والعالم موجود به ، فإن سأل سائل ذو وهم متى كان وجود العالم من وجود الحق قلنا متى سؤال زماني والزمان من عالم النسب وهو مخلوق لله تعالى لأن عالم النسب له خلق التقدير لا خلق الإيجاد فهذا سؤال باطل فانظر كيف تسأل فإياك أن تحجبك أدوات التوصيل عن تحقيق هذه المعاني في نفسك وتحصيلها ، فلم يبق إلا وجود صرف خالص لا عن عدم وهو وجود الحق تعالى ، ووجود عن عدم عين الموجود نفسه وهو وجود العالم ولا بينية بين الوجودين ولا امتداد إلا التوهم المقدر الذي يحيله العلم ولا يبقى منه شيأ ولكن وجود مطلق ومقيد وجود فاعل ووجود منفعل هكذا أعطت الحقائق والسلام[/ALIGN]
تعليق